فتحي احمد
abuahmadyatta@yahoo.com
Blog Contributor since:
01 September 2010

 More articles 


Arab Times Blogs
ويمر العام الثاني والستون ونحن صامدون

قبل اثنين وستون عاما سقطت فلسطين بايدي اليهود وقد سبق ذلك سقوطها في ايدي بريطانيا بعد الحرب العالمية الاولى اختيرت فلسطين لتكون موطئ قدم ليهود لاسباب كثيرة نذكر ان فلسطين هي درة العالم الاسلامي وموقعه الاستراتيجي الهام فضلا عن اسباب اخرى لا مجال لذكرها هنا .

يصادف بعد ساعات قليلة  موعد اعلان دولة اسرائيل على ما يقارب 77% من ارض فلسطين التاريخية لقد لاح في الافق قبل هذا الاعلان ارهاصات دللت على طماع يهود فيها خير لهم عدة اماكن في العالم لكي يبنوا دولتهم رفضوا الكل واصروا على فلسطين حسب المعتقد التوراتي المزيف انها أي فلسطين ارض الميعاد والاجداد فاليها رحل ابراهيم عليه السلام من اور في العراق بعدما عجز عن نشر رسالته هناك وجاء لنشرها هنا في فلسطين وما تبع ذلك من موجات من الرحلات اليهودية الى فلسطين اساء اليهود منذ نشاتهم للرسل وحتى في ظل وجودهم بعد سقوط ممتلكتهم عاثوا فسادا مما اضر كثيرا من المجموعات التي غزت فلسطين ان تتخلص منهم ففي عهد نبوخذ نصر والفرس  رحلوا عنها كرها وفي قصص التاريخ تسرد لنا كيف مثل البابليون بيهود  و عاد مجدهم  بعد اعلان بريطانيا قيام دولة اسرائيل وقوت اركانها ومهدت لها اسباب النجاح اعلنت الجيوش العربية السبع حربها على الدولة الوليدة وحاطت الجحافل العربية فلسطين من كل حدب وصوب وكادت فلسطين ان تعود ولكن ثمة قرارات احالت دون ذلك لسنا في ذكرى اعلان دولة يهود لنندب حظنا ونبكي على ايام خلت نحن مسئولين عن ما جرى ضاعت الاندلس قبل فلسطين فوجه تشابه بينهما هو ان الاسلام فتحهما وبذل الرجال دمهم ومالهم في سبيل ذلك وقامت دولة الاسلام في تلك الديار الغربية رغم عن اهلها وزدهرت الاندلس في شتى نواحي الحياة الى ان سقطت بعد تخاذل المسلمين وقيام دول الطوائف نتيجة السقوط الذي حل بالاندلس قبل اثنا وستون عاما كان الموعد مع سقوط فلسطين فرغم الجيوش العربية التي كانت على تخوم فلسطين  من جهاتها الاربع كان ينقصهم القرار العربي الموحد والدعم اللوجستي فأين كان القرار في الوقت الذي كان لكل زعيم اجندته الخاصة

لم يلتقي الهدف ليجتمع عليه العرب غاب وضاعت فلسطين لقد حملت لنا النكبة الخزي والعار وما زلنا نبحث عن سبل لمحوهما زاد الطين بلة النكسة بها اكملت اسرائيل حلمها  باحتلال كامل فلسطين .

اذن بعد ها السقوط المدوي الى اين نحن ذاهبون ؟

حقيقة لا احد يعرف نهاية النفق فهو طويل فمنذ ستين عاما ونحن نسمع ونرى ونتكلم ولا نحرك ساكننا يهود في ذكرى اعلان دولتهم يطلقون الالعاب النارية فرحين ويحيوا ذكرى سقوط جنودهم في الحروب التي خاضتها  مع العرب لقد سقط من اليهود اقل من ثلاثون الف ما بين جندي ومدني ونحن سقط منا عشرات الالاف من الشهداء دولة انشئت من الصفر ولم يصل تعداد سكانها حينما حاربت العرب المليون في المقابل كان العرب بالملايين ففي بطحاء المعارك مع يهود غاب عنصر الارادة والهدف من القتال وحمل الكل العربي عار الهزيمة لانه غلبت المصلحة الشخصية على الهدف المشترك حينما صرخت فلسطين طلب منها ان تسكت صوننا للعرض فكيف تسكت وهي مغتصبة سنبقى نسمع صرخاتها ما دام ثمة تشرذم وتباعد عربي واسلامي لا يقوى على اخذ القرار لاعتبارات عديدة .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز