خالد جواد شبيل
kalidjawadkalid@hotmail.com
Blog Contributor since:
26 June 2010

 More articles 


Arab Times Blogs
في القول والسؤل ، ثلاثة محاور

ويسألون... تتناول هذه المادة ثلاثة محاور ، تدور على أسئلة مهمة وتعليقات للقراء.,

أولا: عن التقية..

والسؤال سألته الأخت "علياء"  ، عن التقية ومكانها من التطرف..وتضيف لماذا يبالغ الشيعة في تقيتهم؟ وفي الحقيقة أن التقية إجراء أو تصرف يتخذه أي إنسان   أو جماعة في موقع وظرف معينين عندما يداهمه خطر أو عندما يستشعر أن حياته مهددة فيضطر الى إظهار خلاف ما يبطن إيثارا للسلامة ، وهي لا تقتصر على الشيعة دون غيرهم ، ومارسها مسلمو الأندلس عقب سقوط آخر دولة للمسلمين وهي دولة بني الأحمر مما اضطر المسلمين الى التكتم في ممارسة فرائضهم الإسلامية خوف الطرد والبطش الذي استهدف المسلمين واليهود، ولازال في البيوت العربية القديمة يُعثر على مصاحف قديمة مخبأة بعيدة عن العين ، كما لازالت لحد الآن أسماء مثل حاجي وفاطمة موجودة ، بل أن رائد الموسيقى الإسبانية الحديثة ومجددها اسمه ضيف الله ، وكذلك الحال في الفلبين إذ كانت الأغلبية مسلمة قبل الاستعمار الكاثوليكي البرتغالي. وحدث الشيء نفسه لبعض العوائل الشيعية في لبنان إذ ظلوا يتكتمون على مذهبهم ويمارسون التقية وبتقادم الزمن وتعاقب الأجيال تمسحوا ،ولم يبق لهم غير الإسم مثل العوائل الكريمة من آل الهاشم وآل الصافي وغيرهم...

وأول من مارس التقية وحث عليها قبل الهجرة النبي الأكرم ص عندما غفر لعمار بن ياسر ومسح دموعه إثر لفظه كفرا مضطر وهو تحت التعذيب ،وقد نزلت فيه الآية:"إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان"106 النحل. وقال فيه الرسول ص:"ان عمار مليء إيماناً من قرنه الى قدمه"9/72 تفسير البيان ، وقد أجاز أئمة الشيعة وفقهاؤهم التقية وتحولت من إجراء وقائي الى مبدأ عقدي وذلك بعد أن فقد الشيعة خيرة الصحابة والتابعين منذ أن تحولت الخلافة الى حكم عضوض من قبل الأمويين وولاتهم، والعباسيين من بعدهم الذين كانوا أشد فتكا من أسلافهم وكم صدق الشاعر حيث قال: يا ليت جور بني مروان دام لنا**وليت عدل بني العباس في النار!...ولم يُستثنَ من هذه القرون الطوال إلا سنتان وخمسة شهور هي خلافة عمر بن عبد العزيز الذي منع سب علي رض وأرجع فدك الى أصحابه (ومن تبقى منهم؟) وعندما "مات" سنة 101ه رثاه كُثيّر: وليت ولم تشتم عليّا ويم تخف**بريّا ولم تتبع مقالة مجرمِ، تكلمت بالحق المبين وإنما**تبيّن آيات الهدى بالتكلم ، وكذلك في عهد المأمون والمنتصر والناصر، وفترة البويهيين في القرن الرابع الهجري..ولم ينجُ من البطش حتى العلماء الأجلاء فهذ العالم الجليل المحدث النسائي صاحب السنن سحق بالأقدام ومات لأنه ألّف كتابه "الخصائص" في حق علي رض ورفض مغريات وتهديدات الأمويين حينما عرضوا عليه أن يؤلف لمعاوية حيث قال قولته الشهيرة: ماذا أقول ؟ أأقول أن النبي دعا عليه اللهم لا تُشبع بطنه؟!!وهذا العالم اللغوي الشهير ابن السكّيت أرسل عليه المتوكل حين كان يعلم ولديه المؤيد والمعتز ليسأله: أيهما أعز عليك المؤيد والمعتز أم الحسن والحسين؟ فأجاب ابن السكيت: بل أن قنبر"مولى علي وأبنائه" أعز علي منك ومن ولديك.فصعق المتوكل وأرسل على الجنود الأتراك ليسحقوه سحقأ وركلا ويلفظ العالم الجليل أنفاسه ويلف في بساط الى بيته! راجع أعلام الذهبي 8/833 والحديث ياعلياء طويل وأحيلك على كتابين أحدهما قديم لصاحب "الأغاني" أبو فرج الأصبهاني(لا يخدعنك الأسم فهو ليس مجوسيا رافضيا بل أموي جده هو مروان بن محمد آخر خلفاء بني أمية) وكتابه هو "مقاتل الطالبيين" ، والثاني لمؤلفة وباحثة مصرية لازالت حية هي الدكتورة سميرة الليثي وكتابها رسالة دكتوراه من جامعة القاهرة " جهاد الشيعة" فعندئذ يفهم المرء التقيه ويجد الجواب مفصلا وعندئذ يفهم ردّات وأزجال وأشعار الشيعة الحزينة الرائعة بما فيها "غصبا على انوف العدا راياتنا مرفوعة"..

ثانيا: ياسر و"ياسرون":

وسأل سائل كريم (رامي )عن رأيي بالشيخ ياسر الحبيب ،وأقول صراحة إن أسلوب السب والشتم والبذاء مرفوض من كائن من كان الى كائن من كان فما بالك إذا كان نبينا الأكرم وزوجه أم المؤمنين عائشة رض ..يطيب لي أن أذكر رأيا لمفكر ثوري عظيم وهولينين في كتابه "مرض الطفولة اليساري" مفاده أن التطرف في أقصى اليسار يلتقي مع التطرف في أقصى اليمين ، ولن أشرح لكي لا أفسد رأي لينين! لئن خرج من إبط الشيعة ياسر فكم من ياسر مكفهر الوجه منكر الصوت مزعج اللغو على الطرف الآخر وأقصد الطرف الوهابي التكفيري؟؟ولئن كانت هناك "فدك" شيعية واحدة (أقسم لم أشاهدها حتى هذه اللحظة) فكم من "فدك" تسب الشيعة ليل نهار على الطرف الآخر؟؟ إن ما أعجب الناس ولقم المتقولين حجرا أن الشيعة ردت على ياسر أقوى رد وأبلغ من رد غير الشيعة الذي كان في معظمة شتما وسبابا . وإذا كان الهدف هو الحرص على النبي وزوجه - وليس سياسيا- فدونكم الصحاح والمحقق الألباني إقرءوا لتروا كيف صوت علاقة رسولنا الأكرم بزوجه عائشه عندئذ تعرفوا من يُسيء لمن؟أود أن أشير أن المبالغة في هذه القضية وإعطائها حجما أكبر من حجمها هوقضية سياسية تهذف في ما تهدف إيقاف الباحثين من نبش التاريخ ورسم خطوط حمر على السؤات والعورات كي لاتُكشف ولكي يبقى تاريخنا يعج بالخرافات والأبطال الوهميين وبالمختلَق الموضوع وما أكثر! 

ثالثا: مات أبو جهل وما مات ابنه !!

بمقدارما قرأت أدبأ جما وعتابا من معلق أعظمي يذكّرني بمواكب أهل السفينة والفضل( لمن لايعرف هي أحياء سنيّة في الأغلب) وللعلم أنني قضيت فترة من حياتي في السفينة وأحمل عنها وعن أهلها أعز الذكريات ،وأتذكر امواكبم ومشاركتهم في الكاظمية ،ومجالس العزاء في الأعظمية التي تقيمها السيدات والتي لاتختلف عن مواكب الشيعة اطلاقا ، واظنني أشرت الى هذا وأكدته في أكثر من موضع. أقول بمقدار ما قرأت للكاتب الباحث زهير كمال الذي أبادله الود والاحترام ولا يهم إن اختلفنا أو إتلفنا بمقدار فيبقى هذا الود والأحترام من هؤلاء وغيرهم هو السائد .ويطلع علينا من يصفنا بمحب اللطم والتطبير!!برغم أن المواد نشرتها تحت باب التطرف وبرغم أن الجزء السادس به رفض قوي ودعوة صريحة الى نبذها ومناشدة المراجع الكرام بالإشراف على الخطباء وإجازة من يصلح منهم . كان ماقدمته هو مادة تتعلق بالحزن وتجلياته في الغناء الريفي والمديني والمناقب والردات الحسينية والأشعار والممارسات الحياتية وما انعكس في الشخصية العراقية وثقافتها مما ميزها عن غيرها ولا أزعم أنها دراسة معمقة لكنها لاتعدم المنحى الموضوعي. أما أن أكون محبا للردات والأزجال والأشعار والغناء العراقي الحزين ذلك الحزن الصادق الجميل فأقولها بملء فمي نعم وتشرفني كلمة نعم .برغم كل هذا فأنا داعية للتطبير ! لقد مات أبو جهل وابنه لا زال حيا متفشيا حيا واخيبتاه واخيبتاه







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز