Arab Times Blogs
صبري الربيعي
mysabri2006@hotmail.com
Blog Contributor since:
13 June 2007

كاتب من العراق

الملك فيصل الثاني ولقاء لاينسى

 

 

 

 السيدة وفاء عبد السلام عارف والنقيب مصطفى عبد الله في شهادتين للتأريخ

يا ألهي.. هذا الملك نفسه..يقف خلف منضدة من خشب الصاج البني. وخلفه مرافقه ووزير التربية, وقد انتظرني مبتسما أبتسامة متصلة, قبل أن أصل حيث الطاولة, التي صفّت عليها الكؤوس الفضية المشغولة في سوق الصفافير, وقبيل وصولي الى الطاولة الملكية تعثرت قليلا ,ربما للهفتي او تعجلي او انشغالي بالتطلع الى وجه الملك الوسيم.. وملابس الكشافة العراقية المنمقة التي يرتديها ,  وكانه قد خرج هو وهي للتو من (اللوندري).

ملاك بهيئة شاب!

الله.. عليك!

 ملاك بهيئة شاب.  ليس مثل اي ملك اخر! وقبل ان اتم تعديل مشيتي, جاءتني كلمة ( الله), كأني بها قد انتشلتني ووضعت اقدامي على  الطريق الصحيح..لقد كان مصدر الصوت الرقيق هوالملك ,ولاأحد غيره .. وصلت الى الطاولة الملكية وأنامشدوها بالتحديق في وجه الملك , فأنا لست كغيري من طلاب مدرسة ( البحية) الابتدائية في الكاظمية,فقد كنت قارءا للصحف اليومية, ومترددا على مكتبة( الجوادين العامة) في الصحن الكاظمي, ومطالعا  متلهفا الى كتابات كبار الكتاب نجيب محفوظ ومحمد عبد الحليم عبد الله وجرجي زيدان وطه حسين في مجلة الهلال  , وأن كنت لاأفهم الكثير مماأقرأه  انذاك, ولانني من رواد الافلام العربية ,التي تعرض في دور السينما, فقد كنت اشاهد الجريدة السينمائية, واعرف ان هذاهو الملك ,وما يعنيه الملك ؟

مصافحة ملكية وكأس ليست لي!

مد الملك يده اليمنى الي مصافحا عبر الطاولة, فيما التقط كأسا صغيرة( سلفر) من مرافقه ليقدمها لي قائلا ( هذه ليست لك ..هذه ضعها في المدرسة ) .في الحقيقة لم يكن يهمني  امر هذه الكأس, قدر اهمية مصافحتي الملك ,فانا الوحيد من بين طلاب المدرسة قد صافحت الملك! كما اني الوحيد من بين عائلتي قد صافحت الملك وكلمني كذلك!..حتى ان شقيقي الضابط ( المتبختر) لم يصافح الملك !..لقد عدت الى صفي الذي تقف معه صفوفا طويلة من المستعرضين امام جلالة الملك فيصل الثاني بمناسبة يوم الكشافة العراقية..وتتابع بعد ذلك الطلاب الذين يمثلون مدارسهم على الطاولة الملكية لاستلام كؤوس مدارسهم .

وما أن انتهى الحفل الكبير حتى عزفت فرقة موسيقى الجيش, السلام الملكي, ووقف جلالة الملك وصحبه , ووقفت كل الصفوف من الكشافة ,غادر بعدها الملك ساحة الكشافة, في منطقة (الكسرة) التي لازالت اليوم بنفس مبانيها, من حيث المقصورة والمدرجات والساحة المحدودة والجدران المبنية من الطابوق..أما الملاك الملكي بهيئة شاب جميل, فقد غادرالحياة مظلوما, لم يفعل شيئا لاناس قتلوه ..وتدور دورة الزمن لتقول لي   السيدة ( وفاء عبد السلام محمد عارف), الابنة الراشدة للرجل الثاني في قيادة ثورة 14تموز, في منطقة (اليرموك) ببغداد,وبعد عقدين من الزمن,( أن والدهاجاء الى المنزل في دور الضباط باليرموك بعد استتباب نسبي للسيطرة على الامور, من اجل استبدال ملابسه  فسألته والدتي :

لماذا ياسلام قتلتم الملك والعائلة ؟

أجابها والدي

لم نقرر ذلك!

 

عقدة 1941

ولقد أفادت مصادر متعددة أرّخت لهذا الموضوع, أن قيادة الثورة لم تكن قد اقرّت مصير الملك ,والعائلة المالكة ,الاأن رأيا كان ير ى في اطلاقهم مع نوري السعيد, يمثل خطرا على الثورة, كما حدث في ثو رة مايس ,1941حيث هرب الوصي عبد الاله ونوري السعيد, واستدعى عبد الاله القوات البريطانية ,عن طريق السفارة البريطانية التي لجأ اليها ,لاجهاض الثورة, وفعلا تم قمع الثورة واعدام العقداء الاربعة قادة الثورة العسكريين ,وهرب رشيد عالي الكيلاني لائذا ب( هتلر)..ثم انتقل الى (السعودية), حتى ثورة  1958, والترحيب بعودته الى العراق من قبل عبد الكريم قاسم,الاأنه حوكم بعد ذلك مرتين بتهمة التامر على عبد الكريم قاسم مع مجموعة من شيوخ العشائر والشخصيات  القومية, الا ان حكم الاعدام لم ينفذ به!

قتلنا الملك وعائلته من دون أوامر !

ولاستكمال القاء الضوء ,على حقيقة مقتل العائلة المالكة, أستل من ذاكرتي, لقاءاتي مع النقيب مصطفى عبد الله, الذي كان يمضي دورة في مدرسة المشاة في معسكر (الوشاش), القريب من قصر( الرحاب) الملكي, الذي هرع اليه مع زميله المقدم عبد الجبار العبوسي, بعد سماعهم الاطلاقات التحذيرية الاولى التي اطلقها جنود فصيل الثورة وتعدادهم 30 جنديا ,لانذار العائلة المالكة. حيث قال لي النقيب مصطفى في عام 1959,عندما كنت اعمل معه موظفا مدنيا في( مدرسة الضباط الاقدمين) ومقرها معسكر الرشيد , قال مايلي :

رصاصات (العبوسي) غيرت التاريخ!

اصطف امامي افراد العائلة المالكة ,الملك في المقدمة ,يليه افراد العائلة والخدم, وبينما انا حائر, في التصرف الذي ينبغي علي ّ اتخاذه في تلك اللحظات الحرجة, خرج من بين الشجيرات ,خلف صف العائلة المالكة ,احد ضباط الحرس الملكي, ورمى علينا من مسدسه عدة اطلاقات اصابتني احداها في كتفي, وقد فوجئنا بالمقدم( العبوسي), يخرج من باب قصر( الرحاب), فاتحا رشاشته باتجاه العائلة المالكة, فحصدها حصدا , وقد سقطوا جميعا جثثا هامدة, الا من بعض الانفاس المتقطعة للملك ,وكانت الاميرة( هيام), زوجة ولي العهد الاميرعبد الاله, وابنة الامير محمد الربيعة, أمير قبائل( ربيعة), التي انقذ ها وهربها احد الجنود.

لم يتلقيا اية تعليمات بقتل الملك والعائلة!

وأكدالنقيب مصطفى عبد الله انه والمقدم عبد الجبار العبوسي, لم يتلقيا اية تعليمات بقتل الملك والعائلة المالكة, بسبب من انهما اصلا لم يرتبطا بقيادة الحركة , وانهما حضرا الى القصر من تلقاء نفسيهما ..أما بعد ذلك فقد هجم الجنود وتدفقت الجماهير لتعم الفوضى في المكان ,وقد عمد بعض الجنود الى وضع المجنى عليهم في سيارة مكشوفة ,رمى من فيها من الجنود (عبد الاله )الى الجماهير الهائجة ,قرب المحطة العالمية في الكرخ ليمثل به ويسحل في شوارع بغداد, وليعلق امام باب وزارة (الدفاع ), واوصل الملك الذي كان يصارع الموت وهو رقيق امامه , الى وزارة ( الدفاع ),فأمر عبد الكريم قاسم بايصاله الى مستشفى (الرشيد )العسكري, ومعالجته وأنقاذ حياته ,الا ان لقاء ربه كان قد أزف .. وانا لله وانا اليه راجعون!

 

 



(263767) 1
رحم الله العائلةالمالكة
عبدالرحيم الجمل المعاني امريكا
رحمة الله علي العائلة الملكية واللعنة علي هولاء السفلة عندما اسال العراقين من كبار السن يقولون لي ان احلي واحسن الايام هي العهد الملكي كان علي هولاء الظباط تركهم يرحلون ولكن انتقم الله من هولاء الظباط فماتو كلهم قتلا وبعد العهد الملكي خرب العراق ولغاية الان واذا ظلوا هولاء المسؤلين موجدين فعل العراق السلام
July 11, 2010 5:29 PM


(263781) 2
تكملة الموضوع
عبدالرحيم الجمل المعاني امريكا
كانو من شلة تسمي بي الظباط الاحراروقامو بهذاه الجريمة مع سبق الاصرار والترصد ولكن الله يمهل ولا يهمل فماتوا اما قتل اوسحل في الشوارع وهذا الشعب الذي كان سعيد بما حدث اذاقه الله العذاب لغاية الان ولس الحبل علي الجرار وسلط الله عليهم حكام لايعرفون الله
July 11, 2010 7:53 PM


(263793) 3
نماذج من الظباط الاحرار في الوطن العربي
عبدالرحيم الجمل المعاني امريكا
نماذج من الظباط الاحرارمعمر القذافي انقلب علي الملك ادريس السنوسي وكان من احسن الملوك ورجل متدين وفقير حتي ان زوجته التي توفيت موخر كان السادات يصرف لها راتب واولاد معمر يصرفون الملاين في اروبا علي النساء والسودان التي صارت علي زمن البشير اربعة سوادن واليمن السعيد الذي لايوجد فيه سعادة واخينا الرئيس جمال انقلب علي فاروق ولم يشبع الشعب المصري الخبز والعراق الي كان اهل الخير زمن الملك وكان العراقي يشتري السكر والرز بشوالت صار علي البطاقة التمونية والشعب لاجي في امريكا واروبا وداخل العراق وعلي ابواب السفارات وكلهم يقوون بانهم سيحررن فلسطين حتي ضاعت فلسطين كاملة وزيادة
July 11, 2010 11:52 PM


(263801) 4
وما زال العذاب يتساقط على العرقيين
الاربداوي
وما زال عذاب ربك ينزل على العراقيين الى هذا اليوم انتقاما ربانيا من عملهم الوحشي الهمجي البربري.

وصدق المرحوم حين قال: لاجعلنّ في العراق في كل بيت مأتم ...وهل هناك في بيت عراقي لا يوجد فيه قتيل ؟

المرحوم المذكور في الفقره اعلاه هو سيد من سادة العرب
July 12, 2010 3:36 AM


(263837) 5
trree
dfg
هم كلهم وجهن لعمله واحده
الكان ظابط ولكان ملك كلهم بتاجرو في الشعوب والامه لي يبقوا في مناصبهم
July 12, 2010 12:07 PM


(263899) 6
لا تزر وازره وزر أخرى
Martin
إلى الشب المشبشب الإربداوي ..

المرحوم السيد واللذي لا تسترجي ولا تستزلم ولا تملك الخصاوي لذكر أسمه هو الملك حسين ،، إما ذكرك له بهذا السياق فمعناه أنك تورطه وتنسب إليه
مآسي الشعب العراقي ،،،، لتعليقكم لطفاً ،،،،
July 12, 2010 6:59 PM


(263990) 7
الى رقم 3 المسيء الىى معان
ahmad
كلامك صحيح فكل الضباط لاحرار فاسدون يصرفون اموال الشعوب اما ضباط الهاشميين فلا يصرفون اي شي من اموال الشعب الاردني ولم يبيعوا مؤسسات الدولة واراضيها ، لعلمك الشعب الليبي يعيش حياة ممتازة فاسطوانه الغاز باقل من نصف دولار وهم على الاقل لا يدفعون ضرائب ليصرف منها رئيسهم وليسوا مهجرين في بقاع الارض مثلنا للبحث عن لقمة العيش
July 13, 2010 12:22 PM


(264235) 8

سمير منهال عبد الجليل
الله يرحم الملك فيصل الثاني, عاش بريأ ومات مظلوما.
July 15, 2010 7:16 AM


(315243) 9
سؤال الى كل الذين يصفون انقلاب ١٤ تموز الاسود بالثوره
aiad alshiybani
سؤال الى كل الذين يصفون انقلاب ١٤ تموز الاسود بالثوره كم هي خسائر العراق الجماليه الماديه والبشريه منذ ١٩٥٨ والى يومنا هذا ؟
May 25, 2011 5:18 PM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز