سري سمور
s_sammour@hotmail.com
Blog Contributor since:
27 January 2010

كاتب عربي من فلسطين

 More articles 


Arab Times Blogs
في رمضان: حال العرب مقلق ولا يسر/ج5

 

-الجزء الخامس-

سادسا:تراجع المستوى العلمي والانحدار الثقافي:-

يقولون بأن الجهل والفقر والمرض ألد أعداء الإنسانية؛ونحن أمة العرب قد أصابنا هذا الثالوث الذي توزع في ديارنا يمينا وشمالا،فحين نقرأ أن الجامعات الأربعمائة الأولى في العالم ليس بينها أي جامعة عربية يحضرنا قول عمر أبو ريشه:-

أمتي هل لك بين الأمم منبر للسيف أو للقلم؟!

وحين نلحظ مستوى بعض الجامعات العربية نرى أنه كان قبل أربعين سنة  أفضل مما هو عليه الآن، فحق لنا أن نقول على التعليم العالي السلام.

أما عن نسبة الأمية بمعنى من لا يعرف القراءة والكتابة،فحدث ولا حرج، فهي تبلغ حسب إحصائيات موثقة نحو أربعين بالمئة وأغلب الأميين من النساء فأي جيل تخرجه نساء جاهلات أميات وأي نهضة بطوابير الفقراء والأميين والجهلة سنحقق؟

بل إن من أقل نسب الأمية في العالم هي لدى الفلسطينيين ،رغم الاحتلال،وهذا الأمر يشير بأصابع اللوم إلى الدول الأخرى،التي يفترض أنها نالت استقلالها منذ عقود والأمية لديها نسبتها مرتفعة.

ورغم طوابير الخريجين الطويلة فإن النوعية لا تسر،فطريقة التعليم بشهادة الخبراء ليست على ما يرام ولا تطور فيها وتفتقر إلى تحفيز الجانب الإبداعي لدى المتعلم،وتعتمد على التلقين،أما حين ننتقل  إلى الثقافة والاطلاع فإن معظم العرب لا يقرؤون الكتب ولا الصحف إلا ما يتعلق بأخبار الرياضة والفنانين والراقصات،وصدق من قال بأن أمة «اقرأ» لا تقرأ!

 وسائل الاطلاع الجديدة مثل شبكة الإنترنت تعاني هي الأخرى من الاستخدام العربي،لأن معظم المستخدمين لا ينتفعون بمزايا الشبكة التثقيفية والتعليمية،بل يترددون على مواقع الدردشة (Chat) أو المواقع الإباحية،وقد صدرت دراسات حول هذا الأمر.

أما المثقفون فحالهم لا يسر؛فمنهم من احترف تزيين كل ما يصدر عن النظام الرسمي من مواقف أو سياسات وتصويرها على أنها إنجازات خارقة وعبقرية فذة إلى آخر القائمة المعروفة،ومنهم من اعتبر قبلته سفارات الدول الغربية ومؤسساتها المختلفة حتى الأمنية منها،ويأتينا بنظريات غريبة ،فهو يرى أن المخرج مما نحن فيه هو ألا نؤمن بالله واليوم الآخر وأن نخرج من جلودنا،ولكلا الصنفين من المثقفين تشرع أبواب الفضائيات وصفحات الجرائد والمجلات،وهناك طائفة من المثقفين أصابهم اليأس فاعتزلوا وانكمشوا فخسروا وخسر الناس معهم،ولا يخلو الأمر من فئة قليلة من المثقفين يؤلمها حال الأمة وما وصلت إليه من فشل عام،ويبذلون ما يمكنهم من جهود،إلا أن التيار أقوى واشد منهم،وهم لم يسلموا من التشكيك والغمز واللمز والتضييق عليهم وعلى تحركاتهم في بعض الأحيان.

سابعا:فساد الأخلاق وانهيار المنظومة القيمية:-

كان العرب حتى في أيام الجاهلية الأولى يعلون من شأن العرض والشرف،وقد اعتبرت صيانة العرض والحفاظ على الشرف مكرمة كبيرة لصاحبها،ورمي بالمجون من انحرف عن جادة الصواب مثل امرؤ القيس والمهلهل بن ربيعة(الزير سالم)وتفاخر عنترة بن شداد بنفسه ووصفها بالقول:-

وأغض طرفي ما بدت لي جارتي***حتى يواري جارتي مأواها

فالعفة والمروءة ميزت الفرد العربي على مر العصور وهناك تجمعات عربية بالغت في هذه المسألة بل تعدتها بأكثر مما أقره الشرع الحنيف.

 ولم تسلم هذه المأثرة من العطب والخراب؛فهناك انتشار للفسوق والمجون والعلاقات غير المشروعة وحالات الزواج العرفي والتي وصل منها إلى المحاكم آلاف الملفات لاسيما ما يتعلق بقضايا إثبات النسب،وثالثة الأثافي هي قضايا زنا المحارم،أي أن بعض الأفراد ممن يفترض بهم حماية محارمهم يقومون بانتهاكها،وليس كل شيء يتسرب أو يصل  إلى وسائل الإعلام ولكن ما يصل لوسائل الإعلام وما هو موجود في مخافر الشرطة والمحاكم مفزع ومرعب.

المعاكسات والتحرشات الجنسية على أشدها في غير مدينة عربية،وأخذت أحيانا شكلا جماعيا علنيا،لدرجة أصبح فيها تنقل المرأة أو الفتاة بلا مضايقات أو تحرشات لفظية أو جسدية أمرا صعبا،بل يعلق البعض بأنها تحتاج دوما إلى حارس(بودي جارد)لحمايتها من التحرشات والنظرات المتوحشة الجائعة حتى و لو كانت محجبة،كما أن الغيرة التي اشتهر بها العربي قد تراجعت وتآكلت وهناك مناظر في بلاد العرب قد لا  تراها إلا في بلاد الغرب،مع فارق أن من تراهم هنا من العرب والمسلمين.

في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«صنفان من أهل النار لم أرهما؛ قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رءوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا»،وفي الحديث ربط بين الفساد الأخلاقي والاستبداد والتسلط السياسي وكأن الأخير يقود للأول أو يعزه ويقويه.

 وليس هناك أرقام دقيقة حول مرض الإيدز في بلدان العرب بسبب التكتم العام،إلا أن الوضع لا يدفع للاطمئنان من هذه الناحية،فالتقديرات تشير إلى وجود حوالي نصف مليون مصاب على أقل تقدير،مع الأخذ بالاعتبار أنه ليس كل من يصاب، بالضرورة، غير سوي من الناحية الأخلاقية،نظرا لطرق انتقال المرض الأخرى مثل عمليات نقل الدم والمخدرات وغيرها لكن لو فحصت النسبة لوجدت أن نسبة لا بأس بها من المصابين هم ضحية علاقات آثمة.

أما شرب الخمور وتعاطي المخدرات بأشكالها فحدث ولا حرج،فهل سنبني أوطانا ونصنع مجدا ونقيم نهضة بطوابير من السكارى والمساطيل؟!

والأدهى والأمر أن الدراما العربية بمعظمها تكرس الانحلال الخلقي والمجون واللاعفة؛فمثلا ونحن في شهر رمضان المبارك اعتاد معدو الدراما إنتاج الكثير من الأعمال التلفزيونية،والسؤال الأول هو عن سر ربط كثرة الإنتاج التلفزيوني بالشهر الفضيل الذي هو أساسا شهر طاعة وعبادة،أما السؤال الثاني فهو:لماذا معظم الأعمال المقدمة تحرض المشاهد على المجون والخلاعة؟

لم تكن المسلسلات التلفزيونية تعرض مشاهد شرب الخمور قبل عشرين عاما وكان هناك حدود معينة للملابس والأزياء،أما حاليا فهناك مشاهد في المسلسلات تبعث على التقيؤ والاشمئزاز...فمن المسئول؟وما الهدف؟

ترى شبانا يرتدون بنطلونات تظهر جزءا من مؤخراتهم،وترى قصات شعر غريبة تذكرك بالشياطين والقرود،وقد سمعنا أنه في زمان ليس بالبعيد،كان الرجل يخجل من مجرد كشف شعر رأسه؛وهذا أمر أشهد عليه فقبل 25 عاما عاير رجل سبعيني رجلا ثلاثيني بالقول:«يامفرّع» كناية على أنه لا يرتدي كوفية وعقالا،فأين كان الناس وأين أصبحوا؟!

وقد سهلت التكنولوجيا الحديثة نشر الفساد والفضائح،فهناك من لا يكتفي بممارساته السيئة بل يقوم بتصويرها ونشرها عبر شبكات الهاتف الخليوي بتقنية البلوتوث وعلى شبكة الانترنت.

 كثيرا ما رددنا ورددوا على مسامعنا:-

إنما الأمم الأخلاق ما بقيت*** فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا

 وكي أكون واضحا فأنا ضد التشديد، وضد المبالغة بحجة زيادة الحيطة، فقط أنا مع مراعاة حدود الشرع والفطرة السليمة، وما نراه حولنا يناقض الشرع  ويخالف الفطرة،ويقودنا إلى المهالك،فالحياء عملة نادرة،والذي لا يعاكس ويتحرش ربما يعتبر منتقص الرجولة،ولا حول ولا قوة إلا بالله.

أما التعاملات بين الناس فإنها على خلل كبير؛فهي مبنية على المصالح الضيقة ويشوبها النفاق والدس ومحاولة الكل الإيقاع بالكل،وينتشر الغش وإخلاف المواعيد وعدم إتقان العمل،مما يكرهك أو يرغمك على أن تقارن بين حالنا وحال الآخر في الغرب واليابان لنزداد حسرة على ما سببناه لأنفسنا.

الإسلام دين الدقة في المواعيد،ورمضان مدرسة في ذلك ببدء الصيام وانتهائه بوقت محدد ونحن نتعمد مخالفة المواعيد،والإسلام دين النظافة وهي نادرة لدينا،بل هناك من لا يراعيها حتى في متوضأ المسجد.

الفوضى تعم،ومظاهر النظام في بعض الجوانب،هي إما خادعة على قاعدة المثل الشعبي «من برة هالله هالله ومن جوا يعلم الله» أو أنها نادرة ونقطة في بحر الفوضى وعدم النظام.

ومشاعرنا تجاه بعضنا البعض مليئة بالشك وعدم الثقة،بأي حال من الأحوال،وكأن كل واحد منا يتعامل مع الآخر على أنه سيغدر به في أي لحظة،علما بأن الأساس في العلاقة هي الأخوة بكل ما تحويه هذه الكلمة من معان ودلالات.

على الزوجين أن يحذر كل منهم  غدر الآخر ،وعلى الوالدين عدم الثقة بالبنين والبنات لأنهم سيرمونهم،وعلى الشقيق عدم إعطاء الأمان لشقيقه ،وعليك توقع الغدر والخيانة في أي ساعة و إلا فأنت من طبقة المغفلين،وإذا أصابك مكروه فأنت تستحق، فقولوا لي بالله عليكم:هل نحن في غابة؟

الانتهازية والأنانية صفات نشكو منها؛فالأجراء يترصدون لمشغّلهم،وهذا يبغي استعبادهم وأكل حقوقهم،والكذب والخبث صفات لا بد منها،أما إذا تعاملت بالفطرة وبالطيبة فأنت مع «المهابيل» ،وتجد كل تجمع قائم على المؤامرات والدسائس والوشايات ووضع العراقيل.

الابن يقتل ابنه أو أخاه وبالعكس،وحدث هذا مرات عدة،غير ما لم نسمع به،فهناك حالات ليست بالقليلة نرى فيها أنه لم يعد الجار للجار ولم يعد الأخ يحرص على أخيه،ولم تعد الأم تضحي من أجل أطفالها بل قد تجرم بحقهم،ولم يعد المعلم قدوة ،ولم يعد التلميذ يحترم مدرسه،ولم يعد الطبيب صاحب مهمة إنسانية بل تحوّل الطب إلى تجارة.

التشفي بمن يصاب بمكروه،والغيرة والحسد ممن يحقق نجاحا أو يؤتيه الله خيرا،والاستهتار بأرواح الناس من سائقين بسيرهم بسرعة كبيرة،ومن مزارعين برشهم مواد كيماوية على المزروعات خلاف الإرشادات مما يسبب أمراض السرطان،ومن تجار لا يلتزمون بتواريخ انتهاء صلاحية بضائعهم،ومن مقاولين تنهار المباني التي أنشأوها أو تتصدع بعد مدة قصيرة....والقائمة تطول حول انهيار منظومة القيم.

أنا لم أتحدث عن التضامن العربي أو تراجع الجامعة العربية،لأن هذا أمر مفروغ منه،ولأنني حين أرى حربا كلامية لا سابق لها إلا أيام سوق عكاظ أو النقائض بسبب مباراة كرة قدم،وحين أرى تقديسا للقطر،أي قطر،وإضفاء كل صفات الحضارة والمجد عليه،مع رمي قطر/أقطار أخرى بأقذع السباب،فلم يعد لا تضامن ولا مشاعر أخوة ووحدة،رغم كل محاولات التجميل.

بل لا أهمية حتى لابن القطر عند دولته؛فحين افتتح المجرم جورج دبليو بوش معتقل غوانتانامو وزج به مئات العرب،كان المحظوظون منهم من حملوا جنسيات دول أوروبية،هذه الدول شريكة في الحرب على العرب والمسلمين،لكن من يحمل جنسيتها قمين-وفق قوانينها- بأن يُستفسر عن حاله ووضعه،بينما كانت الدول العربية تتعامل معهم كالمجذومين،وتحاول التنصل منهم،بل وأخيرا كانت الدول الأوروبية هي من استقبل هؤلاء المنكل بهم المعتدى على كرامتهم ،وفتحت لهم أبوابها،تماما كما فتحت ذات الأبواب للفلسطينيين المعذبين في العراق...واحسافااااااااااااا!!

وماذا بعد؟

يحضرني هنا حديث نبوي شريف رواه مسلم في صحيحه «حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثني عبد الله بن وهب، اخبرني الليث، بن سعد حدثني موسى بن على، عن أبيه، قال قال المستورد القرشي عند عمرو بن العاص سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:تقوم الساعة والروم أكثر الناس ‏ ‏.‏ فقال له عمرو أبصر ما تقول ‏.‏ قال أقول ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لئن قلت ذلك ان فيهم لخصالا أربعا إنهم لأحلم الناس عند فتنة وأسرعهم إفاقة بعد مصيبة وأوشكهم كرة بعد فرة وخيرهم لمسكين ويتيم وضعيف وخامسة حسنة جميلة وأمنعهم من ظلم الملوك ‏‏ »

وهناك كلام للشيخ عائض القرني ،كثير منا قرأه ولكن لا بأس من إعادته هنا:-

نحن العرب قساة جفاة

د. عائض القرني 

أكتب هذه المقالة من باريس في رحلة علاج الركبتين وأخشى أن أتهم بميلي إلى الغرب وأنا أكتبُ عنهم شهادة حق وإنصاف، ووالله إن غبار حذاء محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وسلم) أحبُ إليّ من أميركا وأوروبا مجتمِعَتين. ولكن الاعتراف بحسنات الآخرين منهج قرآني، يقول تعالى: «ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة»، وقد أقمت في باريس أراجع الأطباء وأدخل المكتبات وأشاهد الناس وأنظر إلى تعاملهم فأجد رقة الحضارة، وتهذيب الطباع، ولطف المشاعر، وحفاوة اللقاء، حسن التأدب مع الآخر، أصوات هادئة، حياة منظمة، التزام بالمواعيد، ترتيب في شؤون الحياة، أما نحن العرب فقد سبقني ابن خلدون لوصفنا بالتوحش والغلظة، وأنا أفخر بأني عربي؛ لأن القرآن عربي والنبي عربي، ولولا أن الوحي هذّب أتباعه لبقينا في مراتع هبل واللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى. ولكننا لم نزل نحن العرب من الجفاء والقسوة بقدر ابتعادنا عن الشرع المطهر، نحن مجتمع غلظة وفظاظة إلا من رحم الله، فبعض المشايخ وطلبة العلم وأنا منهم جفاة في الخُلُق، وتصحّر في النفوس، حتى إن بعض العلماء إذا سألته أكفهرَّ وعبس وبسر، الجندي يمارس عمله بقسوة ويختال ببدلته على الناس، من الأزواج زوج شجاع مهيب وأسدٌ هصور على زوجته وخارج البيت نعامة فتخاء، من الزوجات زوجة عقرب تلدغ وحيّة تسعى، من المسؤولين من يحمل بين جنبيه نفس النمرود بن كنعان كِبراً وخيلاء حتى إنه إذا سلّم على الناس يرى أن الجميل له، وإذا جلس معهم أدى ذلك تفضلاً وتكرماً منه، الشرطي صاحب عبارات مؤذية، الأستاذ جافٍ مع طلابه، فنحن بحاجة لمعهد لتدريب الناس على حسن الخُلُق وبحاجة لمؤسسة لتخريج مسؤولين يحملون الرقة والرحمة والتواضع، وبحاجة لمركز لتدريس العسكر اللياقة مع الناس، وبحاجة لكلية لتعليم الأزواج والزوجات فن الحياة الزوجية.

المجتمع عندنا يحتاج إلى تطبيق صارم وصادق للشريعة لنخرج من القسوة والجفاء الذي ظهر على وجوهنا وتعاملنا. في البلاد العربية يلقاك غالب العرب بوجوه عليها غبرة ترهقها قترة، من حزن وكِبر وطفشٍ وزهق ونزق وقلق، ضقنا بأنفسنا وبالناس وبالحياة، لذلك تجد في غالب سياراتنا عُصي وهراوات لوقت الحاجة وساعة المنازلة والاختلاف مع الآخرين، وهذا الحكم وافقني عليه من رافقني من الدعاة، وكلما قلت: ما السبب؟ قالوا: الحضارة ترقق الطباع، نسأل الرجل الفرنسي عن الطريق ونحن في سيارتنا فيوقف سيارته ويخرج الخارطة وينزل من سيارته ويصف لك الطريق وأنت جالس في سيارتك، نمشي في الشارع والأمطار تهطل علينا فيرفع أحد المارة مظلته على رؤوسنا، نزدحم عند دخول الفندق أو المستشفى فيؤثرونك مع كلمة التأسف، أجد كثيراً من الأحاديث النبوية تُطبَّق هنا، احترام متبادل، عبارات راقية، أساليب حضارية في التعامل، بينما تجد أبناء يعرب إذا غضبوا لعنوا وشتموا وأقذعوا وأفحشوا، أين منهج القرآن: «وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن»، «وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما»، «فاصفح الصفح الجميل»، «ولا تصعّر خدّك للناس ولا تمش في الأرض مرحاً إن الله لا يحب كل مختال فخور، واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير». وفي الحديث: «الراحمون يرحمهم الرحمن»، و«المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده»، و«لا تباغضوا ولا تقاطعوا ولا تحاسدوا». عندنا شريعة ربّانيّة مباركة لكن التطبيق ضعيف، يقول عالم هندي: (المرعى أخضر ولكن العنز مريضة).أ.هـ(منشور في الشرق الأوسط 14/2/2008م)

وقبل ثلاثين سنة صرخ الشاعر العراقي مظفر النواب محذرا من سوء العاقبة:أقسمت....لن يبقى عربي واحد في ما دامت حالتنا هذب الحالة بين حكومات الكسبة/الكتبة!

وهناك الكثير مما يقال في هذا السياق،ولست أنا أول من آلمه الحال،ولا آخر من أبكاه السؤال...رمضان يوشك أن يودعنا،وهذا حالنا فهل إلى خروج من سبيل؟

هناك مخرج،وكلمة سر،ومفتاح فرج لنا معشر العرب،بمشيئة الله سأنشر مقالي/زعمي/اقتراحي/خربشتي/هذياني ليس مهما،بعيد عيد الفطر المبارك،المهم أن المخرج الذي أتحدث عنه قادر بقدرة الله القادر على أن يخرج العرب من كثير أو معظم ما هم فيه من حال مزر ووضع بائس،إن الله على ما يشاء قدير،عسى الله أن يعيد علينا رمضان ونحن بخير حال....يتبع 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز