عبد الكريم سليم الشريف
stalingrad_43@yahoo.com
Blog Contributor since:
13 February 2007

كاتب عربي من فلسطين مولود و مقيم في القدس.
بكالوريوس علوم سياسيّة.
التحق لمدّة سنة بكليّة عسكريّة في أمريكا.
يتقن 4 لغات: العربيّة, وألأنجليزيّة, والفرنسيّة, والعبريّة.
شغل عدّة وظائف في مجال السياحة والصحافة.

 More articles 

See more from this author...

Arab Times Blogs
شعبولا : جاهل و عشّاقه أجهل منه

انّه لمن دواعي السخف و ألأسف و ألشفقة على العروبة أن أدرى أنّ أجهل ألجاهلين المصرييّن و ألأمّي ألأكثرهم غباء ألمدعو شعبان عبد الرحيم الّذي يلقّبونه باختصار "شعبولا" قد طلع علينا مؤخّرا باغنية شعبيّة تهدف الى تحقيق ألمصالحة بين حركتي "حماس" و "فتح" الفلسطينيّتين , و كأنّنا نحن الفلسطينييّن بحاجة الى بهلول و " كركوز" آخر الزمن المهرّج الأمّي الجاهل المصري "شعبولا" ليحاول اصلاح ذات البين في الوقت الّذي وصلت حرارة دماء الفلسطينييّن الى درجة الغليان و بلغت نفوس الشعب الفلسطيني حدّ ألأنفجار المتهوّر و غير المسؤول نتيجة الظلم و القهر وألأقتتال ألأخويّ و نتيجة ألمؤآمرات الخبيثة الّتي يحيكها تجّار القضيّة الفلسطينيّة على الشعب الفلسطيني المنكوب منذ أكثر من ستّين عاما بدون انقطاع

 من هو ذلك الصعلوك ألأميّ شعبان عبد الرحيم الّذي أفرزه المجتمع المصري المتضوّر من الجوع والفقر والخنوع للولايات المتّحدة ؟؟؟

كانت بداية مشوار البهلول الجاهل "شعبولا" سنة 2002م عندما طلع ببيت شعر عاميّ قال فيه أنّه "يكره اسرائيل و يحبّ عمرو موسى"... و يحقّ لي ألآن أن أسأل : ما الّذي يمكن أن يجعلنا أو يجعل البهلول "شعبولا" يحبّ بهلولا آخرا اسمه "عمرو موسى" ؟؟؟ ما الّذي فعله المدعو عمرو موسى لخدمة القضيّة الفلسطينيّة او قضايا عربيّة أخرى لكي يستحقّ المحبّة أو حتّى أدنى حدّ من ألأحترام ؟

 ماذا فعل عمرو موسى لخدمة العرب عندما كان وزير خارجيّة مصر و عندما صار ألأمين العام للجامعة العربيّة العقيمة ؟ هل استطاع عمرو موسى ايقاف الولايات المتّحدة و حلفائها عن شنّ حرب " عاصفة الصحراء " على العراق سنة 1991م  أم انّه منع أمريكا و بريطانيا من غزو واحتلال العراق سنة 2003م ؟ أو ربّما  نجح عمرو موسى في تحرير فلسطين و ايجاد حلّ عادل للقضيّة الفلسطينيّة بدون أن يعلم بذلك أحد ... !!! أو عسى أن يكون عمرو موسى قد استطاع منع الولايات المتّحدة من التدخّل عسكريّا ضدّ الصومال في أوائل التسعينات و كذلك هذه ألأيّام أيضا ... !!!  أو قد يكون عمرو موسى أتى بمعجزة سحريّة لمعالجة أزمة اقليم "دارفور" في السودان بدون أن ندرى بذلك ... !!!

 لست أعجب من البهاليل و المهرّجين المصرييّن لأنّ المصرييّن هم أكثر العرب براعة في فنّ المساخر السخيفة و الكوميديا ألمأساويّة لأنّ مسرحيّاتهم الكوميديّة لا تثير الضحك على ألأطلاق بل تجعل ألحكماء و أولي ألألباب العرب يذرفون الدموع على ما وصل العرب اليه من ذلّ و هوان و خنوع و غدر و خيانة ... لقد قال القائد العسكري العربيّ " عمرو ابن العاص" عن الشعب المصري, بعدما فتح بلاد مصر : نساؤهم لعب و رجالهم طرب يجمعهم طبل و تفرّقهم عصا ... و ألمأساة الكبرى هي أنّ بهلوانيّات "شعبولا" تلاقي رواجا كبيرا لدى الشعب العربيّ و كأنّ المهرّج " شعبولا " يتفوّه بالكلام الحكيم و يأتي بالتفكير السليم و يثير عواطفنا كثيرا الى درجة أنّنا يمكن أن ننسى ألمآسي المريرة في لحظة واحدة و نفتح صفحة جديدة في العلاقات العربيّة ألأخويّة الزائفة الى حدّ كبير جدّا ... طالما أنّ ألأمر هكذا , و طالما أنّ الجزء ألأكبر من الشعب العربيّ يرتاح و يطرب لسماع بهلوانيّات " شعبولا "  السخيفةالفارغة فماذا عسانا أن نتأملّ من شعب عربيّ يثبت باستمرار أنّه أجهل بكثير من الجاهل المصريّ "شعبولا " ؟  







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز