صبري الربيعي
mysabri2006@hotmail.com
Blog Contributor since:
13 June 2007

كاتب من العراق

 More articles 


Arab Times Blogs
لا يا مصر العربية.. ما هكذا الوفاء للعراقيين
إلى وقت قريب, كنت أجد في إدانة الكثيرين للعرب, إدانة تحتاج إلى كثير من التأمل فيما يحدث فعلا في وطننا العربي, الذي يبدو أن موجة ( التبرؤ) من استحقاقات العروبة قد أخذت مجالها الواسع في تصرفات وأداء ومشاعر قطاع لا يستهان به من العرب, مواطنين ومسئولين. وذلك بالتأكيد مرده ما يشخصه المراقب للأحداث من انصراف كثير من الحكومات العربية عن معالجة أو نصرت القضايا العربية الملحة. وربما تقع المسئولية الأعظم على تلك الحكومات التي ترتبط والولايات المتحدة الدولة الأكثر سيطرة على مقدرات العالم.. ترتبط باتفاقيات وقبل ذلك ب ( علاقات تاريخية) قديمة قد تجعل لها بالتأكيد ( مونه ) على حكومة هذه الدوله الظالمة المستهترة بقضايا الشعوب وحقوقها وعلى الأخص منها الأمة العربية.. ولا نريد أن نفتح ذلك الملف التاريخي الذي لن يكون بالتأكيد مشرفا فهذه الدولة ورد يفتها بريطانيا وكذلك فرنسا قد أذاقت الشعب العربي شتى ألوان العذاب والعنجهية وغدر الحقوق الواضحة كما حدث في فلسطين.. فبريطانيا مثلا لم تكن لتسمي نفسها ببريطانيا (العظمى) لولا استعمارها لشعوب مغلوبة على أمرها.
لذلك فإننا لنعجب أشد العجب عندما( تسبت) مشاعر الحكومات العربية الصديقة لأمريكا وبريطانيا وتعجز عن التصرف بما يخفف من غلواء العدوانية( المستكلبه) على امتنا.. وهذه الحكومات قد ( قرفتنا) ليل نهار ومنذ بدايات تشكل وعينا السيا سي أنها الراعية والحامية للأمة في مواجهة أعدائها.. و( عتبنا) على هذه الحكومات ينطلق من اعتبار الاستجابة لطروحات كثير من المنظرين في دعوة العرب لإيجاد جسور مع العالم الغربي من اجل أن( يتفهم) العالم الغربي مشكلاتنا.. ولقد رضينا ب( انبطاح) الحكومات العربية وتقبلنا علاقاتها ( السرية) مع أعدائنا التاريخيين. على أمل أن تلك الصداقات التي وصلت إلى (غرف النوم).ستنعكس ايجابيا على قضايانا المصيرية.. ولكن ( لا حظت برجيلها ولا خذت ابو علي ) لا نريد الدخول في دهاليز علاقات الحكومات العربية مع الولايات المتحدة وبريطانيا وحليفاتهن.
ولكن المثير للاهتمام أننا كنا نجد في بعض الحكومات العربية في الخمسينات والستينات والسبعينات كما أن بعضنا يجد في الحكومات الوريثة لتلك الحكومات الخمسينية والستينية والسبعينية رمزا لمشاعر العرب رغم أنها قد ( شوتنا) ب نيران ( صوت العرب) و( هلوسات)أحمد سعيد.. ورضينا بتجارب ( وحدوية) أفقدتنا ( الشهية ) للوحدة فأصبحت في خبر كان ولم يعد أحدا من العرب يكتب عنها كلمه واحده فصارت من عالم النسيان كما هي آمالنا الكثيرة المدفونة تحت رمال العالم الجديد...ولقد ( سالت) دموع العرب( مدرارا) واعتصرت قلوبهم وأصيب الكثير منهم بجلطات القلب والدماغ وماتوا دون أن يروا ( الوحدة المنتظرة) التي بقيت مسطرة في برامج الأحزاب القومية فحسب ! فحكامنا قد ( تصاغروا) أمام هذه القوى الكبرى إلى حد (التلاشي).. وأصبحنا لا نراهم إلا عندما تنشر أخبار لقاءاتهم مع ( الأعداء) الذين يروهم ( أصدقاء).

لماذا هذه التداعيات ؟
الذي فرض علي هذه التداعيات هو موقف الحكومات العربية من اللاجئين العراقيين فقد أصبحت هذه المشكلة تتقاسم هموم الشرفاء من كل جنسيات هذا العالم الواسع.!. ولكن الأخبار طالعتنا مؤخرا أن الرئيس المصري قد منع منح العراقيين( فيزا )الدخول إلى مصر.. أي والله ! ليست بكذبة نيسان.! ففي الوقت الذي( نستنهض) همم العالم المتحضر لإغاثة اللاجئين ومساعدتهم. يمنع دخولهم أرضا عربية عزيزة عليهم كانوا يأملون ( التفيأ) بفيئها والاطمئنان بين ظهرانيها وإذا بها تمنع عليهم دخولها.. وهذه الأرض هي التي أنجبت الروحية التي كانت وراء نشيد (( الله أكبر)) الذي( رضعناه ) مع حليب أمهاتنا. فقد كان يؤجج حماستنا لرد الظلم والعدوان ويحض على الوقوف مع الشقيق العربي.. ونتساءل.. أين هذا القرار الغريب من إرادة الحض على نصرة المظلومين.؟. وهل هناك مظلومون أكثر من العراقيين؟.. لقد شرد هذا الشعب ليقصد أبوابا عديدة من بينها مصر العربية والمسئولون المصريون يعرفون أكثر من غيرهم حجم مساهمة العراقيين النشيطة في الاقتصاد المصري.. وهم بالتأكيد ليسوا كالمواطنين المصريين الذين ( غزوا) العراق بأعداد فاقت أربعة ملايين مواطن مصري.

مشاكل تنتظر العراقيين بفعل هذا القرار!
ومن اجل التدليل على حجم المشاكل الني ستنشأ عن هذا القرار علينا أن نتذكر أن هناك الكثير من أفراد العائلات التي ( نجحت) عائلاتهم بالاستقرار في مصر لا يتمكنون بعد الآن من الالتحاق بعائلاتهم.. كما أن هناك الكثير من الطلاب والطالبات الدارسين في العراق أو خارجه سيتعذر عليهم الاجتماع بعائلاتهم.. والادهى وألامر.. أن أية عائلة عراقية سوف لن تتمكن من دخول مصر بعد ألان!. وترد الأخبار من سورية التي تحتضن حوالي مليون عراقي أن ( مافيات) تتولى تسويق ( فيزا) الدخول إلى مصر بمبالغ تصل إلى ألفي دولار ولا نعرف ماهي الصلاحيات التي تتمتع بها هذه( المافيات)؟ وما موقفها الآن بعد صدور قرار منع منح ( فيزا) الدخول إلى مصر ؟.
( البيت بيتك) ليس للعراقيين !
هذه( مصر) التي ملأت وزارة سياحتها الدنيا بلافتات تقول للأمريكي والإسرائيلي والاسترالي والبريطاني والهولندي والألماني والروسي والجنوب أفريقي وقبل ذلك الخليجي(( البيت بيتك))..في حين تغلق باب بيت مصر بوجه العراقيين.!. إننا لا نطمح إلى أكثر من مصداقية (( البيت بيتك)). ناهيك عن أننا نذكر أن ( الوفاء) من شيم الكرام .
سورية تلغي إجراءات صعبة وتيسر تجديد الإقامة!
في المقابل جد جديد على تعامل السلطات السورية مع إحدى أهم قضايا اللاجئين العراقيين لديها.حيث ألغت كافة الإجراءات التي تحتم على العراقيين الراغبين بتجديد اقاماتهم مغادرة الأراضي السورية ثم العودة بنفس يوم المغادرة لتكتمل شروط منح الاقامه الجديدة. ولقد كتبنا في بداية الشهر السابع عن هذا الموضوع في ( عرب تايمز) ودعونا الحكومة السورية إلى معالجه هذه المشكلة. ولا ( نزعم) أن الحكومة السورية قد استجابت لدعوتنا ! إلا أننا واثقون أن هذا القرار قد جاء منسجما مع المواقف المجربة للحكومة والشعب السوري في مساعدة أخوتهم اللاجئين العراقيين. كما أن الحدود السورية لما تزل تستقبل العائلات العراقية.. ومع تقديرنا لكل ما تفعله الحكومة السورية الاأننا قد رصدنا الحاجة إلى جهد تربوي وإعلامي ينبغي بذله من أجل معالجة ( نظرة )اقصائيه لا تنطلق من الروح العربية وأخلاقيات هذه الأمة قد طبعت تصرفات بعض الاخوه السوريين حيال اللاجئين العراقيين.
على أية حال..إننا نتوجه إلى الحكومة المصرية والرئيس المصري حسني مبارك شخصيا لإلغاء هذا القرار ووضع الصيغ القانونية التي تؤمن مساهمة مصر العربية العزيزة على قلوبنا في ( رد) لهفة العراقيين القاصدين أهلهم وإخوتهم في ظروف صعبه.. فهم لم يتركوا حواضرهم وبيوتهم العامرة وممتلكاتهم ومستواهم المعاشي الرغيد إلا من أجل الحفاظ على أرواحهم في مواجهة ظروف ( الموت اليومي) المفروض على الأبرياء.
ترى.. هل ننام ونصحو لنجد أمرا آخر قد حدث !! لنرى !!






تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز