أبوبكر الصديق سالم
aalsedik@yahoo.com
Blog Contributor since:
17 October 2010

 More articles 


Arab Times Blogs
الفصام العربى

من ينظر الى حال الشعوب العربية بنظرة موضوعية محايدة , يصيبة الارتباك والحيرة بسبب الارتباك العربى الشديد أمام مشاكلة و يرى حالة من الفصام النفسى الجماعى .

ويعرف الفصام ودون أن نتشعب فى تحليلات نفسية مطولة بأنة التشبث بقناعات فكرية وذهنية خاطئة لايقبل المريض الأخذ والرد عليها من أى شخص آخر , ويعتبر أى نقد لآرائه بأنة عدوان على شخصة السامى , وقد تلازمة نوبات من النرحسية والأنانية المفرطة , فى الوقت الذى يتظاهر فية بالتواضع والدونية

أو العكس فيدعى العلم والمعرفة التى لايدانية فيهما أحد , ويحقر آراء غيرة , ويزدرى شخوصهم , بينما لايستطيع تكوين فكرة محددة عن أى موضوع حيث أن الأفكار تداهمة ولا يعرف لها سبيلا

ويكون أحيانا سهل الانقياد والاستثارة

ويعزو علماء النفس "الوراثة " بأنها  أحد الأسباب الهامة لهذا المرض الذى يصبح مزمنا اذا أهمل علاجة

كما رأى بعض المختصين أن نسبة الإصابة بهذا المرض  هى 1 من كل 100 شخص  وقد تكون للظروف الاجتماعية القاسية , أو السياسية العنيفة  أو الإحباط القومى , أو الهوس الدينى أو العاطفى تأثيرا لنشوء هذا المرض

 

وفى ظروفنا الراهنة

-         بعد أن توقف المد القومى والتحررى العربى

-         واحبطت المشاعروالحركات الوطنية

-         واختلطت المفاهيم الدينية والسياسية والثقافية

-         واحتل الأجنبى بعض الاقطار العربية بل معظمها بطرق مختلفة

-         وخضعت دول أخرى  للتهديدات والحصار والضغوط الغربية

-         وغزو ثقافة الحداثة والعولمة والتغريب, والإلحاد

-         والضغوط الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التى أضحت أشد إيلاما على المواطنين

-         وغياب القدوة , من الأئمة والعلماء والنجباء , وعمالقة الفكر والأدب, والفن.

-         وتفشى الفساد والرشوة والمحسوبية , وعودة الألقاب , والتمييز بين المواطنين

-         وتفشى البطالة , والعنوسة , والمخدرات  والمنشطات

-         تفشى الامراض المسرطنة ,والمزمنة, والأوبئة

-         واستمرار قانون الطوارئ , أو مكافحة الارهاب

-         وغياب سلطة وهيبة القانون

-         واستحالة تداول السلطة فى دول تدعى الديموقراطية

-         ازدياد أعداد المهجرين قصرا , واللاجئين , والعالقين خارج الأوطان.

 

ألا يكفى كل هذا مما أمكن حصرة  أن يذهب بالعقل الرصين ويسقم النفس المطمئنة

 

ومن هنا نشأت هلوسات الانهزامية , وجلد الذات , والتشكيك فى رموز الأمة , وقادتها , وسبها ونعتها بكل الألفاظ والتمنيات السيئة 

وكثر الكلام واختلط فى الدين والسياسة , ممن لة أو من ليس لة اختصاص , وكثر اللغط والغلط من بعض أهل العلم والاختصاص  

وأصبح الخلاف وسوء الظن وتبادل الاتهام  هو السائد على الدوام بين المحاورين على أى موضوع أو قضية هامة أو سخيفة  

 أما الحكام  فهم وحدهم الذين يعرفون و يقررون مايريدون ويتمتعون بالصحة والعافية وطول العمر , وطول البقاء على كراسى االحكم







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز