ناجي امهز امهز
naji1122@hotmail.com
Blog Contributor since:
06 November 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
اسرائيل تعاني اومة اسود لاازمة سكود

 انما اكلت يوم اكل الثور الابيض  جملة رددها الكثيرين من المثقفين العرب والعروبيين , منذ انطلاق حركة التحرر العربي  , في اسلوب يدعو الحكام العرب الى التوحد ومواجهة الاستعمار ومن بعده وعد بلفور والحركة الصهيوامريكية .

ولكن كل هذا الكلام ذهب مع الريح , وبعض الحكام باعوا الكلام بمنصب او كرسي وربما مصلحة خاصة .

وكلام ورى كلام خلقت نكبة الشعب الفلسطيني وضياع فلسطين عام 48 وتلت النكبة العدوان الثلاثي 1956 على مصر , ومن بعده حرب 67 وتلت حرب 67 حرب  73 وتلت حرب 73 اجتياح لبنان 1982 وبعد الاجتياح للبنان جاءت حرب الخليج الاولى  1993 ( بالمناسبة لماذا سميت الاولى لان هناك حربا ثانية وثالثة ورابعة ) وبعد حرب الخليج الاولى قامت الولايات المتحدة والحلفاء بغزو العراق 2003 والحبل على الجرار.

وعاد المثقفين العرب من جديد الى مقولة اكلت يوم اكل الثور الابيض , ولكن لم يسمع بعض الحكام هذا الكلام ربما لانهم من فصيلة اخرى .

واخذت اسرائيل ومن يدعمها يحلم باسرائيل الكبرى والثروات العربية الطبيعية , فقد حانت لحظة الذروة او النشوة  , الاوطان العربية منهارة مقسمة متحاربة متصارعة , الفتن تنهش بها , التطرف سيد الموقف , الاختلاف بين القيادات في قمة تحدياته , السباق الى الاعتراف بدولة اسرائيل لغة الجميع , الا من رحم ربي , الضعف العربي واضح جلي , الاقتصاد بالحضيض ,السجون الاسرائيلية مليئة بالمعتقلين من المقاومين والمناضلين الوطنيين ,  معنويات الراي العام العربي منهارة , الجيوش العربية خرجت على المعاش ,اصبحت صدئة مثل اسلحتها المتخلفة عن التطور العسكري الرهيب , فلم يعد هناك لا ثيران بيضاء ولا حمراء بل مجرد خواريف تنتظر قرار الذبح كي تصلخ جلودها وتباع لحومها .

عام 2006 حزب الله يعلن خطف الجنود المعتدين المحتلين الصهاينة لاستبدالهم بالاسرى لدى قوات الاحتلال الاسرائيلية , تقوم اسرائيل بحرب توازي كل الحروب التي شنتها بالسابق على الاوطان العربية والنتيجة ماذا ؟

هزيمة اسرائيل عسكريا سياسيا اقتصاديا بل اعلن عن محاكمة الحكومة الاسرائيلية وضباط الوحدات العسكرية  عبر توصيات فينوغراد, مما شكل صفعة لاسرائيل لايمكن نسيانها .

 قام امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله بالتوجه الى العالم العربي والاسلامي بمقولة ( هذا النصر هو هدية لكم )

علمت اسرائيل بان زمن الصورايخ التي تكدس بالمستودعات قد ولى , والجيوش التي تاخذ راتبها كي تحمي حكامها قد تعبت من الركود وهي تواقة الى نشيد لبيكي بلادي , وكتب كليلة ودمنة قد انتهت, وبداء زمن الويل لها من التفكير باي عدوان او التطاول على الاوطان العربية .

فقد تحولت حركة التحرر الى ثورة والكلام الى صواريخ .

واصبح هناك اسود قادرة على الزئير في وجهها وافتراس جيشها وطحن عظامه , بل علمت اسرائيل بعد حرب تموز وحرب غزة بان جيشها هو حقا ابناء القردة والخنازير , وبانه اجبن من النزول الى الارض كي يخوض معركة لا تمتلك المقومات الاخلاقية او المعنوية بل انها فقط معركة تخاض بالدولار وهو مجرد رجل يساوي ثمن برميل النفط في القرار السياسي العالمي .

اليوم اسرائيل تتكلم عن صواريخ السكود ولكن تعلم ان معركتها مع اسود , واخذت تتهرب من الحرب التي اعلنت عنها عشرات المرات بحجة موازين القوى التي انقلبت على راسها ,

فهي اليوم تواجه الرئيس بشار الاسد الزعيم الاكثر شعبيتا في العالم العربي , والمخضرم سياسيا حتى النخاع , بل انه صاحب الارث الكبير الذي خلفه القائد الراحل حافظ الاسد .

كما انها لن تستطيع الوقوف بوجه صاحب العمامة السوداء الذي رسم وجهه في قمم جبال الشهامة واعلن صوته في جمال النسيم وطبعت صورته في قلوب العاشقين على مساحة الكرة الارضية , امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله .

وهي اعجز من مواجهة جمهورية ايران الاسلامية التي يقودها العقل ويسيريها الايمان وتعتليها الحكمة بشخصية قائدها المحمدي الاسلامي الامام السيد على الخامنئي  ويخدمها الرئيس احمدي نجاد الزاهد بالدنيا المتواضع بمكانته المتقشف بمراسمه وحياته .

كما انها بعيدة كل البعد عن تحقيق حلمها باعلان القدس عاصمة لكيانها بفضل المقاومين الفلسطينيين والشعب الفلسطيني المناضل الذي الف الشهادة وتعايش مع الموت وانتصر للاقصى , بل انه عازم على استرجاع اخر شبر من ارضه المحتلة وان تكالبت عليه كل الامم .

نعم تغيرت الموازين وانقلبت المعادلات , هؤلاء رجال الله واسود الدنيا , فلا مناصب تغريهم ولا ترسانة عسكرية او تهويل سياسي يرهبهم ولا خوفا من شهادة يثينهم .

فلا تضحك اسرائيل على احد فالجميع يعلم بانها ازمة اسود لا ازمة صورايخ سكود .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز