فتحي احمد
abuahmadyatta@yahoo.com
Blog Contributor since:
01 September 2010

 More articles 


Arab Times Blogs
إخفاق الأمريكان في أفغانستان تاريخ يعيد نفسه

 

إقالة ستانلي ماكريستال  جاءت نتيجة الإخفاق السلبي في الحملة العسكرية في أفغانستان اختير الجنرال  ديفيد باتريوس ليحل محله هذا الرجل وصف بأنه  ذو خبرة عسكرية اثبت نجاعته في الحرب ضد المقاومة في العراق عينه جورج بوش الابن مسؤولا عسكريا هناك فحسب رؤية بوش ان ترميم الوضع الأمني المتردي بعدما اخفاق جنرالات التحالف في بسط الأمن والقضاء على المقاومة لا يصلح لهذه المهمة الا باتريوس فأول خطوة قام بها ابرم صفقة مع المتمردين شكل منهم مجلس الصحوات التي ساهمت بشكل كبير في تهدئة الوضع الأمني في بلد الرشيد فلو قارنا الوضع في أفغانستان والعراق نجد ان هنالك فرق كبير بين البلدين على صعيد التضاريس وأماكن المعارك في أفغانستان حيث التضاريس الوعرة والجبال الشاهقة السحيقة الكاتب الامريكي رونالد لامبرو قال ان الجبال تعلوها الأتربة وتختفي معالمها بين الأطلال المنتشرة انتهى الاقتباس اما في العراق فأن بطحاء المعارك مختلفة حيث تجري داخل المدن .

دونالد رمسفيلد قال ان المهمة الحالية يجب ان تؤدي بأعلى كفاءة ممكنة يقصد هنا الحرب على أفغانستان وأردف قائلا ان مهمة الناتو يجب ان تكون بشكل جيد.

الحرب الفيتنامية الأمريكية قبل عقود من الزمن كانت درسا قاسيا للأمريكان فحدثنا التاريخ الحديث كيف استطاع الفيتناميون الصمود في وجه القوة العسكرية الأمريكية أسطورة التصميم الفيتنامي لتحرير ارضهم من الاستعمار الأمريكي أذهلت العالم بهذا التألق في جبهة القتال وبعد نتائج المعارك بين الطرفين دخلت فيتنام الفقيرة من أوسع ابواب التاريخ وهذا ما يحصل اليوم مع حركة طالبان فعدد مقاتلي الحركة لا يتجاوز عشرة ألاف مقاتل ورغم ذلك ايقن اوباما رغم التكتيكات العسكرية التي يتبعها الان ان الحرب الامريكية ضد افغانستان خاسرة دليل ذلك عدم الرضا الامريكي من اداء حكومة حامد كرزاي الحليف الاستراتيجي لامريكا في القضاء على المقاومة الافغانية وفشل جيش الناتو برئاسة امريكا في السيطرة التامة على الوضع هناك فكرزاي نصبته امريكا حاكما لافغانستان لكنه رسب في الامتحان مما دفع البيت الابيض للتفكير في ايجاد البديل حاول ان يجد شخصية اكثر قوة من كرزاي لكنها اخفق في اللحظة الاخيرة واضطر ان تبقي على حليفه القديم رغم العيوب التي اكتشفوها فيه .في الاونة الاخيرة بدأت إرهاصات فشل الناتو تلوح في الافق وزادت وتيرة القتل في صفوف جنود الناتو لا لبلاك ووتر ولاغيره استطاع ان يحسم المعركة ويقضي على طالبان فعاد الى اذهان امريكا قصص فيتنام ومعاركها العصيبة . بعد الوحل الذي غرقت فيه امريكا عاد لذاكرتنا كلمات المثل العربي وهو مصائب قوم عند قوم فوائد الهزائم التي لحقت بهم جعلت الايرانيين يتنفسوا الصعداء ايقنوا ان الضربة التي يتوجس منها الايرانيون باتت بعيدة مع الحذر الشديد من اسرائيل وما رشح من اخبار عن القاعدة العسكرية الاسرائيلية في تبوك واتفاق اسرائيلي جورجي حول استخدام اسرائيل للمجال الجوي الجورجي  فاسرائيل اجبن من ان تقوم بمهمة ضرب ايران لوحدها فهي بحاجة الى قوى تساندها وقرار امريكي يحميها فمهما تكن حجم التهديدات الاسرائيلية لايران وخوف ايران من هذه التهديدات فأن الوضع الامريكي خاصة والاوروبي والاسرائيلي عامة اضعف من ان يقوم الغرب واسرائيل بضرب ايران اذن تجري الرياح بما لا تشتهي سفن الغرب واخيرا غرقت امريكا في وحل افغانستان فهي بحاجة الى معجزة تنقذها ولعل وعسى ان تكون الضربة الثانية للامريكان بعد فيتنام درسا للعنجهية الامريكية والصلف التي صبغت به .

 

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز