اشرف المقداد
tony.1965@hotmail.com
Blog Contributor since:
15 February 2010

 More articles 


Arab Times Blogs
إنتصار إيراني؟..أم إنهزام سعودي؟

عندما وقف الرئيس الإيراني في الملعب الرياضي في جنوب لبنان وألقى خطابه الرنّان لم لأعر اهتماما لما كان يقوله ....ولكن تمعنت في الوجوه وبدا واضحا مدى انتصار ايران الإستراتيجي والعسكري والأمني. فهاهو ملك فارس وتحت أي شعار شئت يعلن انتصار فارس بعد ثلاثين سنة من ثورة الخميني ومن قلب أرض منافسيه ففي حين يقوم قيصر بيزنطة بإلقاء أي خطاب له في قاعدة عسكرية وتحت حراسة نووية يقف ملك فارس في العراء وبعلنية ويقرأ خطاب النصر. ويقف في دمشق ملك مناذرة هذا العصر(عملاء فارس) مبتسما فهو يشارك في هذا النصر

ولكن فرحته ليست بانتصار فارس على بيزنطة ولكن فرحته بانتصار أسياده على إخوته في قبائل العرب والتي تحارب في معسكر بيزنطة والتاريخ يكرر نفسه.

مشكلة هذا الإنتصار الفارسي أنه يعتمد وبشكل كلي على "مناذرته" فلولا دمشق فلا هناك نصر ولاهم يحزنون.

هذا الإنتصار الفارسي الذي يقوم على أشلاء شعب سورية وفقرائها وطل ملوحيتها وهيثم مالحها.

فإنتصار فارس يعزز سلطة عميلها في قصر المهجرين(لا خطأ إملائي هنا) وعلى أشلاء وبؤس شعب سورية المسكين والصابر.

ويقف ملك فارس في أرض لبنان بعد أن طارت طائرته فوق عربستان والعراق وسورية ومن ثم لبنان.....أي فوق أراضي امبراطوريته آمنا لا بل محميا من قبل سلاح جو عدوه البيزنطي (الأمريكي) الذي بلغت حجم هزيمته واضحا ومخجلا بمرافقة طائراته وعن بعد طائرة امبراطور فارس والتأكد بسلامتها وحمايتها.

وبسود الصمت المطبق في معسكر عرب بيزنطة......وبشكل خاص زعيمة هؤلاء العربان فالسعودية التي راهنت على أن يغير الثعبان سلوكه وجدت فجأة أن الثعبان غير جلده فقط لا وبل لديه من الجلود أكثر من عارضة أزياء باريسية وبدى فشل السياسة السعودية واضح مخجل وفاضح.

على طول التاريخ يثبت العنف والجبروت قوته يوما بعد يوم وأن التاريخ يقف دوما مع المغامر اليائس لا بل الإنتحاري.....والذي ليس لديه ما يخاف على فقدانه وفارس اليوم عنيفة مسلحة "صدّامية" وما الهروب من أمامها الا اعطائها أرض أكبر ومجال أفسح للمناورة وللطمع وللإمبريالية.

فإذا نظرت على الخريطة اليوم تجد قطعة الجبنة العربية مخترقة في كل مكان البحرين؟ العراق؟ الحوثيين؟ سورية؟ لبنان؟ أفغانستان؟شمال شرق السعودية؟

والخروقات ستستمر وتكبر وتتوسع طالما أن ما يسمى بقيادة المعسكر المواجه تتراجع وتنسحب من ساحات المواجة كسياسة "كف" الأذى

هذا الأذى كالسرطان لن تتخلص منه بالمسكنات أبدا.......بل بالجراحة والجراحة فقط فجكومة لبنان وبرآستها "السعودية" هي حكومة مضحكة وصورية ومشلولة ويعرف "رئيسها" أن سلطته لا تتجاوز قصره ....فلا الأمر أمره ولا العاصمة عاصمته ولا المطار مطاره ولاشيء له إلا إسم مضحك فارغ أصبح حملا وحملا فقط على أي حركة تمردية ضد الوضع المستجد اليوم. ومن أجل هذا المنصب الصوري باعوا شعب سورية وربيع دمشقها الغضة الطرية... السعودية وحلفائها يجب أن تعرف أن الخلاص من هذا الوضع يعتمد وبشكل كلي على الوضع في دمشق إنهزام الإمبراطورية الفارسية اليوم هو بيد..... المعارضة السورية....نعم وألف نعم فقد جربوا تمسيح الجوخ......وتقبيل أيادي مراهق دمشق وإرضائه وعلى حساب شعب سورية وآماله وحريته ووصلوا إلى الحضيض.

اليوم واضح وضوح الشمس أن بقاء الاسد أصبح خطرا عظيما على المنطقة وعلى استقلال بقية العرب عن امبراطورية فارس. وأن الأمل والخلاص هو اليوم بيد شبان وشباب ثورة الياسمين السورية  الثورة التي اندلعت وبإستقلال عن أي "دعم" عربي وغير عربي وأصبحت تهز عرش الطاووس في قصر المهجرين......هي أمل معسكر السعودية وثورة 14 آذار وأي حركة استقلال عن امبراطورية فارس.

ولايوجد إلا طريقين

إما أن يسافر ملك السعودية ويقدم الطاعة والبيعة لإمبراطور فارس أو يقف الآن وقفة النمر الجريح وأن يقدم الدعم الكامل وغير المشروط وحتى النهاية هذه المرة لأبناء سورية الأحرار الذين يريدون حرية شعبهم من جلادهم المعتمد على انتصار فارس ليبقى على صدورهم.

فقد آن الأوان أن ينسى السعوديون الإتفاق السري والمخجل مع قصر المهجرين وأن يقفوا مع الشعب السوري وقفة نهائية ومصيرية فالحل هو حرية شعب سورية واستقلال سورية عن مشروع فارس الإمبريالي ولا يخدعن أحد نفسه للمرة المليون فالمؤمن لا يلدغ من جحر....مليوني مرة

ألا من سامع؟ عاقل؟







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز