فتحي احمد
abuahmadyatta@yahoo.com
Blog Contributor since:
01 September 2010

 More articles 


Arab Times Blogs
منطق الثقافة المنحطة في الزمن الذي نعيش

في احد مواقع الاخبار الالكترونية كان هنالك تعليق على مقالة لفت انتباهي كلمات المعلق  فهي لا تليق بشبابنا الذي قال فيهم معلم البشرية عليه الصلاة والسلام نصرت بالشباب  حتى لا ننكر بلاغة الحديث في المقالة فكأن شيء يشدك الى عصر ما قبل الاسلام حيث قوة البلاغة وتركيب الكلمات بشكل رهيب واختيار الكلمات بدقة متناهية فنحن احوج الى مثل تلك السطور على شرط ان تكون طيات المقال بلسم تعالج معضلة اجتماعية او تحشر كلمات البلاغة وما تيسر من اللغة العربية الفصحى في تحسس قضية سياسية معينة لتصل الفكرة الى القاريء ليعرف ما يدور حوله البعض وللاسف يقضي جل وقته بين صفحات بعض الكتب مثل الف ليلة وليلة والرومانسيات وكتب المغامرات ويعبيء سطوره بما لا ينفع الناس كالزبد الذي يذهب جفاءً نرى الكثير الكثير من المثقفين والكتاب يهرولون نحو خانة اضف تعليق تقربا من الكاتب فأذا كان الكاتب سياسي معروف فترى المعلق يكتب غزلا فيه وهو لا يعرف ماذا يعني او اذا كانت حسناء فتراه يختار كلماته بدقة تقربا منها هذه الحالة تسمى في المفهوم العام نفاقا فالنفاق انواع منه السياسي ومنه الاجتماعي والاقتصادي هذا ينسحب على تعريف السياسة يعرفها البعض بأنها فن الدجل أي الكذب للوصول الى الهدف حمانا الله من الدجل والنفاق مصداقا لقوله تعالى ( ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار ) فالعالم اليوم اقصد هنا الغرب والامة بشقيها الاسلامية والعربية تعيش في حالة من الدجل والسباق نحو المصلحة بأساليب هابطة الا من رحم ربي استطاع يهود ان يسيطروا على العالم بأموالهم وكلماتهم الرنانة ودخلوا في النسيج الاجتماعي العالمي ومزقوه ونصبوا حكام الولايات حسب رؤيتهم الخاصة من خلال هذا النهج شعر العالم وخاصه الحكام منهم بأن الوقوف في وجه الطاغية اسرائيل صعب وهذه حقيقة لانه اذا قال لا فأن الدنيا تقوم ولا تقعد فلماذا هذا الخوف والجبن ؟

لان العالم فقط قوة الشخصية واضحت الشخصيات الحاكمة في المعمورة مهزوزة اما عن طريق الاسقاط الاخلاقي واما عن طريق الرشوة فأذا كان تفكيرنا محصورا في اشباع الغريزة الجنسية من هنا نستطيع ان نقول اقرءوا الفاتحة على زعماء الامة وبخصوص الاخرين فسجية الاخلاق غير موجودة في قواميسهم ولا يعولوا كثيرا عليها الرسالة التي اروم ايصالها وهي اننا نعيش ازمة اخلاق بات اليوم في كل بيت جهاز حاسوب وهو مربوط بخط انتر نت سهل على متصفحيه ان يدخل ويشاهد العالم أي يعرف ثقافة الافارقة  والاسيويين والغرب وغيره ويرى من الكتب الكثير ويعمل محادثة مع من يحب ويصادق ويحب ويمارس الجنس الكلامي وغيره هنا يحضرني ما كتبه زميلي في الاعدادية حينما كلفنا استاذ اللغة العربية بكتابة موضع انشاء عن التلفاز قال في مقدمة موضوعه ذاك الجهاز الذي افسد اخلاق الامة تبسم مدرسنا وندهش بمقدمة موضوع الطالب فكان رده من يريد ان يحضر فلم ذو مستوى هابط بأمكانه ومن رغب في مشاهده نشرة اخبار او برنامج وثائقي يقدر ولكن هذا يعتمد على نفسيه المشاهد يعني الثقافة الدارجة اليوم بعيدة كل البعد عن ما نحن نريد كيف ولماذا ؟

لاننا فقدنا كثيرا من مقومات الشخصية السليمة فاصبحت اجساد بناتنا سلعة تباع بثمن بخس شكل تربة خصبة للشبيبة لكي تنحرف اكثر وتبتعد عن ديننا فأين نحن من قول رسول البشرية كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر لا يجوز بأي حال من الاحوال ان نجامل على شيء يغضب الله فكثير هم الكتاب وقليلا منهم من يقول كلمة الحق ولو عند سلطان جائر او يحصر سطوره في قضايا لا تخدم طموحنا ينبغي ان تنصب اقلامنا على تحرير الارض والعباد من الاستعمار والاحتلال ليعود للامة مجدها الذي اندثر .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز