أبوبكر الصديق سالم
aalsedik@yahoo.com
Blog Contributor since:
17 October 2010

 More articles 


Arab Times Blogs
ألإسلام هو الحل .. لحل جماعة الإخوان المسلمين

إذا كان شعار جماعة الإخوان المسلمين الذى يرفعونه دائما أثناء فترة الانتخابات " الإسلام هو الحل " فليعرفونا أولا ما هو مفهومهم عن الإسلام؟ , وما هو الحل الذى يقدمه إسلامهم؟ وهل إسلامهم غير إسلام بقية المسلمين ؟ من حيث أنهم يزكون أنفسهم على المصريين بقولهم أنهم  أشرف الناس فى مصر, فهل من أخلاق المسلم السوى أن يعلن على الملأ أنه أشرف منهم بمناسبة وبدون مناسبة , وإذا كانت حجتهم أنهم يسعون إلى الحكم مثل باقى الساعيين لذلك من الأحزاب , فهل هم حزب مثل باقى الأحزاب ؟  أم أنهم جماعة محظورة سياسيا, ولا يحق لأحد منهم أن يرشح نفسه إلا مستقلا  وذلك رهنا بموافقة لجنة الانتخابات .

سوف يرد علينا فقهاء الإخوان كما يقول : أ. د. محمود غزلان:  بأننا تعرضنا في الفترة الأخيرة لحملةٍ شعواء وهجومٍ ظالمٍ من كثيرٍ من حَمَلةِ الأقلام، ومُدَّعي الثقافة، تعرَّضنا لهذه الحملة أشخاصًا وجماعةً ودعوةً ومبادئَ وحركة، وقد بلغت حد الإسفافِ والافتراء، وكان نصيب شعارنا الذي رفعناه لدعايتنا الانتخابية "الإسلام هو الحل" كان نصيبه من هذا الهجومِ وافرًا وانهالت عليه السهام من كل مكان ومن كل لون.

فمن يريد إدارة دولة  فى القرن الواحد والعشرين لا يصدر شعارا يدغدغ مشاعر البسطاء ليفوز بأصواتهم , ولكن يخاطب عقول العلماء والنجباء والحكماء والأخذ بالأسباب كما كان يفعل خلفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم .

فأرونا أيها الأخوان كيف بشعار الإسلام هو الحل:

-          أن تأتون بقمر الأبحاث ايجبت سات 1  الذى اختفى بدلا من لوم الحكومة على ذلك .

-         أن تقدموا تصوركم وبرنامجكم لحماية الأمن القومى المصرى الذى يهدده الوجود الصهيونى فى فلسطين , مشاكل السودان ومحاولة فصل جنوبه عن شماله , التشرذم العربى واختلاف مواقفه فى القضايا المصيرية للمنطقة .

-         موقفكم من المساعدات الأمريكية والأجنبية لمصر.

-         موقفكم من التغلغل الوهابى والشيعى فى مصر.

-         موقفكم من مشاكل الأقباط فى مصر وادعائاتهم .

-         موقفكم من الدستور الحالى . ومن إرادة التغيير المكبوتة.

-         تصوركم وبرنامجكم لنظام الحكم فى مصر.

-         كيف تقتنصون الحكم من نظام عسكرى وبوليسى عنيد.

لم نر أى برنامج واضح وصريح ومعلن منكم لنظام دولة حسب مفهومكم حتى الآن , فلا تبنى الشعارات  المطلقة أمة , إنما يبنيها العمل بقوة , وصدق وشفافية .

فكيف لجماعة متعصبة لا ترى إلا نفسها أن تقيم دولة من منظور واحد يلغى مطالب وحقوق باقى فئات المجتمع ويتعالى عليها بالحق الإلهى المزعوم.

ولن تقوم أى دولة أو تدوم بالحق الإلهى , فلم يعط الله هذا الحق لأحد وإلا كان أعطاه لمن هم أحق من الرسل أصحاب الرسالات السماوية الثلاث . ويحدثنا التاريخ عن فساد الكنيسة البابوية فى أوروبا وما ألحقتة بالمسيحيين والمسلمين واليهود وبالإنسانية من مآسى وويلات حتى كفر بها الإصلاحيين , ولم تتقدم أوروبا إلا بعد أن انقشع عنها سواد التخلف والإرهاب الكنسى.

نحن لا نستخف بالدين طعنا فيكم  لأنه عقيدة وعبادات وأخلاق , ولكن الحكم سياسة وإدارة وعدل وحقوق وواجبات تتوازن مع تقلبات الزمن والظروف المحيطة ولا يمكن قياس كل شئ بمسطرة الدين ولن تجد فى القرآن أو السنة نظام مفروض للحكم إنما دعوة إلى المساواة والعدل بين الناس.

ربما يختلف مفهوم الإسلام أو أى دين آخر عند الناس كل حسب ما تربى عليه وعلمه أو تعلمه عن هذا الدين أو جند لغاية معينة , ولكن لا يختلف اثنان على انه لا وصاية لأحد على عاقل بالغ رشيد , فما بالك بالوصاية على شعب بأكمله , ومصيبة مصر المحروسة أن تكالب عليها الأوصياء , كل يطمع أن تكون له الولاية المطلقة والكل يحاول أن يزحزح الآخر بكل ما لديه من قوة بقدر لا يؤدى إلى الانفلات أو الانفجار , فعندما يتصارع الأوصياء يلعب كل منهم على الآخرين بما يملكه من امكانيات وادعاءات حتى لو كانت شعارات كاذبة أو مضللة , فالإخوان لهم أفعالهم وشعاراتهم , والحزب الوطنى له أفعاله وشعاراته , والكنيسة الأرثوذكسية لها أفعالها وشعاراتها , وجميعهم أعداء حقيقيون لمصر وشعب مصر لأنها لم تتقدم بهم ولكن تأخرت فى كل المجالات, ولأنهم جميعا فى اتجاهات مضادة لا يتلاقون أبدا إلا عند مركز انطلاقهم أى عند نقطة الصفر (Y  ) ورؤوسهم مدفوعة نحو نوازعهم الضالة من أجل السلطة والهيمنة والحكم مما يدفع بالوطن إلى المجهول.

كم نرى من موبقات وفواحش وهمجية ترتكب من دول قامت فى المنطقة على فكرة عنصرية دينية مثل إسرائيل والسعودية وما أكثر الشبه بينهما إذ أن الاثنتين يحظيان بالحماية الأمريكية

ويسميان بأسماء أشخاص (إسرائيل وسعود) ويقومان على فكرة دينية عنصرية متعصبة , لتحقيق سطوتهما وملكهما ويلتقيان عند مصالح مشتركة وأهداف واحدة رغم التظاهر بغير ذلك, وغدا سوف تتحول اسرائيل إلى مملكة يهودية بفضل غباء الجماعات والتيارات الإسلامية المتطرفة التى هى فى الأصل فكرة صهيونية تحركها أياديها من وراء ستار أين تشاء وكيف تشاء .

فهل قدمت هذه الجماعات وعلى رأسهم جماعة الإخوان المسلمين منذ نشأتها حتى الآن شيئا للمسلمين فى حل قضاياهم المصيرية إلا الاشتباك مع السلطة ومناحرته ومناطحته وخلق جماعات مثل الجهاد والتكفير والهجرة ملأت البلاد عنفا وإرهابا وتقتيلا للأنفس بدون حق.

اتفقوا على كلمة سواء مع شركائكم فى الوطن , أن مصلحة الوطن فوق الجميع ويؤخذ بها فوق أى اعتبار لحزب أو حاكم أو فئة .

وإذا أردتم وأراد النظام  أن تكونوا حزبا سياسيا يخضع لدستور الدولة وقوانينها فليكن .. وذلك بعد أن تحل الجماعة وتنظيماتها نهائيا , وإن رفض النظام الحاكم أو رفضتم  فلتذهبوا أنتم والنظام إلى الجحيم لأنكم شركاء فى تمزيق الوطن.

 

     







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز