توفيق مهدي راضى
blakston@msn.com
Blog Contributor since:
11 January 2010



Arab Times Blogs
المعلم خالد (حدوته) - يارب إحمنى من اصدقائى اما اعدائى فأنا كفيل بهم

 حدوتة مأخوذة عن احداث حقيقية

 

بعد إنتهاء المرحلة الإبتدائية، انتقلنا الى السنة الاولى من المرحلة الإعدادية وتصادف أن اغلب شلتنا دخلت نفس الفصل معا فى المدرسة الجديدة وتعرفنا فى الفصل على خالد ذلك الزميل الشهم الطيب القلب وكان خالد اضخم مننا جميعا ويتميز بلكنة مميزة ويستخدم مصطلحات بدت غريبة علينا حيث انه كان قادما من مدرسة اجنبية خاصة مشهورة واتى من عائلة ذات جذور عريقة وإن اضطرت اسرته لإخراجه من المدرسة الخاصة بعد تأميم ممتلكاتهم والإستيلاء على اراضيهم من قبل الثورة.

 

ووضح منذ الايام الاولى فى الدراسة طبيعة خالد العفوية التى تجعلك تحس بأنه ابن بلد وليس ذلك الارستقراطى فقد كان بجانب تفوقه الدراسى انسان رياضى يمارس عدة رياضات منها رياضة الدفاع عن النفس والتى لم تكن معروفة لاغلبنا وقد تعلمها بنادى كانت اسرته عضو فيه وكان يعتبر كل من فى الفصل اخوان له وكان يتدخل معهم اى خناقة او عراك يكونوا طرفا فيه دون السؤال عن من المتسبب فى الخناقة ونظرا لحجمة وتدريبه فكان من يتدخل لصالحة دائما منتصرا.

 

وكنوع من رد الجميل له (وبعضا من الخوف منه) أسميناه المعلم خالد (لقب كان لا يحبه فى البداية) واعتبرناه الأخ الأكبر للفصل احترما له وزاد ذلك فى شهامته وحبه لزملائه وكان يكفى ان ينادى احدنا "الحق يامعلم خالد واحد من رجالتك بيتخانق فى المكان الفلانى" ليندفع خالد دون تفكير الى مكان الخناقة لنصرة زميله وانهاء الخناقة لمصلحته وادى ذلك الى عزوف اغلب الطلبة سواء فى نفس السنة او اكبر منا عن الدخول فى مشاكل مع اى تلميذ فى فصلنا وعرف خالد بيننا وبين اصدقائنا واهلنا كإنسان وزميل طيب.

 

ونتيجة لهذا الوضع احس البعض فى الفصل بالغيرة من خالد وخاصة مع تفوقه وخلفية عائلته ولكن نتيجة الى المعرفة المسبقة بنتيجة اى مشاكل معه وحب الفصل له امتنعوا عن الدخول فى تحد مباشر معه وإن أضمروا له العداوة والكره فى قلوبهم وتمنوا الاذى له وكانوا يتعمدوا عمل مشاكل مع طلبة الصف الثانى والثالث وزج خالد فيها والانسحاب تماما من الخناقة بمجرد دخوله فيها ولكن اثبت خالد انه فعلا معلم وانتصر فى كل الخناقات مما ادى الى زيادة كراهية هذة المجموعة له.

 

وفى احد الايام قرب نهاية السنة الدراسية قررت هذة المجموعة بينهم وبين انفسهم جر خالد الى معركة غير متكافئة مع شلة صيع تعتبر منطقة المدرسة داخل منطقة نفوذهم وافتعل احدهم خناقة مع واحد من شلة الصيع وطبعا تم جر رجل خالد الى الخناقة والتى انهاها لصالح زميله بالفصل وعلمت شلة الصيع بالخبر وبيتت على الانتقام وفى يوم قبيل الامتحان النهائى وعند الخروج من المدرسة اجتمعت شلة الصيع عليه واوسعوه ضربا وبالرغم من أن الوقت كان وقت الخروج من المدرسة لم يتدخل احد من طلبة الفصل لنصرة خالد واكتفوا إما بالصياح او بالتحجيز او الهروب والذهاب الى المنزل دون تذكر نصرته لهم فى الماضى.

 

وبالرغم من خبره خالد فى الخناق وضخامته إلا انه لم يكن ندا لشلة كاملة من الصيع تود الإنتقام وضرب ضربا مبرحا نتج عنه اصابات عديدة دخل على اثرها الى المستشفى لأكثر من شهر مما تسبب فى عدم دخوله إمتحان نهاية السنة ورسوبه واصابته بعده جروح غائره فى وجهه وبعرج ادى لإحتياجه لإستعمال عكاز لمدة ستة اشهر استمر بعدها عرج خفيف معه الى نهاية المرحلة الثانوية وبعد هذه الحادثة عزف خالد عن نصرة احد وانعزل عن الجميع وإن كان انتقم ممن تسبب فى اصابته بالعرج فى اخر خناقة شاهدناها له ومن الغريب أن من اضمر الشر لخالد وتسببوا فيما حدث له كانوا اول من عايره بالسقوط فى الإمتحان وتراجعه عام دراسى بالرغم من تفوقه وكانوا هم من استهزاء (تتريق) بعرجه ودفعه ذلك بعد ان دخل المرحلة الثانوية لدراسة مناهج عامين دراسيين فى عام واحد ليلحق بنا فى الفصل الثالث الثانوى ويدخل احد الكليات العملية المشهورة.

 

وقد قابلت خالد عدة مرات اثناء الدراسة الجامعية وسعدت لأن العرج واصابات الوجه إختفت مع العلاج الطبيعى وجراحات التجميل فقد كنت احس بتأنيب الضمير نتيجة عدم تدخلى لنصرته يوم الخناقة الكبيرة وكنت أكن له المودة والاحترام وتفوق خالد بالجامعة وعند التخرج تم تعيينه معيد بها ولم اره بعد ذلك الى يومنا هذا.

 

وبدون فذلكة اوفلسفة او لف ودوران فإن خالد يذكرنى نوعا ما بمصر وسوريا والعراق وباقى الفصل يذكرنى ببقية دول الشرق الاوسط (الاشقاء) وليس لى تعليق غير ذلك وحفظهم الله من شر اصدقائهم قبل اعدائهم.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز