Nedal Naisseh / نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
لماذا أسلمت شقيقة زوجة توني بلير؟
هلل كثيرون لما أشيع عن إسلام لورين بوث(44 عاماً) Lauren Booth وهي أخت غير شقيقة لشيري بلير زوجة مجرم الحرب السابق توني بلير ( 6مايو/أيار 1953- ) والذي كان شغل منصب رئاسة الوزارة العمالية ولثلاث فترات متتالية من العام 1997-2007 خلفاً لحكومة المحافظ جون ميجور (29 آذار/مارس 1943- )، والذي شغل منصب رئاسة الوزراء البريطانية من العام 1990-1997 إلى أن تم إخراجه منها على يد بلير، وكان ميجور هذا واحداً من نجوم حرب الخليج الثانية التي طردت جيش المهيب الركن من الكويت في الحرب الشهيرة. وبالعودة للورين بوث فهي تعمل لصالح قناة برس تي في الإيرانية التي تبث باللغة الإنكليزية، وعاشت ردحاً من حياتها في إيران، وأنها باتت تصلي وترتدي الحجاب، وتضيف المسلمة الجديدة حسب ما أوردت صحيفة القدس العربي: ""في تلك الليلة، شعرت بأن نفحة روحانية أصابتني .. والآن لا أتناول لحوم الخنازير وأقرأ القرآن كل يوم .. أنا الآن في الصفحة الستين ":"لم أتناول الخمر منذ 45 يوما. والشيء الغريب أني منذ قررت اعتناق الإسلام ، لم تحدثني نفسي بالاقتراب من الكحوليات"، وتتعجب من نفسها قائلة :"وأنا من كنت أشرب زجاجة أو زجاجتين يوميا".. ولها مقال بعنوان لماذا أحب الإسلام Why I love Islam (لم تحدد الشيعي أم غيره)، في الدايلي ميل البريطانية. وكانت بوث قد ظَهرَت في سلامِ قناةِ إسلامَية هي السلام والوحدة العالميَة Global peace and Unityفي 23أكتوبر/تشرين الأول 2010، في ثوب فضفاض مَع حجاب، معلنة: "اسمي لورين بوث، وأَنا مسلمة"،" موضّحة بأنّها تحوّلتْ إلى الإسلامِ في منتصف شهر سبتمبر/أيلول، 2010، بعد زيارتِها إلى ضريح فاطمة المعصومة في قم، إيران، وهذا ما أحجمت عن ذكره بعض وسائل الإعلام العربية التي نقلت الخبر. ورغم عدم التهليل الرسمي العربي الكبير لها، في مثل هذه الحالات، بسبب ما يعتقد عن اختيارها للمذهب الشيعي من الدين الإسلامي، فأول سؤال ها هنا، وكي لا نسمح لأختنا الجديدة، التي منّ الله عليها بنعمة الإسلام، وحقها في الاختيار أمر محترم ومصان، أن "تستهبلنا وتستغفلنا" كما يفعل الإعلام الغوغائي إياه، لماذا ذهب الأمير السعودي الذي قتل عشيقه إلى لندن لتناول الخمر في عاصمة بلدها لندن رغم أن الجينات الإسلامية الوراثية تعشش في خلاياه الدماغية أباً عن جد، وهو سليل عائلة ملكية شرق أوسطية تدعي أنها حامية حمى الإسلام والوصية عليه، ومع ذلك كان يلتهم الكحول بنهم وشراهة أكثر من إقبالها الحالي على قراءة القرآن، كما ورد في أقواله واعترافاته؟ كما أن انتشار الخمر والكحوليات في مشيخات الخليج الفارسي، وتداوله، واستهلاكه وتهريبه وتصنيعه، هو من أعلى المعدلات في المنطقة، ورغم أن هذه المشيخات تطبق نمطاً من الإسلام الوهابي الصارم غير المتسامح والمتشدد فما علاقة الإسلام والتأسلم بالامتناع عن الخمر، ولا ندري إن كانت الأخت الفاضلة بوث، قد زارت مشيخة دبي ورأت استهلاك الكحول من قبل السكان المواطنين الأصليين والوافدين العرب والمسلمين، ولن نشير عليها أن تذهب لترى ازدحام وتوافد "الحجيج" السعودي "بالهبل" وتقاطره إلى جسر الملك فهد الذي يربط مدينة الدمام في شرق السعودية، بما يسمى بمملكة البحرين، ولن نقول لأختنا الفاضلة لماذا يذهب كل هؤلاء القوم إلى البحرين علماً أن الكعبة تقع في بلادهم، فما علاقة هذا بذاك يا أختنا الفاضلة لورين بوث؟ وعن كلام الأخت بوث بعدم تناولها للحم الخنزير فهناك بشر كثيرون في العالم لا يتناولون أي نوع من اللحوم، حتى الدجاج والسمك، لأنهم بكل بساطة نباتيون، Vegetarians، أو منهم لأسباب صحية فمنهم من هو مصاب بارتفاع في الكوليسترول ويوجد لديه شحوم بالدم، وأمراض أخرى تقتضي حمية عن كل أنواع الدهون والشحوم واللحوم والسكريات، أو لأسباب تتعلق بالذائقة الغذائية، فهناك بشر لا يحبون البندورة، ولا الثوم أو البصل، ولا يتناولونها البتة، مثلاً، فهل كل من لا يأكل لحم الخنزير أيضاً هو مسلم جيد، وهذا كما نعلم جميعاً ليس مؤشراً على أي بعد إيماني أو نصراً للإسلام أو تأكيداً لأفضلية وشرعية ما، وهذا الربط الطقوسي السطحي العارض ما هو إلا ضحك على ذقون الغوغاء والعامة والدهماء التي تفرحهم مثل هذه الأخبار المفبركة، والموجهة لصرف الأنظار عن حجم التخلف والفساد والانحطاط والهوة الرقمية والفجوة الحضارية المهولة التي تفصلنا عن آخر دولة في ما يسمى بالعالم الثالث، ثم والأهم أن اليهود أنفسهم لا يتناولون الخنزير ولا للكحول، وهو أمر مشترك مع الإسلام، فهل هم مسلمون جيدون؟ وفي الحقيقة فإن انتشار الإسلام الطقوسي، أي ممارسة مظاهر وطقوسه الإسلام كالدروشة، لحية، حجاب، نقاب، مسبحة، زبيبة، دشداشة بشتونية، ثوب بدوي قصير، نعال بدوي، والذهاب المبرمج للمسجد، هو ما ميز ما يسمى بحبة الصحوة مع إشاعة للرثاثة والبداوة والقبح والوساخة واحتقار الجمال والفن والحياة وحقوق الإنسان وازدرائها بشكل عام، ومن دون أي تركيز واهتمام ونشر للقيم العظيمة والأبعاد والمضامين الأخلاقية والمثل العلياً المفترض أنها متوفرة في أي دين من الأديان وهذه الصورة نقلت بكل أسف للغرب، وصارت تلك المظاهر الطقوسية الصحراوية البدوية هي المعبر والدال على درجة إيمان المرء من عدمه. وهذا الكلام ليس من عندنا ولا نتجني على أحد فيه فقد أشار كثير من رجال الدين الإسلامي وتذمروا من هذا الواقع، ولن نذكر كلمة الإمام محمد عبده الشهيرة حول إسلام بلا مسلمين، ومسلمين بلا إسلام، ووصف شيخ الأزهر السابق محمد سيد طنطاوي للمسلمين بأنهم أمة من الرعاع، وأما تذمر الشيخ الوهابي عائض القرني، وأحد رموز الصحوة الطقوسية البترودولارية الشكلانية، فتلك قصة أخرى حين ذهب لباريس للتداوي وإجراء عملية في ركبته، (لا أدري لماذا لم يتداو بالطب النبوي والقرآن، المهم)، حيث قال في جريدة الشرق الأوسط، رأس حربة الإيديولوجية الوهابية البدوية الطقوسية البترودولارية وأداتها الترويجية الضاربة، في مقال لوذعي نادر كاشف لمأزق الصحوة الأخلاقي تحت عنوان (نحن العرب قساة جفاة): (نحن مجتمع غلظة وفظاظة إلا من رحم الله ، فبعض المشايخ وطلبة العلم وأنا منهم جفاة في الخُلُق ، وتصحّر في النفوس ، حتى إن بعض العلماء إذا سألته أكفهرَّ وعبس وبسر ، الجندي يمارس عمله بقسوة ويختال ببدلته على الناس ، من الأزواج زوج شجاع مهيب وأسدٌ هصور على زوجته وخارج البيت نعامة فتخاء ، من الزوجات زوجة عقرب تلدغ وحيّة تسعى ،.... وتجد أبناء يعرب إذا غضبوا لعنوا وشتموا وأقذعوا وأفحشوا...)إلخ الشرق الأوسط 14 فبراير/ شباط 2008 العدد 10674. فهل إسلام المرء وانتماؤه للعروبة مدعاة لأي فخر يا أخت بوث، في ظل هذا المأزق البنيوي الأخلاقي العام والضعف والتفكك والهزيمة الحضارية والأخلاقية والعلمية والعسكرية التي تعيشها "الأمة"، حسب الخطاب إياه، يا أختنا بوث. ثم إن تاريخ عائلة بلير، لا تشرف لا الإسلام والمسلمين، وكان حري بها أن تعلن براءتها، وإدانتها لجرائم "صهرها"، الذي ولغ بدماء العرب والمسلمين الذين تهرع نحوهم، وإدانتها لجرائمه، وهذا لعمري وأيم الحق الذي فيه يمترون، أشرف وأهم بكثير من إسلامها، وعدم تناولها للحم الخنزير وإكمالها لستين صفحة من القرآن، وهو موقف للتاريخ، سيرفع من شأنها عند الله وعند العباد، أكثر من التزامها بإسلام طقوسي شكلاني مظهرااني كما عبرت هي من امتناع عن كحول ولحم خنزير ولبس حجاب...إلخ لا يقدم ولا يؤخر في مسيرة الحضارة والشعوب فأكثر دول العالم صرامة وتطبيقاً لذلك كالسعودية والمنظومة البدوية والناطقة بالعربية هي أكثرها تخلفاً وفساداً، هل أصبح هذا هو الإسلام ، مجرد "ريجيم" و"دايت" عما يسمى بالمنكرات والموبقات والعياذ بالله، أم يفترض أن يكون الدين، أي دين، وعقيدة وإيديولوجية موقفاً أخلاقياً وإنسانياً مدنياً روحياً وحضارياً سامياً بالدرجة الأولى، لا علاقة له بغرائز الجسد التي نشترك في الكثير منها مع الحيوان، "تكرمون" جميعاً وأعزكم العزيز الجبار؟ وتضيف بوث، حسب الصحيفة لقد كنت "متعاطفة" مع الإسلام وكنت دائما معجبة بتلك القوة والراحة التي يوفرها""، ونقول جميل جداً أن تتعاطف بوث مع الإسلام والمسلمين، وهذا موقف يحسب لها لو ظلت مسيحية ومتدينة ولم يكن لديها ميول و"نزعات" إسلاموية، ومتسامحة مع المسلمين، أما أن يتضامن مسلم مع مسلم فلا نرى في الأمر أية إثارة وقضية تستحق الوقوف عندها، فمعظم المسلمين متضامنون، وكل الحمد والشكر لله مع قضايا المسلمين في كل مكان، ولا فضل ولا "منية" لأحد في هذا. ولكن أن تسترسل وتندمج في الموضوع إلى حد الكلام عن "إعجاب بتلك القوة والراحة التي يوفرها الإسلام"، فلا أعتقد أن الجميع سيتفق معها في هذا الزعم، وكلنا يعلم الوضع المأساوي والمعيشي والهزائم المجلجلة والبؤس والضعف والتشرذم الطائفي والمذهبي والفقر والفساد واللصوصية والنهب المنظم للثروات والحروب الأهلية الطاحنة التي تشتعل في البلدان الإسلامية دوناً عن سائر خلق الله، كل هذا ما يدحض ويفند وينسف كلام أختنا الفاضلة، ولن نذهب أبعد من ذلك كي لا تصاب أختنا الفاضلة بنفس الصدمة الحضارية التي أصابتنا وخرجت لنا طيب الذكر أسامة بن لادن، و"خلوا الطابق مستور"، كما يقول المثل الشعبي الشامي المشهور. ونحن جميعاً مسلمون في منظومتنا هذه ولكن للأسف، لا نشعر بأي قدر من السعادة، ولا الراحة أو الطمأنينة ولا السلام، والقوة والشعور بالاستقرار والأمان، فلا ندري عن أي كوكب تتكلم السيدة بوث؟ ربما يتعلق إسلام أختنا الفاضلة بوظيفتها عند الإيرانيين وهذا ما يفعله معظم الهنود والبنغال والهندوس والعمال الآسيويون (رغم أنهم لا يحفظون الفاتحة ولا يجيدون نطق أي حرف عربي) والذين يعملون عند كفلائهم من النخاسين البدو وتجار البشر في المشيخات النفطية الطقوسية، للحفاظ على لقمة عيشهم بادعاء اعتناقهم للإسلام الطقوسي المظهراني بنسخته المشيخانية البدوية الوهابية البترودولارية الفظة الكريهة، لا الإسلام الحضاري الديمقراطي المدني المتعلمن قليلاً كالتركي مثلاً، والذي-الإسلام البدوي الطقوسي- لم يكن موجوداً، ويا للأسف الغرابة، قبيل اكتشاف النفط. ويشكل تغيير الأديان والعقائد والتنقل بينها، نوعاً من اضطراب الشخصية الوجداني وحالة من الانفصام الروحي القلق الروحي ومحاولة محاباة تيار عام سائد والاندماج فيه تماهياً وخوفاً من إثارة مشاعر عداء، وهو نوع من عدم الإيمان الحقيقي و الثبات الاستقرار الفكري والإيديولجي، كون الأديان كلها تقود لله كما هو مفترض لاسيما أن المسيحية واليهودية والإسلامية التي تؤمن بالله جميعها، ناهيك عن كون الأمر سوء تربية ونقص وتذبذب و"نطوطة" واستعراض فارغ وعقدة خوف من المرؤوس نحو الرئيس واسترضاء واستعطافاً له ومحاولة التقرب إليه ونيل رضاه، وهذا النمط من الإيمان الريائي بات معروفاً في حقبة الصدف الجيولوجية. ثم والأهم من هذا وذاك، ماذا فعل لنا مليار ونصف من المسلمين، فهل ينقصناً مسلمون أم لدينا فائض كبير منهم لا نعرف كيف نطمعهم ولا نسقيهم ولا كيف سنطببهم ونوفر لهم المدارس والمستشفيات والسكن إذ يعيش، مثلاً، في أم الدنيا مصر، وهي واحدة من أكبر الدول الإسلامية وصنو الصحوة الوهابية الإخوانية والانبعاث الطقوسي المتبدون بنسحته الأكثر رثاثة وتوحشاً، خمسة ملايين مصري في المقابر رغم وجود الأزهر فيها وألف مئذنة، ناهيك عن وجود 2 مليون طفل لقيط جراء الغزو الوهابي الجنسي الصحراوي للمحروسة، ولا نعرف حتى كيف نوفر لهم أدني متطلبات العيش الرغد اللائق الكريم، فأين الراحة والقوة، طال عمرك، يا حاجة بوث بنت أم بوث، أيتها الوافدة الجديدة إلى عالم البؤس والفقر والشقاء والديكتاتورية والفساد فهنيئاً مريئاً وألف مرحبا، واللهم لا شماتة؟






Design by Arab Times ... All rights reserved
Materials published by Arab Times reflect authors' opinions and do not necessary reflect the opinions of Arab Times