اشرف المقداد
tony.1965@hotmail.com
Blog Contributor since:
15 February 2010

 More articles 


Arab Times Blogs
هل هناك معارضة سورية؟ نعم وألف نعم

في السنوات العجاف الماضية ومع وجود أفسد واقسى نظام على وجه البسيطة كانت معارضة هذا الظلم متوقفة على أحزاب سياسية قليلة العدد والعدة والتي لم يستطيع النظام رشوتها  ولكنه استطاع إرهابها وسجن أعضائها وقتلهم وتشريدهم.وكانت هذه "المعارضات" مبنية على فكر حزبي أو طائفي ولهذا لم تستطع هذه "المعارضات" من اختراق حاجز محدودية المؤمنين بمبادىء هذا الحزب أو الطائفيين أنفسهم. وفي شعبنا السوري الذي أول من رمى المستعمر وأول من كان رئيس وزرائه مسيحيا وأغلب قادة رأيه يتوزعون وبشكل متساوي على كل مكونات هذا الشعب

كان الطرح الطائفي وحتى الحزبي محصورا وضيقا . فشعبنا وبطيبته يحس عفويا بالعدل وبالتساوي وبوحدة الحال ويرفض عفويا محولة الإنقاص من مواطنية الآخر وحقه بالعيش حرا ومتساويا مع كل الآخرين. وحتى في القضية الكردية التي هي في الحقيقة غامضة على غالبية شعبنا فما أن تشرحها إلا أن تجد السوريين يضمون أصواتهم لتعديل هذه الجريمة الجماعية ضد فريق أصيل من أصول شعب سورية ولا يخفى أن النظام انتفع لا وبل شجع الطائفية لا وبل مارس الطائفية وبابشع اشكالها عندما اعتمد في بقائه على طائفة محددة أو طوائف في حماية فساده وظلمه. وكل ما كان رد الفعل على طائفيته بطائفيتنا كل ما حمى النظام نفسه أكثر وعزز مقامه على صدور كل الطوائف في سورية ومن ضمنها الطوائف التي تحميه.

الحقيقة المرّة هنا أننا وقعنا جميعا في فخ النظام الطائفي فالطوائف التي تحميه , تحميه من اعتقادها أنها ستكون مستهدفة اذا حصل وأن زال هذا النظام . والطوائف المتضررة والمظلومة تعتقد أنها تجمع الصفوف بمواجهة طائفية النظام بطائفية مماثلة!!!

النتيجة أن الجميع وقع في فخ عصابة فاسدة أنانية لا تؤمن إلا بمصلحتها وبفحشها ودوموميتها! فبينما نشغل أنفسنا بمحاربة بعضنا البعض يسود الظلم والفساد معتمدا على تفريقنا وفرقتنا. لن ولم ينجح أي جهد لإزالة الظلم والإستعباد عن شعبنا الا بتوحيد الصفوف صفوف جميع ألوان شعبنا المسكين والصابر والمستعبد وأي طائفية وتحزب كان, هو يصب مباشرة في مصلحة النظام . فالنظام والنظام وحده هو المستفيد من التفرقة . ونلعب لعبته اذا تفرقنا وتحزبنا و"تتطائفنا" كن على يقين أنك لن تستطيع أن تلغي مقوما أصيلا من مقومات شعبنا الأصيل الظلم اليوم لا يعرف أصلا وفصلا....الظلم اليوم يوزع وبالتساوي على جميع مقومات شعبنا السوري. والمستفيدين والفاسدين هم من كل فرق الشعب السوري وعلى رأسهم العائلة الحاكمة

اليوم هناك لفحة نسيم عليل بدأت بحملة صبية سورية المختطفة طل الملوحي حيث تنادى الناشطون السورييون من كل "حارة" لنجدة هذه المسكينة المظلومة وبنوا حملة مؤثرة فعالة أصابت النظام بالذهول والصدمة فما استطاع النظام أن يدافع عن نفسه بهذه الجريمة ولا استطاع اتهام هذه الحملة بالطائفية أو بالعمالة للخارج فهي ولأول مرة حركة احتجاج عامة  ينشط بها كل محب للحرية وكل مستنكر لجرائم النظام اليومية والوحشية ضد شعب مسكين أعزل واليوم يتنادى هؤلاء الناشطون بعد أن أحسوا بفعاليتهم وقوتهم  للإصطفاف صفا واحدا يجمعهم رفض الظلم والإستعباد والفساد وبدأو بصفحة أسموها المعارضة السورية  وسرعان ما انضم المئات من أطياف شعبنا لها ويزورها الآلاف يوميا . وتتعزز هذه الصفحة يوميا بنشاطهم وحيويتهم وتكبر اليوم وتدريجيا ليصبح هذا النسيم عاصفة عارمة ستزيل الظلم والفساد في أرضنا الطاهرة.

النظام اليوم يحس بالخطر الشديد ويعمل كل مايستطيع لإفراغ هذه الحركة من معناها ولكن هؤلاء الناشطين هم من جيل جديد ومن معدن صلب أبو على أنفسهم الا أن يحاربوا الظلم والفساد يركزون أنظارهم على المتسبب بهذا وليس غيره فوعد منا لك أيها الظالم ووعد الحر دين عليه لنكون بالمرصاد لك ولزبانيتك ولنجعلن الأيام القادمة صعبة ومرة عليك وغدا لناظره قريب







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز