الولي محمد سالم
lualimo@hotmail.com
Blog Contributor since:
01 October 2010



Arab Times Blogs
على الطريقة الاسراىْيلية

   يبدو أن المغرب لازال وسيظل يعمل باستشارة اسراىْيل في ادارته للصراع في الصحراء الغربية والدليل على ذلك هو طريقة  تعامله الجديدة مع مخيمات النازحين الصحراويين قرب مدينة العيون ,فبعد أن عانى خلال الحرب مع الجيش الصحراوي وعجز عن اقاف هجماته والصمود في وجهها لجأ الى استشارت اسراىْيل في اجاد حل يخرجه من هذه الورطة فهي لها باع طويل وخبرة ولن تبخل عليه بالنصح والمشورة خاصة وهو له أياد عندها ليس أقلها تصوير القمم العربية على المباشر للموساد.

وكان واجب على الدولة العبرية رد الجميل والحفاظ على صداقة قل نظيرها في العالم العربي,فبعثت له خبراء وجنرالات ميدانيين فزاروا المنطقة وعاينوها ثم اشاروا عليه ببناء حزام دفاعي على طريقة خط بارليف على الجبهة المصرية في سبعينيات القرن الماضي.ولكن ماغاب عن هؤلاء الخبراء أوما أخفوه ان صح التعبير عن المغرب هو أن خط بارليف في أقل من ساعات  معدودة أصبح في خبر كان و هو نفس المصير الذي لاقاه حزام المغرب في الصحراء الغربية ولا أدل على ذلك من ألألاف من ألأسرى المغاربة والذين شاهد العالم كله لحظة اطلاق صراحهم ,بل أكثر من ذلك قبول المغرب التفاوض مع الصحراويين بعد أن كان يرفض ذلك ولا يعترف بالجيش الصحراوي.

تدخلت ألأمم المتحدة وطلبت من الطرفين وقف اطلاق النار والشروع في مفاوضات وهو ماقبله الطرفان المغرب وجبهة البوليساريو وبعد عشرسنوات من المفاوضات المتعثرة بسبب مماطلات المغرب ومناوراته أي في سنة 2000 بدأ الصحراوييون في أسلوب  جديد من النضال وهو أسلوب الانتفاضة والتظاهر السلمي بكل أساليبه والتي تكفلها جميع القوانين والمواثيق الدولية وذلك لكي يعروا مقولة الصحراويين مغاربة والبوليساريوا لا تمثلهم .قاموا برفع أعلام البوليساريو أمام أنظار العالم ونقلت شاشات تليفزيوناته وكبريات مجلاته صور للصحراويين في العيون والداخلة و السمارة وبوجدور وغيرها رافعين أعلام الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية وشعارات تطالب بالاستقلال وشهد العالم كله ومنظماته سواءا كانت حقوقية أو غيرها أن للصحراويين رأي ويجب أن يعبروا عنه بكل حرية ونزاهة,وأمام هذا الضغط لجأ النظام المغربي لأساليب الاعتقالات و المحاكمات الصورية والاختطافات والنفي في بعض الحالات وذلك بهدف اسكات الصحراويين و التعتيم عليهم اعلاميا ولم يفلح و انما زادت حدة الانتفاضة وأخذت أساليب جديدة كان اخرها ظاهرةالنزوح الجماعي وبالآلاف الى خارج المدن كنوع من الاحتجاج على ألأوضاع المزرية والتي يعيشونها وفي مدنهم .

أمام هذه الظاهرة الجديدة يبدو أن المغرب طلب الاستشارة وقد أتته واكبر الظن أنها جاءت من الدولة الصهيونية والدليل على ذلك هو ماجرى ليلة الرابع والعشرون الى الخامس والعشرين حيث استقرت رصاصة جندي مغربي في جسد طفل صحراوي لا يتعدى سنه الرابعة عشر لا ذنب له سوى انه اراد أن يجلب رغيف خبز لأهله ,والحادث اعترفت به السلطات المغربية وهذا النوع من الحوادث لا يشاهد في زماننا هذا الا في فلسطين وبايدي الجنود الصهاينة . السلطات المغربية بررت الحادث على أن السيارة التي كانت تقل القتيل أطلقت النار على الجنود ورد هؤلاء بدورهم على مصدر اطرق النار دفاعا عن النفس,ولطالما سمعنا هذه التبريرات من الدولة العبرية

ترى هل المغرب استوردة ألأسلوب و التبرير معا؟؟ أم ماذا؟







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز