علي طالب
alitalib27@yahoo.com
Blog Contributor since:
22 January 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
حسن و نعيمه

 

حسن و نعيمه, أغنية تراثية المصرية تحكي قصة حب فيها الكثير من المفاهيم الشعبية التي تتعامل مع المسألة ,,, و هذه ال(نعيمه) اللبنانية التي أصبحت مدار كل أغاني العشق السياسي و الاجتماعي و الاقتصادي و الديني هي المقتول غدراً (رفيق الحريري), و لم يكفي أن تتحول القصة إلى قصة عشق لبنانيه ,بل و انطلقت نحو الآفاق العالمية و تحول كوكب الأرض بكل مكوناته إلى نائحين و ندّابين على فقيد آل الحريري و الطائفة السنية و لبنان بكل طوائفه و العالم العربي و الإسلامي و البشرية جمعاء؟!,فما هو السر وراء كل هذا العشق, و الله الأميرة ديانا التي مس مقتلها شغاف قلوب الكثير من الناس عبر البسيطة كما أذكر, وخصوصاً نحن العرب المسلمين لأننا اعتبرنا أن مقتلها كان مؤامرة عنصرية من الأعداء لأنها عشقت أخانا العربي من آل الفايد,حتى هذه لم يتحرك العالم للتحقيق بمقتلها كما حصل مع صاحبنا,كثيرين من مشاهير الإنسانية ماتوا غدراً و لم تقم لهم كل هذه الزيطه و الزمبليطه,و كثيراً من هؤلاء المغدورين أعلى شأناً من رفيق الحريري في كل شيء حتى في الفساد و سرقة الأموال, فإذا كان التدني هو المقياس؟ فمن المغدورين من هو أدنأ(من الدناءة) منه كبشير الجميل مثلاً,على كل حال لماذا هذا الحريري فقط هو من ينبغي معرفة قاتليه؟! من دون كل مغدوري العالم و مغدوري لبنان بشكل خاص و هم أكثر من أن يتم حصرهم؟,,

  و الآن ينقلب المشهد في لبنان إلى أغنية عصرية و لا أغاني الفيديو كليب عنوانها حسن و رفيق,و لكن بدلاً من أن تتحدث الأغنية اللبنانية عن ملحمة حب, تحولت للتّحدث عن ملحمة كراهية تصل حد القتل(فكما ان من الحب ما قتل كما حصل مع طلعت مصطفى و عشيقته,فهناك من الكراهية ما قتل), فهل بالفعل قتل حسنٌ رفيقاً(برفع حسن بتنوين الضم كفاعل و نصب رفيق بتنوين الفتح كمفعول به)؟!,قد يكون فعلها السيد حسن (فحكاية الشاطر حسن في بلاد الشام تقول أن الشاطر حسن قاتل للغول و الغولة و كل رموز الشر بتنويعاتها الأسطورية المختلفة حسب الراوي و مكان و زمان الحكاية) فهل شاطرنا السيد حسن هو قاتل الغولة أو الغول سليل  أعتا غول في المنطقة و هو الغول السعودي ؟إذا فعلها السيد حسن فسلمت يداه لأن تطهير الأرض من السفلة فعل حميد و حسن نصر الله أهل له,فالمدعو رفيق الحريري شخص معدوم القيم و الأخلاق ,باع زوجته لملك من ملوك تعريص آل سعود و هو الملك النافق فهد بن عبد العزيز ,و عندما حضر إلى لبنان حولها لوكر دعارة,فشارع مونو شاهد على استثماراته و أغرق لبنان في ديون تجاوزت الأربعين مليار دولار دخل معظمها في جيوبه و جيوب سادته, و حكايات النهب الأسطورية لشركاته التي عملت تحت قناع اعمار لبنان و بيروت يتحدث فيها حتى الأطفال في لبنان, و ما زالت أسرارها تتكشف لغاية الآن و ما يحدث من فضيحة نهب 11مليار دولار التي قامت بها حكومة السنيورة الحريرية تتصدر مسرح الأحداث في وقتنا الحالي

و إذا لم تكن القصة, قصة من الكراهية ما قتل كما ورد أعلاه, فهل هي قصة حب ؟!, الله أعلم ؟,فأنا لا أعتقد أن حسن نصر الله قد يعشق فاسقاً ساقطاً فطيسةً اسمه رفيق الحريري,..إذن مع عدم ترجيح أنها قصة حب لا يبقى سوى أنها قصة عداء؟, عداء مستحكم في القلوب التي مازالت تحيا كقلب حسن نصر الله, و ورثة القلب الميت لرفيق الحريري الممثلين بابنه الهلامي أبو سكسوكة (ثعنون)التيوس و الذي يسيح على كل الأجسام المدببة  المدعو سعد رفيق الحريري, ربما هذا الخيار هو الأقرب للتقوى,أي أنها ملحمة عداء بين الشرف و اللاشرف ,بين الفضيلة و الرذيلة و بين الوطنيين و العملاء,وحتى لو عبر العداء عن نفسه بتبادل قبلات كقبلات الضرائر التي تحوي قبلتها للأخرى سماً أفتك من سموم أفاعي الكوبرا,و هنا لا يمكن أن نعتبر مدح سيد المقاومة لسيد الساقطين بأنه يأتي على سبيل المحبة ,فذلك يناقض منطق الأشياء....على أية حال فإن هذا التحليل يطمئنني قليلاً في أن رمزاً أحبه و أحترمه كحسن نصر الله ليس قناعاً لرجولة و شهامة و عزة و كرامة سينكشف لاحقاً عن سحنة كسحنة عرفات الذي كان يدعي أو يدعي أتباعه انه لم يتزوج لأنه ليس في قلبه متسع لحب ينافس حبه للقضية,قضية فلسطين و لينزاح ستار التعمية و التضليل عن أنّ أسقط أنواع الحب قد حل محل حب القضية عنده و هو حب اللصة (و الله يستر على ولاياه) سيدة فلسطين الأولى السيدة سهى الطويل أجلكم الله ...

 أربأ بك يا سيد حسن أن تعشق السافل الحريري,...و دعني أخالفك الرأي هذه المرة أيضاَ فكما أخالفك في ولاية الفقيه و في استهلال التقديم لخطاباتك ,عن طريق من يقدمها و ليس عن طريقك, بالدعاء للخميني أو الخامنئي ,و هنا المشكلة معي ليس في كونهم جيدين أم سيئين, بل في عدم إيماني بتقديسهم الذي يأتي في التقديم لخطاباتك خارج إطار المناسبة و خارج إطار الزمان و المكان,نعم يا سيدي هذه المرة أخالفك و كلي توجس و خيفة ,فبأي حق تصف الساقط رفيق الحريري بالشهيد أيها المؤمن الصادق؟! الشهيد كما أعرفه و نعرفه و تعرفه, هو كشهداء بدر و كربلاء و الجزائر و فلسطين  و صبرا و شاتيلا و قانا و قلعة الشقيف و جنوب لبنان..شهداء على شاكلة  دلال المغربي و سناء محيدلي و الرنتيسي و ابنك الهادي, هادي, و الحاج رضوان رضي الله عنه و أرضاه و غيرهم الكثير من كواكب الشهداء التي تضيء سماءنا الشديدة الظلام,كيف يا سيدي طاوعتك نفسك لتمنح هذا الدنيء المقبور النافق صفة لا تمنح لغير الشرفاء الأتقياء الأنقياء ....

أنا قد افهم بعض دوافعك و مبرراتك في أنك تريد أن تكون عاقلاً في زمن الجهلة أو المُتجاهلين و تريد أن تسحب البساط من تحت أقدام الغزاة القتلة و أقدام عملائهم في افتعال الفتن ,أفهم دوافعك يا سيدي و لكن لتعذرني على عدم قدرتي على ابتلاع الصورة التي رسمتها و الوسام الذي منحته لرفيق الحريري و آله,,,,و على أية حال, يا تاج رأسي, لتكن أنت العاقل و لأكن أنا الجاهل,فيجب ان نتمثل هنا قول الشاعر (ألا لا يجهلَنّ أحد علينا ,,فنجهل فوق جهل الجاهلينا) و أنا هنا سأجهل فوق جهل الصهاينة و أذنابهم من آل الحريري و جعجع و السنيورة و سعود في خوضهم في لعبة صنعها لهم أسيادهم و المسماة المحكمة الدولية , و كما يقول المثل (قوم بلا جهلة ضاعت حقوقهم), تعقلن يا سيدي و اسمح لي ببعض الجهالة التي هي من صميم العقل, العقل الحقيقي, دون تغطية أو دبلوماسية أو تزويقات أو تبريرات,... الحريري معروف بدوره و تاريخه و جميع تفاصيله , ومن الإجرام أن نقبل كون هذا الساقط شهيداً حتى لو قتله الصهاينة فكم قتلت قوة ما عملاء لها عندما يصبح موتهم أكثر جدوى لمستعمليهم, فالعميل لا ارتباط خلقي أو عاطفي بينه و بين مُستعمليه, وحتى الكلب أكثر قيمة لأصحابه منهم , و فزاعة كون هذا المارق منتمي للطائفة السنية لا يعطي هذه الطائفة أحقية الثأر له لمجرد كونه سني بالولادة,فهو أولاً و أخيراً لم يكن يعدو كونه ألعوبة بيد آل سعود الذين هم في النهاية ألعوبة بيد أمريكا و ربيبتها إسرائيل, و كما هو حال الطائفة السنية فكذلك حال الطائفة الشيعية ,فلا يمكن أن يكون بحر العلوم أو عبد العزيز الحكيم شهيداً و هو الآتي على جنازير الدبابات الأمريكية و هي لا تفرق عن جنازير الماركفاه التي دمرها صقور المقاومة في جنوب لبنان... إذن يا سيدي,نعم, من المنطقي جداً أن مقتل رفيق تم على يد الصهاينة لتحقيق هدف تدميري أكبر من فعله التدميري لو ترك حياً ,كما ذكرت أنت من تشجيع الفتنة الطائفية و محاربة سوريا و اتهام المقاومة أخيراً, و هنا تكتمل الصورة بما ذكرته عن تخطيط العدو الصهيوني لقتل عدو أو مناهض لهم و هو نبيه بري في نفس الفترة ,ليس لعدائهم له(فهنا ليس الحب أو العداء هو مقياس الدافعية للقتل), بل إنجاز خطة الفتنة الطائفية التي كانوا و مازالوا يعملون عليها... و رغم قيام الصهاينة بقتله فلا ينبغي ان نضعه في غير مكانه, فيا سيدي أنا أفهم أنّ بعض الثورات بعد انتصارها احتسبت الكثير من المتعاونين مع الأعداء (العملاء) شهداء أيضاً كما حصل مع الثورة الجزائرية و لكن ذلك يأتي في ظروف أخرى و بشكل جماعي و ليس بحق عميل محدد,لأن كل الضحايا في النهاية هم ضحايا الاحتلال,و إذا كان يجب أخذ وجهة النظر المُتعقلنة بعين الاعتبار و عدم إثارة النعرات الطائفية التي يستفيد منها الاحتلال سواء أكان ذلك كمثل لبنان أو مثل العراق,فهذا قول قد أبلعه على مضض, و لكن شريطة أن لا يتمادى الطائفيون في تأليه عملائهم , أنا كسني قد أسكت عن عبد العزيز الحكيم بعد انفطاسه لكن أن يتمادى الشيعة في جعله من الأولياء و توريث ابنه المتساقط عمار الذي ورث سقوط والده فهذا خارج إطار كل منطق و كل شرف و كل فضيلة و كل تبرير, و الحريري كذلك إذا كان العدو الصهيوني هو من اغتاله فليدفع العدو ثمن دمه و هذا هو ظاهر الحال و ليكف مدعي ورثة دمه و الذين انضم إليهم مؤخراً جنرالات إسرائيل ,ليكفوا عن عهرهم, فكثيرا هم المقتولين أيام صراع الغاب الذي ساد لبنان و أبشع المجازر كانت مجزرة الإبادة الجماعية لمخيمي صبرا و شاتيلا,فهل دماء شخص كالحريري أطهر من دماء سكان المخيمات أم أن السيد رفيق سني بينما الآخرين من ضحايا الحرب, من عباد العزّى و اللات؟؟!!

و أخيراً يا سيدي لتنقبر و تخرس الطائفية مهما كان شكلها سواء أكانت تدعم الشرفاء أم العملاء, فالطائفية بحد ذاتها داء, و كما أن الشريف ابن للوطن كل الوطن بجميع طوائفه و تشكيلاته السياسية و الاجتماعية فكذلك العميل و الساقط على النقيض, فهذا ليس له انتماء لأيٍ كان و هو خارج عن الجميع بما فيهم صراصير و ذباب الوطن الذي خانه,و ليكف سعد الحريري و السنيورة الحقير عن ذرف دموع التماسيح فهم أهل عار و شنار و ليسوا أهل رجولة و نخوة ثأر ,ونخوتهم انكشفت على الزلط (ستربتيز)في الحرب الأخيرة التي شنها الصهاينة على جنوب لبنان و مازال فتفت الذي تسامر و شرب الشاي مع الصهاينة الغزاة رمزاً لنخوة و مراجل القوادين,فمرتبة القوادة و الخيانة هي أعلى ما يمكن أن يحصلوا عليه من مراتب و ألقاب

خاتمه, حوار طائفي:

و احد سني و واحد شيعي يتناقشان,,

السني:حسن نصر الله هو المجرم و من قتل الشهيد البطل و القائد الرمز رفيق الحريري

الشيعي: يا رجل حرام عليك,سيدنا حسن ما يعملهاش,أصله هو نفسه مشروع شهاده, الإسرائيلي  و عملاءه هم قاتلي كل الشهداء

السني: قلت لك حسن هو القاتل ,وعندي دليل شرعي من القرآن

الشيعي : مش معقول

السني ,ألا تتفق معي أن القرآن يجب أن يكون مرشدنا و دليلنا؟!! أم تريد القول لي لنحتكم لقرآن فاطمه؟! و لفتاوى روح الله؟!

الشيعي متلبكاً: القرآن نبراسنا

السني :طيب, عندما اتهم سيدنا يوسف بمحاولة اغتصاب زليخا, ألم ينصحهم الحكيم من أهلها بأن يفحصوا قميصه,هل قد من دبر أم من قبل...

الشيعي :طيب ,,وما علاقتنا بقصة يوسف و امرأة العزيز؟!

السني: كل العلاقة, لنفحص إذا كان قميص حسن نصر الله قد من دبر أم قبل فإذا كان من قبل فهو الفاعل و إذا كان من دبر فهو ليس من الفاعلين

الشيعي:؟؟؟؟

السني شوف عباية حسن نصر الله, أليست مفتوحة من الأمام ؟!! أو ليس الأمام هو القُبُل يا سيدي ؟؟!! أم أنك تريد القول لي أن عباءة اليد مفتوحة من(الخلف) الدبر كألبسة الأطباء و المرضى في غرف العمليات في المستشفيات

الشيعي و قد جحظت عيناه:؟؟؟؟؟!!!

السني :شايفك انفحمت

الشيعي:سأسأل المرجعيات و انتظر فتوى السيد السيستاني...

السني مقاطعاً بحده: كل شيء انكشفن و بان,,قلت لك أنت كافر و لا تؤمن بالقرآن,بلا سيستاني بلا بطيخ,القرآن نبراسنا و سنة نبينا الكريم الحبيب هدينا....يا سنة الثار الثار,كان في غابر الزمان من تراثنا قميص عثمان, و قميص الحريري هو الراية في حاضر الزمان, عاشت مرتفعة شامخة راية القمصان

الشيعي : مدد يا سيدنا الحسين مدد, وا كربلاءاه

ولّعت, وتقعرت و تمعرت و تلطخت الوجوه بالغبار و السخام و اللطام وعادت عبادة الأصنام, ولكن هذه المرة باسم الله الواحد القهار,,,فالله الله الله,على أيام جاهلية اللات و العزى و هبل الجبار,ألا إنّ العودة إلى تلك الأيام أرحم من هذي الأيام  ......................................................................

 

 

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز