موسى الرضا
moussa11@gmx.net
Blog Contributor since:
18 July 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
أميريكا تستغني عن خدّامها

 

في أحد المشاهد من فيلم أكشن أمريكي تستعين المافيا ببعض ضعاف النفوس لتبييض أموال المخدرات.  المبيّضون بعد أن أدّوا أدوارهم الدنيئة لصالح المافيا يتم التخلّص منهم بناء على أوامر رئيس العصابة المبيّض لها  عبر إطلاق الرصاص على رؤوسهم ثم وضعهم في صندوق السيارة قبل دفعها لتسقط وتستقرّ في قاع البحيرة.

أمّا في العراق فقد بيّض الأمريكيون صفحة  وجودهم العسكري والأمني عبر الإتفاقية الأمنيّة التي مرّرها خدّامهم من السنّة والشيعة والأكراد.  ولم يمض كثير من وقت حتى بدأ سيناريو أحجار الدومينو يلوح  في الأفق راسما للعملاء بداية النهاية. المخرج الهوليودي القدير لم يتأخّر بل سارع   ينسج حبكته الداماتيكية  مبتدأ  بالمشهداني الذي سيسجل له التاريخ عار ترؤسه لمجلس نيابي هزيل صادق على  معاهدة شرّعت عبودية العراق وتبعيّته  الدائمة للغاصب المحتل وشرّعت أبوابه مدى الدهر  لريح السياسات الأطلسيّة.

من بعد المشهداني يا ترى؟؟ هل هو المالكي أم الطالباني؟؟

عند هذه النقطة قد يستغرب القارئ خاصّة أن  ماما جلال معروف كخادم مطلق الولاء لسيّده في البيت الأبيض على عكس نوري المالكي الذي  يتراءى لعيني أسياده في واشنطن أقرب ما يكون على هيئة عبد آبق متحفّز للفرار  بألقابه الرفيعة وكرسيّه الوثير.

ولكن من قال أن أميريكا تفرّق بين عميل مطيع وآخر حرون؟.  على العكس تماما قد يكون المطيع مناسبا اكثر ككبش فداء. فلو قضى جلال الطالباني بإنفجار كبير فإن ذلك المشهد سيكون أكثر إقناعا خاصة للمشاهدين الأكراد الذين سيتّهمون السنّة والشيعة ويحملونهم مسؤولية الإغتيال  فينأى المحتل بنفسه عن المسؤولية ويتخلص في الوقت  عينه من أحد عتاة خدّامه  ورموزه بعد أن يكون سيادة رئيس الجمهورية المرحوم قد أدّى  قسطه " للعلى".  

 أمّا سيادة رئيس الوزراء نوري المالكي فلن يحتاج الى عبّوة ناسفة اللهم إلا إذا كبّر رأسه – وهذا أمر مشكوك فيه إذ أنّ  أذنا المالكي أطول وأكبر من رأسه بكثير- .  بل يكفي  أن  يعطى الأنكل سام أوامره الى كتلتي علاّوي والتحالف الكردي مدعومة ببعض  نواب الإئتلاف ممن لم يتقنوا في حياتهم سوى شرب الشاي واقتناص اللحظات المربحة حتى يهوي المالكي الى مقبرة التاريخ مذموما مخذولا مدحورا.

لقد عرف مخترع جوائز الأوسكار الأمريكي  كيف يعطي حميره وخدّامه المراكز العالية  والألقاب السامية لكي يحملوا أسفاره.  

أمّا وقد وقّعت الصحائف ورفعت الأقلام فلنحضّر أنفسنا لرؤية المشهد التالي: رصاصات في الرؤوس الخاوية. جثث منتفخة متعفّنة  في صندوق سيارة الكاديلاك الفارهة.   ثم رحلة اللاعودة  في ظلمات الماء.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز