صبري الربيعي
mysabri2006@hotmail.com
Blog Contributor since:
13 June 2007

كاتب من العراق

 More articles 


Arab Times Blogs
حازم الشعلان .. زوج موظفيه فحكم سبع سنوات
كلمة الحق.. ومنذ فجر التأريخ سادت كسيف مسلط على رقاب ما سواها من توسلات مناقضه لتلك الكلمة التي لايمكن تجزئتها أو النيل منها إلى نهاية الشوط. حتى وان استطاعت الأساليب المتناقضة مع كلمة الحق أن تعتم عليها أو تغمط ملامحها أو تشوه مساراتها لفترة معينة.. وسعداء هم أولئك المظلومون الذين يتضح بعد حين أنهم أبرياء من ظلم لحق بهم حيث أن كثير من المظلومين لا يكتب لهم التمتع بشمس البراءة الساطعة إلا بعد مغادرتهم الحياة.
عندما وجهت الاتهامات العنيفة إلى وزير الدفاع السابق ( حازم الشعلان).. صورت هذه الاتهامات الرجل ك ( شفاط ولفاط )لمئات الملايين من الدولارات.. ولقد بح صوت المتهم معلنا براءته مما الصق به من تهم في وقت كثرت فيه التصريحات لفلان وعلان تؤكد أن مليار وربع المليار قد اختفت من وزارة الدفاع وأصبحت في حسابات الشعلان .. ولم تكن هناك أراء لجهات قضائية تحق الحق عدا تصريحات هيئة النزاهة التي كانت تؤكد التهم في وقت كان ينبغي على هيئة النزاهة الاعتماد على قاعدة قانونية في الفحص والتدقيق ومن ثم توجيه التهم إلى أية جهة ذلك أن اتهاماتها ينبغي أن تستند إلى حيثيات تشمل وثائق وأدله وشهود إثبات وما إلى ذلك من وسائل الادانه والإثبات في القانون العراقي. وعندما أعلنت هيئة النزاهة عن اتهاماتها الموجهة للشعلان أيقن الكثيرون وأنا منهم أن هذا الرجل قد أصبح من ذوي المليارات .
الظاهرة المؤسفة أن كثير من الحالات قد برزت تتمثل في توجيه اتهامات خطيرة إلى أشخاص كثيرين ضمن القيادات السياسية ومن خارج هذه القيادات في أحيان كثيرة دون تدقيق أو تمحيص قانوني قضائي فعندما اتهم السيد الساعدي لمرتين متكررتين السيد رئيس هيئه النزاهة كان ينبغي أن لاتمر هذه الاتهامات مرور الكرام بل كان ينبغي التحقيق العادل بهذه الاتهامات للوصول إلى الحقيقة فالموضوعات التي يجري الاتهام بها والتي نشير إليها تمس قضايا تتعلق بحياة الناس وثروتهم الوطنية كما أن السلوك القانوني في هذه المسائل يعبر عن التزام بالمباديء الأخلاقية.
ولقد كنت خلال كل تلك الفترة الماضية احمل الكثير من الريبة إلى السيد الشعلان قد أفسدت ذكريات صحبتي له في عام 67 عندما كنا نمضي ساعات طويلة في الدوام المسائي بمعهد التدريب الاذاعى والتلفزيوني حيث نتطارح( ثرثرة ) عن كل شيء يحيط بنا. ولقد كنت مشغولا حتى الهامة بالتزامات مهنية وغير مهنية.. كان ( حازما) يطلق في الساعة الواحدة ( مئات) الآهات.. وفي يوم ماطر تأمل صديقي في الشارع الخالي من المارة وزفر ليقول ( تدري منو آني؟ ) ولقد استغربت لسؤاله.. ولكنه أردف (آني آني شنهو آني... وحاير ..) والبقية يعرفها هو !
لمن سيتصور أن هذا الصديق عندما تولى وزارة الدفاع كنت أول المهنئين له واول الراكضين لمنفعة شخصية ولكن الحقيقة أنني لم التق صاحبي منذ ذلك الحين.ولو كان( أبو حيدر) وزيرا لحد ألان لما كتبت هذه السطور. ولكنه كان متهما وقد أساءت له تلك الاتهامات. وهذا يجعلني أتفحص قرار الاتهام الذي حكم بموجبه حازم الشعلان سبع سنين وهذا نص ما يتعلق بالتهمة ( قيام الوزارة بصرف سلف الزواج للمنتسبين البالغة مائتان وخمسون ألف دينار لكل متقدم وبموافقة المتهم دون وجود تعليمات تجيز له صرف تلك السلف ولا توجد تفاصيل بالمبالغ وعدم وجود سجلات قامت بها الوزارة للرجوع إليها في تحديد المبلغ الإجمالي للسلف المدفوعة وقد اطلعت المحكمة على سير تحقيق موقع من قبل المحقق ألعدلي بان عدد الأشخاص الذين استلموا سلف الزواج خمس وستون شخصا ويصبح ما دفعته الوزارة هو ستة وعشرون مليون ومائتان وخمسون ألف دينا ر بما يشكل اثني عشر ألف دولار ).
وإذا ما عرضنا الموضوع على أي قانوني مختص سوف نجد أن هذه( الجريمة) تدخل في نطاق تجاوز الصلاحيات والمخالفات الإدارية التي توجد لها صيغ محددة في القانون العراقي ثم أن أية محاسبة لأي متهم ينبغي أن تأخذ دوافع الارتكاب بنظر الاعتبار وعقوبة ذلك لأترقى بالتأكيد إلى السجن سبع سنوات
ومن المؤكد أن البعض لا يستغرب حدوث هذا الأمر وبهذا الشكل حيث رافق اتهامات الوزير السابق كثير من الكتابات والتصريحات حول إخراجه ملايين الدولارات بطائرة خاصة إلى بيروت عملا بمقولة ( الحجى بدون كمرك ).
لقد حدث ذلك بسبب التصريحات الصريحة التي نبه فيها حازم الشعلان بوقت مبكر وأشار فيها إلى تدخل إيران في الشؤون العراقية.
إن الكاتب المدرك لمسوؤليته الاخلاقيه في بناء مجتمعه ينبغي أن يجعل الحق والعدالة رائده ويمكننا أن ننحاز عاطفيا إلى عائلتنا أو عشيرتنا اوطائفتنا عندما لا يتعارض ذلك مع الحقيقة التي تشكل قاعدة للعدالة التي كانت على الدوام إحدى أهم العوامل التي تفتقدها مجتمعاتنا حيث يختلط ( الحابل بالنابل) و(يرقص العاقل على أكتاف الجاهل) فكيف نستطيع البناء ونحن نلوي عنق الحقيقة ونذبح الحق ونسقط من نشاء وكما نشاء دعوا الحقيقة ترفع رأسها ودعوا الحق يسطع في حياتنا واجعلوا للقضاء المستقل العادل كلمة الفصل فذلك أجدى لضمير دون تأنيب .






تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز