نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
شيوخ التكفير والإرهاب على القوائم السوداء

أورد موقع آفاق، وبقلم مراسله منصور الحاج من برلين، أن: "منظمة ألمانية تعمل في مجال مكافحة التطرف الديني، اقترحت  على السلطات الألمانية وضع رجال الدين الوهابيين التكفيريين على اللائحة السوداء لمنعهم من دخول دول الإتحاد الأوربي. وعرضت المنظمة على المسؤولين الألمان أفلاما ووثاثق مترجمة إلى الألمانية يظهر فيها التكفيريون الذين يحظون بدعم دولهم ولا يتعرضون لأي محاسبة".

 

وقال السيد على السراي رئيس المنظمة الدولية لمكافحة الإرهاب والتطرف الديني في بيان حصل موقع "آفاق" على نسخة منه إن البرلمانيون الألمان وعدوا بمناقشة المشروع المقترح واتخاذ القرار المناسب بشأنه. وجاء في البيان: "قدم السيد رئيس المنظمة الدولية لمكافحة الإرهاب والتطرف الديني أفلاماً ووثائق بهذا الخصوص مترجمة إلى اللغة الألمانية تُبين مدى خطورة الفتاوى الإرهابية التكفيرية التي يُطلقها هؤلاء العلماء بوجود غطاء رسمي لهم ودون أي محاسبة من قبل السلطات المعنية بالأمر والتي ترى بأم أعينها مدى التأثير السلبي المُدمر لهذه الفتاوى والنكبات المروعة التي لمس العالم بأسره نتائجها الوخيمة على يد إرهابيي القاعدة وطالبان بدأ من 11 أيلول مروراً بتفجيرات قطارات لندن وباريس ومدريد وأفغانستان وبالي وأنهار الدماء الزكية التي تراق يومياً على أرض العراق الطاهرة على يد قطعان المفخخين السعوديين الذين يدخلون إلى العراق جراء فتاوى علماء التكفير الوهابي". وجاء في البيان "قدم السيد رئيس المنظمة الدولية لمكافحة الإرهاب والتطرف الديني أفلاماً ووثائق بهذا الخصوص مترجمة إلى اللغة الألمانية تُبين مدى خطورة الفتاوى الإرهابية التكفيرية التي يُطلقها هؤلاء العلماء بوجود غطاء رسمي لهم ودون أي محاسبة من قبل السلطات المعنية بالأمر والتي ترى بأم أعينها مدى التأثير السلبي المُدمر لهذه الفتاوى والنكبات المروعة التي لمس العالم بأسره نتائجها الوخيمة على يد إرهابيي القاعدة وطالبان بدأ من 11 أيلول مروراً بتفجيرات قطارات لندن وباريس ومدريد وأفغانستان وبالي وأنهار الدماء الزكية التي تراق يومياً على أرض العراق الطاهرة على يد قطعان المفخخين السعوديين الذين يدخلون إلى العراق جراء فتاوى علماء التكفير الوهابي". وأشار السراي إلى إن فكرة المقترح تبلورت العام الماضي عندما رفع دعوى قضائية ضد رجل الدين السعودي الراحل عبد الله بن جبرين عندما جاء إلى ألمانيا لتلقي العلاج وان العاهل السعودي قد أمر في 29-5-2009 بإعادة بن جبرين إلى المملكة فورا قبل يفصل القضاء الألماني في القضية.  وذكر البيان أن المنظمة تبنت أيضا قضية مماثلة ضد إمام الحرم المكي عادل الكلباني أثناء تواجده في ألمانيا. وحث على ضرورة تكثيف الجهود للتصدي للإرهاب وللمنادين به وللمحرضين على قتل الاخرين بدوافع سياسية أو دينية أو طائفية. (انتهى اقتباس موقع آفاق).

 

وفي الحقيقة إن تسعين بالمائة مما يورده أولئك التكفيريون من دعوات للقتل والتطهير العرقي والثقافي تحت مسمى الجهاد، إلى تحقير وإهانة وسب الناس، وممارسة العنصرية الهوجاء والفاشية التمييزية المحرمة قانوناً  تحت ادعاء التفوق  النازي والتفضيل الرباني  والعصمة والنجاة، والبراء من كافة المكونات الوطنية والبشر الآخرين، يقع، وضمن المعايير الحقوقية والقانوينة العصرية وشرعة الأمم المتحدة، خارج دائرة القانون، لكنه وبكل أسف وأسى يحظى برعاية كبار المسؤولين والرسميين وأصحاب القرار في هذه الإمارات الدينية، تؤازرهم في ذلك وزارات التربية والإعلام والثقافة. فلا يوجد تحريض علني وبهذا الشكل الفج والقاتم، وتبجح بالتخلف والظلام والقتلة والسيافين ومجرمي الحرب الكبار في التاريخ، وافتخار بالانحطاط، وإعلان صريح عن الحقد والكراهية إلا في هذه المنظومة من بين جميع دول العالم. ولا يخجل أولئك الشيوخ والتكفيريون من ترديد هذا على مسامع الجميع ودونما خوف أو رادع يردعهم.

 

نعم القوائم السوداء، هذا هو المكان الطبيعي للإرهابيين والقتلة والتكفيريين  في العالم المتحضر، قوائم سوداء يقبعون فيها، ولا يخرجون منها إلا بإعلان توبتهم،  لا أن تفتح لهم الفضائيات ويفرش لهم السجاد الأحمر، وتغدق عليهم الأموال والصدقات، ويؤلهون ويعطون أكثر من حجمهم ومن قدرهم كما تفعل منظومة إمارات الظلام الغيبية المسماة دولاً عربية، حيث تستعين بهم تلك الإمارات الظلامية لنشر الفكر الضال الهدام (هذه هي التسمية الرسمية في السعودية للقاعدة والإسلام السياسي عموماً)،  ومحاربة التنوير ونشر الخرافات والأضاليل والخزعبلات. إن ما يحظى به هؤلاء التكفيريون من غنج ودلال وتبجيل واحترام لا يحظى به حملة جوائز نوبل في الطب والفيزياء في الغرب.

 

هذا، وكانت كل من بريطانيا وأمريكا قد أصدرت بالفعل قوائم سوداء مماثلة، وتضم القائمة الأمريكية لوحدها ما يزيد عن ثلاثة آلاف اسم وشخصية من الإرهابيين ودعاة القتل والتكفيريين ومعظمهم يحظى برعاية رسمية وعيش رغيد ونشاط علني في منظوماتنا القهرية، وممن يعتقد بأنهم يشكلون خطر على الأمن والسلم في العالم، ويتصدر القائمتين البريطانية والأمريكية، الشيخ يوسف القرضاوي، رئيس ما يسمى باتحاد علماء المسلمين، الذي منع من دخول بريطانيا ولم تفلح كل الجهود والوساطات في رفع اسمه عن تلك القائمة، رغم أن أبنائه وبناته يدرسون في الجامعات الأمريكية ويقيمون في الولايات المتحدة، لكنه، وبكل أسف، يستقبل استقبال الفاتحين والأبطال في الإمارات الظلامية المسماة دولاً عربية، وقد تسببت فتاويه العلنية ضد المسيحيين والشيعة بالكثير من المآسي في العراق لوحده.

 

ومع هذه الخطوة الألمانية، يبدو أن هناك بوادر لوعي عام أوروبي عام بدأت ملامحه تظهر، والدوائر بدأت تضيق، في الحقيقة، حول دعاة القتل والتكفير وشيوخ الإفتاء الدموي والتحريض العلني، بعدما ضاقت، أيضاً، على كل مظاهر التأسلم والتدين ومحاولة إعادة أوروبا التنويرية إلى الوراء عبر مظاهر الدروشة والحجاب والنقاب، التي تتم محاربتها، والقضاء عليها رويداً رويداً، من قبل السلطات الأوروبية التي وعت الأمر، وبدأت تدرك خطورة ترك المجال والحبل على غاربه لشيوخ الظلام، على المجتمع والإنسان الأوروبي، فمنعت بلجيكا وبشكل علني النقاب، ومنعت سويسرا بناء المآذن، وها هي فرنسا وهولندا، وألمانيا بدأت للشروع فعلياً في اتخذا خطوات عملية بهذا الصدد، وقد يكون لذلك أثر في إصدار تشريع أوروبي موحد كون هذه الدول أعضاء في الاتحاد الأوروبي وقد يطالب ممثلوها في البرلمان الأوروبي باعتماد ذلك عبر قانون ملزم في عموم دول الاتحاد، مراعاة للمعايير الأوروبية الحضارية التي لا تقبل ولا تسمح بأي نوع من التحريض والإعلام والدعاية العنصرية والتمييز.   

 

هل أصبح شيوخ التكفير والإرهاب، ودعاة القتل العلني والتحريض، طريدو العدالة، وملاحقون في كل مكان؟ ربما وهذا ما نتمناه ونتمنى أن تحذو الإمارات الظلامية الشرق أوسطية حذو الدول الغربية، في إصدار قوائم سوادء تضم اسم كل داعية للقتل والتكفير والتخوين والتحقير وسفك الدماء واستسهال واسترخاص حياة الناس، وأن تسعى بجدية لمطاردة مثل هؤلاء والحجر عليهم، وإيداعهم المصحات ومراكز إعادة التأهيل، بعد أن سممت خطابهم عبر الحشو والفكر الأسود الضال عقول الناشئة والأطفال.  ووجودهم خارج هذه المحميات القانونية، ومن دون إعادة تأهيل، هذا إذا أفلح معهم أي تأهيل، هو، بالقطع، خطر على البشرية، وعلى جميع الكائنات الحية الأخرى، على السواء.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز