حمدي السعيد سالم
h.s.saliem@gmail.com
Blog Contributor since:
04 September 2010

كاتب عربي من مصر
صحفى بجريدة الخبر العربية

 More articles 


Arab Times Blogs
التحالف الجهنمى المدمر بين امريكا والجماعات الاسلامية الاصولية

لقد قدمت امريكا المساندة والعون والحماية والتشجيع لكل طغاة واباطرة التطرف ...ففتحت الباب على مصرعيه للسنة المتطرفة فى انحاء العالم الاسلامى ...هكذا يهتك سر الهالة التى تلتحف بها احيانا امريكا لتبدو الحقيقة عارية بكل قبحها ...نحن نسمع عن نادى السفارى ( لاكسندرماريسين )...والكسندر هذا ظل لزمن طويل رئيسا (للساداك)اى جهاز المخابرات الايرانى ايام الشاة..كما كان المسئول عن الشئون الخارجية والمعلومات لفرنسا وهو ايضا الذى لعب دورا خطيرا ومؤثرا للغاية فى تلك الجماعة الخاصة التى تم انشاؤها عام 1976والتى ضمت كبار رجال المخابرات والجاسوسية لشاة ايران وبعض دول الشرق الاوسط وافريقيا .حيث اتفق هؤلاء الرجال على عقد صفقة خطرة هى التعاون المتبادل ومساعدة الغرب من اجل اجهاض ووأد اى محاولات للتدخل فى افريقيا واسيا من قبل الاتحاد السوفيتى ...ومنذ هذا الوقت فصاعدا  اصبح هذا التحالف السرى القائم على المصلحة يتفهم تماما ويتقبل مسألة استعمال وتوظيف المتطرفين الاسلاميين ضد الاتحاد السوفيتى السابق ..واستخدم فى ذلك معاداتهم وكراهيتهم العنيفة للشيوعية ..وفيما بعد تحول نادى السفارى هذا فى امريكا عام 1979الى مذهب استراتيجى جاد وسرى خاصة بعد انتصار الخومينية بايران ونجاح النموذج الاسلامى المتطرف الثورى ... وهذا قبل اجتياح القوات الروسية لافغانستان .

وبرزت استراتيجية جعلت من باكستان والسعودية محورين اساسيين لمقاومة الغزو السوفيتى لافغانستان .ومولت المخابرات الامريكية ciaبمواردضخمة جدا من اجل انشاء جيش سرى من المتطرفين والاصوليين وبطبيعة الحال كل شىء كان يتم فى الخفاء ..وهكذا تم انعاش تلك الجماعات الدينية المشهورة بالتعصب بهدف النجاح تدريجيا فى اضعاف امبراطورية الشر -الاتحاد السوفيتى - دون ان تظهر فى الصورة مخالب امريكا التى نبتت ذات ليلة حالكة لتدبر مؤامرة القرن التى دفعت هى ايضا ثمنا باهظا لها فى احداث 11سبتمبر ...لقد حاولت امريكا ان تظل الصفقة تلك فى الخفاء فتلتصق بالعالم الاسلامى واجهة التطرف والهمجية والارهاب ..ولكن العالم باسره اكتشف النهاية التراجيدية لهذه الاستراتيجية ...

لقد طعنت امريكا فى قلبها من قبل الوريث الشرعى لهذا المخلوق الوحشى الذى صنعته وهو(اسامه بن لادن)وصنعت غيره الكثير ..فامريكا مولعة بصناعة الوحوش الآدمية وتربيتها ...ولكن المارد خرج من القمقم ... فمثلا ( اغا حسن عبيدى ) الباكستانى والذى كان متورطا فى عمليات ضخمة فى مجال تجارة السلاح والذهب والمخدرات ... هذا الرجل لعب دورا اساسيا للغايه فى تمويل حركة المجاهدين الافغان ... كما ان امريكا لجأت كثيرا لبنوك مشبوهة تفوح منها رائحة الفساد والجريمة من اجل تنفيذ عملياتها وتحقيق اهدافها ...فهناك تحالف جهنمى زاخر بالعديد من الحكايات المثيرة والمفارقات وايضا يكشف الستار عن العديد من الظواهر الغامضة مثل انشاء ( الجيريلا ) اى حرب العصابات والجماعات الارهابية ومجموعات الكوماندوز الفدائية  جوا وبرا وبحرا فى قاعدة ( بيكيت فورتابهيل كامب بيرى ) وهم بعد 10  او 15 سنة من انشائها مهدوا ودبروا للهجوم على مقر المخابرات الامريكية ...ثم فى يناير 1993 وقعت عملية الهجوم على مركز التجارة العالمى بنيويورك ... وبعد واقعة الهجوم على مركز التجارة العالمى 1993 اعلن رئيس المباحث الفيدرالية (fbi) روبرت فوكس قائلا : (هؤلاء صنعتهم وشكلتهم  cia -اى المخابرات الامريكية -) ... بعد بضعة اسابيع من هذا التصريح فصل روبرت فوكس من منصبه ..

الخلاصة : ان امريكا  غرقت فى الدوامة الجهنمية التى صنعتها هى ...ومن ثم لم تعد تتحكم فى صمامات  اللعبة ...وتبنت سياسة النعامة بدلا من ان تنتقد وتقيم بصدق وموضوعية الدور الذى لعبته فى انحراف وتحول الصحوات الاسلامية الى جماعات وحركات متطرفة انبثق عنها فيما بعد الارهاب الذى نضح فحيحه فى ارجاء العالم اجمع ... فالوحش الذى خلقته بايديها يلتهم الجميع بما فيها امريكا







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز