نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
بلاغ عاجل إلى محكمة الجزاء الدولية- لحجب نايل وعرب سات

السيد بان كي مون- الأمين العام للأمم المتحدة-نيو يورك
السادة قضاة محكمة الجزاء الدولية لجرائم الحرب-لاهاي

نتقدم من مقام محكمتكم الموقرة بهذا البلاغ الهام، وذلك بعد استفشار إعلام الظلام أو ما يسمى بالخطاب الصحوي الدعوي البترودولاري المتطرف، المدعوم من طويلي العمر، ومن أنظمة الإجرام الشامل والذي أفضى سابقاً إلى كارثة الحادي عشر من سبتمبر، وها هو اليوم يساهم ويجهد في التأليب على الأقليات العرقية الدينية في المنطقة لتهجيرها، ومحاولة إشعال نيران الفتن الطائفية، وبعد اشتداد وتيرة ذاك الضخ الإعلامي الفضائي وتناسل فضائيات البترودولار الظلامية الإجرامية الداعية جميعها للحروب والعنصرية وسفك الدماء والاقتتال وبث الحقد والكراهية بين الناس وعلى مرأى ومسمع وتمويل من أنظمة ولاة الأمر طويلي العمر الذين يرعون، ويدعمون، ويمولون كل هذا الهراء والخطاب الدموي الفاحش، والدعوة على الأقليات الدينية والعرقية ووصفها علناً بأقذع الألفاظ وأشدها عنصرية كحفدة القردة والخنازير وتكفير الشعوب والدعوة لقتلها وتهجيرها واستحلال دمائها وأعراضها وأموالها من دون خجل، وتسويق ذلك في المناهج الدراسية لتلك الأنظمة وتلقين كل ذلك للأطفال الصغار، والدعوة العلنية لاحتقار المرأة وازدرائها واضطهادها وتبخيسها وتكريس نظرة دونية وبدائية منحطة لها باعتبارها موضوع جنس فقط وناقصة عقل ودين ونجاسة يجب تجنبها، الأمر الذي ذهب ضحيته عشرات الآلاف من الضحايا الأبرياء في العراق، والمملكة العربية السعودية، واليمن، والجزائر ومصر والسودان والصومال، وبقية منظومة القهر والظلام المعروفة، والأشهر من أن تعرّف.

إن استمرار ترويج ذلك الخطاب من دون وجود روادع وزواجر قانونية أو محاولات لوقفه والحد منه من قبل أنظمة الإجرام الشامل ومؤسساتها الكهنوتية والظلامية، دفعنا، كقوى حقوقية وإنسانية ودعاة للتآخي والتحابب بين الشعوب، للتقدم إلى منظمتكم ومحكمتكم الدولية بهذا البلاغ العاجل، وبعد أن أعيتنا الحيلة والوسيلة في لجم وردع تلك الأنظمة القهرية الظلامية ومؤسساتها الكهنوتية وثنيها عن غيها، و نرجو اعتباره بمثابة ادعاء شخصي، فوجود أولئك الغلاة والقتلة الحاقدين والمحرضين على الفتن وإسالة الدماء من فقهاء الظلام الموظفين لدى طويلي العمر لترويج ذاك الخطاب والذين يحتلون المنابر وواجهات الإعلام بعلم هذه الأنظمة الفاجرة، هو تهديد للأمن والسلام والدولي والمجتمعي في هذه الدول وقبل وقوع ما لا يحمد عقباه، فالتهديد بالقتل والدعوة إليه، هو جريمة بحد ذاتها، وتعامل بنفس سوية الجريمة.

أننا وكدعاة للديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة الحب والوئام بين الناس، نعول على مقام حضرتكم، بما تملكون من قوة وشرعية وقانونية دولية للتدخل فوراً لحجب أقمار نايل سات وعرب سات فوراً لوضع حد لهذا الإعداد الممنهج لسفك الدماء، وإلى تجريم شيوخ الفتنة والقتل وفقهاء السلاطين المأجورين ورموز التكفير، وكل من يمولهم ويدعمهم ويوفر الحضن الدافئ والملجأ لهم، والحجر والحظر عليهم وعلى القنوات التي يصدّرون منها هذا الخطاب الدموي الإجرامي، وإغلاق كل تلك الفضائيات التي تدعو للصدام الأهلي والمجتمع وخفر أصحابها ومموليهم إلى العدالة الدولية دونما إبطاء، والطلب فوراً لتسليمهم للعدالة الدولية عبر الإنتربول ومطاردتهم ووضعهم على القوائم السوداء. وتتوفر لدينا، قوائم جاهزة باسم كبار هؤلاء الدعاة والغلاة والمحرضين على القتل والإجرام وسفك دماء الأبرياء مع قتاويهم التي لا يستطيعون نفيها أو التنكر لها فهي مسجلة بالصوت والصورة. ويتوفر استعداد تام للتعاون مع كافة المنظمات والقوى الحقوقية والإنسانية لتسليم عدالة محكمتكم تلك القوائم والمساهمة الفعالة والمخلصة بتنظيم عملية نقل أولئك الغلاة والمحرضين على الفتنة والقتل إلى المحكمة الدولية على أن تتحمل أنظمة الدمار الشامل تكاليف نقلهم وإلزامها بذلك عبر قرارات رسمية صادرة عن مجلس الأمن الدولي، وتحت البند السابع. والأهم من ذلك كله إيجاد عمل دولي جاد ومنظم لفك عرى التحالف العضوي والوثيق بين أنظمة الظلام وقوى الظلام، الذي يستهدف جميع شعوب المنطقة وليس شعباً بعينه، فالحروب والفتن لن تفرق بين فرد وآخر، والقذائف والسيوف والتفجيرات والأحزمة الناسفة والقنابل لن تفرق بين شخص وشخص. وما على حضرة محكمتكم سوى متابعة أية قناة فضائية من تلك، وتسجيل ما يقوله نجومها ورموزها لاعتبار ذلك كوثائق إدانة دامغة بما تحتويه من كم هائل من التحريض والعنصرية والتمييز والازدراء من المكونات المجتمعية والمجتمع الدولي ككل.

ولقد أصبح إعلام التجهيل والتحريض الشامل المملوك كلياً لطويلي العمر، وأزلامهم، وأجرائهم،  أحد الأذرع الضاربة واللوجستية  الهامة والمعول عليها لتفريخ ودعم الإرهاب العالمي  وإنتاج القتلة وتجميل السفاحين الكبار في التاريخ البدوي، وعبر الحض على الكراهية والتحريض على القتل وتنمية بذور التكفير.


وختاماً نتمنى العمل الجاد والمخلص من المجتمع الدولي ومنظماته الشرعية والقانونية، وعلى نحو خاص محكمتكم الموقرة لتخليص شعوب المنطقة من هذا الداء والوباء المسرطن، وبعد أن فقدنا أي أمل بأنظمة التدمير الشامل ورموزها في محاربة هذه الآفة المستعصية والجاثمة على رقاب شعوبنا المسكينة، تلك الآفة التي وضعت مستقبل المنطقة وشعوبها على كف عفريت وفي الفراغ والمجهول.

ولعن الله النفط والغاز لعنة "مكبرتة" حولاء لا تحول ولا تزول على مر الأيام.

وتفضلوا، جميعاً، بقبول، فائق التقدير والاحترام







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز