حمدي السعيد سالم
h.s.saliem@gmail.com
Blog Contributor since:
04 September 2010

كاتب عربي من مصر
صحفى بجريدة الخبر العربية

 More articles 


Arab Times Blogs
نبه على الخطأ ولا تلق محاضرة فقه النصيحة

يقولون : ان الناصح كالجلاد.وبقدر مهارة الجلاد الذى يضرب بقوة يتألم المضروب وقت وقوع السياط ... ثم مايلبث حتى ينساها . اما الجلاد الماهر فى صنعته لايضرب بقوة لكنه يعلم اين ينزل السوط .. كذلك الناصح او الكاتب ليست العبرة بكثرة الكلام ولا طول النصيحة وانما باسلوب الناصح ..فاختصر قدر المستطاع اذا اردت ان تنصح شخصا فلا تلق عليه محاضرة.لو تأملت النصائح النبوية المباشرة ستجدها لاتزيد الواحدة منها عن سطر واحد او سطرين :

- ياعبدالله بن عمر : كن فى الدنيا كأنك غريب او عابر سبيل .

-وعندما لقى ابوهريرة رضى الله عنه الفرزدق الشاعر قال له : يابن اخى انى ارى قدميك صغيرتين ولن تعدم لهما موضعا فى الجنة .( يعنى فاعمل لها ودع عنك قذف المحصنات فى شعرك ).

لذلك انصح من يكتب فى العرب تايمز من الكتاب الاعزاء ان يترك الجدل قدر المستطاع ولايضيع الوقت فى الرد على تعليقات ملونه ذات توجهات مسيسة ...خاصة اذا شعرت ان الذى امامك يكابر ولايفهم مرادك ..فالمقصود ايصال النصيحة اليه ...وفى معظم الاحيان يقتنع الشخص بالفكرة لكن اكثر النفوس فيها انفة وكبر ...فالغاية عند الكاتب او الناصح ان يعرف المتلقى الخطأ ليتجنبه فى المرة القادمة ... وليس الغاية ان تنتصر انت عليه فلسنا فى حلبة مصارعة او ملاكمة ...واحيانا قد يذكر المنصوح كلاما يعتذر به وهو ليس عذرا مقنعا لكنه يقوله ليحفظ ماء وجهه .. فكن سمحا ايها الناصح  او الكاتب ولا تغلق عليه الابواب بل ابقها مفتوحة امامه وانت تنصحه ..حتى لو تكلم بكلام خاطىء .. فيمكن ان تعالج خطأه من حيث لايشعر ... كأن تقول صحيح وانا معك ان الانسان يفقد اعصابه غصبا عنه ..واثن عليه ثم قل :ولكن وانسف كلامه ان كان خاطئا ...

فمثلا افتح اى مجلة او جريدة عربية او اجنبية ودقق النظر جيدا فى اعلانات الساعات واحدث ماركاتها ..انظر فى شكل عقارب الساعة الموجودة فى الاعلان .. ستلاحظ ان جميع العقارب فى جميع ماركات الساعات تستقر على العاشرة وعشر دقائق (10:10) فما السر ياترى ؟!

بالتدقيق اتضح ان اصل معظم تلك الشركات العالمية يرجع الى ان اصحابها او ملاكها من اليهود ..وان الامر ليس مصادفة وانما هو تكريس وتأكيد لفرحهم بزوال الخلافة الاسلامية وسقوطها ورحيل السلطان عبد الحميد الثانى الذى رفض ان يفرط فى عرض فلسطين ورفض ان يعطيهم فلسطين ...وسر استقرار عقارب الساعات على العاشرة وعشر دقائق ..انه فى تمام العاشرة وعشر دقائق من يوم الجمعة الموافق (23مارس 1924) اعلن مصطفى كمال اتاتورك الغاء الخلافة الاسلامية فى تركيا ..وسن دستورا جديدا قرر فيه الغاء الشريعة الاسلامية وجعل تركيا علمانية وغير التاريخ والتقويم من الهجرى الى الميلادى ..ومنع الآذان بالعربية ومنع لبس الحجاب والعمائم للرجال وبدل الاحرف العربية بالاحرف اللاتينية وجعل العطلة فى تركيا يوم الاحد بدلا من الجمعة ...

واصبح اليهود يتذكرون هذا التوقيت جيدا وفرضوه على العالم ونجحوا فى ذلك ...لقد نبهت على هذا الخطأ الان قد اجد من يجادلنى فى صحة هذا الكلام ويعترض لكى يشتت الاذهان ...مثل هذا الشخص ارد عليه بقولى : اقرأ ما كتبته جيدا ودع عنك الانفة والكبر فلسنا فى حلبة مصارعة او ملاكمة وليس غايتى ان انتصر عليك ...وقد نبهتك الى الخطأ ولن القى عليك محاضرة .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز