د. ياسر العدل
yassadl@yahoo.com
Blog Contributor since:
24 January 2008

كاتب واكاديمي عربي من مصر

 More articles 


Arab Times Blogs
هوجة الفتاوى

 

 

هوجة من الفتاوى الدينية تصدر كل يوم، يعارض بعضها بعضا فى دائرة الحلال والحرام، مثل الفتاوى فى فوائد البنوك وعمل المرأة وتحديد مواعيد الحج وأنواع الزكاة، وحين يسود الجهل وتتدهور الثقافة يتحول كثير من فقهاء أى دين إلى بشر مقدسون يصدرون فتواى مقدسة، ربما يصل تطبيقها إلى خرق لأسس ذلك الدين.

 

الفقيه العالم والمعروفة آراءه بين جمهور المؤمنين هو إنسان له قدرات محدودة، يحتاج إلى قدرة عقلية يحصل بها على علم معروف ويحتاج إلى سلطه إعلاميه تنشر ما توصل إليه من ذلك العلم المعروف، فالناس لا يعرفون العلم إلا من خلال سلطة عقلية تصنعه وتتآزر معه سلطة إعلامية تنشره، هذا الفعل الجدلى بين علم العالم وبين دعوى السلطة يجعل من غياب الثقافة العلمية سببا فى أن يؤيد البسطاء فتوى فقيه يصاحب السلطان بينما يرفضون رأى عالم يصاحب المنطق.

 

بسطاء المسلمين فى بلادنا، مع غياب العلم وتخلف الثقافة، يطلبون ما يستهويهم من فتاوى دينية، بعضهم يرى أن فقهاء الوهابية فى الحرم المكى أكثر قدسية من فقهاء السنة فى الأزهر، وبعض آخر يرى أن فقهاء الشيعة فى النجف الأشرف أكثر اقترابا من ولاية الحق عن أهل السنة، هؤلاء البسطاء يتعاطفون، لأسباب غير دينية، مع آراء فقهاء يرفضون من خلالهم سطوة الحاكم صاحب السلطة السياسية الغاشمة والقابضة على زمام أمورهم، هؤلاء البسطاء لا يدركون أن فقهاء الحرم أو الأزهر أو النجف الأشرف أو قناة التلفزيون هم علماء دين حبيس ومقيد لا ينشر دون الاستعانة بسلطة حاكمة لسلطان قادر، سواء كان هذا السلطان ملكا خادما للحرمين، أو رئيسا فى الأزهر، أو إماما معصوما فى النجف الأشرف، أو وزيرا فى التلفزيون، سلطان يعطى بركاته وقوته للفقيه السائر فى ركابه والمؤيد لمنهجه.

 

إن الفتاوى الدينية نظريات حياة يصنعها فقهاء يسيرون تحت إمرة سياسية لحاكم مستبد دينيا، بينما نتائج العلم نظريات يصنعها علماء متحررون من كل سطوة عقلية لأى حاكم، ومع غياب مظاهر الحرية السياسية والاجتماعية وانتشار الجهل وتخلف الثقافة تنتشر تجارة الفتاوى الدينية الرديئة، يصدرها فقهاء سلطان جائر، فتاوى تطمس قلوب البسطاء فيعيشون فى الخرافة، وتكفر عقول السذج فلا يدركون وجود الأشياء منفصلة عن قوة السلطان.

 

إن تطورنا الحضارى مرهون بحدوث ثورة تغيير فى مؤسسات الفتاوى الدينية، فالتطور بحاجة إلى فتاوى يعتمد بنائها على فكر موضوعى، يقبل محنة الجدل وينسب جودة الفتوى إلى مدى صلاحيتها لتحقيق رفاهية الإنسان المعاصر.

 

د. ياسر العدل

 

زهير   تحية   April 28, 2010 1:34 AM
كلام صحيح ، فعلاً كل من يظهر على التلفزيون من فقهاء ومفتون لابد أن يكون كلامهم موافق لسيدهم ولمن أعطاهم الحق أن يتكلمواوإلا لم يستطيع أحد أن يفتح فمه إلا بموافقة (ولي النعمة)شكراً..
زهير .. ألمانيا
08.35
28.04.2010

SaBeR   متسولون على شاكلة علماء   April 28, 2010 5:41 AM

التحية على الكاتب!
العيب على الزواحف والمواشي العربية التي ليس لها عقل ولادين, جهال تقدس رجالا والسبب ان هؤلاء الاخيرين قالوا قال الله قال الرسول.
ممكن ان تعطي عنوانا اخر لموضوعك اسمه فتاوي للبيع او دكان الفتاوي للتجارة. اخي الكريم. هؤلاء الشيوخ لايظهرون على التلفاز الا ليس اذا رضي عليهم الحاكم بل الا اذا اخذوا مقابل مالي من ادارة المؤسسة الاعلامية. تصور لو منعت الادارة تحويل المال لشيوخ الثعبان الاقرع ورجم القردة فهل مازالوا سيدعون لله ولهداية الناس؟ ابدا ابدا. ولذلك اعتبر المسلمين مواشي وقعان من يصدقون "دعاة على ابواب جهنم".

وعلى ذكر شيوخ رجم القردة فاني اقول ان رغم تناقض احاديث البخاري مع القران فان هؤلاء الدعاة يكفرون من ينقد البخاري والسبب لانهم يفتون بالرجوع اليه.

وبالمناسبة احتاج فتوى لمسالة معقدة لعلكم تساعدوني لانهم طردوني من المنتديات الجهل والرضاعة الوهابية اذ كلما اسال عن حكم الاسلام يردون علي باني استهزؤ من البخاري.

يقول البخاري: حدثنا نعيم بن حماد، نا هشيم، عن حصين عن عمرو بن ميمون، قال: رأيت في الجاهلية أجتمع عليها قردة قد زنت، فرجموها فرجمتها معهم.

السؤال كالاتي: في عالم الانسان يرجم الزاني اذا كان محصنا اي متزوجا ويجلد بخلاف ذلك, رغم عدم ذكر القران لقصة الرجم.
من خلال حديث البخاري يتبين ان القردة متزوجة بعقد قران وشهود فخانت زوجها القرد وزنت عليه فتم رجمها.

عندنا بقرة ناتي لها بعجل لتحبل منه. والبقرة عندنا عزباء ولم تتزوج يوما لانها ما باليد حيلة. فهل تجلد او ترجم اذا طبقنا صحيح البخاري؟ وما حكمنا نحن في الاسلام لاننا كنا الواسطة في عملية الزنا؟

وفي الاخير استخلص انني كلما احاول ان اثق في احد شيوخ الفضائيات الا واستدرك لان العامل الاقتصادي اي المالي هو سبب عملهم. هل سمعت شخصا يعمل دون مقابل؟طبعا لا.

hamed     April 28, 2010 6:53 AM
In absence of scientific knowledge ,take place over the level the magic thinking and appear those who gives all the liberty to their lucubration and imagination far away from scientic reasons and make the paper of wizards or witchs.In this situation its logic that their number have to be increased and take the leadership of the delayed society .instead that our intellectual and intellegentsia make their duty to inform the people and raise uphis conscience.The problem that the majority are inverting their time to provok or justify some silly sectarian confrontation between north-south christan, muslems sunni shii syrian iraquians or egyptains others are more dangerous and harmfull don,t take a position against these sick symtoms or the ultraconservatives and intolerants and try to fly up over these phenommens because they are afraid from themselves ,afraid from the prison in which they put themselves inside it they are the captives of these sickness They don,t surpass these sectarian feelings they try to be the peacemaker to cheat themselves to cheat they society leaving things as they are

محمود   فقهاء الوهابية أشد جهل من اي جاهل !.   April 29, 2010 7:10 AM
قهاء الوهابية هم اشد جهلاء أمة محمد و لسبب بسيط جدا و ملموس وهو في كونهم يشكلون كابور عريض من الشياطين الخرس الذين ينضرون للباطل و بدلا من منعه يقومون بالرقض له على الطريقة الوهابية كما رقص ولاة أمورهم و نعمتهم مع السفاح جورج بوش هاذا تعريف فقها الوهابية,,, فقهاء الوهابية أبحث عنهم عند زواجهم على القاصرات و ركوب السيارات الامريكية الفرهة و ارتدى للنضارات الشمسية. فقها الوهابية كلاب لاحسة ولاهثة مشهورة بالنفاق المركب. ولا نقول إلا الله المستعان لعل الله يخلص أمة محمد منهم.

Ashraf Mohamed   Islam   April 29, 2010 9:33 AM
علماء الدين الاسلامي من كافة المذاهب والطوائف في حالة تذبذب وتأرجح علمي ومعرفي. عندما يجمع السلف عن ان المقلد لمذهب او طريقة بأنه أعمي ... أصابوا. عندما يختلف العلماء في مسالة تهم الامة كمسألة الربا والجهاد , اذا يحق التشتت والانقسام بين ابناء الامة الاسلامية. معرفة الدين يجب فيها الوسطية والاعتدال الملائمين لحال وظروق المسلمين في الظرف الحالي. نعلم علم اليقين بأن في كل دولة عربية اسلامية كثير من العلماء. فائدة علمية لاتصل, فتوي معتدلة غائبة. ظلم الحاكم والانظمة العربية الاسلامية كائن وحي علي مرأي هؤلاء العلماء ولا ينطقون. اسلام تائه يبحث عن مسلمين عاديين وعلماء لهم. الله لنا.

نشوى محمد عمران   فوضى الفتاوى   April 30, 2010 5:07 AM
يشهد العالم الاسلامي فوضى فتاوى ما انزل الله بها من سلطان حتى اصبحنا نحتاج الى فتوى في كل شيء فبعض علماء السعودية حللوا الاختلاط وكشف الوجه بالنسبة للمرأة في حين ان آخرين حرموه . وانشغل الشيوخ ايضا بالمرأة انشغالا عظيما سواء بملابسها او محارمها او تصرفاتها وحتى حرية تصرفها بحياتها وبجسمها حتى انه ورد في الانباء ان نصف الابحاث في السعودية تخص المرأة ! وقد اشارت الشاعرة السعودية حصة هلال " ريمية " الى فوضى الفتاوى وسخرت من هذا الوضع . ومع انه تتوفر للنساء حرية التعبير بفضل الانترنت والمنتديات الا ان المسلم سواء رجلا او امرأة يبقى في حيرة من امره حتى اصبحنا اضحوكة العالم . هنالك خلل واضح وخطير لا اعرفه شخصيا وربما لا يعرف مصدره الكثيرين ومن هنا يجب على شيوخنا الافاضل تبيانه ووضع حد للبلبلة السائدة . ومما زاد الطين بلة انتشار زواج المسيار والزواج المؤقت مما ضاعف من هذه البلبلة .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز