حمدي السعيد سالم
h.s.saliem@gmail.com
Blog Contributor since:
04 September 2010

كاتب عربي من مصر
صحفى بجريدة الخبر العربية

 More articles 


Arab Times Blogs
ماهى حقيقة جريمة حلبجة

قد يصدم القارىء عندما يعلم ان كل الدراسات والتحاليل والزيارات الموقعية والدلائل اكدت ان من ارتكب هذه الجريمة البشعة ليس العراقيون ولا حكومتهم ولا جيشهم ...وقد يصدم مرة اخرى اذا علم ان من ارتكب جريمة حلبجة تلك الجريمة القذرة هى دولة ايران المجوسية وعمائمهم الفارسية ...وتلك هى القرائن والادلة التى تؤكد مسئولية ايران وتعاون القيادات الكردية معها ...والتى من اهمها :

(1) جريمة حلبجة كانت يوم 16 - 3 -1988 وكانت هذه الفترة فترة هدوء بين الحكومة العراقية والقيادات الكردية ...وهذا لايعنى انهم توقفوا عن الغدر بالعراق والتأمر عليه مع ايران كما هم فى ايام الشاة ...وفى تلك الفترة نشر الجيش العراقى فى تلك المنطقة قوات عراقية محدودة العدد ...

(2) ثم ماهى مصلحة الحكومة العراقية من ضرب العراقيين وهى فى حالة حرب مع عدو اجنبى ...مع الوضع فى الحسبان ان الحكومة العراقية فى ذلك الوقت لاتشعر بأية مخاطر او تهديد من ناحية الاكراد العراقيين ...الهجوم على حلبجة كان رد فعل على فشل الايرانيين فى المنطقة الجنوبية فى (الفاو) بشكل خاص ...حيث استغلوا محدودية تواجد القوات العراقية فى المنطقة القريبة لحلبجة ...وهنا يظهر الدور اللوجستى والمعلوماتى لبعض العسكريين الاكراد ...

(3)القوات الايرانية اجتاحت حلبجة بعد ان ضربتها بغاز (السيانيد) لتحقق تواجد على الارض ومن اجل ارهاب العراقيين ...وللعلم العراق لم يمتلك مثل هذا النوع من الغاز وهذا مؤكد وموثق دوليا....

(4) الايرانيون عندما رأوا حجم الكارثة هربوا من حلبجة بعد ان صوروا الحالة الكارثية التى سببوها , ولذلك اخبروا العالم وجاءوا بالصحافيين , ثم قاموا باتهام العراق ...العراق كان بيده ان يضرب القوات الايرانية عند اجتياحها حلبجة لان العراق يمتلك غاز (السارين والخردل ) وحينها يستطيع ان يحقق الخسائر الكبيرة فيهم , وبالطبع سيكون معهم اهل حلبجة ..وهذا هو الذى لم يحدث !! من قبل العراق .والسؤال الذى يطرح نفسه بقوة ما الجدوى او الفائدة من ضرب اهل حلبجة اذ لم يتواجد فيهم الغزاة من الجيش الايرانى ,الى جانب ان اهل حلبجة لايشكلون على العراق اى خطر يذكر .

(5) هناك معلومات هامة لم يتم الاخذ بها ولاندرى ما السبب؟وهى ان وزارة الدفاع الامريكية والكلية الحربية الامريكية كلفت لجان حينها للتحقيق والفحص فى حلبجة ..وبعد الزيارات الميدانية والتحليلية توصلت اللجان الى ان نوع الغاز المستعمل فى الجريمة هو غاز (السيانيد المتطاير)وهذا ما كانت تمتلكه ايران فقط حينها...وللعلم كانت هناك وقتها تقارير وتصريحات لمسئولين دوليين وامريكان تؤكد مسئولية ايران عما حدث فى حلبجة ...ايضا هناك تقارير وجهت من الاستخبارات العسكرية الامريكية الى البنتاجون فى عام 1990 اكدت ان ايران هى من ضربت حلبجة بغازها (السيانيد)...

(6) العالم الامريكى البروفيسور(سيتان)وهو عضو هام فى الكلية الحربية قال: ( انى لا اريد ان احسن صورة صدام حسين ولكن اتهامه انه قصف شعبه بالغازات السامه فى حلبجة كفعل من افعال الابادة ..فهذا غير حقيقى ..اننا اجرينا الكثير من التحاليل على اكراد العراق الذين نزحوا الى تركيا من العراق حينها ..تأكدنا اننا فشلنا فى اكتشاف وجود اية غازات سامة استعملت عليهم من العراقيين )...

(7) الاهم من هذا كله انه قامت مظاهرة لاهل حلبجة بعد يومين من الجريمة نددت بايران لارتكابها الجريمة ...ولماذا رفض اهالى حلبجة تعازى جلال الطالبانى ؟!

اننى لا ادافع عن صدام حسين فصدام حسين طاغية مثله مثل كل الطغاة الجالسين على عروشهم ولايهمهم الا كروشهم ...ولكنى هنا ادرس واناقش واحلل واعرض ابعاد لعبة قذرة على المستوى العالمى ...ولنذكر هنا لعبة الكويتيين عن طريق سفيرهم فى واشنطن فى تهمة سرقة حاضنات الاطفال من قبل الجيش العراقى ابان غزو الكويت ...والتى كان وراء اعدادها وتصميمها احدى الشركات الامريكية المختصة فى التزوير والخداع الاستراتيجى !!وظهرت الحقيقة ان ابنة السفير هى التى كانت مشاركة فى تمثيل هذا الدور الهزيل ...فالهدف من مثل هذه القصص المزورة هو لفت الانتباة اليها لان هناك جريمة اكبر ترتكب على ارض الواقع فمثلا بينما انشغل العالم باحداث الغزو العراقى للكويت ...كان وفد اسرائيلى عال المستوى يبحث فى اثيوبيا اربعة امور :

- تهجير يهود الفلاشا لاغتصاب المزيد من اراضى فلسطين ولبنان..

-حصول اسرائيل على تسهيلات عسكريه فى عدة مناطق تطل على البحر الاحمر ..

-حصول اثيوبيا على قنابل عنقودية وكتيبة دبابات لقتل مسلمى اريتريا ....

- تولى اسرائيل انشاء مصنع اثيوبى لانتاج البندقية الاسرائيلية الآلية (جليل)..وانشاء خط تجميع طائرات (كفير)الاسرائيلية ...

الجدير بالذكر ان حلبجة هى مدينة تبعد عن بغداد 260كم وتتبع محافظة السليمانية ..وبعد ضرب حلبجة من قبل ايران ظلت جثث القتلى من الرجال والنساء والاطفال ملقاة فى شوارع المدينة لعدة ايام ...فقمة المأساة فى تصورى ان يهتف الضحايا لجلاديهم وان يتغنوا باسم قاتليهم فالنظام الايرانى الذى ضرب حلبجة يتجمل للناس بصفات ليست فيهم ...واهداف ليست اهدافهم ونوايا ليست نواياهم ...انهم يكذبون بيسر كما يتنفسون بيسر ...وهم يزينون للناس الاثم كما يزينه الشيطان وهم قتلة ودماء اهل حلبجة فى اعناقهم ...







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز