موسى الرضا
moussa11@gmx.net
Blog Contributor since:
18 July 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
مخلّفات القنابل السعودية... وخطرها الدائم على لبنان

لم يكد اللبنانيون والعرب يهنئون بصلح الدوحة, حتى سارع بعض السلفيين الإرهابين امس الى اختطاف عنصرين من حزب الله في مجدل عنجر البقاعية.

 مجدل عنجر احدى قرى البقاع السنية التي حوّلتها السعودية الى درعية جديدة للتبشير بالمذهب الوهابي. وقد لعب موقعها الإستراتيجي دورا مؤثّرا في اختيارها لهذا الدور. فهي تقع على الحدود مع سوريا مما يؤهلها لتكون بؤرة سياسية-مذهبية لنقل الفتن عبر الحدود وإثارة المشاكل العرقية بما يروي غلّ الرياض من دمشق. طبعا مخابرات الجيش اللبناني انذرت الخاطفين بإطلاق سراح الشابين فورا تحت طائلة ملاحقة واعتقال كافّة المخلّفات والخردة السعودية ابتداء من شيخهم في الشمال المسمّى داعية الإسهال الشهّال وانتهاء بأصغر مهرّب سجائر من سقط اتباعهم في منطقة المصنع الحدودية. أطلق سراح الشابين ولكن الحكاية لم تنتهي عند هذا الحد. فبين يدي القضاء اللبناني ملف مجزرة حلبا التي ارتكبها التكفيريون السلفيون بشباب جرحى وعزّل من الحزب القومي السوري الإجتماعي بعد ان اعطوهم الأمان في حال رموا السلاح جانبا. شباب الحزب القومي نفذت ذخائرهم بفعل الحصار الذي ضرب عليهم فقرروا الموافقة على الإستسلام. رموا اسلحتهم وخرجوا مستسلمين لبدوالأعراب الغلاظ الذين سارعوا لذبحهم والتنكيل بهم على مرآى ومسمع من العالم اجمع وامام عدسات المصوّرين. ( يمكنكم مشاهدة ذلك على رابط يوتوبي تحت عنوان: مجزرة حلبا). لقد دأبت السعودية طوال تاريخها الأسود على انتاج القنابل البشرية القذرة لتهديد وتفخيخ ومن ثم تفجير الأمن القومي العربي والإسلامي. وكان من ضحاياها باكستان التي ظلّت آمنة الى ان وقّعت اتفاقية عسكرية مع السعودية تقوم بموجبها باكستان بنشر قوات دفاعية لحماية المملكة وسد النقص الحاد في قوّا تها المسلحة.

 منذ تلك اللحظة بدأ الجنود الباكستانيون المرابطون في السعودية يتعلمون الفرق بين السنة والشيعة. ولم يمض كثير وقت حتى كانت جرثومة الوهابية التكفيرية تنتقل مع الجنود العائدين من الخدمة الى باكستان. سنوات قليلة اضافية كانت كافية لتحويل المجتمع الباكستاني الطيّب والمسالم الى بؤرة من الحقد والطائفية العمياء حيث راحت المنظمات الإرهابية السعودية تنمو كالفطر كمنظمة ( فرسان الصحابة) التي عاثت قتلا وتفجيرا بالشيعة ومساجدهم واسواقهم ثأرا لكرامة الصحابة. امّا في العالم العربي فقامت السعودية بتمويل وتأجيج الحرب العراقية- الإيرانية , وأ جزم قاطعا, ان السعودية لم تكن لتهتم بنصر عراقيّ على ايران, وانما كان يهمّها تدمير واضعاف جاريها اللدودين.

الغضب والحقد السعودي على الجزائر وسياساتها في دعم حركات التحرر العربية والأفريقية, دفعها لتصدير قنابلها البشرية القذرة بعد انتهاء صلاحيّتها في خدمة المشروع الأميركي في افغانستان. فإذا بألوف ما يسمى بالأفغان العرب يرجعون الى الجزائر لنشر مذهب الكراهية والعنف في مجتمع لا يعرف من الدين إلا التسامح والرحمة. فبدأ القتل والتنكيل بالشعب الجزائري الطيب والمجاهد وكأن السعودية ارادت ان تأخذ بثأر فرنسا من شعب المليون شهيد الذي لم تغفر له وقوفه مع ايران وتمّسكه بالحقوق الشرعية الوطنية للشعب الفلسطيني المظلوم. ويبقى العراق الذبيح مسرحا لأحقاد السعودية وجلاوزتها يغرقون الحرث ويقطعون النسل ويقتلون النفس التي حرم الله بحجة عدم مقاومتهم للأميركيين ومن ثم يستقبلون الرئيس الأمريكي برقصة العرضة ويهدونه السيوف النجدية المذهّبة فقبحا لقوم لا يعقلون. وبالعودة الى لبنان فقدت ادت المواجهات المسلّحة الأخيرة في بيروت الى القضاء على مليشيا المستقبل والشركات الأمنية التابعة لها. مما ادى الى انهيار تلك الشركات واستغنائها عن خدمات عشرة آلاف منتسب من الفقراء السنة اصبحوا بين ليلة وضحاها عاطلين عن العمل بعدما عبّؤا وشحنت نفوسهم بالكره والبغضاء ضد أخوانهم في الدين والوطن. هؤلاء الشباب بمثابة قنابل سعودية مفخخة على الحكومة الجديدة ان تبادر الى نزع صواعقها عبر استيعابهم وتشغيلهم بعد توعيتهم وتثقيفهم واقترح ان يقوم حزب الله باستيعابهم في إطار السرايا اللبنانية التابعة للمقاومة الإسلامية والتي تضم في صفوفها مقاومين ينتمون لطوائف شتى. معركة بيروت الأخيرة جعلت الجربوع السعودي يفر مذعورا مخلّفا وراءه بوق الفتنة المهشّم. فصار بإمكان لبنان واللبنانيين الإطمئنان الى امنهم ومستقبلهم ولكن قبل الدعة والإسترخاء لابد اوّلا من ازالة وتعطيل الألغام والمخلّفات السعودية الخطرة.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز