محيى الدين غريب
mgharib@mail.dk
Blog Contributor since:
18 July 2009

مهندس وكاتب مصرى مقيم فى الدنمارك منذ 1970

له6 كتب، آخرها بالعربية " المحاكمة " يناير 2016

المنسق العام لتجمع الجالية المصرية فى الدنمارك



نائب رئيس المجلس الإستشارى للمصريين فى أوروبا


منسق حزب الدستور المصرى عن الدنمارك

 More articles 


Arab Times Blogs
االمفهوم الخاطيء لحرية الصحافة

 الصحافة المكتوبة أو المرئية ما هى إلا وسيلة من بين عدد من الوسائل الإعلامية للتثقيف والتنوير من خلال الخبر أو التحقيق أو التحليل .

وإذا إعتبرنا أن الصحافة سلعة تباع ، فإن لها كإى سلعة مواصفات وقواعد وأصول تعتمد كلية كما فى حالة الصحافة على المصداقية ، وتعتمد المصداقية بدورها على مساحة الحرية المتاحة .

البلاد الديمقراطية قد تخلصت تماما من أن تتأثر حرية الصحافة أو يحجر عليها بأشياء مثل التقاليد والديانات لتلتزم فقط بالأخلاقيات الأساسية المتعارف عليها والتى لها أيضا مواصفات وقواعد محددة تهدف الى الوصول إلى مستوى موحد لحرية الصحافة ينجم عنه مستوى موحد فى المفهوم لنفس الخبر الصحفى أينما كان ، فلا تتضارب أو تتفاوت المفاهيم بدرجة كبيرة لنفس الخبر .

أما فى البلاد الأقل ديمقراطية او التى تدعى الديمقراطية فإن حرية الصحافة بجانب أنها تتقيد بالتقاليد والديانات فإنها تتأثرباشياء سيئة مثل المجاملات والمحسوبيات والمصالح الشخصية ، فيصبح الخبر الصحفى وتفسيره مطاطا ومائعا وغير مقنع وبذلك يكون قد قضى على البقية الباقية من صحة الخبر الصحفى .

إن حرية الصحافة فى أى بلد إما أن تسيطر عليها أو تحتكرها الطبقة الحاكمة كما فى البلاد ذات الحكم الشمولى التى تدعى الديمقراطية ، حيث بإمكانية هذا النوع من الحكم تحديد المساحة لحرية الصحافة وإدراج هذه الحدود فى فى بنود الدستور والقوانين المختلفة بحجة المصلحة العامة ولكن من وجهة نظر ما يتناسب ومصلحة الطبقة الحاكمة ومصلحة المستفيدين من بقاء الحكم بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.

وفى هذه البلاد لاتكون هناك حرية للصحافة أو مصداقية للخبر الصحفى ، والأسوأ من ذلك أنه يتكون ويترسخ مع الوقت مفهوم خاطأ لحرية الصحافة فتصبح حريات الصحافة الأخرى صحافات مغرضة ، وتوصف بقلة الذوق وعدم المجاملة ، أو بأنها تشعل المشاكل وتضع البنزين بجانب النار ، وأشياء حمقاء من هذا القبيل أشياء تفتقد الحس الديمقراطى بالنسية لحرية الصحافة .

وإما أن تسيطر عليها مؤسسات يملكها أفراد كما هو الحال فى البلاد الديمقراطية ، ويمكن أيضا لهذه المؤسسات أن تحدد مساحة حرية الصحافة من أجل مصالحها ومكاسبها إلا أنها تخضع لقوانين صارمة وتلترم بالأخلاقيات المتعارف عليها بالإضافة إلى أن مكاسبها تعتمد على مدى مصداقية الخبر الصحفى .

ويلعب الوعى الصحفى عند أفراد الشعب ومؤسساته ونقاباته دورا هاما فى قبول أو رفض السيطرة على حرية الصحاقة .

فإذا كان هناك وزارة للإعلام تقوم بالحذف والتصنيف والتبديل للخبر الصحفى ، فيأتى إما ناقصا أو مؤجلا أو مشوها ، وتستهل العنواين الرئيسية للصحف ومقدمة الأخبار المسموعة أو المرئية  أسم فخامة الرئيس او أسم الملك حفظه الله وكأنها لازمة لابد منها ، وأن يتكرر ذلك بلازمة وبدون لازمة ، عندها تفقد الأخبار الإعلامية جاذبيتها وأهميتها وتتحول إلى واجهة فقط بدون هدف أو فائدة







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز