موسى الرضا
moussa11@gmx.net
Blog Contributor since:
18 July 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
هل يتم إعدام السنيورة كما أعدم صدام حسين؟؟؟؟

ألإنهيار العصبي  سيد الموقف في الصحافة العربية.

 

في( الشرق ألأوسط) اليوم كتب طارق الحميد يتوعد الغرب وأمريكا بالويل والثبور إن هما تأخّرتا في القيام بما يجب. والقيام بما يجب في قاموس الحميد وأولياء امره ليس إلا ضرب إيران عسكريا وتصفية نفوذها في المنطقة.

فإيران حسب الحميد أطلقت انصارها لإحتلال قلب بيروت. وإيران منعت الإختناق المالي عن حكومة اسماعيل هنية. وإيران دعمت حماس للصمود في غزة والضفة. وإيران ملئت الفراغ الأمني والإستراتيجي العربي في العراق.   

وإيران لديها مشروع استعماري شيعي/ فارسي جديد. وإيران وإيران وإيران إلى آخر المعزوفة المملة. 

 

وهنا اراني بحكم طبعي العلمي ملزم -قبل متابعة البحث- بتقديم تفسير لبعض المصطلحات التي سترد في هذه المقالة.

 

سوف أستخدم عبارة السنية السياسية وهي غير السنية الدينية. ألسنية الدينية هي إصطلاح أطلق على اتباع الأئمة ألأربعة المعروفين وهم: أحمد بن حنبل, الإمام الشافعي, مالك بن أنس وأبو حنيفة النعمان. وهؤلاء العلماء لهم حرمتهم واحترامهم عند عموم المسلمين بما فيهم الشيعة الذين يخالفونهم فقهيا ويتمسكون بمدرسة اهل البيت الفقهية.  أما السنية السياسية فهي اداة طائفية تعبوية أستخدمها الخليجيون قديما في تبرير تأييدهم لصدام حسين وإنكار مظلومية الشيعة العراقيين.  وتستخدمها اليوم بعض الأنظمة ومنها العلمانية كحركة فتح التي تتهم حماس بالتشيع بسبب موقف حماس الرافض لتصفية القضية الفلسطينية. ويستخدمها سعد الحريري وتياره لحشد العصبية السنية في وجه خطر شيعي مزعوم يريد الإستئثار بالسلطة في لبنان. هذه السنية السياسية تم تأسيسها ورعايتها في المملكة العربية السعودية.

 

لقد رفعت السعودية في وجه جمال عبدالناصر سيف الإسلام السياسي لإحباط المد القومي العربي كون العروبة نوع من انواع( الجاهلية الجديدة ) المخالفة لتعاليم الدين الحنيف. إلآ ان هذا الإسلام السياسي الأمريكي  كان قد فقد فعاليته ووظيفته مع الإنتصار الكبير للثورة الاسلامية الإيرانية على يد الإمام الخميني. فإ سلامية الثورة الإيرانية التي رفعت شعار تحرير فلسطين من البحر الى النهر فضحت زيف شعارات الإسلام السياسي الأمريكي المتسعود المشغول دائما عن فلسطين في كل مكان تحتاجه امريكا لجدع انف الإتحاد السوفياتي السابق, بدء باليمن مرورا في افغانستان وصولا الى الشيشان. من هنا كان لا بد من ابتكار حاجزجديد غير الإسلام الجامع , يفرق ويفصل بين الفرس وثورتهم من جهة وبين العرب وانظمتهم من جهة اخرى فكانت ولادة  السنية السياسية كوريث شرعي وتكملة للإسلام الأمريكي وعلى يد نفس القابلة السعودية الشمطاء .  

 

ونبدأ- كما يجب دائما- من فلسطين الحبيبة ونسأل طارق الحميد: ماذا فعلت السعودية لفلسطين غير الوعود تلو والوعود والمبادارات تلو المبادرات والمال السياسي الحرام الذي زاد في مأساة الشعب الفلسطيني وتجويعه ولم ينجح إلا في افساد منظمة التحرير الفلسطينية وإغراق ابواتها بالثروات وشراء ذممهم الواسعة الفضفاضة؟؟ هل وافقت امريكا واسرائيل على اعطاء الفلسطينيين شرو نقير حتى نلوم حماس على مواقفها ونلوم إيران على دعمها لحماس؟؟ ماذا يعني إتهام حماس وقائدها خالد مشعل والجهادوقائدها رمضان شلّح انهم شيعة؟؟ هل يعني ان الشيعة فقط هم من يقاومون وأن السنّة قد رفع عنهم التكليف بعدما اصبح اولياء امورهم في الخليج ورام الله من أحباء امريكا واسرائيل وأوليائهما؟؟؟ وعلى فرض ذلك فهل هذا إهانة لحماس ام مديح للشيعة؟؟!!!!!

 

ومن فلسطين الى الخليج حيث يعيش 5 ملايين شيعي في بلاد الحرمين دون اية حقوق سياسية. لا بل انهم ممنوعون من التعليم العالي واستلام الوظائف البسيطة.  أما في البحرين فحدّث ولا حرج  الشعب كلّه شيعي والحكام فقط  من السنّة.  طيب لا توظيف ولا مواطنة ولا حقوق سياسية ومالية ليس إلا عصا السنية السياسية التى ترفع في وجوههم وتحذّر من خطر التشيع والمد الإيراني. وغدا عندما تسقط تلك الدول سيبدأ البكاء والعويل كما هو الحال الآن على نظام صدام. ويبدو لي السؤال في هذا السياق ملحا : اين كان من يبكي على التسنن اليوم عندما كان صدام يقتل ويتعدى ويقيم المقابر الجماعية؟؟ لماذا سكتوا عنه واليوم يبكون عليه؟؟ لماذا رفضوا ان يعترفوا ولو بمجرّد وجود الشيعة في العراق كون هذا الموضوع من المحرمات السياسية, واليوم يطلبون من الشيعة ان يتناسوا غلبتهم العددية وثروتهم النفطية  حيث كان القائد الضرورة يسحبها من تحت ارجلهم لتوّزع على أولاد الأفاعي في عمان وغيرها؟؟؟

 

نذهب الى لبنان بلد الأرز والحب والكرامة العربية الصافية. قبل ان نشرع في سؤال لماذا.. سأقدم لكم كوني خبير مختص بعض الحقائق من إتفاقية الطائف التي تم توقيعها في العام 1990 في السعودية والتي ادت الى انهاء الحرب الأهلية وتقاسم جديد للسلطة. في عام 1984 انتفض الشيعة ومعهم السنّة والدروز على نظام الرئيس امين الجميل المدعوم انذاك من الحلف الأطلسي.  خرجت اسرائيل مهزومة من المعادلة اللبنانية وبدأ الحديث عن تقاسم جديد للسلطة. حاول بعض مفكّري الموارنة التنظير لثنائية جديدة للحكم هي الثنائية المارونية- الشيعية كبديل للثنائية القديمة المارونية- السنية. بل ان بعضهم الف كتبا تسوّق لهذا الإتجاه في مدح وتفخيم بل حتمية  التعاون الماروني الشيعي ككتاب: إمامة الشهيد وإمامة البطل. كان مؤتمر جينيف- لوزان اول لقاء  يضم مختلف الأطياف اللبنانية لمناقشة النظام الجديد للجمهورية. لم يفلح لا بيار الجميّل الجد ولا الرئيس السابق كميل شمعون في إغراء نبيه بري بمكتسبات يحصل عليها الشيعة  مقابل عدم المس بالسلطة الأجرائية  كحق ماروني مقدس. بري قال: إما تقاسم للسلطة او رئاسة بالمداورة. وظلت الحال كذلك حتى عام 1989 عندما ذهب النواب اللبنانيون الى الطائف لتخريج وإقرار اتفاقية الوفاق الوطني. لم يكن للسنة في لبنان أنذاك فصيل مسلح يحمي حقوق الطائفة السنية وحصتها السياسية في التسوية الجديدة.  فقام الشيعة بهذا الدور عبر إصرارهم على نقل صلاحيات رئيس الجمهورية الماروني الى مجلس الوزراء مجتمعا وبرئاسة رئيس الحكومة السني.  هناك نقطة أخرى وهي غاية في الأهمية. لقد رسخ اتفاق الطائف صلاحية التوقيع على المراسيم الحكومية في مجلس الوزراء وحصر ذلك في شخصين: رئيس الحكومة السني حكما ووزير المالية الشيعي حكما.  فتعاقب وزراء المالية الشيعة  بعد الطائف من السعيدي حتى اسعد دياب وكان فؤاد السنيورة في الحكومة الحريرية الأولى وزيرا للدولة للشؤون المالية فكونه سني لا يستطيع ان يكون وزيرا للمالية. الى ان جاء الرئيس الحريري يوما شاكيا الى الرئيس بري عدم استطاعته تطبيق مشاريعه في ترميم الإقتصاد وإعادة الإعمار بسبب عدم انسجامه مع وزير المالية. فاقترح الحريري تبادل الوزارات السيادية عبر اعطاء الشيعة وزارة الخارجية( وهي بالمناسبة من حصة الموارنة تاريخيا)  والحصول للسنّة مقابل ذلك على وزارة المال. وطبعا لم يقصر الرئيس الحريري في شرح فائدة ذلك لبري كون ان وزير خارجية شيعي سيسهم في تحسين صورة الشيعة في العالم وإبعاد صورة الإرهاب النمطية عنهم وهكذا كان. فخسر الشيعة بلمسة حريرية حق الفيتو الذي لو ظل الى اليوم لما إحتاجت المعارضة الى مخيمات إحتجاجية ولا الى حكومة وحدة وطنية. بل كان يكفي ان يمتنع وزير المالية الشيعي  عن التوقيع على مراسيم الحكومة لكي يقض عليها خلال ايام معدودة.  اليوم تشهر السنية السياسية مجددا في لبنان لنصرة فؤاد السنيورة وأعوانه. وتقوم هذه السنية السياسية بأوسع حشد طائفي ممكن لإفهام السنة والعرب ان الخطر الأكبر هو الشيعة اللبنانيون وحزب الله تحديد. حيث يقوم هذا الحزب وقائده ذو الشخصية الكارزمية بإكتساح قلوب السنّة العرب تمهيدا لنشر المشروع الفارسي الصفوي ال... الى آخره.

 

ونسأل: هل يظن شخص عاقل ان صبر حزب الله على ظلم السنيورة وجنبلاط وسفهائهم  ضعف ؟؟

 

هل يتوقع مجنون ان يترك حزب الله تلك العصابة تسلّم لبنان الذي حرر بالدم الى اسرائيل وأمريكا؟؟  

 

من الذي دفع الأثمان الغالية لنصرة الشعب الفلسطيني المظلوم في لبنان وفلسطين؟؟ حزب الله الشيعي؟؟ ام حزب الحريري السني؟؟

 

من الذي اتهم بوطنيته وانتمائه الوطني لمجرد رفضه الولوغ في الدم الفلسطيني في مخيم نهر البارد؟؟

 

الى متى يصمت حزب الله وقد صار يملك ملفا كاملا وموثقا عن لقاءات أحمد فتفت لضباط الموساد في واشنطن وعن لقاءات الحاج فؤاد السنيورة والشيخ سعد الحريري مع اولمرت في العقبة وشرم الشيخ ؟؟.

 

لماذا يسكت السنة وارباب السنية السياسية عن كل ذلك؟

 

ثم كيف سيكون موقف السنة العرب الذين يكرهون افعال السنيورة ولكنهم يسكتون عنها لدواعي طائفية, لو وقع المحظور ونزلت الجماهير الى الساحات واضطر حزب الله الى الحسم  وقدم السنيورة الى محكمة عسكرية بتهمة التخابر مع اسرائيل والخيانة الوطنية في حرب تموز وتأمين حماية لجنود العدو في ثكنة مرجعيون وغيرها ؟؟؟

 

ثم ماذا لو حكمت تلك المحكمة على الحاج فؤاد بالموت شنقا, فماذا سيكون موقف المتنورين وغيرهم  من أهل  السنة؟؟ 

 

المؤكد ان السنة سيبدأون العويل والبكاء في تبادل تاريخي للأدوار مع إخوانهم الشيعة, حيث كان البكاء حتى الأمس القريب سمة شيعية.   اما الأفعال فستقترن بهمة رجل واحد اسمه معمر القذافي, الذي سيسرع فورا لإقامة نصب للشهيد الحاج فؤاد السنيورة الى جانب تمثال أخيه البطل صدام حسين.                                    

                                          







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز