نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
مدرسة المشاغبين: خيبة العرب التاريخية

العرب قوم خائبون وفاشلون وراسبون حضانة ومنهزمون بشكل عام، وليس لديهم ما يقدمونه للحضارة البشرية، ومناسبة هذا الكلام هو صدور تقرير الشفافية الدولية الذي احتلوا فيه كالعادة، وكل الحمد والشكر لله المراكز الأخيرة "الطشي"، على مؤشرات الفساد والشفافية، وكانت الصومال والعراق، وهم من أشقائنا في العروبة والإسلام في المراكز الأخيرة، وكله بفضل من الله ونعمه الكثيرة علينا، وتفضيله لنا كخير أمة أخرجت للناس. وكان الكفار و"النصارى" من "أعداء الله" المبشرين بجهنم وبئس المصير، والعياذ بالله، مثل "الدانماراك ونيوزيلاندة" وسنغافورة، في المراكز الأولى وقبل أمة لا إله إلا الله وتصوروا الغبن والغش والمحاباة، لا شك أن اللجنة مرتشية وهي من أعداء أمتنا العربية والإسلامية المتربصين بها وبتاريخها وبحضارتها التي سرقت حضارتها أصلاً من فارس وبيزنطة وبابل ومصر والفينيقيين ونسبتها لنفسها، تصورا الدانمرك تتفوق وتسبق مصر، مقر الأزهر الشريف وبلد الألف مئذنة كما يتبجح شيوخ الصحوة، والصومال، واليمن، ما غيره، رغم أنه ملقب السعيد.

القضية واضحة إنه تآمر على أمتنا العربية والإسلامية الخالدة

 أما حكاية بعض الدول الخليجية التي احتل بعضها المركز العشرين، ما اعتبر مركزاً متقدماً، لا يمكن الأخذ بذلك لعدة أسباب أولها أن هذه الدول والمشيخات ليست دولاً بالمعنى الحديث للدول، وليست نظم حكم طبيعية بل طارئة ومؤقتة على الخريطة الجغرافية والسياسية، كي تعامل معاملة الدول الأخرى العريقة كبيرة العدد، فاقتصادها ، في المقام الأول، ريعي وغير إنتاجي وليس فيها بنية تحتية إنتاجية ولا طبقة عمالية أو حتى كتلة بشرية منسجمة ومتجانسة تشكل المجموع الديمغرافي الوطني، أو ومقومات اقتصادية حقيقية ودورات إنتاج، ولا توزع فيها الثروة على عموم السكان والمقيمين ولا يوجد فيها أية ضمانات مجتمعية للمقيمين الذين يشكلون ما نسبته أحياناً 90% من السكان، وهنا معيار التقييم الحقيقي، كما هو الحال مع الدول الأخرى التي تحمل مواصفات الدول الحقيقية والأصيلة

 والأمر الأهم لا يوجد في هذه المشيخات القبلية أي نوع من منظمات وجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان المعنية بنقل الواقع بنزاهة ودقة وحياد إذ يحظر أي تشكيل نقابي أو حزبي حقوقي أو تجمع بشري عصري غير قبلي وهذا هو لوحده مؤشر للشفافية، وبالتالي فإن قياس مؤشرات الفساد على فئة قليلة "غلبت فئات كثيرة بإذن الله وسرقتها ونهبتها وجوعتها"، هو أمر غير جائز وغير منطقي وهذا لوحده أعظم مؤشر فساد كونه يحمل الكثير من الظلم والإجحاف والغبن والتمييز بحق شرائح عريضة مهمشة معزولة محطمة من السكان لا تتمتع بأية حقوقية وإنسانية وهذا الأمر يؤهل هذه المشيخات للاصطفاف مع واحتلال مركز ما بعد أفغانستان والصومال والسودان والعراق بإذن الله، (فالبترول الثروة الوحيدة في هذه البلدان مرهون برمته للغرب وشركاته يتلاعب ويتحكم به ولا سلطة للمشيخات عليه وهذا أيضاً أكبر مؤشر على الفساد وانعدام الشفافية)، ولكون الثروة والسلطة، أيضاً، تنحصر فقط بيد فئة قليلة ليست بحاجة لأن تمارس الفساد أصلاً( في مشيخات الخليج الفارسي هناك في مجالس الوزراء تسعة أو عشرة وزراء من عائلة واحدة وهذا أكبر دليل ومؤشر على انعدام الشفافية وعلى الفساد الكبير المستشري حيث "يكوشون" هم فقط على الأخضر واليابس من دون أن يعلم أحد أين تذهب تلك الثروات) ، والفئات العريضة المحرومة لا تستطيع ممارسة الفساد كونها لا تصل للثروة ولا للقرار ومعزولة تماماً ومهمشة كلياً ولو قيض الله تعالى لتلك الفئات المهمشة والمحرومة أن تشارك الثروة والقرار العمل العام لفعلت "البلاوي والمصائب"، الكبرى وعلى العكس فالدول الفاسدة هي أكثر عدلاً وطيبة وكرماً، في هذه الناحية، من الدول التي تحتكر كل شيء حيث تضع المال العام بيد الشعوب وهنا يحصل الفساد..

 هذا في الجد، والآن سننتقل معكم إلى بعض الهزل المر، والمزاح المبكي الذي يبكي الحجر ويفلق الصخر، سنتخيل المجتمع الدولي كمدرسة، مدرسة للمشاغبين، والعرب فيها هم الطلاب الخائبون والراسبون والمشاغبون غير المتأدبين شريرون "بلطجيية مشلحجية وشبيحة" سييؤو السلوك عديمو الذمة والدين والضمير والخلق وعديمو التربية ويتعرضون دائماً للتأنيب والمساءلة والضرب والصفع من "إدارة المدرسة"، "ويرفعون فلقة أحياناً، والفصل، ويطلب منهم إحضار "ولي الأمر"، والمثول أمام الإدارة والتحقيق معهم بشكل دائم في مشاكل و"بلاوي" زرقاء وحمراء وسوداء و"منيلة" فعلوها ولم يفعلوها. فمنهم، بهذا الصدد، من تعرض لعقاب شديد و للطرد والفصل النهائي من "المدرسة"، وضرب على قفاه وعلى أم عينه أمام "اللي يسوى واللي ما يسواش"، ونعني به المهيب الركن المغفور له بإذنه تعالى، الذي اعتدى على زميله وشقيقه الصغير في "نفس الحضانة القومية" التي يتزاملان بها، ونعني به الكويت، وضربه ضرباً مؤلما وطرده وجلس مكانه في "الفصل القومي"، ما استدعى تدخل "الإدارة" والمشرفين على المدرسة وطردوه شر طردة من تلك المدرسة.

 وهناك من زملاء هذا الطالب المشاغب آخرون مطلوبون لإدارة المدرسة، فوراً، ولكنه لا يمتثل لقرار الإدارة، ونعني التلميذ السوداني، المشاغب الكبير والبلطجي المعروف للتحقيق معه بتهمة الاعتداء على أشقائه الصغار وضربهم وإدمائهم وإيجاعهم وقد يتعرض للطرد النهائي أيضاً، من المدرسة، ولكن منهم من كان لديه واسطة وأموال كثيرة دفعها كرشوة لـ"الإدارة"، التي غضت الطرف عنه ولم تفصله من المدرسة، رغم أنه أسقط طائرة مدنية بركابها وتسبب في خراب كبير وكان وقتها يشاغب في "الفصل" القومي كثيراً ويلعب ألعاباً قومية وثورية وجماهيرية عظمى غير محببة، بالمرة، وسمجة وثقيلة على القلب. والعرب يجلسون مثل الطلاب الفاشلين كلهم في المقاعد الأخيرة (ذيل الأمم والشعوب في كل شيء في التقارير الدولية)، ويغشون كثيراً في هذه المدرسة و"ينقلون" من الآخرين، وعن الآخرين كثيراً، فهم لا يعرفون شيئاً من العلوم والمعارف والخبرات ولا يجيدون سوى الرعي و"القنص" وسباق الهجن والبعير وامتطاء العبيد، ويقلدون الآخرين في كل شيء ويسرقون منهم مخترعااتهم وعلومهم وتجاربهم، وطعامهم، ثم يشتمون "الطلبة المتفوقين" والمتميزين والمبدعين الذين "غششوهم"، و"نقـّلوهم" وساعدوهم في كافة امتحاناتهم، و"حلوا" لهم كل "المسائل" الحياتية المعقدة، ويستهزؤون بهم ويشتمون "الطلاب الشاطرين" ويدعون عليهم ويسمونهم "حفدة القردة والخنازير" ويدعون عليهم بالموت لأنهم لا يستطيعون منافستهم بالمدرسة والتفوق عليهم.

 فالعرب فاشلون وراسبون في كافة "الحصص" والدروس والتخصصات ولاسيما حصص الرياضة حيث يخرج فريق "الطلاب العرب" المشاغبين، عادة، من المباريات الرياضية المدرسية، بهزائم مجلجلة ونكراء أمام الطلاب الآخرين الشاطرين والمحترمين المؤدبين، في المدرسة الذين يهزمونهم بدستة أهداف فقط لا غير والله على ما أقول شهيد، كما حصل مع فريق التوحيد السعودي أمام الفريق "الصليبي" الألماني الذي مسح به الأرض مسحاً ومرغ أنفه بالوحل رغم أن جميع لاعبي التوحيد كانوا قد أدوا الصلاة وينطقون بالشهادة وكل الحمد والشكر لله، يا طويلي العمر، أما في مباريات الملاكمة والمصارعة (الحروب والمواجهات العسكرية)، فيخرجون بالضربة القاضية في الجولات الأولى من اللقاء.

والعرب دائمو الزعيق والكلام والصراخ ورفع الصوت والضجيج والاحتجاج، بمناسبة ومن غير مناسبة، والإزعاج والتخريب على بقية "الطلاب"، وتحديهم والتعرض لهم والمشاغبة، وتهديدهم بالجلوس مكانهم، وتعكير صفو وجو المدرسة وحرمان العالم من "الدراسة" والإنجاز عبر ادعاءاتهم المتكررة أنهم بأفضل الطلاب في المدرسة وهم أصحاب كل الإنجازات العلمية في المدرسة رغم أنه لا يوجد أي طالب متفوق منهم عبر التاريخ سوى تفوقهم في الإرهاب والوحشية وقطع الرقاب واللصوصية والقمع الديكتاتورية والمكر والدسيسة والغدر والانقلابات والطعن بالظهر وغزو الشعوب الآمنة وتخويف الطلاب وإقلاق الراحة والتسبب بالمشاكل الدائمة في المدرسة وهم لا زالوا في "مرحلة الحضانة" الحضارية، ويرسبون في كل مرة في امتحانات مادة الحضارة ويعيدون نفس "المنهج" والكلام، ويجترون نفس "العلاك المصدي" عن "نتائج" مخزية وهمية وجوفاء، ويا ستر الله، ولا يحاولون التعلم والانتقال إلى مراحل "دراسية وحضارية" أعلى ولم ينتقلوا حتى للمرحلة الابتدائية بسبب فشلهم في تخطي مرحلة الحضانة، وما زالوا مكانك راوح بامتياز يحسدون عليه، لا بل إن كثيرين منهم يطالب بالبقاء في هذه المرحلة وإيقاف عجلة الزمن عندها والعودة إلى حضن أمه "العربية"، "والرضاعة" والنهل من معينها "الخالد" متسلحاً بفتوى رضاعة الكبير. وبعض كبارهم، ورغم أنه قد بلغ من العمر عتياً وصار في مراحل عمرية متقدمة فهو لم يتعلم شياً ولا يجيد حتى الآن لا القراءة ولا الكتابة ولا يعرف كيف يتكلم كلمتين ويركب جملتين فوق بعض، أو يفك الخط ولا يميز بعضهم بين "الخمسة من الطمسة" ولا "الألف من خشبة الكهرباء" ولا "الرسن، أعزكم الله من خط التلفون"، ومع ذلك يصرون، طال عمركم" على البقاء في المدرسة رغم أن لا داعي ولا فائدة ترتجى من حضورهم للمدرسة وبقائهم فيها، ويجب فصلهم جميعاً، منها، وفوراً كونهم عالة ومرضاً وطفيليات تثرثر فقط، ولن ينتقلوا لو قضوا الدهر كله من المرحلة الحضانة.

 ونراهم حين يتركون لوحدهم في "فصلهم الدراسي" (مؤتمراتهم ما غيرها) كيف "يتهاوشون" ويتنابزون بالألقاب رغم أن قرآنهم قد نهاهم صراحة عن ذلل، ويتلاسنون، ويتباكسون، ويشنـّعون بعضهم بعضاً أمام الطلاب الآخرين ووسائل الإعلام و"الفراشين" (شعوبهم المغلوب على أمرها)، في مدرسة المشاغبين الكبيرة، وكيف يتأخرون عن مواعيد القمم، ولا يلتزمون بها، ويتغيب منهم كثيرون بحجج واهية عن الحضور، وهم مهملون كسالى نيام شاخرون حالمون بالحور والغلمان، يهرجون بالحصص ولا ينتبهون للدروس ولا يركزون أبداً ولا يأخذوا "الدروس" ولا العبر من دروس وحصص "التاريخ" والجغرافيا، ويركزون فقط على دروس التربية الدينية، ولا يؤدون "واجباتهم" الوطنية والإنسانية والاجتماعية، وربما "الزوجية" لأنهم يزورون الغرب كثيراً ويحجون إليه أكثر من البيت العتيق، هذا والله أعلم، وكيف أن كل نتائجهم وتحصيلهم وفي كافة المواد الدراسية (اقتصاد، سياسة اجتماع تعليم صحة تنمية)، هي صفر مكعب، وعلى الشمال، وكل الحمد والشكر للذي لا يحمد على طلاب فاشلين وراسبين ومهملين، سواه.

 *بمناسبة صدور تقرير الشفافية السنوي







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز