محمود القاعود
moudk2005@yahoo.com
Blog Contributor since:
09 December 2007

كاتب عربي من مصر

 More articles 


Arab Times Blogs
شنودة الثالث يعلن : من النهاردة مفيش حكومة

 

يوم السبت 29 مايو 2010م قضت المحكمة الإدارية العليا "دائرة الموضوع" برئاسة المستشار محمد الحسينى برفض طعن البابا شنودة بابا الأقباط الأرثوذكس فى مصر، مع إلزامه بالتصريح للأقباط المطلقين بالزواج مرة أخرى، مؤيدة بذلك حكم القضاء الإدارى الصادر لأحد الأقباط ويدعى هانى وصفى بالسماح له بالزواج مرة أخرى، بعد حصوله على حكم بتطليقه، مع الموافقة على الطلب الذى تقدم به للكنيسة. ..

هكذا قرر القضاء المصرى الشامخ الذى ظل طوال عهده يتصدى للطاغوت شنودة مخترع الفتنة الطائفية فى مصر ..

شنودة رفض الحكم .. وخرج سكرتيره أرميا ليقول بأعلى صوت :  لا توجد قوة على وجه الأرض تستطيع أن تجبر الكنيسة على مخالفة تعاليم الكتاب المقدس والقوانين الكنسية، مشددا على أن ما جمَّعه الله لا يفرقه إنسان ..

ثم بعدها بيوم خرج هُبل القرن الواحد والعشرين فى زينته .. وسط عبدته .. بصولجانه الذهبى .. وسمومه التى تتساقط من عينيه .. وأعلن : إذا أرادت المحكمة أن تصالحنا، عليها بإصدار قانون الأحوال الشخصية الخاص بالمسيحيين، الذي وقعت عليه جميع الكنائس، وفيه ما ينص على أنه لا طلاق إلا لعلة الزنا ! بل وأخذ يهدد صراحة فقال : أنا طيب جداً مع الناس الغلابة، ولكن إذا تعلق الموضوع بشيء يمس العقيدة، فسأتحول إلى شخص آخر !!

وشنودة يشير إلى التحول بالشخص الآخر أنه سيحول مصر إلى بركة من الدماء وأنه " حيخليها دم للركب " كما أعلن ذلك فى السبعينيات حتى يستجيب السادات ويحذف المادة الثانية من الدستور التى تنص أن الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع ..

ويوم الأربعاء 2 / 6 / 2010م  أعلن شنودة انتهاء عصر الدولة وبداية عصر الغابة : " كل شوية  تتعرض الكنيسة لهجمات علي مسألة الطلاق والكنيسة ثابتة لا تتأثر، والبعض يطالبونني برفع قضية وأنا أرد عليهم، سواء فيه قضية أو لا، فالحكاية مقضية مقضية " !

طبعا كانت برامج  " التوك شو " التى يمولها ساويرس حاضرة " لتخدّم " على إرهاب وطغيان شنودة .. صحف ساويرس على الفور أخذت  تكتب معلقات المديح فى " صاحب القداسة " .. كنيسة اليوم السابع الإليكترونية  تبنت إرهاب شنودة وكتبت فى الحال أن " قانونيون  يؤكدون عدم دستورية الحكم لاختراقه تعاليم المسيحية " ! " البابا ليس موظفا عاما حتى ينفذ أحكام القضاء " !

أوعز شنودة لشبيبته بتدشين جروب فى الفيس بوك بعنوان " هنقلب البلد عاليهـا واطيها لو صدر قرار حبس أو عزل للبابا شنودة الثالث  " .. ويبدو من عنوان الجروب حجم الحقد الموجود فى قلوب عبدة شنودة ، وحجم الإرهاب والعنصرية والنازية التى سيطرت عليهم طوال جلوس هذا الشنودة فوق كرسى البطريرك ..

باختصار شديد شنودة فعل كما فعل الممثل أحمد السقا فى فيلم الجزيرة الذى يحكى قصة بلطجى يعيش بالدراع  : من النهاردة مفيش حكومة .. أنا الحكومة !

من النهاردة مفيش حكومة .. هكذا أعلن شنودة .. لا تلزمنا إلا تعاليم الإنجيل ! الحكاية مقضية مقضية ! حخليها دم للركب .. سأتحول إلى شخص آخر .. لا توجد قوة على وجه الأرض تستطيع أن تجبر الكنيسة على مخالفة تعاليم الكتاب المقدس ! من النهاردة مفيش حكومة .. شنودة هو الحكومة .. شريعة الغاب هى التى تحكم .. على القضاء ألا يحكم إلا بما يُرضى شنودة .. ليسود قانون " سكسونيا " فى البلاد ..

إننا الآن إزاء بلطجى يتحدى أحكام القضاء .. ويهدد بقلب البلد عاليها واطيها .. كما هدد من قبل بأن يخللى الدم للركب .. هذا البلطجى يريد إزكاء نيران الفتنة من أجل شهواته الخسيسة لا من أجل كتابه الذى يتوهم أنه يأمره بألا يعطى تصاريح زواج للمطلقين ..

شنودة هو أبعد ما يكون عن أى تعاليم أو أخلاق .. ولو كان ينفذ تعاليم كتابه لتزوج كما يأمره كتابه :

" صادقة هي الكلمة إن ابتغى أحد الأسقفية فيشتهي عملا صالحا.   فيجب أن يكون الأسقف بلا لوم بعل امرأة واحدة صاحيا عاقلا محتشما مضيفا للغرباء صالحا للتعليم   غير مدمن الخمر ولا ضرّاب ولا طامع بالربح القبيح بل حليما غير مخاصم ولا محب للمال " ( تيموثاوس الأولى  ص3 : 1 – 3 ) .

يجب أن يكون الأسقف بلا لوم بعل امرأة واحدة .. لماذا يا شنودة لم تتزوج ؟؟ طالما أنت متمسك بتعاليم كتابك إلى هذا الحد الذى تدعيه .. لماذا لا تتزوج ؟؟ أعلم أنك تفسر النص بفهلوتك المعهودة وتدعى أن النص يعنى أن يتزوج الأسقف من إبراشيته .. فلماذا تجعل من تفسيرك السقيم مرجعا لتحكم على شركاء الوطن بالجحيم وتحرمهم من الطلاق والزواج ؟؟

إن الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى لا يخالف المسيحية كما يدعى شنودة ، بل يخالف تفسير شنودة للموضوع .. والدليل أن مجموعة من البطاركة الذين سبقوه أباحوا الطلاق والزواج الثانى .. فهل كان هؤلاء البطاركة مخرفون ودجالون يا شنودة ؟؟

إنه لمن العار على صحافة ساويرس وفضائياته أن تقف إلى جوار هذا الطاغوت فى خروجه على القانون وازدراء أحكام القضاء المصرى الشامخ ..

وإنه لمن العار على الجوارى والغلمان الذين صدعوا رؤوسنا بالحديث عن الدولة المدنية وفصل الدين عن السياسة أن يصابوا بخرس وشلل إزاء بلطجة شنودة وهتكه لعرض الدولة المدنية ..

فى العام 2004م ثارت ضجة الحجاب فى فرنسا بلد الحرية والنور عندما أصدرت الحكومة هناك قرارا بمنع ارتداء الحجاب الذى هو فرض على المرأة المسلمة .. أولاد الأفاعى من أدعياء الليبرالية والاستنارة والحداثة ورفض الوهابية والرجعية والظلامية والبدوية والصحراوية ، وأنصار الهشك بشك .. أخذوا يدافعون عن قرار الحكومة الفرنسية بحجة أنه لا يجب تحدى قوانين هذه الدولة العلمانية أو فرض الإسلام عليهم .. وكُتبت المقالات الطويلة العريضة التى تشتم الإسلام وتشيد بعلمانية فرنسا ، وخرج بعضهم ليقول من يريد أن يعيش فى فرنسا فعليه الالتزام بقوانينها وإلا فليرحل ! هؤلاء الذين دافعوا عن قرار فرنسا بحظر الحجاب وتعرية شعر وصدر المرأة المسلمة .. هم أنفسهم الذين يدافعون عن تحدى شنودة للقانون وازدراء القضاء المصرى بحجة أنه يخالف المسيحية !

آآآآآآه يا أولاد الأفاعى ..  كم هى الخنازير أشرف وأطهر منكم ..

هى الازدواجية النازية التى رضعوها من شنودة الذى يغدق عليها الدولارات التى يسبون بها الإسلام ..

العلامة العملاق الدكتور محمد عباس يستنكر صدور رواية فى مصر تسب الله تعالى والرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم فيقولون أنها حرية إبداع !

جريدة النبأ تنشر فضيحة حقيقية لقس زنا بخمسة آلاف سيدة نصرانية حبّلهن جميعا ، فى دير المحرق بأسيوط .. فيدعون لإغلاق الجريدة بحجة إثارة الفتنة الطائفية وازدراء المسيحية ! وبالفعل يتم غلق الجريدة وحبس رئيس تحريرها حتى يقضى فى سجنه ، ويقدم نقيب الصحافيين اعتذارا لشنودة ...

ما فعله حيدر حيدر من سب لله تعالى ورسوله الأعظم .. حرية إبداع .. أما ما فعله ممدوح مهران رئيس تحرير النبأ هرطقة وإثارة للفتنة وتكدير للسلم الاجتماعى ...

ترى أين هو القاموس أو المعجم الذى يحوى وصفا لائقا لهؤلاء الخنازير ؟؟

و منذ مدة قريبة أيدوا سويسرا وقرارها القاضى بمنع بناء المآذن .. بنفس الحجة التى أيدوا بها قرار حظر الحجاب فى فرنسا ، وأشهروا السنج والسواطير والسيوف فى وجه من اعترض على القرار السويسرى ، بحجة احترام قانون سويسرا  ، وأخذ بعضهم يفتى ويقول أن المآذن ليست من الإسلام ! وزاد بعض الغلمان على ذلك أنه يجب احترام قرار سويسرا لأن المسلمون فى مصر يحرقون الكنائس !

إن ما فعله شنودة الثالث بازدراء أحكام القضاء مهزلة لم تحدث حتى فى العصر الحجرى أو مرحلة الجمع والالتقاط  .. ويضع هيبة الدولة فى مهب الريح إن لم تكن ذهبت هيبة الدولة بتهديدات وتصريحات شنودة طوال الأسبوع الماضى .. فمثلما نرى قيادات الإخوان يتم سحبهم قبيل الفجر إلى أقسام الشرطة ومحاكمتهم عسكريا . لماذا لا نرى " بوكس " شرطة يذهب إلى شنودة ويسحبه من قفاه ويرميه فى زنزانة لينتظر العرض على النيابة التى تحوله إلى محاكمة عسكرية ؟؟

ماذا لو كان شيخ الأزهر هو الذى رفض حكما قضائياً ؟؟ ما هو موقف جوارى وغلمان ساويرس وقتها من شيخ الأزهر والإسلام والمسلمين ؟؟

لماذا شنودة فوق القانون ؟؟

ولماذا صبيان ساويرس أنصار الدولة المدنية – على حد زعمهم – قد قطعت ألسنتهم وقُصفت أقلامهم ، وهم يشاهدون وثنهم العجوز النازى يعلن بكل وقاحة وبجاحة وصفاقة : من النهاردة مفيش حكومة أنا الحكومة ؟!







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز