احمد ملحم
mlhm_ahmad@yahoo.com
Blog Contributor since:
04 October 2010

كاتب من فلسطين المحتلة



Arab Times Blogs
فعلها الرئيس ام لم يفعلها ... الامر سيان

سرب مؤخراً الى وسائل الاعلام، خبر استعداد الرئيس محمود عباس، لالقاء خطاب تاريخي، ذات علاقة بالوضع الداخلي الفلسطيني، وعملية السلام المنهكه جراء استمرار سلطات الاحتلال باعمالها العدوانية، حيث رجح المراقبون ان يحمل الخطاب في طياته قرار استقالة عباس من رئاسة السلطة، وربما من منظمة التحرير لا سيما وان هذه الخطوة كان عباس قد لوح بها في فترة سابقة، وهدد باستخدامها، وبالتفاعل مع ذلك الخبر انكب بعض الكتاب على كتابة وتحليل ذلك الموضوع، تحت عناوين "لاتفعلها يا ابا مازن، وافعلها يا ابا مازن".

للوهلة الاولى..يظن المواطن المغلوب على امره ان امر القضية الفلسطينية برمتها تقلص وانحصر في ذلك القرارفقط، الذي لايمت بصله في حال حدوثه للتاريخ، فسواء استقال ابا مازن ام لم يستقل، هذا الامر لا يغير قيد انمله من الصورة شديدة السواد التي تمر بها القضية الفلسطينية ، والتي كان احد ابرز اسبابها بالذات محمود عباس مهندس اتفاقية اوسلو، وصاحب الحلول والرؤى السياسية القائمة على المفاوضات والحوار مع قوة الاحتلال منذ ستينات القرن الماضي.

استقالة ابو مازن...التي ُروج لها في وسائل الاعلام في فترة سابقة، يراها البعض الورقة الاكثر قوة في يد الرجل المسالم، لمواجهة الولايات المتحدة الامريكية، ودول الاتحاد الاوروبي وربما الاحتلال الاسرائيلي باعتباره الرجل القادر على صنع السلام، وصاحب المرونة والقدرة للذهاب الى ابعد حد في تلبية شروط الاحتلال الاسرائيلي، وتلبية مطالبه الامنية، على الارض، وبالتالي يظن ان فقدانه يعتبر خسارة كبيرة لهم،  بالاضافة الى استغلالها في التأثير وتجييش عواطف الشعب الفلسطيني، خاصة بعد "مهزلة استئناف المفاوضات" مع حكومة الاحتلال، التي رفضتها الجماهير وفصائل العمل الوطني دون استثناء، وذهب اليها عباس بغطاء عربي يشير الى مدى تبعية القرار الفلسطيني، الامر الذي من المتوقع تكراره في اجتماع لجنة المتابعة العربية، بعد ايام قليلة.

الرئيس عباس قد يظن ان باستقالته قد يجبر ادارة اوباما ودول الاتحاد الاوروبي على الضغط على حكومة نتنياهو المتطرفة، لوقف الاستيطان، ومنحه شيئا من الانجازات البسيطة لتقديمها الى شعبه، الذي كان يطرد من منازله، وارضه، ويدفن اطفاله في القدس المحتلة بينما هو "يفاوض" في منتجع شرم الشيخ، وفنادق القدس المحتلة.

استقالة محمود عباس ان حدثت، قطعا لن تحدث شيئا خارقا للعادة، ولن تكون من عجائب الدنيا السبع خاصة في ظل استعداد الكثيرين من المتنفذين في رام الله، بعد ان تم تأهيلهم لقيادة السلطة الفلسطينية، والقادرين على التعاطي مع متطلبات المجتمع الدولي، وتوفير الامن والحماية لاسرائيل ليل نهار لاستلام زمام الامور، من اجل الاستمرار في مهزلة عملية السلام، مع الادراك ان الوضع الميداني على الارض لن يطرأ عليه اي تغيير مع استقاله عباس، وقدوم اياً كان بعد ان قام "الاب الروحي" كيث دايتون ببناء الاجهزة الامنية وفق وصفته السحرية، والذي يعمل وريثه مولر هذه الايام على استكمال المهمة على افضل وجه...فلا خوف لدى العالم واسرائيل من حدوث تغير في المعادلة السياسية والامنية في الارض المحتلة وفي بنية وتوجهات السلطة الفلسطينية...التي انتهجتها عقيدة  منذ الحج الاعظم الى البيت الابيض في ايلول 93.

لذلك" ان فعلها ابا مازن، ام لم يفعلها" فالامر سيان، لان الجميع "المجتمع الدولي، الحظيرة العربية، القيادات الفلسطينية المتنفذه، الاحتلال الاسرائيلي" حريصة على الاستمرار في نهج عباس وتطويره بعد رحيله، واستمرار فكر ونهج السلام كخيار استراتيجي، والمفاوضات حياة  الذي انتهجته قيادة منظمة التحرير مع الاحتلال الاسرائيلي، الذي يزداد تصلبا وتشددا في مواقفه، بينما نحن نزداد تفريطاً بحقوقنا...يكفي لنا ان ندلل على ذلك باللاءات العربية الفلسطينية الشهيرة التي تم اتخاذها في قمة الخرطوم "لا للتطبيع، لا للاعتراف، لا للتفاوض"، والتي مسحنا بها بعد فترة بسيطة جزمة السيد الامريكي..مقابل لاءات غولدا مائير التي زادت عليها حكومات الاحتلال وتسير على نهجها " لا لاعادة القدس، لا لاعادة الجولان، لا للدولة الفلسطينية"...لذلك القضية الاهم والاخطر من استقالة عباس هو استمرار الفكر السياسي الفلسطيني بهذه الصورة وفق منهجية المفاوضات الخيار الاستراتيجي الوحيد لشعبنا..وبين الفكر الاستيطاني الكولونيالي القائم على سفك الدم الفلسطيني وسرقة ارضه وطرده منها..

زهير كمال   استقالة مرجوّة   October 4, 2010 2:42 PM
اهلاً بك استاذ احمد في عرب تايمز واهنئك على هذه المقالة الممتازة لمنطقية التحليل والنتائج
ولكن في اعتقادي ان هناك فرق كبير لان عباس من الرعيل المؤسس لفتح كما يدعي ولهذا فانه يعتبر نفسه وصياً على الشعب الفلسطيني ويستطيع ان يقرر كما يحب مثل باقي الدكتاتوريات في المنطقة ، طبعاً ليس هناك اي ميزةللقدم ولكن اتمنى ان يتخلص الشعب الفلسطيني من عقدة الابوّة وربما يبداون التفكير بطريقة مختلفة، واعتقد ان اسرائيل تحتاجه كما احتاجت عرفات ولهذا دوره لم ينته بعد
وهو يعرف هذا، ولهذا سيهدد ولكن لن يستقيل فهو محب للسلطةمثل رفاقه في النظام العربي.
لي رجاء ان لا تسميه في مقالاتك القادمة بابي مازن كما يفعلها كثير من الكتاب بدون قصد، فالابوة توحي بالاحترام عند البسطاء وتكبير لمقام المنادى
وهو لا يستاهل هذا التبجيل
مزيد من المقالات التحليلية التي تصب في الاتجاه الصحيح، واحترامي

ابو محمد من الشابورة   فليذهب الى الجحيم هو ومن معه من مفاوضين ومرافقين وابواقه المنافقين الافاكين الذين يدعون الاستقلالية   October 4, 2010 3:33 PM
محمود عباس دمر انجازات الشعب الفلسطيني وفتح وباع دماء الشهداء ببضعة دولارات وكروت في اي بي لعصابته والفاشلين الذين اتخذوا من الحياة مفاوضات. فليذهب غير مأسوف عليه بل يجب محاكمته هو ومن معه من مفاوضين وابواق ومنافقين الذين يتباكون على تصريحه بالاستقالة..هذا المنافق الفاشل الكاتب الذي يريد ان يبكي على سيد نعمته بمقالة خسيسة لا تخرج من رجل فلسطيني ولا حتى من بائعة هوى.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز