غريب المنسى
gelmanssy@msn.com
Blog Contributor since:
18 April 2007

صحفي مصري مقيم في امريكا
ورئيس تحرير صحيفة مصرنا
www.ouregypt.us

 More articles 


Arab Times Blogs
هل الموساد فى طريقه الى باكستان؟

 للمخابرات الاسرائيلية- الموساد -  وحدتين سريتين لهما مهام خاصة فى منتهى الخطورة الأولى تسمى بالوحدة  8200 ووظيفتها التقاط وتسجيل المكالمات التليفونية بين الرؤساء والملوك العرب والأجانب على السواء بما فيهم الرئيس الامريكى... وقد تم تسجيل مكالمات لبيل كلينتون فى فترة مشاكله الجنسية مع مونيكا عن طريق هذه الوحدة . 

والوحدة الثانية تسمى الوحدة 262 مكلفة بمهمة صعبة تتلخص فى ثلاث نقاط :

الاولى : النفاذ تحت جنح الظلام الى أراضى أى دولة فى العالم والقيام  بعملية اغتيال أية شخصية مطلوبة.

الثانية : سرقة الكود الخاص بأى جهاز مخابرات وأية سفارة .. وبالتالى تستطيع فك الشفرة الخاصة بأى جهاز مخابرات ومعرفة ماذا يدور فى المراسلات الدبلوماسية داخل أية دولة .

الثالثة : رصد ومراقبة مخازن السلاح النووى للدول التى تقتنى هذا السلاح.

بعد أحداث سبتمبر وتحسبا لوقوع السلاح النووى الباكستانى وهى دولة مسلمة فى أيد المسلمين المتطرفين استعانت الولايات المتحدة بخبرات هذه الوحدة وشكل الأمريكان والاسرائليين فريق  قادر على التسلل الى باكستان وتدمير صواريخها النووية فى حالة سقوط نظام مشرف وسقوط باكستان فى أيد المتطرفيين.

تمتلك باكستان حوالى من ثلاثين الى خمسين رأس نووى وهذا عدد كبير بالمقارنة بالهند فالهند تمتلك حوالى من ستين الى تسعين رأس نووى .. ولكن اذا اخذنا فى الاعتبار أن عدد سكان الهند سبعة أضعاف عدد سكان باكستان لوجدنا أن باكستان دولة لايمكن الاستهانة بقدرتها النووية.

وتوصل باكستان للسلاح النووى يرجع الى فضل رجل واحد يعتبره الباكستانيون بطل قومى هذا الرجل هو الدكتورعبد القدير خان - أبو القنبلة النووية الباكستانية -  الذى درس الهندسة النووية فى المانيا وعمل لسنوات طويلة فى مركز أبحاث نووى فى هولندا وسرق التصميمات النووية وهرب بها الى باكستان .

 استغرق مشروع باكستان النووى عشرة سنوات وبتمويه بدائى يصعب على الاقمار الصناعية والجواسيس اختراقه تمكن عبد القدير خان من شراء وتجميع الاجزاء المطلوبة من اماكن ودول متفرقة وكون شبكة عالمية من الشركات يطلق عليها السوق السوداء لمكونات القنبلة النووية واصبح خبير من خبراء بناء القنبلة النووية بأقل الامكانيات.

عندما أرادت شمال كوريا أن تبنى مفاعل نووى استعانت بخبرات الدكتور خان وعندما أراد القذافى أن يبنى مفاعله – قبل أن يلغى الفكرة بعد الضغط الأمريكى - استعان به وعندما أرادت ايران ان تبدء مشروعها النووى كان خان هى أساس التفكير الايرانى  ...... كانت كل تحركاته مرصودة لأجهزة المخابرات الغربية وبالذات الموساد.

هذا الرجل سبب أزمة دبلوماسية دولية وأطلق علية ملك السوق السوداء النووية ولكن لأسباب كثيرة لم يقتل على أيدى الموساد منها : انه بطل قومى فى بلده ولأن الموساد خاف من ان يكون خان وضع أسرارة فى مكان ما وله وصية مع واحد من تلاميذه  بأن تسلم هذه المعلومات لشخصيات معينة متطرفة فى حالة اغتياله حال بين قتله واضطر مشرف بالاتفاق مع الولايات المتحدة أن يحدد اقامته وقد اعتذار الدكتور خان للشعب الباكستانى على أخطاؤه تلفزيونيا.

مشكلة باكستان أن جهاز مخابراتها الداخلية والخارجية يسيطر عليه مجموعة من الضباط المسلمين المتعاطفين مع الاسلاميين.. وحتى هذا اليوم لم يستطيع مشرف وتحت الضغوط الأمريكية أن يتخلص منهم أوأن يسيطر على جميع الأجهزة الأمنية الداخلية  وهذا هو سبب قلق الولايات المتحدة المتزايد.

 وهنا يبرز السؤال ماذا لو سقط السلاح النووى الباكستانى فى أيد المتطرفيين؟

أكد مشرف للادارة الأمريكية أنه مسيطر تماما على السلاح النووى وأنه عندما استلم السلطة غير من نظام التعبئه الخاص بهذا السلاح وأنه فصل الرؤس عن الصواريخ وأن عملية تجميعهم تخضع لاجراء رسمى معقد وقد تستغرق العملية حوالى ثلاث ساعات وتشترط ان يكون كل القادة المسؤلين فى مواقعهم ولكن مازالت الولايات المتحدة قلقة. 

مشكلة باكستان مع الهند بسبب كشمير حول الصراع بين البلدين الى صراع قبلى انتهى بامتلاك كل منهم  للسلاح النووى .. وهذا فى حد ذاته خطر على أمن العالم وليس الولايات المتحدة فحسب.

ومشكلة كشمير وهى شمال الهند ببساطة أنه فى سنة 1947  وبعد انسحاب الانجليز استولت الهند عليها وأدعت أنها من حدودها الجغرافية فى حين تدعى باكستان عكس ذلك .

دخلت الدولتان حربان الاولى سنة 48 والثانية سنة 65 بدون أية نتيجة وظل الوضع ملتهب بين البلدين وفى سنة 1949 اقترحت الامم المتحدة أن تسيطر الهند على  ثلثى كشمير وحوالى خمسة وسبعين فى المئه من هؤلاء الكشميريين مسلمين فى حين تسيطر باكستان على خمسة وعشرين بالمئه من كشمير وأقترحت الأمم المتحدة أن يشترك الكشميريين فى تقرير مصيرهم السياسى عن طريق انتخاب حر والى أى من الدولتين يرغبون فى اللجوء ولكن الهند تصرعلى انسحاب باكستان أولا فى حين تصر باكستان على أن تنسحب الهند أولا  قبل أن تتم هذه الانتخابات.

صراع قبلى بين دولتين من العالم الثالث

فى فترة الصراع بين القوتين العظمتين - الحرب الباردة - كان من مصلحة القوى العظمى أن يستمر هذا الصراع لأن هذا الصراع سيجعل من وجود القوى العظمى فى وسط أسيا ضرورى .. ولكن بعد تفكك روسيا وظهور القاعدة وطالبان بات واضحا أن هذا التشجيع ليس فى محله على الاطلاق ..بل قد يكون فى صالح القاعدة وطالبان لأن الباكستانيون متعاطفين مع القاعدة وطالبان .

 الولايات المتحدة تحاول جاهدة أن تساعد مشرف على السيطرة داخليا وتحاول جاهدة أن تخفف من حدة العناد فى الهند باقامة علاقات جيدة مع الهند ومحاولة تليين الهند واقناع الهند بأن الخلاف له حلول أخرى غير الحل النووى .. وعلى مايبدو أن الوضع مستقر نسبيا طالما أن الولايات المتحدة تمد يد العون الى الهند وباكستان ولكن على الأمد الطويل مازالت خطورة قيام حرب نووية فى وسط أسيا أمرغير مستبعد .

والأن وبعد اهتزاز نظام مشرف واحتمال سقوطه هل الموساد فى طريقه الى باكستان؟







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز