سفيان الخزرجي
sufyan1@hotmail.co.uk
Blog Contributor since:
18 September 2010

كاتب وصحفي ومصور عراقي محترف مقيم في السويد

 More articles 


Arab Times Blogs
طلاسم الجلجلوتية في حل مشكلة الحكومة العراقية

سبعة اشهر مرت على الانتخابات العراقية وما زال السياسيون يتصارعون على تقاسم المناصب الرئاسية، وقد عجز الاميركيون في اقناع عملائهم وفشل الايرانيون في توحيد صفوف حلفائهم، وامسى البلد مرتعا للصوص ومسرحا للقتلة.

اثار هذا الامر حفيظة السيد مسعود البرزاني رئيس اقليم كردستان فأخذ على عاتقة مهمة حل هذه المعضلة.

وما نعرفه عن عائلة مسعود البرزاني ووالده المرحوم مصطفى البرزاني ان لهما تاريخا مشرفا من النضال في سبيل تقرير المصير للشعب الكردي.

واما ما لا يعرفه الكثيرون هو ارتباط هذه العائلة بالحركات الصوفية في الاسلام (الدراويش)، وللدراويش تكيات معروفة وابرزها تكية الشيخ محمد بن عبد الكريم بن عبد القادر بن عبد الكريم شاه الكسنـزان.

اسم العشيرة التي تنتمي إليها عائلة الشيخ محمد هي عشيرة البرزنجية، والأب الأعلى لهذه العشيرة الشيخ عيسى البرزنجي هو أول من سكن في برزنجة من شمال العراق، فالسادة البرزنجية ـ كما يلقبون ـ اليوم هم أكبر العشائر في شمال العراق.

ويقوم الدراويش بتدريب مريديهم على الاختفاء وضرب القامات (السيوف) في الجسم وكذلك كتابة الادعية لحل المشاكل المستعصية.

ولما كان تشكيل الحكومة العراقية من المشاكل المستعصية فقد لجأ السيد مسعود البرزاني الى تكية الشيخ محمد البرزنجي لمساعدته في الحل.

انزوى الشيخ محمد بمسعود البرزاني في جانب معزول من تكيته وفتح كتاب الجلجلوتية وهو اشهر كتاب للسحر على مدى التاريخ وفي الصفحة 151 كما ترى في الرابط ادناه:

http://www.portraitart.se/seif/04.jpg

بدأ الشيخ يرتعش ويتمتم بصوت متحشرج:

أباريخ بيروخ وبيروخ برخوا  شماريخ شيراخ شروخ تشمخت

ارتعد السيد مسعود البرزاني ولكن الشيخ مسح على جبينه واخرج ورقة وكتب البيت السابق من الجلجلوتية ثماني مرات مع الاحرف سيطمطع ح ح ح أه أه أه  ثم احرق الورقة ومررها على رأس مسعود ليتفتح عقله ويزداد فهمه.

استغرب السيد مسعود وقال للشيخ ان المشكلة ليست به وانما بقادة الكتل الفائزة بالانتخابات فطمأنه الشيخ واشار اليه ان يلتزم الصمت ثم فتح الصفحة 224 كما في الرابط ادناه:

http://www.portraitart.se/seif/05.jpg

ورسم الشكل الموجود على ورقة وطلب من السيد مسعود اسمي الشخصين المتخاصمين في الكتل السياسية، فذكر له السيد مسعود اسمي نوري المالكي واياد علاوي. كتب الشيخ هاذين الاسمين بدل كلمتي فلان وفلان في الشكل الموجود ثم ردد بصوت عال ومتقطع:

بصمام مهراش بحرف مطلسم   بمهراش طمطام به النار اخمدت

اعطى الطلسم للسيد مسعود وطلب منه ان ينتظر حتى يدخل القمر في الثريا حينها ينقعه بماء الورد ويبخره بالعود والجاوى ثم يدفنه في مكان اجتماعهما.

أخذ السيد مسعود الطلسم ودسه في جيبه وانصرف.

لاقى السيد مسعود صعوبة في جمع المالكي وعلاوي في مكان واحد ففكر بأن يقسم الطلسم الى قسمين غير ان الشيخ نصحه ان لا يتلاعب بالطلسم والا ثارت ثائرة الجان وانقلبوا عليه.

لم يبق امام السيد مسعود البرزاني من خيار الا ان يدعوهما الى بيته ويدفن الطلسم في غرفة الاجتماع، وهذا ما سيحصل في الايام القادمة. ولكني متوجس خوفا من براعة نوري المالكي وخبرته في كتابة الادعية ان لا يبطل عمل سحر هذا الطلسم.

عزيزي القاريء، اذا نجح الطلسم بمصالحة المالكي وعلاوي فهذا يعني ان الجلجلوتية كتاب سحر موثوق، ولاني من القلائل الذين  يفخرون بحيازة نسخة منه فانا مستعد ان اكتب الادعية والاحجية لاية مشكلة استعصت على الانس والجان، ومن يدري فقد ينتهي بي المطاف ان اكون رئيسا للوزراء.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز