علي عبد العال
ALY_ABDELAL@YAHOO.COM
Blog Contributor since:
13 February 2007

كاتب عربي من مصر مقيم في القاهرة

 More articles 

See more from this author...

Arab Times Blogs
حسن الحسن: لا يوجد مشروع موحد لدى الإسلاميين تجاه الغرب

القيادي في حزب التحرير الإسلامي: نظرة سوداء تهيمن على الرؤية الغربية للإسلاميين

حسن الحسن: لا يوجد مشروع موحد لدى الإسلاميين تجاه الغرب

 يمثل حزب التحرير الإسلامي أحد مكونات الإسلاميين في الغرب، وهو حركة إسلامية عالمية، تهدف إلى تطبيق الحكم الإسلامي وإقامة الخلافة. يتخذ الحزب من العمل السياسي والفكري السلمي وسيلة دون أن يتبنى العنف. لكن في إطار وجوده الراهن في الغرب، رأى بعض الغربيين فيه "تحديا" نظرا لرفضه سياسة اندماج المسلمين بالمجتمعات الأوروبية.

 فمن خلال هجرة العديد من أعضائه وكوادره من بلدانهم الأصلية إلى الدول الغربية تشكلت للحزب حركة بارزة في دول أوروبا وأمريكا، وهو ما لفت انتباه الحكومات هناك إلى هذه الحركة الرافضة للاندماج أو القبول بثقافة الآخر.

 ففي يوليو الماضي، عقد مركز "نيكسون" للأبحاث مؤتمرا كبيرا في تركيا تحت عنوان "تحديات حزب التحرير: فهم ومحاربة الإيديولوجية الإسلامية المتطرفة"، انتهى إلى أن التحرير "في طريقه ليصبح ظاهرة دولية"، وهو ما يتطلب ـ حسب المؤتمر ـ أن تعد الولايات المتحدة وأوروبا "إستراتيجية شاملة للتعامل مع خطره، ليس فقط في دولهم، ولكن أيضاً في المناطق الأخرى مثل آسيا الوسطى".

 وفي مقابلة خاصة مع شبكة "أون إسلام"، يلقي الناشط الإسلامي والباحث في جامعة لندن، عضو حزب التحرير، المهندس حسن الحسن، الضوء حول إشكاليات الوجود الإسلامي في الغرب ورؤية الإسلاميين للتعامل مع هذه الإشكاليات من وجهة نظره، معربا عن أسفه لعدم وجود مشروع إسلامي موحد  تجاه الغرب.

 ثلاث تيارات للإسلاميين بالغرب

 * بداية هل يمكن ايجاد تصنيف للإسلاميين الموجوديين في العالم الغربي؟

 ـ يمكن تقسيم العاملين في الوسط السياسي الإسلامي في الغرب إلى ثلاثة تيارات أساسية (1) التيار البراغماتي ويسمى اصطلاحاً بـ"الوسطي" ويدعو إلى الانخراط في مختلف أشكال الحياة السياسية الغربية في محاولة منه للتأثير في أصحاب القرار السياسي لتحقيق بعض المكاسب الممكنة للمسلمين المقيمين في الغرب. ويتماشى هذا التيار بشكل عام مع سياسات الدمج التي تنتهجها الحكومات الغربية إزاء المسلمين والتي من شأنها تعزيز ولائهم للدول التي يقيمون فيها. (2) "التيار التحريري" (نسبة لحزب التحرير) والذي يعتبر أن المسلمين المقيمين في الغرب هم امتداد للأمة الإسلامية، وأنهم جزء لا يمكن فصله عنها بحال، قضاياهم واحدة وآمالهم وآلامهم ومحنهم واحدة، بغض النظر عن جغرافيتهم، وأن إقامتهم في الغرب وإن طالت فإنها مؤقتة، وأن رحيلهم عنه رهن بتغير الأوضاع الشاذة في البلاد الإسلامية، لا سيما عندما يتمكن المسلمون من إقامة الخلافة. (3) "التيار العسكري" والمعروف اصطلاحاً بالتيار الجهادي ويدعو إلى مفاصلة الغرب في الميدان العسكري، كما يعتبر نفسه مشتبكاً بشكل فعلي مع الحكومات الغربية ومصالحها أنّى تيسر له ذلك.

 * إلى أي مدى يستطيع رجل الشارع الغربي التمييز بين الإسلاميين حسب انتماءاتهم أم أنهم جميعا في سلة واحدة، هذا بالنظر إلى كون الذين نفذوا تفجيرات في مدن غربية ينتمون إلى السلفية الجهادية؟

 ـ إن رجل الشارع الغربي ينطلق في حكمه على المسلمين من خلال ما تبثه وسائل الإعلام، تلك التي صورت المسلمين بشكل عام بهيئة مشوهة ومنفرة، من غير أي تفريق مهم بين تيار وآخر. ولقد سلكت وسائل الإعلام هذا الخط انسجاماً مع سياسات الدول الغربية التي انتهجت الهجوم على الإسلام بشكل واضح منذ أحداث 11 سبتمبر تحت عناوين مختلفة كمحاربة التطرف والإرهاب، كما عملت بجد على تهميش المسلمين وعلى الحط من قدر الإسلام.

 * هل تلحظون تغييرًا في واقع الجاليات المسلمة وكذلك في واقع الإسلاميين خاصة بعد تفجيرات نيويورك مقارنة بما كان عليه حالهم قبلها؟

 ـ لقد حصل تغيير جوهري في واقع المسلمين عموما والإسلاميين بشكل خاص بعد أحداث 11 سبتمبر. فقد ظهر للعيان عجز الغرب عن هضم المسلمين أو احتضانهم على نحو ما نجح في فعله مع الجاليات الأخرى. وأخذت الحكومات الغربية تعامل المسلمين كطابور خامس يشكل مصدر تهديد لأمنها ومستقبلها. كما بنت تلك الحكومات سياساتها تجاه الإسلاميين اعتماداً على هذا التوجه، فقامت بتوجيه ضربات منهجية لـ"التيار الجهادي" ووضعت "حزب التحرير" تحت طائلة الحظر كما منعت عنه المنابر العامة كالجامعات ووسائل الإعلام، كذلك شنت عليه حملة دعائية بقصد تشويهه لدى الغربيين وتخويف المسلمين من الاقتراب منه، فيما وضعت مزيداً من الضغوط على "التيار الوسطي" محاولة جعله أكثر براغماتية وانخراطاً في سياساتها.

 الإسلاميون ممثل فعلي لجالياتهم

 * هل صحيح ما يقال عن عزلة للإسلاميين في الغرب أم أن ذلك لا ينطبق على كل الإسلاميين باعتبار تعددية انتماءاتهم؟

 ـ لقد شعر المسلمون عموماً والتيارات الإسلامية تحديداً بمختلف مشاربها بشدة وطأة الهجمة على الإسلام، سواء من خلال السياسات الرسمية المعلنة للحكومات الغربية في سياق ما سمي بالحرب على الإرهاب، أو من خلال إيجاد البيئة المناسبة للتعدي على الإسلام والاستهانة بمقدساته، على نحو ما حصل بشأن الرسوم الكاريكاتورية المسفة، أو تصريحات بابا الفاتيكان بحق الإسلام أو الازدراء بالحجاب والتهديد بحرق القرآن. وقد دفعت هذه الحملة (لا سيما في السنوات الأولى التي تلت أحداث سبتمبر) إلى عزل المسلمين بشكل واضح عن محيطهم الغربي. أما بالنسبة للإسلاميين (وهم الممثل الفعلي لجالياتهم) فقد اختلف تعاطيهم وتفاعلهم مع الغربيين باختلاف مشاربهم ومشاريعهم، ولكن أحداً منهم لم يتمكن من تسجيل اختراق محوري في دائرة غير المسلمين، سواء من حيث محاولة كسبهم أو التأثير فيهم، ما عدا محاولات قليلة تبقى محدودة وغير ذات أثر كبير.

 الأجواء في الغرب أمنية بامتياز

 * كثير من الإسلاميين تحدثوا عن التضييقات الأمنية والملاحقات، كيف ترون صحة ذلك؟

 ـ مما لا شك فيه فإنّ الأجواء التي خيمت في الغرب عموماً بعد أحداث 11 سبتمبر و تفجيرات لندن ومدريد كانت أجواء أمنية بامتياز، ولقد بات المسلم يشعر بأنه مشتبه فيه لمجرد كونه مسلما. كما كانت أخبار المداهمات والملاحقات والاعتقالات شائعة في وسائل الإعلام. وما زال في واقع الحال العديد من الإسلاميين تحت مجهر الرقابة الأمنية أو محتجزين في سجون الحكومات الغربية أو تحت الإقامة الجبرية أو مدرجين على لوائح الإرهاب السوداء.  

 * كيف حال الانتشار الإسلامي في الغرب هل بات يلقى تحدي على خلفية هذه التفجيرات؟

 ـ لا أملك إحصائية رسمية للإدلاء بها في هذا الإطار، لكنني أستطيع أن أقول بأن السياسات الشرسة للحكومات الغربية إزاء الإسلام مترافقة مع حملة دعائية منهجية ومركزة تجاه الحركات الإسلامية بشكل خاص أدت إلى نشر أجواء الكراهية والنفور من الإسلام والمسلمين في الغرب، والكراهية كما هو معلوم تعمي صاحبها عن رؤية الحق فضلاً عن طلبه ممن يكره، لا ينفي هذا وجود إقبال بشكل فردي نحو الإسلام تختلف نسبته من مكان لآخر.  

 * إذن كيف تنظر إلى مستقبل الإسلاميين في الغرب؟ 

 ـ لا توجد رؤية جامعة فضلاً عن مشروع موحد لدى الإسلاميين تجاه الغرب، فيما يوجد لدى الحكومات الغربية وجهة نظر محددة وواضحة المعالم تجاه الإسلام السياسي، لخصها رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير بلاءاته الأربعة: "لا لتحكيم الشريعة وإقامة الخلافة"، "لا لهدم دولة إسرائيل"، "لا لوحدة العالم الإسلامي"، "لا لطرد النفوذ الغربي من بلاد المسلمين".  وقد بنت الحكومات الغربية سياساتها انطلاقاً من تلك النظرة السوداء التي جاءت امتداداً لقرون من السياسة الاستعمارية التي وصلت إلى ذروتها على ما يبدو في السنوات الأخيرة، حيث أعلن بوش حربه المزعومة على الإرهاب حرباً صليبية لتكشف أنها حرب على الإسلام أثمرت احتلالاً سافراً لبلدين مسلمين.

 وفيما تلقت جماعات العمل المسلح ضربات شلتها وحدّت من قدرتها على تشكيل خلايا فاعلة، نجد التيار الوسطي يزداد براغماتية وانسجاماً مع سياسات الدول الغربية، فيما يبقى حزب التحرير يشكل امتحاناً عسيراً للحكومات الغربية، حيث أنه يرفض سياسات الاندماج المعتمدة من قبلها ويدأب على مهاجمة أسس الفكر الغربي وكذلك السلوك السياسي الاستعماري الممارس تجاه المسلمين، إلا أنه لا يتجاوز في ذلك حالة الصراع الفكري، ما يجعل حظره على نحو ما حصل في ألمانيا وروسيا وكما تهدد بريطانيا وأستراليا والدانمرك به انقلاباً على مبادئ النظام الديمقراطي الذي يقدسه الغربيون.

مُجدد ـ مُحافض   أوربا للأوربيين المُسلمين   October 12, 2010 4:00 PM
الجالية المسلمة في الغرب ،يتيمة،و الغرب يعرف جيداً من يسمح له تمثيل حقوق المسلمين، وهذا شيء ليس بالجديد؛".إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ"؛فأولئك هم شر البرية مع المُنافقين الذين يُحبون أن يُحمدوا على ما لم يفعلوا(مُمثلي المُسلمين لذى السُلطات)







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز