ناجي امهز امهز
naji1122@hotmail.com
Blog Contributor since:
06 November 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
من وحي 25 ايار باقي للعرب اقل من 120 نهار

لا يخفى على احد بان اغلبية كتاباتي هي عناوين مشتقة من عناوين الكرامة التي سطرتها الملاحم البطولية للمقاومة حتى تعارف علي وعرف قلمي وسجل بمهابة العشق وجعي , باني مقاوم ابي , بل اني حرف لكلمة أصبحت تشارك جمل الانتصار التي خطت بدماء الثوار الاحرار على صفحات الخلود, فأوجدت نفسي بعد ان أوجدت مشاهد البطولة تفاصيل كياني فاصبحت نقاط ترصف فوق حروف ولا توصف , حتى جاء اصحاب التلمود ومن يتبعهم , يقاتلوني يحاولون ارهابي فكريا ونفسيا فغدوت بنظر البعض صفويا ايرانيا ماجورا والبعض الاخر ينعتني بصفات الجهل والتخلف والتبعية ولاينسى بعض الجهابذة الصعلوكيين محاولة تحقيري ووصفي بان مرضا سرطانيا وهمهم الاول والاخير تحذير الاخرين من حلاوة قلمي , حتى بعض الأصدقاء الإعلاميين والمثقفين الذين هم شعلة التغيير ووهج نور الحق لإحقاق عدالة الانصاف في خلق مجتمع يعرف كيف يدافع عن حقوقه ويستعيد امجاده , يسالوني لماذا دائما اكتب عن المقاومة واهاجم بعض الانظمة العربية , حتى وصل الامر الى توجيه سؤال على احدى المحطات الإذاعية العالمية يسال لماذا تغير الاستاذ ناجي امهز , فاصبح لا يؤمن بالديمقراطية وحقوق الانسان والشرعية الدولية .

هذا انا بنظرهم لاني أؤمن بالمقاومة نهجا وخيارا استراتيجيا .

وانا كذلك وهناك العديد من أمثالي أصبحت أقلامهم جافة في مدح عرائس المروج التي تحيط بأسوار الخانعين , وكلماتهم قاسية بحق القابعين على كراسي الخنوع والاعتراف بانحطاطهم القومي الوطني الاممي امام الأمريكيين والإسرائيليين , بل تعدت الكلمات وسجلت مواقف يشهد لها بأنها شريكة بالبندقية وتقديم الذات من اجل تبقى المقاومة محاطة بسياج المعرفة الجميلة الرقيقة الدافئة مثل ينابيع الحنان .

فلا يمكن ان اقف امام الزعيم منحنيا واراه يقف امام جثمان الشهيد صامتا كتمثال من جليد يفاوض على حساب دمه ووجع امه وفراق فلذات كبده , او ادخل قصرا عامرا لاجلس على مائدة لحم شعبي وانظر في الرخام فينعكس مشهد غزة وتدمير الضاحية والموت بالعراق واناس يفترشون العراء كي تبقى الارض كريمة عزيزة تفيض بالحياة بفضل دماءهم وجهادهم ونضالهم وبؤسهم .

 فلا يحق لاحد بان يطالبني بالاعتراف بالديمقراطية على الطريقة الامريكية الاسرائيلية , التي دمرت العراق وقتلت وهجرت الشعب الفلسطيني الاعزل من ارضه وسجنته بوطنه وسرقت رغيف عيشه وتحرمه تقرير مصيره بل تنحر مستقبله وتغتصب اماله وتحاول ابادته .

لن اقبل بان اتكلم عن حقوق الانسان باللغة الصهيوامريكية وانا ارى امرأة يضربها جنودا محتلين غاصبين او يقتلون رجالا بعد صلبهم  بدم بارد على الجدران  , واطفالا تسحق عظامهم وهم يتصدون للرصاص الاسرائيلي الحي بأجسادهم العارية , او انسى مشهد الطفل الشهيد محمد الدرة الذي قتل امام انظار العالم برمته واجد هيئة الامم المتحدة وبعض الساسة والمتشدقين بحقوق الانسان يستقبلون المجرمين الاسرائيليين بطريقة تجرح مشاعر الانسانية والاعراف السماوية والوضعية , بطريقة تنم عن تحقير للمجتمع العربي , وكان هذا الدم الذي سال هو دم نعجة تذبح في يوم الاضاحي .

لن اعترف بهيئة الامم المتحدة وقراراتها المنحازة لاسرائيل وهي التي تخلت عن القرار 425 طيلة 22 عاما حتى تحرر لبنان في 25 ايار عام 2000 بفضل نضال وجهاد وتضحيات أبناءه المقاومين البررة , ولن اصدق بانها وجدت لايجاد الحلول واعادة الحقوق وهي التي حرفت وزورت وتراجعت عن القرار 242 الصادر في 22 تشرين الثاني عام 1967 , ولا يمكن اقناعي بانها شريفة وحقوقية وعادلة وهي التي اخذت دور المتفرج الذي انصاع للجلاد الامريكي عام 1996 عندما قام الجيش الاسرائيلي بمجزرته حيث قصف مركزها بقانا مما أدى الى استشهاد 106 شخصا بين طفل وامرأة , ولن يستطيع احد ان يكلمني عن نزاهتها وشفافيتها وحيادها وهي الشاهدة على قصف اسرائيل لمركزها بغزة عام 2009 دون استطاعتها ان تتخذ قرارا واحدا رادعا بحق اسرائيل او اقله معاقبتها صوريا ,على انتهاكاتها لجميع المعاهدات الدولية التي سنتها وشرعتها هذه الهيئة العاجزة المسلوبة الارادة والموضوعة بتصرف السيد الامريكي  .

 من اجل كل هذا انا مقاوم , وقلمي ينبض بحب وعشق المقاومة التي تتصدى لمجموعة من اللصوص السارقين للاراضي العربية , وتقدم خيرة شبابها لمنع المجرمين من قتل الاطفال الرضع , وتقاوم الارهابيين الذين يدمرون ويعتدون يغتالون الابطال ويسمون انفسهم اسرائيليين , وياتي مجلس الامن وبعض الحكام العرب ليعترف بدولتهم المارقة على حساب شعب مسلم عربي اصيل , بل يطالبوننا بان نقبل بعملية السلام .

كيف نتكلم عن السلام , ومع من نبحث عن السلام , وما هو النص الشرعي والقانوني والعلمي للقيام بعملية السلام

فنحن العرب نتكلم العربية وهذه الدولة المزروعة في وسطنا تتكلم العبرية فلا لغة مشتركة بيننا , ولايجوز ان نتعلم لغة عدوا لنا في ارضنا ومياهنا وتاريخنا وحاضرنا ومستقبلنا كي نحدثه عن السلام بالغته , وان كان يريد السلام فليتعلم لغتنا او ليرحل عنا .

نحن العرب نؤمن بالتعايش الاسلامي المسيحي وهذه الدولة تؤمن بالعنصرية بل تجاهر بها وتتخذها هوية لبناء دولتها اليهودية , فلا يحق لنا نحن العرب ان نقبل بهذا التصرف الذي يتنافى مع شرعنا الحنيف او اقله مع تقاليدنا العربية الاصيلة , فنسمح لاسرائيل بان تحاول تهويد ابناء لغتنا وديننا او تهجرهم كي تبني دولتها اليهودية  .

نحن العرب لدينا تاريخ مشترك منذ اكثر 2000 سنة وندين بوحدة الدين والعرف والقانون , ونتشارك الدم والعرق , كما ان أنسابنا العربية واحدة مختلطة,  نتصاهر ونتزاوج ولا مانع قانوني او ديني او اخلاقي من تلاقينا والاعتراف بوحدتنا , اعيادنا واحدة , عاداتنا وتقاليدنا واحدة , نصوصنا التشرعية والقانونية والدينية واحدة , فهل يعقل ان ننسف مقومات تاريخ وجودنا كي نقبل بما هو غير موجود تاريخيا اصلا .   

نحن العرب تعدادنا 350 مليون نسمة وعدد اليهود الذين يحتلون فلسطين تقريبا 4 مليون نسمة , فهل يجوز ان تحكم  4 ملايين نسمة 350 مليون نسمة , ام المفروض على الامة العربية ان تطلب من الشعب اليهودي ان اراد ان يعيش بيننا ان يكون خاضعا لمقومات الوجود الطبيعية وان يحترم القوانين السارية في المناطق العربية , واي خروج عن النصوص العرفية يوجب معاقبته تشريعيا وقانونيا ودينيا .

وان كان من عاقل يبحث عن السلام فهل يكون السلام مع سارق كي اشجعه على سرقة المزيد , ام استرجع منه ما سرقه وأعاقبه , وكيف اقيم السلام مع فئة تتدعي بانها شعب الله المختار وان البقية المتبقية من الجنس البشري هم عبيدا لديها وتعترف بان دينها يحلل لها ان تقتل وتحتل وتاخذ كل ما تجده في طريقها , فكيف يكون السلام مع عقلية لا تعترف بالسلام اصلا لانه غير موجود بقاموسها الاخلاقي والديني والتشريعي .

ومع كل ذلك نجد بعض العرب يعطونها الفرصة تلو الاخرى , ومع كل فرصة يقدمها العرب لاسرائيل تقوم اسرائيل بالمزيد من القتل والتهجير والاعتداء وبناء المستوطنات واعلان شن الحروب والتطاول على الانظمة العربية الشرعية وخلق الفتن والعمل على اثارة النعرات الطائفية , واخر هذه الفرص وليست الاخيرة بحال ان بقي انظمة عربية لان العرب لا يتعلمون من تجاربهم الماضية هي اعطاء اسرائيل مهلة أربعة أشهر اي 120 يوما للمفاوضات غير المباشرة , ومع اعلان هذه المهلة الزمنية بدات  اسرائيل ببناء المستوطنات واكمال جدار الفصل العنصري والاعتداء على المقدسات الاسلامية بحرق المسجدين بالضفة الغربية , كي تجس نبض الشارع العربي بحال ان قامت بهدم مسجد الاقصى , واعلانها الصريح عن اكبر صفقة اسلحة تقدمها واشنطن مما يشكل اعلان حرب على دول الممانعة وفصائل المقاومة .

لقد بقي امام العرب واسرائيل 120 يوما, اما ان يبقى العرب واما ان تبقى اسرائيل , وبما ان لا خيار امام العرب , فان اسرائيل ستقوم بخيار الانتحار لانها قررت ان تقوم بالفرصة الاخيرة , وان تشن حملة عسكرية واسعة على اكثر من جبهة  .

وفي الختام قليلا من الكلام ,

انا ديمقراطيا حتى النخاع وكي اصنع ديمقراطيتي , علي ان اتعلم من المقاومة المواجهة , فانتزع حريتي نزعا لان الذي يخشى الحرية هم العبيد بنفوسهم ليس الابطال بحياتهم واستشهادهم .

انا مع حقوق الانسان بصفتها وصفاتها لذلك ستجدني عند اقدام المقاومين احثهم الخطى واقبل الارض التي تحمل اريج عطر نعالهم , لانهم هوية حقوقي , فلا ام افضل من امي ولا طفلا افضل من ولدي , فان كانت اسرائيل تعتقد بان حقوقها التلمودية فوق حقوقنا الانسانية فالمقاومين بالمرصاد والسن بالسن والعين بالعين والبادي اظلم .

انا مع هيئة الامم المتحدة , بل اطالب بتنفيذ ما تقوم به امريكا حرفيا بمجلس الامن , فان كانت امريكا تستعمل (الفيتو) فنحن ايضا نملك (فيتو) المقاومة , وان كانت الامم المتحدة تطالب تنفيذ القرارات الدولية فنحن المقاومين نقوم بتنفيذ القرارات الدولية , القرار 425 من نفذه اليس سواعد المقاومة , القرار 242 من يقوم بتنفيذه اليس المقاومين بفلسطين , وان شاء الله سننفذ القرار الاخير الذي سيصدر عن مجلس الامن التابع للامم المتحدة باعلان مساحة 14,527,098 كم مربع  هي مساحة عربية والقدس عاصمة فلسطين .

انا مع المقاومة استراتيجيا من اجل السلام , فلا سلام من دون المقاومة التي تفرض معادلة السلام .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز