حمدي السعيد سالم
h.s.saliem@gmail.com
Blog Contributor since:
04 September 2010

كاتب عربي من مصر
صحفى بجريدة الخبر العربية

 More articles 


Arab Times Blogs
اخطاء البخارى فى علوم الفلك والفيزياء والكيمياء !!

الايمان الدينى لايحتاج الى كتاب فيزياء او مرجع بيولوجى كى يثبت فى قلب المرء ووجدانه وعقله ...واليقين بان الله موجود وبأن محمدا (صلى الله عليه وسلم )نبيه المرسل لايزعزعه ان كتاب الله لم يتحدث فى النسبية او يتطرق الى نظرية الكوانتم ... فاما ايمان او لا ايمان ... ومن دخل دار الايمان لايحتاج الى بواب يرتدى بالطو الطبيب او لحارس يتقمص دور امين المعمل لكى يوصله ويهديه الى الله .. المؤمن لايحتاج الى هؤلاء لكى يثق بأنه قد دخل من الباب الصحيح ...

ولكن حزب زغلول النجار من سماسرة الاعجاز العلمى لايعترفون الا بأن الاسلام يحتاج الى مذكرات كلية الطب والعلوم لكى نعتنقه ... وبأن المسلمين يحتاجون الى دروس خصوصية فى تركيب الذرة وقانون مندل لكى يتفهموا القرآن ...والمدهش ان اعضاء جمعية المنتفعين بالاعجاز العلمى بعدما فرغوا من تحويل القرآن الى نظريات فيزيائية ومعادلات كيميائية تحولوا الى كتب السنة النبوية والاحاديث الشريفة كى يمارسوا دجلهم وشعوذتهم فيها ويقدموا لنا من بين صفحاتها كوكتيلا عجيبا من الاعجاز ....وقد تم هذا التحول والاستخراج بمنتهى التعسف والافتعال ... وكأنهم لم يكتفوا بتشويه نظرتنا للقرآن بل امتد تخريبهم للسنة النبوية ...

تم تدشين نظرية الاعجاز فى كتب الحديث بواسطة د. زغلول النجار فقد كان استاذه د. مصطفى محمود اكثر حذرا ولم يحاول الاقتراب من هذه المنطقة الشائكة لانه كان قد فطن الى ان التدخل فى منطقة السنة النبوية بنظريات الاعجاز سيتحول الى مغامرة محفوفة بالمخاطر فهى منطقة الغام شديدة الانفجار لان السنة النبوية فى النهاية نتاج بشرى فى معظمها وهذا لايعنى انكارا للسنة النبوية ...وألا ما كان الصحابة يراجعون النبى بسؤالهم الشهير : أهو الرأى ام الوحى ؟... ولذلك فالاخطاء العلمية واردة ولا عيب فيها ولا نقيصة ( حديث تأبير النخل ) وذلك لان الرسول (صلى الله عليه وسلم ) كان يتحدث بمفردات عصره وافكاره وعلوم زمانه وزمنه والا ما فهمه ولا اقتنع بنبوته أحد فى هذه البقعة الجافة القاحلة علميا قبل زراعيا ....

وكانت جرأة د. زغلول النجار صادمة حين بدأ بحديث الذبابة ( اذا سقطت ذبابة فى وعاء احدكم ....... ) محاولا منحة صبغة علمية .... فقد تحدث عن حديث الذبابة وجعل منه كشفا علميا وفتحا بيولوجيا على الغرب الجاهل ان يحلله ويفتح معامله لاستقباله والاحتفاء به ..قائلا : انه من الناحية العلمية ثبت ان الذباب يتغذى على النفايات والمواد العضوية المتعفنة حيث تنتشر الفيروسات والبكتريا والجراثيم .... ولكى ينفرد ربنا بالوحدانية خلق كل شىء فى زوجية واضحة ... فخلق البكتريا واضدادها وقد اعطى الله للذباب القدرة على حمل الفيروسات والبكتريا على جناح والمضادات على الجناح الاخر ....

وأكد د. زغلول النجار ان مجموعات من ابحاث اطباء مسلمين قامت باجراء ابحاث على انواع مختلفة من الاشربة وغمست الذباب فى بعضها ولم يغمس فى الباقى ... وعند الفحص المجهرى اتضح ان الاشربة التى غمس فيها الذباب خالية من كل الجراثيم المسببة للمرض !!

وبالطبع هذا الكلام لايصمد امام اى تحليل علمى ...والسؤال هو : مادام د.زغلول بهذه العبقرية لماذا لم ينشىء لنا مصنعا اسلاميا لاستخراج المضادات الحيوية من اجنحة الذباب ويكفينا شر الجات وغلاء المضادات الحيوية ؟!

فنحن لسنا مطالبين بأن نتبع كل ما كتبه البخارى لمجرد صحة السند .فمن المهم جدا ان نناقش المتن اذا كان مخالفا للعقل حتى ولو اجازه البخارى ...والامثلة كثيرة ومتعدده ..وسأكتفى من هذه الامثلة بما يعارض العلم الحديثويهدم نظرية الاعجاز العلمى المزعومة :

-الحديث الذى اخرجه الشيخان : عن حركة الشمس .... تذهب تسجد تحت العرش فذلك قوله تعالى ( والشمس تجرى لمستقر لها ).... وللعلم اعتمد على هذا الحديث (ابن باز) فى فتواه التى كفر فيها من يقول بكروية الارض وحركتها حول الشمس ....ومن المعروف الآن لطلاب المرحلة الاعدادية فى الجغرافيا ان الشمس مستقرة فى مكان وان الشروق والغروب سببه دوران لارض حول نفسها ...وان هذا الشروق والغروب مستمران طيلة ال24 ساعة فى كل لحظة تكون فى حالة شروق بالنسبة لمكان فى الارض ... وفى الوقت نفسه تكون فى حالة غروب بالنسبة للمكان المقابل من الارض ... والحديث يتماشى مع ثقافة اهل هذا الزمان ومفاهيمهم التى تعتبر الارض ساكنة والشمس هى التى تتحرك ...ولم يكن مطلوبا من الرسول ان يكون عالما بنظريات الفلك ...

- حديث : التثاؤب من الشيطان ....التثاؤب انعكاس فسيولوجى عند التعب او النعاس ....

-حديث:خلق الله ادم ستون ذراعا ... علماء الاثار والحفريات وجدوا الانسان القديم وطوله مثل طولنا ...وكذلك ديار ثمود لم تكن اطوالهم مفرطة فى الطول .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز