د. جيمس الزغبي
jzoby@aaiusa.org
Blog Contributor since:
03 December 2007

Dr. James Zogby is president of Arab American Institute in Washington .DC

 More articles 


Arab Times Blogs
الجهل بالعالمين العربي والإسلامي يضرّ بمصالحنا وجهودنا السلمية

حين أصدر مجلس تكساس للتعليم قرارا الشهر الماضي يندد فيه «بالانحياز إلى المسلمين ضد المسيحيين، الذي لوّث مناهج الدراسات الاجتماعية في تكساس»، مشيرا الى انهم يسعون الى رفض مثل هذه الكتب المنحازة في المستقبل، الأمر الذي يمثل خطوة خطرة الى الوراء، تهدد بتوسيع هوة المعرفة التي جلبت المخاطر للولايات المتحدة في العالمين العربي والاسلامي.
فلدى الولايات المتحدة مصالح ضخمة في المنطقة، وعلى مدى الأعوام الثلاثين الماضية، أنفقت الولايات المتحدة أموالا في الشرق الأوسط، وباعت اسلحة وارسلت قوات وخاضت حروبا وفقدت أرواحا وتعرضت مصالحها السياسية والاقتصادية للخطر، وخصصت جهودا دبلوماسية لهذه المنطقة اكثر من اية منطقة اخرى في العالم. ومع ذلك، فإن استطلاعات الرأي الأخيرة تشير إلى أن ثلثي الأميركيين لا يعرفون موقع العراق على الخريطة، أو متى أنشئت دولة اسرائيل، وأن رقما مماثلا لا يعرف أن إيران وباكستان ليستا دولتين عربيتين، وأن نصف الأميركيين لديهم الصورة النمطية السلبية عن العرب كأناس ساخطين ومتخلفين ومتطرفين وعنيفين.

صورة مشوهة
وهناك بالطبع تبعات لمثل هذا النقص في المعرفة، ظهر كثير منها بوضوح في سياق الحملة لشن الحرب على العراق، فبسبب هذا الجهل تمكّنت القيادة السياسية والإعلام التابع لها من إقناع الجمهور الأميركي بأن الحرب سهلة وأن العراقيين سيرحبون بقواتنا، وانه بمجرد إسقاط الدكتاتور ستعم الديموقراطية، وأن أي توترات لن تقع بين السُّنة والشيعة.
لقد ظلت جمعية الدراسات الشرق أوسطية، وهي المؤسسة
الأكاديمية الأولى التي تُعنى بالدراسات الإقليمية، تحذر من أن المناهج الاميركية، إما أنها تتجاهل الشرق الأوسط أو تعرض صورة مبسطة وساذجة، واما مشوهة له ولشعوبه. وبعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر، حين وجد المعلمون الاميركيون انفسهم لا يملكون المعلومات والمواد لمعالجة الاهتمام الجديد بالعالم العربي والإسلامي، اظهرت دراسة رعاها مجلس شيكاغو للعلاقات الخارجية أن معظم المعلمين «كانوا لا يعلمون شيئا أو القليل جدا» عن المنطقة، وأنهم كانوا يفتقدون للمواد الأساسية لتزويد طلبتهم بالإجابات عن الأسئلة التي كانوا يطرحونها.
لقد حدثت بعض التغييرات خلال العقد المنصرم، لكننا ما زلنا جميعا، نعاني نقص المعرفة. والاحصاءات التالية عن اللغة توضح بعض جوانب هذا النقص. فأقل من واحد في المائة من المدارس الثانوية في أميركا تدرّ.س اللغة العربية، و370 جامعة أميركية من اصل 2400 جامعة تطرح مادة اللغة العربية للتدريس.

تحديات
وإدراكا لوجود هذه المشكلة، دعا البعض إلى مزيد من التوسع في تدريس اللغة العربية والتاريخ العربي والإسلامي، ولكن واجهت هذه الدعوة تحديات كثيرة، فقد عارضت لين تشيني زوجة نائب الرئيس السابق هذا الجهد على اعتبار ان من شأن ذلك «تعزيز عقلية أن جهل الولايات المتحدة بالإسلام هو السبب وراء تعرضنا لهجمات 11 سبتمبر! وضغطت مجموعة مناهضة للعرب من أجل اصدار تشريع في الكونغرس لمراقبة وفحص المناهج «المؤيدة للعرب»، بل انها اطلقت ما أطلق عليه «مراقبة حرم الجامعة» يشجع الطلبة على كتابة التقارير بالاساتذة الذين لديهم ميول «مؤيدة للعرب» أو «مؤيدة للمسلمين». وهذه النزعات المتطرفة هي نفسها التي تقف وراء التحركات لإغلاق اكاديمية خليل جبران في نيويورك، كأول مركز لتدريب اللغة العربية.
فالمعرفة أو نقصها لا يمثل المشكلة الوحيدة. وثقافتنا السياسية أيضا تسهم في سوء الفهم، وقد تجلى ذلك في معارضة بعض القادة السياسيين لبناء مشروع المركز الإسلامي في نيويورك، وثقافتنا الشعبية ليست سوية كذلك، وخذ على سبيل المثال الافلام التي انتجتها هوليوود والبرامج التلفزيونية التي اسهمت في نشر الصورة النمطية السليبة عن العرب والمسلمين طوال نصف القرن الماضي.
وباختصار، فإذا كان مجلس التعليم بولاية تكساس أراد للمناهج أن تتضمن معلومات أقل عن الاسلام والعالم العربي، فإن العكس تماما هو ما يجب ان يحدث، واذا تعلمنا أي درس من الحرب في العراق، فإنه كان للجهل بالآخر ثمن باهظ. وعليه، فإذا أردنا لجهودنا السلمية في الشرق الأوسط أن تكون مثمرة، فعلينا فهم تاريخ وثقافة وشعوب هذه المنطقة.

IP Khalifah   Umar Empire NOW   October 31, 2010 9:48 AM
zukhruf63:In Allah SWt rebi w rabokum faAbodooh

close US slattering workshop around the world and join my communites(1000family per Masjid in 50miles Bee cell) for PEACE with Allah SWT

ابن الخادم حميد   لمن تحكي زابورك   October 31, 2010 3:42 PM
ليسن هوليود أو عدم معرفة الشعب الامريكي بالثقافة الاسلامية او العربية ، فالعرب و المسلمون يتحملون المسؤولية الكبرى في ذلك ، فمذا صنع العرب بالملايير من عائدات النفط ، هل استتمروا ولو 0.001 بالمائة من ذالك في مجال التواصل و المراكز الثقافية و المهرجنات الى غير ذلك من الوسائل ، طبعا لا باستتناء بعض الجمعيات و المؤسسات المشبوهة المدعمة من جماعات الموت ...
الاستثمار في التواصل و اسناد ذلك الى أهل المعرفة مع العمل الجاد و الدائم و ليس نزوة عابرة قد يكون حلا للأجيال القادمة ، أما حاليا فيجب ترقيع ما بالمستطاع لأن الجرح عميق..

نور الدين أماريب   مصائب قوم عند قوم فوائد .   October 31, 2010 6:24 PM
الحكومة الأمريكية هي أكبر مستفيد من جهل الشعب الأمريكي بالآخر , لأنه في حال فهم الشعب الوضع كما يجب , فإن ذلك يعطي الحكومة مجالا أقل للعب , أظن يا دكتور جيمس أن المسؤولية تقع على عاتقنا نحن الأمريكيين العرب لمحو هذه الصورة النمطية و إثبات صورة لنا أكثر إشراقا في أميركا و عبر العالم . و شكرا للدكتور جيمس المحترم .

not important   Gott segne dich   November 1, 2010 3:45 AM
thank you Mr. James for your continous hard effort to support the arab cause. I am very Proud of our arab christian brothers who don't forget thier roots .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز