رياض هاشم الأيوبي
riadhayyoob@gmail.com
Blog Contributor since:
11 January 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
شجون الكتّاب مع أصحاب مواقع النشر

  ألجأتني مصيبة بلدي وشعبي الكبرى، لا غيرها، إلى طرق هذا المسلك الوعر الذي لا طائل مادّي من ورائه ولا راحة بال لمن يخوضه ، وألجأني لذلك سكوت الكثيرين واستئثار السلطة بالمنابر وتخويل ناقصي العرض من أبواق الخونة للتصريح بلسان السقوط وإستعراض العاهرات مستغلين إحجام الناس عن الرد عليهم ، وكثرة التزوير والتحريف والإدعاء بالظلم ممّن ظلموا أنفسهم أصلاً ، وما كان الله ليظلمهم، حاشاه، أبداً.. ومع هذا ، فأنا تقبلت الحالة هذه و لم أبال كثير مبالاة بما واجهته في هذا المشوار من إشكالات ناتجة عن التعامل مع جمهور عريض جداً، جمهور يتراوح ...

بين معسكر مفرطي الوطنية، و معسكر مفرطي النذالة  من الموغلين بالخيانة وتأييد الإستئثار والظلم ،

بين معسكر المثقفين المتنورين الذين يتذوّقون الفصاحة ويستطعمون الطرفة وتهمهم نتاجات العقول يوم تقدم الجديد و تمد جسوراً للغير ، ومعسكر مدمني الچيت والچات ، من الرقعاء الذين ينفثون غازات أجسامهم في الأثير نفثاً ، ويحسبون أنّهم يحسنون صنعاً  ...

بين معسكر من يرتجون التقدم للأمام ونسيان الماضي ، ومعسكر الرجعيين الذين إستعصى جهاز تبديل السرع لديهم على العلامة ( R) فحسب ، يصرّون على زرع معتقداتهم في أدمغة غيرهم، والعودة بالعالم عكس دورة الزمن..

بين من يفهمون التلميحات ويلقطونها عالطاير ، من جهة، والمجيّمين الذين حشوا أدمغتهم بترّهات أهاليهم حشواً، فلم يعد لديهم المزيد من خانات الذاكرة الشاغرة ولا إمكانات المعالجة المنطقية ، لتقبل التحديثات والإضافات !! لذا كنا نراهم يثردون خارج اللكَن غالباً ، ولم يفهموا أبداً من هو العبد الفقير، وما هي معاني عباراته، ولمن ينتمي، ولمن لا ينتمي !!

مع هذا، فأنا أستمر بالمحاولة مهما حصل ، فلأجل الحق، يرخص كل غالي وتهون كل معاناة . لقد واجهت عصابات من المخانيث، و نساءاً  ساقطات مستأجرات من قبل قوات التحالف، ينتحلن عناويناً رجاليّة ، وكله مدفوع الأجر .. كما هو واضح ، نحن، في مقابلهم، لا نستلم أجراً من أحد ، ولا نخفي هويتنا الرجولية عن أحد  .

موقعان عربيان محدّدان ، "عرب تايمز" ، و " كتاب من أجل الحريّة" ، كانا أكثر من غيرهما ظفراً بالنشر بالنسبة لي ، وموقع أمريكي فاق الإثنين وأغناني عنهما ، ولله الحمد ...فالثاني، من حيث تسلسل التعارف، كان يبدو مشتركاً معي بنفس الوجهة ، معارضة الإحتلال والتنكيل بالحكومة المجرمة ، وعرّابتها الفارسية في قم وطهران ، هذه هي قشرته فحسب!! ، أما الأول، فهو لا يضادد الأجندة التي ببالي ولا يتحرج من كشف المستور ممّا يحدث في بلدي و يدور ، أو فلنقل، هكذا كان حاله قبل سنين !!...

حكى لي الرجل الذي عرّفني بالموقع وقدّمه لي، وهو من كتاب التيار الصدري، والمدافعين عن جمهور واسع بإمكانه أن يفعل الكثير ممّا هو خير، لكن قيادته تريده أن يغطس في مستنقع الشرّ ، حكى لي أن هناك طريقة للولوج إلى عالم رئيس التحرير ودسّ المقالات ضمن جدول النشر ، وهي تقديم تنازلات من حيث العزف معه على نفس النغم ، وبنفس الربابة، ومن ثم الإنطلاق ...كَريندايزر ، نحو الهدف ، لكنني لم أفعل كما قال لي، أنا كتبت ما ببالي وباللغة التي أريد ، وإستعنتُ باللهجة التي لا بديل لها ولا مغني عنها حيثما تطلب الأمر ، لشرح الصورة ولإحداث الجرح الشديد في دماغ كل من لا يعجبه منطقي ومعتقدي بحيث يموت وخدوش الكلام ظاهرة في عظام جمجمته، إحتقرت السني السلبي المتخاذل، والبعثي المتسبب بنكسات العراق وإضاعة العراق،  بقدر ما إحتقرت الروافض من بين الشيعة ، ولم أحابِ أحداً ، أبداً، ربما السبب هو أنني أحبّ ما أفعل، وأفعل ما أحبّ، وتعجبني ذاتي ، وأعرف أين الصواب، وأين الخطأ، وأعرف من هو الله ، ومن هم البشر، وأعرف كيف تتسرطن العقول، وكيف يتم صنع الوهم وتسويغ الوهم، وتسويقه ، لذا لا أرتضي النزول لدرك المجاملة حتى، وأرى نفسي الأفضل في مجال تخصصي، وأرى نفسي الأحسن، أقولها ولا أكترث لأيّ معلق، مهما كان تعليقه على هذه العبارة.

يبقى الموقع الثالث، موقع سكرِبد ، فهو موقع توثيق كتاباتي ، لا أحد يتدخل هناك، ولا مراقب بلدية يفرض غراماته ويخفي رغباته وراء سلطته وبزته الرسميّة ، وليس هناك مجال لشعارات قرفنا بها، يعيش السمك في الماء، يسقط المطر في الشتاء!! الأجانب يعملون وفق قواعد وليس وفق مزاجات، وعلى المكشوف، وهم ليسوا سنّة ولا شيعة، ولم يكترثوا بمقالاتي عن أوباما، المقالات الإنكَليزية التي رفضتم يا عرب تايمز  أن تنشروها ...  فيا لبؤس الحال ، من بين ثلاثة مالكين للعقارات، يبقى الأجنبي هو أفضل من تستأجر منه ، وأبعدهم عن المزاجيات والمنع ومقص الرقيب، أليس كذلك؟ 

لا يعرف الكثير من القرّاء، أوجه التشابه بين الزواج ، والنشر على موقع مضيّف كهذين الموقعين .. الأول منها، في الزواج، يتصوّر كل من الطرفين أنّه قد تعطف وتكرّم بقبول وتقبّل الطرف الثاني ، وربما يعيشان هذا الوهم معهما حتى محطة القبر الأخيرة من دون أن يصارح أحد الأطراف صاحبه بما يعتقد به ،  بينما في عالم النشر كضيف، من المؤكد أنّ عامل الربحية  ومعدل الترافكنك يحتل الأسبقية الأولى ، لكن من المؤكد أيضاً، أنّ وهم التفضل على الطرف الآخر  ذاك، موجود ومتوفر، إن لم يكن لدى الطرف الثاني ( الكاتب) فهو متوفر لدى الطرف الأول( المضيّف- الناشر) ، بإعتباره سيّد اللعبة وسيّد الحلقات و سي السيّد، ورئيس العصابة كذلك، وكما تحكي تلك الطرفة المنفلتة وعلى لسان العجوزة تلك، "هوّه رئيس العصابة ، ورئيس العصابة إبكيفه "!!

" أما السفينة فكانت ..."

أمّا موقع كتّاب من أجل الحريّة ، فقد إختار أن يُهمل نشر المقالات من دون أن يتكلف عناء التوضيح، وهو الإجراء غير الحضاري الذي يسلكه الغربيون الهمج، أن يوضحوا مواقفهم لمن يلزمه التوضيح!! همج، مو بيدهم !! أعطى الأفضلية لمقالات لا شغل لها بالعراق ولا بأهل العراق !! إختار الوقوف إلى جانب من ينشّأ في الحلية وهو في الخصام غير مُبين ، وتقرأ  أسفل المقالات تعليقات أبو عرب وأبو جرب و رجال آخرين يمتدحون كاتبة هزيلة ويتزلفون إليها وهي تتعبد في محراب نزار قباني وتذرف الدموع مقابل غرفة نام بها نزار، وسلطانيّة تواليت " كَمبص" عليها نزار ، وحنفية ماء شرب من فتحتها نزار .... كما لو كانت تتعشق  بطولات خالد بن الوليد في وقت أصبح الدم العراقي لرجال العراق ثمناً للحرية التي مكنت رشا فاضل من السفر لسوريا وقضاء أيام في الحلال هناك ، رجال قضوا وهم يدافعون عن شرف العراقيات، فإذا بهذه العراقية تردّ الجميل لهم بتقصي سيرة حياة مَن كان يتهكم عليهم أيام القادسية الثانية، هو وناقص العرض الآخر، دريد إبن القبقاب، ونعم المواطنة والله، والمعلقون الأشاوس يطنبون عليها وسيلان لعابهم العلوي والسفلي  مكشوف وبكلّ وضوح ، فذكّرني ذلك من فوره بأيّام تلفزيون وإذاعة الشباب ومذيعات زعطوطات تم تخصيص قطع أراضي سكنية وسط بغداد لهنّ، كما لو كنّ قد فتحن بلاد الأندلس، في حين أنّ رجالاً مُجمّرين على الحدود كانوا يعيشون عيشة الضيم ، لا جزاءاً ولا شكورا ، فتقززت نفسي من فورها، وقررت أن أسحب أوراقي ولا أعتذر، و طز بنزار قباني وبكل دواوينه معه ، أنا أميّز بين البعثيين الوطنيين، والبعثيين القذرين الذين أضاعوا العراق وعادوا لينعقوا من جديد عبر مواقع تدّعي الوطنية ، لكنها وطنيّة ليست حمراء ، وليس لها ذلك الباب الذي بكل يد  مضرّجةٍ يُدَقّ ..عادوا  في حين أنّ أقصى ما عليهم فعله هو الإنتحار وإعتزال الحياة بعد أن ورّثونا عراقاً  كسيحاً مدمى الوجه مُشوّهه، لا حياة في أوصاله ، يرتجون تكرار ركوب ظهور العراقيين مرةً أخرى ، أنا أميّز بين صنفي البعثيين هؤلاء، كما أميّز بين الشيعة والروافض، لكنها لغة لا يفهمها أيٌّ كان .

 وأمّا موقع عرب تايمز أو دايمز (!!)، فيبدو أنّه قد قرّر مؤخراً إستبدال ثاني وثالث حروف عنوانه، ليصبح (عجم تايمز)، رئيس تحرير ينتقي المقالات على مزاج السيد حسن نصر الله، رئيس تحرير يتعشّق بالونات كَوكَوش ، وعيون المها....ستي ، ويتعشق  حلاوة الساهون بعجينة اللوز ونثار الفستق وبنكهة الدهن الحرّ، هذا ما يقدمه له  وليّ الفقيه كثمن لشراء ذمّة عزيزة!! أنا ، بالمقابل ، ما الذي لديّ لأقدّمه له، سوى (حلاوة المعسّلة) والمدكَوكَة؟؟

 نحن آخر رجال الموهيكَان يا سيد رئيس التحرير ، باع الآخرون شرفهم بالمزاد ، ومن قبل بيع شرفهم الرخيص ذاك ، باعوا وطنهم كله ،  وشراه المشترون بثمن بخس، دراهم معدودة، باعوه وألصقوا جلدة مؤخراتهم بوجوههم كما يقول المثل المصلاوي ، ليتملصوا من مشاعر التخزي والخجل وينطلقوا في عالم الفنّ .. نحن رجال الموهيكَان ، ليس لدينا حلاوة نقدمها لرئيس تحريرك يا دكتور أسامه فوزي، وليس لدينا مهارات الكَوادة ، ودعنا نقلع عن تلويز المصطلحات وتجميلها ، لم نعمل ككَواويد ، لا لعدي وقصي ولا لأبيهما ولا  لأي مسئول فاسد من ذلك الوقت، وما أكثرهم ، ولم نرتض أن نتجند ثانيةً، لخدمة خمسة وعشرين دكتاتور بدلاً من واحد ، وكانت قنادرنا سبّاقة لوجوه المسئولين الفاسدين والمتعجرفين حال أوّل نزاع يدور حول حق مقابل باطل، وإن كانت لديك إتصالات مع العالم الآخر، فجرب محاورة روح العميد فاضل الكبابجي ، أحسب أنّ لديه أخاً إسمه مأمون الكبابجي ، فاكَس مثله ، لقد أصبت رأس العميد من أول رمية فور تفوّهه بما إعتبرته تجاوزاً عليّ ، مع فارق رتبة قوامه ما بكفك من أصابع ، حدث ذلك زمناً طويلاً قبل رائعة منتظر الزيدي تلك ، وقبل ولادته حتى، لم نكن بعثيين أبداً بسبب ممارسات متعجرفة بدرت من كثير منهم ، ولم نكن شيوعيين من قبلها ولن نكون ، ولم نركب موجة الدين بقصد التمكسب والتدجيل كما فعل الكثيرون غيرنا  لكننا نفصل بين الدين ورجال الدين ولا نقع بفخ وقع فيه الكثيرون، ولم نكن آنذاك نحكي بالخير عن أيّ مسيء من الحيتان الكبار، ما أمكننا لذلك من سبيل، ولست أدّعي الوطنية وعشق العراق ولا أزايد بذلك ، فالعراق ليس هو قدس مقدساتي أنا بالذات، لأنّ العالم كله هو وطني ، وحيث أجد بلداً يسمح لي أن أعيش بسلام وبحرّية، فذاك هو موطني ، ولا مدينة في العراق هي أفضل من غيرها في نظري، مطلقاً، ولا مكوّن من مكوّناته أكرم عندي من البقية ، إنهم أصحاب المبادئ فقط ، من بين كل مكوناته، أصحاب المروءة والرجولة ، من لا يخافون لومة لائم، مَن تحكي مظاهرهم نفس ما بدواخلهم ، هُم من يهمّني أمرهم ، إنهم المظلومون والمستضعفون مَن أدافع عنهم ، ولو كانوا يهوداً من قوم موسى ، وكفى بهذا توضيحاً ..

  ليس لدينا منبر ، ولا  قناة الجزيرة نفسها، منبر مَن لا منبر له، لا ترتضي أن تكون منبراً لمثلنا،  ليس لدينا دولارات ندفعها لمعادلة التومانات الإيرانية في ميزان المدفوعات لموقع عرب تايمز ، إن صحّ الظن وتبيّن أنكم قد بعتم أنفسكم فعلاً ، لدَعيٍّ يدّعي وصلاً بتحرير فلسطين ، وما هو إلا شيطان مَريد كُتبَ عليه أنّه مَن تولاه فأنّه يضله ويهديه إلى عذاب السعير ، لا أدري كيف تنظرون للأمور؟ لا بل كيف تحكمون؟ من يوم بدأتموها بنشر صورة أحمدي نجاد وهو نائم على أرضية المطار، متقوقعاً على نفسه، كمن يعاني من الإسهال ، أو كما لو كان روبياناً نهريّاً  متسخاً  ، وأجريتم نسخاً ولصقاً لعبارة قيلت بحق شريف الشرفاء، فمنحتموها لهذا المنيَك الأثيم.. " أمنت فعدلت فنمت" ، أيّ عدل هذا الذي تفبركونه لمن قتل مئات آلاف العراقيين وهجّر الملايين وغيّر الخارطة الجينية لبغداد ومدن الجنوب كلها ؟  أيّ عدل لمن أهلك مجاهدي خلق وأشاع إعدام معارضيه بالرافعات بحجج المخدرات والزنا، بينما هو نفسه إبن زنا مربّع ؟ ولا زال يترصدهم بالمؤامرات بعد أن سلب منهم عمرهم كله ، لماذا تتجرؤون على صدام حسين وملك السعودية وأمراء الخليج، وتجبنون بحضرة خامنئي ونجاد وحسن نصر الله وهؤلاء هم مصدر بلاء العراقيين جميعاً ؟ لا بَل، لماذا لا أجد بين اليهود مَن يتزلف لقاتل اليهود ولعدوّهم ، وإنّما أجدهم أشدّ الناس مبدئية وإفصاحاً عن كراهيتهم لخصومهم ، بينما انتم تمعنون في تزلفكم المخزي لمن تسبب بقتل أبناء عمومتكم في العراق، فلسطينيين وعراقيين!!  وهل نصركم أحد بقدر ما فعل العراق ؟ وهل لديكم مقابر لأبطال من إيران، دافعوا عن جنين وقلقيلية وبقية مدن فلسطين كما فعل أبي وأعمامي ؟ ومن يكون نجاد المسخ القميء لتقسموا عبارة قيلت بحق عمر الفاروق بينهما ؟ هل كنتم ترتضون أن يمتدح أحدهم شامير و رابين و شارون بعبارات التمجيد لمصلحة ما ، ويدوس على جروح صبرا وشاتيلا و دير ياسين؟ أيّ نوع من الفلسطينيين هم انتم؟ أيّة ميكافيلية إنتهازية تمتلكون وقد رضعتم ضرع العراق رضعاً طيلة نصف قرن ، لم يحظ بمثله أبناء العراق أنفسهم ، ومن ثم إنقلبتم عليه فور سقوطه وأخذتم تهزجون لصالح قاتليه ؟ هل بلغ بكم الحمق حدّ تصديق أنّ الإيرانيين سيسلمونكم قنبلتهم الأعجمية ؟ وهل لو تم قصف إسرائيل بقنبلة نووية، كان ليبقى منكم ومن القدس وبيت لحم، أيّ أثر، أو  نفاخ  نار مفرد من البشر؟ وهل ينصر فلسطين من قتل أبناءها في العراق ؟ هل ينصر فلسطين من قتل عساكر وعلماء ومجاهدي العراق ، وأباد ترسانة سلاحه وباعها خردوات لإيران؟ وهل هناك بقية خير فيمن لا خير فيه لأهله ؟... لكن، ما الذي تراني أفعله أنا هنا يا ترى ؟ هل أنا أحاضرك وأعلّمك بما أنت عالم به أصلاً  ، وأنت رئيس العصابة ، وأنت سي السيّد ، وأنت مدير المديريّة ؟ أحسب أنني أفعلها من باب التذكير لا أكثر ، أنها الذكرى، تلك التي تنفع المؤمنين .. إن كنت منهم حقاً .

 إن كانت إطلاعات إيران  وعملاؤها في العراق يشترون ذمم المواقع العربية ليستعجموها بحسابات التومانات ، وينجحون بذلك ، فتوَدّعْ من الوضع يا عزيزي وغيّر عنوان موقعك على (عجم تايمز) أو ( عرب دايمز) ، ودعنا نترك فلسطين لربّها يحميها بدلاً من مخادعة الذات ، دعنا نترك الأمور للخالق ، كما فعل عبد المطلب مع الكعبة مقابل جيش أبرهة ذي الفيل !! .. لا أدري !، هل هي إتجاهات بزنسيّة جديدة ، أن تفتح المجال لخصوم إيران ، يجرّحون بهم، ومن ثمّ تمنح الإيرانيين ، عبر تهديدات أو رشى ربما ، حق التدخل وتغيير الميزان لصالحهم، فتلغي مقالات تسيء إليهم وتروّج لأخرى من صالحهم ، مثلما فعل اليهود ؟؟  محرفي الكتاب، وهم يكتمون بعضه ويظهرون بعضه الآخر؟ هل هكذا هي تجارة المواقع؟ مثل مهزلة إستجلاب الإتصالات للمحطات الفضائية لإدامة عملها وتعزيز أرباحها ؟

إن كانت هذه هي الآليّة المتّبعة ، دعنا إذن ننشئ موقعاً ، لا بل مواقعاً كثيرة بهذا النمط ، ونجني الأرباح من إطلاق الألسنة ضد الخليجيين والسعوديين والليبيين والأندونيسيين والماليزيين وألبو بروناي الآخرين كذلك فهم أهل الذهب والقصب، هم  وكلّ من يهمّهم أن تكمم الأفواه وتخرس الأصوات ، كل مَن لهم أمور مستورة فاحت روائحها  وبهم بقيّة من خجل أمام شعوبهم ،  ومن ثم ننتقل للفنانين والفنانات وناكحيهم من الأثرياء والأمراء ، ومن ثمّ نتفق معهم على تسعيرة دسمة تخلصهم من المقالات عبر حظر نشرها، (كما تفعلون معنا يعني )، خاوات نتقاسمها معكم باعتباركم المعلم الأول ، ومن علمني حرفاً ، صرت له تلميذاً مقلداً مطيعاً ، نتقاسمها النصّ  بالنصّ إن شئتم،  مبالغ ماليّة تجعل حسناوات ممتلئات الأبعاد مثل كيم كراداشيان في متناول أموالنا وأيدينا ! وللأقصى ربّ يحميه ، وللعراق أيضاً، هو الآخر، ربّ ينصره ... ولنجعلها ساعة لقلبك، وساعة لجسدك، ولا ساعة أبداً لربّك !!

 أقول لكم شيئاً ، أنتم يوم تنشرون مقالة منهن، عليكم أن تعطوا الكاتب فرصة إكمال موضوعه ، وإلا، فعليكم أن تلغوا تواجده بالكامل، بدون لف ودوران ، فهذه النقطة متعلقة بالوجه الثاني لتشابه الزواج مع مهمة النشر كضيف، فإنّ  بتر السلسلة هو مثل بتر الإتصال الجنسي قبل إنقضاء شوطه، سيفقد الكاتب فرصة إكمال دوره، وأنتم ستعانون من نقص المتعة وتصابون بفرط التوتّر طيلة الأسبوع !!، البتر هذا يجعل المواجهة غير متكافئة، ويقود إلى تعميق النعرات بدل معالجتها، فمن يطرح سؤالاً ضمن التعليقات، ينتظر الجواب ، ولكون التعليقات يتم حجبها غالباً، ومن ثمّ يتم كذلك منع نشر المقالات المكمّلة لسابقاتها، فالجواب لن يصل لمن يرتجيه، والموضوع ، في نهاية المطاف لا يعدو تحوّله إلى فتنة وتعميق للهوة بدل إكمال تنافذ الأفكار للنهاية ، أنتم مطالبون بعدم وضع أيّة  خطوط ، حمراء كانت أم صفراء ، أمام المواضيع ، ولا داع لتوجعوا رءوسنا بحديث الضرب تحت الحزام ، ما دام موقعكم لا زال هو نفسه عرب تايمز الذي عهدناه مدمناً للضرب تحت الحزام وفوق الحزام وعلى الحزام وخلف الحزام، وبدون حزام !! ، فالتعليقات التي تنشرونها  إنما هي منفلتة بشكل قبيح وتصل حد الكفر والهرطقة ، يبدو  أنه ليس أمامها أيّة خطوط من أيّ لون كان ، ترى، هل تعطلت منظومة الترافكلايت لديكم ؟!

 والأخلاق والدين أيضاً، لا مجال لهما أصلاً على صفحات الموقع وتعليقاته وكاريكاتيراته ، هذه معروفة للجميع ، ومن لا يصدق فليراجع صفحة البورتال الأخيرة ليرى عنوان مقالة لأبي الشمقمق ( عندما كنت صغيراً ونا**ني)، هل هذه صحافة أم تفاهة وسقوط ؟؟ ما فرقكم عن جريدة الشمس البريطانية؟ تلك تعطي جمهورها نشوةً وإنعاظاً  وقوة دفع صاروخية بفعل مناظر النهود النافرة والمؤخرات الثائرة ، بينما أنتم !!؟؟ كل ما تفعلونه هو أن(إتقلبون نفسنا)، بالمصلاوي، يعني، تقززون أنفسنا تقزيزاً، من فرط ما تسمحون به من مصطلحات الباب الشرقي ، هل هكذا ترعى الإبل ؟ هل بهذه العقلية ترتجون تحرير القدس؟! ما معنى موضة الخطوط الحمر وما يجوز وما لا يجوز إذن، إن كنتم تروّجون للغة قوم لوط  ومن ثم تطالبون الكتّاب بالضرب فوق الحزام لا تحته ؟؟ على من تسوّقون هذا الكلام الخائر القوى ؟؟ وكم يبلغ عدد رموز مقدساتكم ومحظوراتكم  ؟ هل وصلت لسيّد أبطحي أو أشلحي، الأعجمي الخنيث الخبيث كجحش اليهود ذاك، إن حمّلت عليه الملح والسكر، خاض في الغدران والشواطئ ليتلفهما بالإذابة، وإن حمّلت عليه البيض أو الخزف، أخذ يحتك بجدران البيوت ليحطم الحمولة ؟؟ لقد هزلت والله!!  نحن العراقيون أدرى الناس بكيف يكون الكلام ومتى يجوز الخروج عن حدود الكلام  فتعابير الكلام العراقية لا تتقبل الترجمة لأنه لا ندّ  لها ولا نظير ، ترى، ماذا كنتم أنتم تفعلون يوم كنا نصنع شيئاً إسمه "الكلام" ونخرق أسماع العالم بمصطلحات الكلام وتشريح تعابير الكلام ؟ ... دخلّيهه سكته يا لفته !!!

 هادن وأمعن يا زهير كمال بالتهادن، بقوة الدولار أو التومان أو الباون، أما  نحن ، فلن نهادن ، ولن نداهن، وسنترك للجمهور أن يعرف من هو الأولى بالإتباع من خلال النشر على موقع (سكربد)، ليميّز بين من ضلّ سواء السبيل، ومن هو على صراط مستقيم ، لكن لا تحاول أن تعيب على الصهاينة أيّ شيء مستقبلاً ، أبداً ، ولا تبك على ضياع فلسطين أمام أولادك وأحفادك ، فأعداؤنا هؤلاء أخذوها من فرط عدم مبدئيتكم ليس بفعل دهائهم ، و هم أهل التكاتف مع بعضهم بخلاف حالنا ، وهم أهل البذل لقضيتهم رغم تعبّدهم للمال ، وهم الأجدر بالسيادة ، للأسف، ما دمنا نتعامل مع قضايانا المصيرية بهذه النفاقيات و بهذه الإنتهازيّات.. أمس كنتم مع العراق ضد الكويت وضد إيران وسوريا وليبيا، واليوم مع إيران ضد العراق والخليج ، وغداً ؟ ما تراه يكون موقفكم غداً ؟؟

 أترك الإجابة لكم ، ولماكَي فرح !!!.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز