حمدي السعيد سالم
h.s.saliem@gmail.com
Blog Contributor since:
04 September 2010

كاتب عربي من مصر
صحفى بجريدة الخبر العربية

 More articles 


Arab Times Blogs
علاقة الشراكة بين الاخوان والسعودية ....كشف المستور !!!

العلاقة بين السعودية والاخوان بدأت مع بداية تأسيس جماعة الاخوان نفسها ...حيث كانت المملكة الناشئة حديثا والصاعدة بقوة تحت قيادة مؤسسها الملك عبدالعزيز آل سعود هى المكان الذى كان حسن البنا ينوى الرحيل اليه والاستقرار به ...حيث يعترف حسن البنا فى مذكراته (الدعوة والداعية ) :

بانه اتصل بالشيخ (حافظ وهبه) مستشار الملك عبدالعزيز مؤسس المملكة ..حيث تدخل الشيخ حافظ وهبه لدى الحكومة المصرية لنقله للعمل كمدرس فى منطقة الحجاز 1928وهو نفس العام الذى تأسست فيه جماعة الاخوان فى الاسماعيلية ....

كما ان محاولات البنا الذهاب الى اليمن باءت بالفشل ايضا لرفض السلطات المصرية نقله لليمن على الرغم من تدخل امير الديوان الملكى فى اليمن ( محمد الحسن )...ورغم فشل البنا فى الانتقال الى السعودية او اليمن الا انه ظل يحافظ على علاقات وثيقة مع المملكة التى كان يعتبرها دائما  مخزونا استراتيجيا هاما وعونا للجماعة ...لذلك كان يحرص على حضور موسم الحج للتعرف على وفود البلدان الاسلامية حتى صارت المملكة الدولة الاكثر تعاطفا ودعما للجماعة ...وذلك ليس حبا فى الجماعة وانما لان السعودية تطرح نفسها دوما باعتبارها (فاتيكان الاسلام ) الى جانب انها ترغب فى تأكيد شرعيتها الدينية بتقريب الرموز والشخصيات الاسلامية ودعم الكيانات والمؤسسات الاسلامية ومنها الاخوان المسلمون ...

المملكة تفهم تماما ابعاد التعامل مع الجماعات والافكار الدينية اكثر من غيرها ...حيث حددت حدود العلاقة بينها وبين الاخوان عند حدود التعاطف والدعم المالى دون ان يسمح لحسن البنا بفتح فروع للجماعة فى المملكة كما حدث فى بلاد اخرى مثل سوريا والاردن مثلا...ويذكر ان الملك عبدالعزيز تعامل مع طلب البنا لفتح فرع للجماعة بالسعودية بذكاء البدو فلم يوافق او يرفض لكنه قال :( كلنا اخوان مسلمون ) ...لذلك لم يكن بوسع البنا الا ان يظل وفيا لهذه العلاقة محافظا عليها ...لذلك قامت الجماعة بتنظيم استقبالا شعبيا كبيرا لمؤسس المملكة الملك عبد العزيز اثناء زيارته لمصر ولقائه بالملك فاروق ...

عندما اصطدم الاخوان مع عبدالناصر فى حادثة المنشية (26\10\1954)اسفر هذا الاصطدام عن حملة اعتقالات ومحاكمات واسعة طالت الآلاف من اعضاء الجماعة ...فى هذه المرحلة حدث التطور التاريخى للعلاقة بين المملكة والاخوان فقدمت المملكة كل الدعم للجماعة وفتحت ابوابها لاعضاء الجماعة الهاربين من جحيم عبدالناصر ...ومنحت الجنسية السعودية لعدد كبير من رموزها مثل (مناع القطان - عشماوى سليمان - مصطفى العالم - عبدالعظيم لقمة )وغيرهم ...الى ان جاء استضافة المملكة للقيادى البارز فى جماعة الاخوان (سعيد رمضان )زوج ابنة حسن البنا ...الذى وضعت المملكة كل دعمها خلفه حتى استطاع انشاء الواجهة الجديدة للصراع وهى منظمة (المؤتمر الاسلامى )بدعم سعودى غير مسبوق ومباركة امريكية فى اطار خطتها لوضع الدين فى مواجهة الشيوعية ....

وكان الظهور الاول واختبار القوة للتحالف الاخوانى السعودى ...هو اعلان السعودية اعتراضها العلنى على احكام المحكمة العسكرية المصرية فى حق قيادات الاخوان عام 1965ومنهم سيد قطب وقضية اعدامه ...وبعد الافراج عن حسن الهضيبى 1971عقد اول اجتماع موسع لقيادات الجماعة عام 1973 بمكة المكرمة بغرض اعادة تشكيل مجلس شورى الجماعة ... وكان من نتيجة ذلك استيعاب المملكة لعدد كبير من الاخوان المسلمين اعطتهم المملكة اولوية العمل والوظائف ...مما مكن جماعة الاخوان فى السعودية لدرجة ان كثير من المصريين بدء فى مجاراة الاخوان والدخول فى صفوف الجماعة لكى يحصل على فرصة عمل فى السعودية ...وهذا ما عانت منه مصر فيما بعد لان الجماعة تحكمت فى فرص العمل فى السعودية مما خلق لجماعة الاخوان المسلمين تواجدا كبيرا داخل مصر ...واستمرت العلاقة الحميمية بين المملكة وبين جماعة الاخوان حتى الان مرورا بالثورة الايرانية ومحاربة الاتحاد السوفيتى فى افغانستان وغيرها من المواقف التى تحرك فيها السعودية الجماعة فى مصر او غيرها ...فمن وجهة نظرى السعودية هى دولة الشر فى المنطقة فهى من الاسباب الرئيسية فى التعجيل بالقضاء على صدام حسين ونظامه ...كما انها لاعب جيد على الساحة العربية والعالمية بسبب العلاقات الخفية مع الجماعات الضاغطة مثل الاخوان المسلمين  







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز