نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
يا بخت هنود الخليج

فيما لو قيض الله وقضى أمراً كان مفعولاً بخصوص تطبيق فتوى مولانا ومولاكم الشيخ الجليل والعلامة الفهيم عبد المحسن العبيكان، حول فتوى إرضاع الكبير التي قالت السيدة عائشة أن "داجنا"، قد أكلها، فإن المستفيد الوحيد من هذه الفتوى الخارقة سيكونون، وبلا أدنى شك، هنود الخليج وأولئك الآسيويين الذين يعيشون ويختلطون في المجتمعات الصحراوية، ويملؤون البيوت، والفلل، والقصور الخليجية عن بكرة أبيها، وهم الأولى من غيرهم بتطبيق الفتوى، كونهم الأكثر اختلاطاً واحتكاكاً بالخليجيات والمسموح لهم رسمياً بالدخول إلى البيوت الخليجية.

 ففي الوقت الذي لا يتمكن "المواطن" الخليجي العادي من الاجتماع مع أية أنثى أخرى لأنها خلوة محرمة، وبسبب القوانين الصارمة التي تحد من الاختلاط وتمنعه لدرجة وجود شرطة دينية في دول الخليج تراقب الاختلاط،، سيكون بمقدور الهندي والآسيوي العادي الذهاب أبعد من ذلك الاختلاط العادي لدرجة الاطلاع على عفة وصدر مكفولته، ومداعبة حلماتها بفمه، ورضع ما تيسر له من لبن ولمدة خمس مرات متتالية قد تتحول إلى علاقة غير محمودة العواقب، ولكن من يضمن ألا تكون ميول الرضيع الهندي "المسكين والبريء"، ونواياه سيئة والعياذ بالله، أو بالأحرى، وعلى الجانب الآخر، من لا يضمن ألا تنهار المرأة، بفعل الإغراء والمداعبة الجنسية، ويتحول الأمر من نعمة إلى نقمة، ونحن نعلم جميعاً، أن الصدر هو واحد من أكثر مناطق المرأة جمالاً وإغراء، وجنسية لدى المرأة المسلمة وغير المسلمة، وتشكل مداعبته، وملمسه، في الكثير من الممارسات الجنسية بداية الانطلاق في العملية الجنسية.

 ويعتبر الصدر الجميل والنافر واحداً من علامات الأنوثة والإغراء بالنسبة للمرأة، كما يعتبر الصدر الضامر نوعاً من "الاسترجال"، وغياب الأنوثة عند المرأة. وقديماً قالت العرب، تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها، أي أن الثدييين هم جزء العملية الجنسية ومن عفة المرأةالتي يحاول الشيوخ صيانتها والوصاية عليها ، وفي حال الوصول إليها وانتهاكها، بأي شكل، سيكون انتهاكاً لكل خصوصية جسد المرأة، والوصول إلى ثديي أية امرأة هو جسر والخطوة إلى الولوج بعيداً في الخصوصيات الأكثر عفة وعمقاً ودفئاً، والمرأة التي تقبل بأن تهب ثدييها لأي كان، وكله حسب قول العرب ذاك، فلن يكون لديها أي مانع من أن تهب ما "تبقى" من جسدها، فالأثداء هي حصن الدفاع الأول عما "يسمى" بالشرف، فحين ينهار، ينهار معه جدار العفة والشرف معاً. ومن هنا تنسف عملية إرضاع الكبير الهدف المأمول منها وهو منع الزنا والفاحشة والانحلال الخلقي والعياذ بالله. وهي كمثيلاتها من الفتاوي ميتة، وفاقدة الصلاحية، وغير عملية، ولا مقبولة أو مفهومة، وخاصة في قيم العصر الحديث، أي أن الإسلام ليس هو الحل.

هذا الأمر سيجرنا بالتأكيد للحديث عن موضوع الرضاعة كفعل طبيعي يجري بين الوليد ووالدته. فلا شك أن مداعبة أي من أعضاء المرأة الجنسية سيثير غريزتها، وسيكون فعلاً جنسياً، رضي الشيوخ أم أبوا، وحتى بين الرجل البالغ وأمه الأصلية ولا أتوقع، أو أعتقد، أن أماً طبيعية، وبكامل قواها، تقبل أن تكشف عن صدرها لابنها البالغ الطبيعي الذي أرضعته حولين، ولم يحدث أن حصل هذا إلا في حالات شاذة ومستهجنة ومكروهة تثير الاستنكار عند وقوعها. والطفل حين يرضع من والدته، يكون بفعل حالة غريزية وحاجة فيزيولوجية لإشباع غريزة الجوع، حيث لا يتمكن الطفل من الحصول على طعامه بنفسه في الشهور الأولى في حياته، ناهيكم عن أن الرغبة الجنسية لديه تكون شبه معدومة، وإن كنا نخالف فرويد ها هنا بعض الشيء، لكن بالمطلق لن تكون الغريزة الجنسية وراء الرضاعة بقدر ما هي الحاجة للغذاء المطلوبة للبقاء على قيد الحياة.

إن إرضاع الكبير، بأي شكل كان ما هو إلا محض ممارسة جنسية، تنسف الهدف المأمول منها، وتعمل على إشاعة "الفاحشة"، والفسق، والعياذ بالله، أكثر من سعيها، كما تأمل، لإشاعة العفة، ومنع الاختلاط بين الأجناس في المجتمعات، وهي لذلك فشل آخر لهذا الحل الغيبي في التعاطي مع قضايا مجتمعية وإنسانية، كما هو الحال بالنسبة لفشله في التعاطي مع الكثير من القضايا المجتمعية الأخرى. ولو كان لذاك الفكر أية قدرة فعلية علة معالجة قضايا المجتمع والناس، لما تخلفت وتلكأت وتراجعت وانهارت هذه المجتمعات بفعل تمسكها والتزامها بالفكر الصحراوي، الذي لم يفض التمسك به، واعتماده، إلا لهذه الحال من الرثاثة والعجز والمراوحة التاريخية في المكان.

وبمطلق الأحوال لو طبقت فتوى شيخنا الجليل، واستطاع هنود الخليج أن يرضعوا ويتلذذوا بالصدور العامرة لمكفولاتهم، والاطلاع والاستمتاع بأثدائهن وحلماتهن، وتذوق هذه الأطاييب فإن ذلك سيكون موضع غيرة، وحسد، من قبل آخرين ممن لا يستطيعون حتى رؤية كاحل مواطنة بفعل قوانين منع الاختلاط الصارمة، وفي الوقت الذي لا يجد فيه البعض ثدي "سخلة" برية، أو بعير أجرب، يرضع منها، ويسد رمقه وأوده، ولسان حاله يقول: " يا بخت هنود الخليج" الذين "كوشوا"، على كل شيء، وأكلوا الأخضر واليابس، بما فيه أثداء، وصدور النساء، ولذا تراهم يكثرون من الدعاء والابتهال، وكل الحمد والشكر لله، ليل مساء، ويقومون الليل، كي توضع فتوى الإرضاع موضع التطبيق في أقرب الأوقات.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز