د. جيمس الزغبي
jzoby@aaiusa.org
Blog Contributor since:
03 December 2007

Dr. James Zogby is president of Arab American Institute in Washington .DC

 More articles 


Arab Times Blogs
افتراءات حرب لا نهائية

خلال الأسبوع الماضي وفيما كان أوباما يعلن انسحاب القوات الأميركية المقاتلة من العراق ركزت وسائل الإعلام والمعلقون على الأكاذيب التي استُخدمت لحشد الرأي العام وضمان موافقته على الدخول في الحرب أصلاً، وأكثر ما صبت عليه الصحف اهتمامها التبريران اللذان يزعمان أن صدام كان يمتلك برنامجاً لتطوير أسلحة الدمار الشامل، ووجود علاقة ما بين النظام البعثي في العراق وتنظيم "القاعدة" الذي كان مسؤولا عن هجمات الحادي عشر من سبتمبر كما ذهب إلى ذلك تشيني. وبالطبع تبين لاحقاً أن التبريرين وغيرهما مجرد تلفيقات مقصودة الهدف منها التأثير على الرأي العام وتسويغ غزو العراق، على رغم أن الجهود الدعائية التي بُذلت لحشد التأييد للحرب تجاوزت تلك التبريرات بكثير.

وكما أشرت إلى ذلك في كتابي القادم "أصوات عربية" استغل المحرضون على الحرب جهل الرأي العام بالتفاصيل والمعلومات الوافية حول العراق وشعبه للتهوين من الحرب ومصاعبها والتعامل معها كما لو كانت حدثاً سهلا لن يتطلب الكثير من الجنود الأميركيين إلى درجة أن مسؤولا سابقاً في وزارة الدفاع وصف الحرب بـ"النزهة"، وهذا نفسه ما عبر عنه تشيني بقوله "ستسير الحرب بسرعة، وستستغرق أسابيع وليس شهوراً"، أما "بول وولفوفيتز" فقد حدد تكلفة الحرب بمليار أو ملياري دولار حيث سيتم استغلال عائدات النفط العراقية في تمويل المجهود الحربي، فيما أضاف بوش وآخرون أننا "سنستقبل كمحررين" بما يسمح بتدشين حقبة جديدة من الديمقراطية التي ستكون بمثابة "منارة مشعة في عموم الشرق الأوسط".

وفي مختلف المحافل الإعلامية ترددت هذه الكلمات والعبارات الزائفة حول الحرب التي تماثلها في عبثها وسخفها تحذيرات صدام من أن غزو العراق سيكون "أم المعارك". فقبل بدء المعركة راهن المقدم "بيل أوريلي" في محطة "فوكس نيوز" التلفزيونية بأن العملية العسكرية برمتها لن تستغرق أكثر من أسبوع، وأنه مستعد لدفع ثمن "عشاء فخم في سان دييجو لكل من يرى عكس ذلك". وهذا اليقين الزائف تعكسه أيضاً تعليقات "بيل كريستول" في المجلة اليمينية "ذي ويكلي" حين قال: "هناك اعتقاد خاطئ في أميركا بأن الشيعي لا يستطيع التعايش مع السني...والحقيقة أنه لا وجود لأدلة تؤكد ذلك"، وأخيراً صرح "فريد بارنز" وهو ضيف دائم على "فوكس نيوز" قائلا "إن الحرب كانت هي الجزء الأصعب من المهمة، وإن إحلال الديمقراطية هو الجزء البسيط والسهل"! وهذا الاستخفاف بصعوبة الحرب ومتطلباتها لم ينته بعد الغزو وانكشاف الصعوبات التي واجهت القوات الأميركية في العراق، بل امتد إلى ما بعد الغزو، بل بعد مرور نصف عام على الحرب حيث أجرت مؤسسة "زغبي" أول استطلاع للرأي حول الحرب في العراق فأظهر وجود نسبة كبيرة من العراقيين تريد خروج الأميركيين من بلادهم، وقد عبر عن هذه الرغبة جميع السُّنة المستجوبين تقريباً وغالبية كبيرة من الشيعة، بل أكدوا أنهم لا يحملون أية آراء إيجابية فيما يتعلق بالقوات الأميركية وممارساتها في العراق بما في ذلك مساعي إحلال الديمقراطية التي يبدو أنها لم تنطلِ على العراقيين كما انطلت على الرأي العام الأميركي. ولكن حتى بعد صدور نتائج الاستطلاع ظهر "ديك تشيني" في أحد البرامج التلفزيونية محاولا التركيز فقط على بعض الإيجابيات التي وردت في استطلاع الرأي لتبرير موقف الإدارة الأميركية ومغامرة الحرب.

وهذا الميل نحو التلفيق وتزييف الحقائق تواصل مع خطة الزيادة في عديد القوات التي أقرها بوش، إذ خلافاً لما رُوج له من أن تلك الخطة ساهمت في تقليص وتيرة العنف الطائفي عند البدء في تطبيقها مطلع عام 2007، تشير المعطيات على أرض الواقع إلى أن العنف الطائفي انحسر لأنه استكمل أهدافه بعد تطهير أحياء بكاملها في بغداد وظهور الحواجز الإسمنتية الكبرى التي تفصل بين أجزاء أساسية من العاصمة، كما أن القبائل السُّنية بدأت في تنظيم أنفسها ومحاربة "القاعدة" حتى قبل الزيادة في عدد القوات الأميركية. وعلى رغم كل هذه التلفيقات ما زالت لدى بعض أركان إدارة بوش الجرأة الكافية لانتقاد أوباما لعدم إرجاعه الفضل في تحسن الوضع العراقي والانتهاء من سحب القوات المقاتلة إلى بوش، فسحب القوات الأميركية من العراق لا يعني تحقيق الانتصار، وهو لا يعني أيضاً أن مسؤولية الولايات المتحدة في العراق قد انتهت، ولاسيما أن العراق ما زال بلداً هشاً ومنقسماً على نفسه، كما أن تداعيات الحرب ستستمر معنا لفترة طويلة بعد سقوط 4400 جندي أميركي وجرح آلاف آخرين يتطلب علاجهم وقتاً طويلا، فضلا عن القتلى العراقيين الذين سقطوا بسبب الحرب والذين يعدون تقريباً بمئة ألف قتيل، هذا في الوقت الذي يتعين فيه التعاطي الفعال مع مشكلة اللاجئين العراقيين الذين تتحمل إعالتهم اليوم سوريا والأردن بعدما هربوا من العنف الطائفي في العراق. وبدلا من "منارة الديمقراطية" التي تفاخرت بها إدارة بوش تحول العراق إلى نظام سياسي عاجز عن تشكيل حكومة بعد مرور عدة أشهر على الانتخابات البرلمانية. وباعتبارها السبب وراء المأساة العراقية ستبقى الولايات المتحدة مسؤولة عن مستقبل العراق، وهو ما حرص نائب الرئيس "جو بايدن" على تأكيده عندما قال إن "الانخراط الأميركي مع العراق سيستمر"وذلك في إطار جديد يركز على دعم جهود إعادة البناء وتعزيز مساعي المصالحة العراقية

منذر الدم   وماذا بعد   October 25, 2010 11:51 AM
كل ما قيل في هذا المقال معروف لدى العرب ألأ الفاسدين, فهل من جديد؟


ابن الخادم حميد   اضافة   October 25, 2010 1:47 PM
الأرقام غير صحيحة لأن الاحصاءات كانت تخص القتلى الميدانيين ، و مادا عن الموتى بالمستشفيات ، فقد كنت بالقاعدة الجوية برامستاين بالمانيا و هي أكبر القواعد خارج أمريكا وشاهدت كيف كانت الطائرات محملة بالجرحى فلدرجة أن أكبر مستشفى عسكري هناك ميدكال بريكاد لم يعد يستوعب المصابين مما تم نقلهم الى المستشفيات العسكرية الالمانية ، لقد عاينت معنات هؤلاء الشباب المصدوم ، كما أني لم أتحدت على حالات الانتحار ، انها كارثة انسانية للأسف....

wealthchat   و من الجهل ما قتل   October 25, 2010 2:54 PM
قولك " استغل المحرضون على الحرب جهل الرأي العام بالتفاصيل والمعلومات الوافية حول العراق وشعبه "
لينطبق عليك أكثر من غيرك لأنك تدعي تأليف كتاب أصوات عربية والواضح من خلال مقالتك أن الكتاب
وما يخص به من شؤون العراق لا يلامس الواقع إنما هو مما في مخيلتك . و لتوضيح ما يجري على أرض
العراق و من خلال الواقع الذي يعيشه الشعب العراقي لا الخيال الذي تسرح به أنت و ما سوف أكتبه ليس
تحليل أو رأي إنما الواقع الذي لا يستطيع إنكاره عاقل . الهدف من إحتلال العراق هو تدميره ولذلك قولك
إن امريكا فشلت في العراق غير منطقي و لكن يمكن القول أمريكا فشلت في لبنان
ملاحظة : الأدلة كثيرة لدعم الكلام الذي كتبته و أرحب بالتحدي لأثبات ذلك

محمد يعقوب   إفتراءات الحرب   October 25, 2010 4:08 PM
هناك إحتمال كبير أن يخسر الحزب الديمقراطى الأغلبية فى المجلسين بسبب جبن الرئيس أوباما فى عدم التركيز على الحالة المتردية التى وصلتها البلاد بسبب حربى أفغانستان والعراق اللتان قام بهما الحزب الجمهورى بقيادة بوش/تشينى! الجمهوريون يعتبرون أميركا مزرعة خاصة لهم من حقهم فعل ما يريدون وإذا إقتضى الأمر تحميل المسؤولية للديمقراطيين الذين ربما لا يجرؤون على الكلام بسبب تهديد اللوبى الصهيونى! كان على أوباما أن يبدأ ولايته بنشر ما كانت عليه البلاد فى عهد كلينتون وما آلت اليه من دمار وخراب فى عهد بوش! كان على أوباما أن ينشر كل الوثائق التى تدين الجمهوريين بالإسم إبتداء من المتغطرس تشينى الى العصابة فى وزارة الدفاع وكل من زين للعبيط بوش بأن الحرب على العراق ستكون نزهة وسيتم إستقبال الجيش الأميركى كمحررين! كان على أوباما أن ينشر التكاليف الحقيقية للحرب وأعداد القتلى والجرحى والمعوقين والمجانين الذين أصيبوا بلوثه فى عقولهم بسبب هولات الحرب! كان على أوباما نشر كافة الحقائق مهما كانت خطيرة حتى يعرف الشعب الأميركى أن الجمهوريين هم أسباب الوضع الإقتصادى المتردى لأنهم لا يعيرون أى إعتبار للشعب بل كل همهم زيادة ثرواتهم! سكوت أوباما وحزبه جعل من ساره بيلين منظرة للحزب الجمهورى وهى لا تعرف الألف من كوز الدرة فى السياسة! إنها غلطة أوباما وحزبه الخائفون من الكلام!!!

Algerian   spokesman of US magazines   October 25, 2010 7:43 PM
Don't loose your time to read these articles. This writer is a spokesman of US magazines.
You won't learn anything.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز