حســــن بني حسن
freejo1966@yahoo.com
Blog Contributor since:
29 November 2007

كاتب عربي من الاردن

 More articles 


Arab Times Blogs
حمى الله الاردن

المتتبع للاحداث الاخيره خلال العقد الاخير من تاريخ الاردن الحديث واقصد هنا منذ تولي عبدالله الثاني- ربيب الصهيونيه العالميه- كرسي الحكم والطريقه المشينه التي تم تنصيبه فيها يلحظ بما لا يقبل الشك ان سياساته كانت تملى على الاردن من الخارج ومحدده خطوطها العريصه من الخارجيه الامريكيه وبذا كان عبدالله  بحق رجل أمريكا الأول في المنطقه ,لقد راهنت امريكا على النسيج الاجتماعي والبنيه السياسيه للشعب الاردني وايقنت ان هذا الشعب يعيش نوعا من العزله السياسيه والسالمه وقد اعتاد على الصمت والخضوع للاملاءات الملكيه من باب حب الوطن والاخلاص للحكم الذي طالما يردد الاعلام الرسمي ويغذي فهم الناس على انه صمام الامان للاردن .

 

لقد ايقن الشعب الاردني بعد عشره سنوات من الذل والخضوع والتبعيه ان هذا الملك قد استخدم فعلا وقولا سياسه القمع والاهاب لجميع اطياف الشعب متمثلا في ضرب أصوات المعارضة على فرض ان هناك معارضه في الاردن متمثله  -بالاخوان المسلمين- وبعض الاصوات الفرديه الغير منظمه وغيرها من الأحزاب الأخرى التي سئمت سياسه عبدالله الثاني وولدنته في حكم الاردن ، ثم بعد ذلك ما جرى من تزوير للانتخابات النيابيه والتي فاز بها ممثلين للنظام الفاسد في الاردن برئاسة الدولة و تعيين رئيس الوزراء للاشراف على مجلس الامه ثم حل المجلس الذيي رئسه اكبر مفسدي الاردن واكثرهم غناً من المال الحرام عبدالهادي الاودي .

 

ما زالت المؤامرات على الاردن وشعبه مستمرة ولن تتوقف الا بعد تصفيته، فهي الدولة التي تمتلك صمام الامان للقضيه الفلسطينيه  والتي كانت تخيف الصهاينة وأوروبا وأمريكا عندما كان حسين يلعبها على الشكل السليم مبقيا على علاقاته الايجابيه مع اصحاب التاثير السياسي الفعلي في فلسطين (حماس مثلا ) , ولكن ابنه الفاشل لم يسير على خطى الوالد الماكرفوقع في فخ ما سمي بمكافحه الارهاب فقام تحت هذا المسمى بتفكيك الاردن ومؤسساته السياسيه المؤثره متمثله بالاخوان واشغالها بالصراعات الداخليه  وتقسيمها إلى مجموعات صغيرة بحيث لم يعد للاردن وزنا ولا قيمه في موازيين الصراع بالمنطقه ,وبذا سقطت وانكشفت كذبه المحافظه على امن (اسرائيل) التي اعتاش منها النظام الحاكم في الاردن وخداعه للغرب الصهيوني .

 

ملك الاردن ومن يستعين بهم في الحكم امثال سموره -الدلوعه الامورخفيف الدم حسب راي رانيا-ما زالوا منفذين لمخططات أمريكية وصهيونية لاحقا وان امريكا والصهاينه هم من يحكم البلد فعلا ويرسم لها خطها السياسي وبالذات العلاقة مع أمريكا والكيان الصهيوني ودول التخاذل العربي، هذاالملك الهامل تم تعيينه من قبل المخابرات الامريكيه, الجاهل قبل العاقل يعلم كيف تم ذلك فما كان دستوريا حقا للنافق حسين ان يعود الى الاردن وهو في حاله احتضار ليعدل الدستور ويعين عبدالله لولا الضغط الامريكي وعليه فان عبدالله ان تجراء ورفض فكره الوطن البديل والتسفير الحاليه فانه بلا شك سيجبر على الاستقالة ويعين حسين الرانيه مكانه برعايه امه ولا يملك هذا الامعه الا ان ينفذ أوامر قائده فبئس القائد والمنقاد  .

 

مما لا شك فيه فان عبدالله عاش وما زال حاقداً على الشعب الاردني واهله معتبرا انه السبب في طرد امه اليهوديه انطوانيت وحرمانه من الاستمتاع بحياه الامراء والملوك في عهد ابيه فعاش عقده نفسيه ينتقم نتيجه لها الان من الشعب والوطن والامه ولكن لا بد وان ياتي الوقت الذي سنحاسبه واهله فيه على أفعاله الدنيئة تجاهنا وما لحقنا من تجويع وتهميش وتدمير لاقتصاد البلد وبيع لممتلكاته الاستراتيجيه والاقتصاديه ، كمثلي من مختلف اطياف الشعب الاردني وابناءه فاننا لا نحمل له أي أحقاد شخصية الا اننا نعتبر فترة حكمه مرحلة مظلمة من تاريخ الاردن.


والمتابع للوضع الاردني يعلم بأن هناك خلافات كانت وما زالت بين أبرز اركان الاسره الحاكمه العميله  

 وهذه الخلافات تتلخص فيما يلي:-
تنحيه ولي العهد الاردني السابق الحسن وسحب كافه صلاحياته الاميريه وتحجيم نشاطاته الى حد وضعه تحت الاقامه الجبريه وتفرد قزم الاردن بحكم انفرادي عزل فيه ولي العهد الاخ و قام بعمل تعديل في الدستور لصالحه بغياب مجلس الامه الذي هو عماد الحياه السياسيه في الاردن حسب ما نص عليه الدستور .فأصبح كل شي من صلاحيات الملك، وساهمت هذه التعديلات في توسيع صلاحياته وتقليص صلاحيات رئيس الوزراء الذي اصبح شيئا صوريا في الاردن لا يعين ولا يكلف الا بعد جلسه سكر وعربده وتعريص وليس ابلغ مثالا من تعيين ابو الراغب وسموره والذهبي ، مما سببت هذه التعديلات عقبة أمام تقدم الاردن ونهضته وعودته إلى الديموقراطية واحترام الحكم والدستور مما سبب انفلاتا امنيا ومواجهات عشائريه وفرديه مستمره لم يشهدها الاردن في تاريخه الحديث.


اما اهم ما قام به فكان تهميش كل ما يتعلق بمشروع الديموقراطية والمحاسبة لكل المفسدين الذين ثبتوا في مناصبهم في مرحلة عبدالله الثاني بداء بالقاده العسكرين فقام بتحييد واحالات على التقاعد لكل اولئك الضباط المعروفين بوطنيتهم ووفائهم للاردن والذين يشكلون خطرا على بقاء  حكمه الهزيل ،ومرورا بمن يتم تعيينهم في المناصب العليا للدوله بداء برئاسه الحكومه ووزراء الدوله الذين لا بد لان يكونوا ممن اتقن التعريص السياسي الملكي والا فيتم تنحيتهم بقضايا فساد ملفقه بعيد عن الحقيقه ,وانتهاء بتهميش دور القضاة والقضاء الاردني الذ ي  ظهر حديثا باسواء حالاته وادنى مستوى له في الاداء في العهد الحالي فاصبح القضاء في الاردن مهزله يتندر فيها وعليها كل قضاه دول الجوار .


عبدالله الثاني أثبت فشله في إدارة شؤون البلاد ,موالاته وعمالته لأمريكا لن تشفع له على الرغم من انها ما زالت راضية عنه لأنه نفذ مخططات كبيرة وكثيرة عجزت امريكا وحليفها الكيان الصهيوني عن تنفيذه وتحقيقه في السابق،فالاردن اصبح وما زال اكبر معتقلا امريكيا في المنطقه لمتابعه وتعذيب كل من قال لا اله الا الله , واللقاءات المستمره والزيارات السريه التي يقوم بها مسؤولي الاستخبارات الامريكيه والصهيونيه للاردن اكبر دليل على ذلك بدعوى توثيق الاستراتيجيات القديمة والجديدة فيما يسمى (محاربة الإرهاب) واسطوره القاعد التي عجزت عنها امريكا وحجمها عبدالله الثاني هههههه, وكن اصلها وحقيقتها هومحاربة كل من يقول: «لا إله إلا الله محمد رسول الله» سواء في الاردن او في دول الجوار ,فعبدالله الثاني صهيوني اكثر من الصهاينه انفسهم،وعندما ينتهي دوره ستقوم أمريكا بتنفيذ خططها كاملة وتضع يدها على شرق النهر وتسيطر عليه قبل وتعيد تقسيمه وتوزيعه كما قامت به بريطانيا في اواخرالعشرينات مع مراعات المستجدات الحاليه.

 

اتمنى للاردن ان يعود إلى طبيعته التي كانت قبل استلام عبدالله وحاشيته الفاسده التي ما زالت تحكم الاردن بإملاءات أمريكية، وان يتخلص الشعب الاردني من تبعات النفاق السياسي والقرارات الفردية والديكتاتورية التي لم تكن معهوده لدى الشعب الاردني وكافه وأطيافه، ولا بمشورة أحزابه وعشائره والعاقلين من امراءه، الأمر الذي أدى إلى ما وصل إليه الوضع الراهن في الاردن من تراجع؛ وما سنراه في الأيام والسنوات القادمة إن بقي الوضع كما هو لا سمح الله.

 

حمى الله الاردن واهله من كل شر وسوء واعاده الى ما كان عليه عربيا مسلما مجاهدا لتحرير مقدساته وارض الاسلام .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز