عبد الكريم سليم الشريف
stalingrad_43@yahoo.com
Blog Contributor since:
13 February 2007

كاتب عربي من فلسطين مولود و مقيم في القدس.
بكالوريوس علوم سياسيّة.
التحق لمدّة سنة بكليّة عسكريّة في أمريكا.
يتقن 4 لغات: العربيّة, وألأنجليزيّة, والفرنسيّة, والعبريّة.
شغل عدّة وظائف في مجال السياحة والصحافة.

 More articles 

See more from this author...

Arab Times Blogs
من استعمل سلاح الدمار الشامل

لا يخفى علينا هذه ألأيّام أنّ سياسة الولايات المتّحدة الامريكيّة ألخارجيّة جوهرها هو استعمار الدول الفقيرة والصغيرة بشكل غير مباشر عن طريق فرض الهيمنة الامريكيّة اقتصاديّا و ماليّا بدون الحاجة بالضرورة الى الاحتلال المباشر.

 هذه السياسة الامبرياليّة توجّهها المصالح الرأسماليّة للولايات المتّحدة و خير اثبات على ذلك كان تهديد وزير الخارجيّة الامريكيّة الاسبق " هنري كيسنجر " عندما هددّ علنا و جهرا و بكلّ وضوح و بلا أدنى التباس سنة 1974م أنّ الولايات المتّحدة قد تلجأ الى احتلال مناطق آبار النفط في دول ألخليج الفارسي اذا ما حاولت تلك الدويلات استعمال مخزونها و منتوجها من النفط كورقة مساومة و ضغط على أمريكا ممّا قد يؤدّي الى تحطيم ما سمّاه " الحضارة الغربيّة" في القرن العشرين( و كان يوجّه تهديده بشكل جليّ و ان كان غير مكشوف الى المملكة السعوديّة والكويت و الدويلات العربيّة الصغيرة المنتجة للنفط , خاصّة بعدما أصرّ ملك السعوديّة الراحل " فيصل ابن عبد العزيز" على أداء الصلاة في المسجد الاقصى قبل وفاته وأنّ على اسرائيل أن تنسحب من الاراضي العربيّة المحتلّة في ستّة ايّام فقط مثلما استطاعت اسرائيل ان تحتلّ تلك الاراضي العربيّة في ستّة ايّام فقط في حرب حزيران 1967م)..

 لقد كانت الانجازات العربيّة المثيرة للأعجاب في حرب أوكتوبر 1973م ضدّ اسرائيل هي السبب في الموقف الّذي تمسّك به الملك "فيصل ابن عبد العزيز" , ذاك الموقف العنيد الّذي اتّسم بالنخوة والشهامة لأخوانه العرب, و كان في نفس الوقت سبب اغتياله في شهر آذار 1975م في قصره, بينما كان يحتفل بعيد المولد النبويّ, على يد ابن أخيه " فيصل ابن مساعد" ( و الجميع وجّهوا اصبع الاتهام الى الولايات المتّحدة في اغتيال "فيصل ابن عبد العزيز " ) ... امريكا : اوّل من استخدم سلاح الدمار الشامل (1) السلاح الجرثومي : Germ/Biological Warfare لدى اكتشاف البحّار الايطالي " كريستوفر كولومبس " القارّة الامريكية سنة 1492م بدأ الكثير من مواطني الدول الاوروبيّة بالمهاجرة الى " العالم الجديد " بحثا عن الفرص الذهبيّة للأستثراء بسرعة بعدما تبيّن لهم أنّ تلك الاراضي المكتشفة جديدا كانت خصبة و صالحة للزراعة بالاضافة الى كثرة وجود مناجم الذهب و المعادن الثمينة الاخرى هناك. و صارت معظم الدول ألاوروبيّة تتنافس في استعمار اراضي العالم الجديد و نجحت بريطانيا في السيطرة على الجزء الاكبر من امريكا و كندا بينما استعمرت اسبانيا امريكا الوسطى والجنوبيّة ما عدا " البرازيل" الّتي استعمرتها دولة البرتغال. مهما يكن

فلدى وصول المستوطنين البيض من اوروبة الى امريكا وجدوا فيها الكثير من قبائل الهنود الحمر (الجنس الاحمر) الّّذين كانوا بالمقارنة مع الاوروبييّن متخلّفين جدّا و أمييّن لا يعرفون الكتابة ولا القراءة و لا يستخدمون سوى السلاح البدائي الّذي استخدمته دول العالم القديم ( آسيا و أفريقيا وأوروبة) منذ آلاف السنين قبل الميلاد ,والّذي تمثّل في القوس والنشّاب و الخنجر و الرمح, والبلطات, خاصّة بلطات الهنود الحمر المعروفة باسم " توماهوك" Tomahawk بينما استخدم المستوطنون البيض تكنولوجيا عسكريّة أحدث بكثير تمثّلت بالبنادق والمسدّسات و المدافع الرشاشة الثقيلة و المدفعيّة باستخدام البارود Gunpowder و قد اندلعت ألكثير من المعارك الطاحنة بين المستوطنين البيض و شتّى قبائل الهنود الحمر , و رغم الخسائر الفادحة الّتي تكبّدها الهنود الحمر في تلك المعارك فقد لجأ البيض الى اساليب الخداع عن طريق الحيلة من أجل التخلّص من اكبر عدد ممكن من الهنود الحمر, فقاموا بعقد اتّفاقيّات هدنة و سلام مع الهنود الحمر , ثمّ ارسلوا لهم الهدايا الكثيرة من أجل " تطييب الخاطر" و الحقيقة الّتي لم يكن الهنود يعلمونها أنّ تلك الهدايا من البيض كانت تشمل البطّانيّات و المناشف و مختلف الاقمشة المستعملة عند الخلود الى النوم والّتي كان البيض قد لوّثوها بجراثيم مختلف ألاوبئة خاصّة الحصبة و الجدري ( أمراض معدية سريعة الانتشار) .

و لدى قبول الهنود الحمر تلك الهدايا و استعمالها بدأ المرض يدبّ فيهم و بدأت العدوى تنتشر بسرعة هائلة الى درجة أنّ الحصبة والجدري في النهاية حصدت أرواح عشرات الألآف من الهنود الحمر الّذين عجزوا بسبب جهلهم عن فهم سبب انتشار الامراض الفتّاكة في صفوفهم ... و هكذا كان الامريكان أوّل من استخدم السلاح الجرثومي في الحروب ... و السلاح الجرثومي هومن اسلحة الدمار الشامل لأنّه يفتك بعشرات ألألآف من البشر في وقت قصير ... !!!

 White settlers in the American continent ( of European origin) often resorted to malicious, heinous tricks to wipe out the largest number possible of the native Red Indians by making with various Red Indian tribes truces and peace treaties after which the Whites would send enormous gifts to the Red Indians to show good will .Such gifts included blankets,towels,sheets,and mattresses that were contaminated with germs that caused the epidemics of measles and smallpox… Those epidemics spread contagious diseases that ultimately killed tens of thousands of Red Indians who remained all the time unaware of the causes of those mortal diseases …!!! Thus the White Americans were the first ones to use “ biological/germ warfare” against more backward and much less equipped, ignorant Red Indians… !!! (2)

 السلاح الذرّي النوويّ : Nuclear Warfare عندما دشّنت الولايات المتّحدة "مشروع منهاتن" في مختبرات " لوس ألاموس" في ولاية " نيو مكسيكو" الامريكيّة لصنع القنبلة الذرّيّة كان هدف الولايات المتّحدة احتكار السلاح النوويّ لكي تصير امريكا الدولة العظمى الوحيدة الّتي , كما كان من المفترض, تستطيع التحكّم في العالم كما تشاء و بما يتلائم و المصالح الاستراتيجيّة الكبرى و بعيدة المدى ... و لدى نزول الهزيمة الكاسحة بالنازييّن , " الرايخ الثالث " الذي تمثّل في المانية النازيّة الفاشيّة في القارةّ الاوروبيّة 

 في شهر مايو/أيّار 1945م كانت حليفتها " اليابان " لا تزال تقاتل القوّات الامريكيّة بعناد , و حسب تقديرات اجهزة المخابرات الامريكيّة و الدوائر العسكريّة فاّن امريكا لو استمرّت في محاربة "اليابان" بألأسحة التقليديّة لكان قد توجّب عليها الاستمرار في محاربة "اليابان" لمدّة تزيد عن سنة منذ هزيمة ألمانية ( و الحقيقة أنّ امريكا كانت واثقة من انتصارها على "اليابان" بسبب نفاذ و تحطّم الجزء الاكبر من الآلة العسكريّة اليابانيّة ) و هكذا رأت الحكومة الامريكيّة أنّه كان من الحكمة من الناحية العمليّة استخدام السلاح النوويّ ضدّ " اليابان" لوضع نهاية سريعة للحرب العالميّة الثانية و لأنزال الهزيمة الكاسحة ب"اليابان" في اقصر وقت ممكن . فقررّ الرئيس الامريكي آنذاك " هاري ترومان" استخدام القنابل الذريّة ضدّ "اليابان" , و بالفعل ألقت القاذفة الاستراتيجيّة الامريكيّة من طراز "بي-29" القنبلة الذريّة الاولى Little Boy على مدينة " هيروشيما " في 6 آب 1945م , ثم ألقت القنبلة الذريّة الثانية Fat Man على مدينة " ناغازاكي " في 9 آب 1945م . و في 15 آب 1945م استسلمت اليابان بدون قيد او شرط ...

و هكذا كانت ألولايات المتّحدة الامريكيّة أوّل من استخدم السلاح النوويّ ( سلاح دمار شامل) في الحروب ممّا أدّى الى مقتل ما لم يقلّ عن مائتي الف مواطن ياباني في الحال , هذا اذا استثنينا المواطنين اليابانييّن الّذين بقوا على قيد الحياة و لكن تدهورت احوالهم الصحيّة نتيجة الاشعاعات الكهرومغناطيسيّة القاتلة الّتي دمّرت الكثير من خلايا الجسم البشري و الاجهزة التناسليّة فيه ...

 The United States of America launched “ Project Manhattan” in the nuclear laboratories of “ Los Alamos “ city in the State of New Mexico in order to manufacture the atomic bomb “ A-Bomb” for the principal and ultimate purpose of monopolizing nuclear weapons so as to spread US hegemony on weak and small and poor countries of the world. The US had in mind to achieve “world supremacy” … !!! (3) السلاح الكيماوي :

Chemical Warfare لدى اندلاع ازمة فيتنام الّتي كانت مقسّمة الى جزئين, شمالي شيوعي, و جنوبي راسمالي ديكتاتوري خاضع لأمريكا تدخّلت الولايات المتّحدة عسكريّا في فيتنام ( دولة صغيرة و فقيرة في منطقة جنوب شرق آسيا ) سنة 1964م ثمّ كثّفت امريكا من غاراتها الهمجيّة بالطائرات القاذفة الاستراتيجيّة من طراز " بي-52" على مواقع تجمّعات ثوّار " الفيتكونغ" في الجزئين من فيتنام , و بسبب لجوء المقاتلين الفيتنامييّن الشيوعييّن(الفيتكونغ) الى استخدام اساليب و تكتيك حرب العصابات Guerilla Warfare ( as opposed to Conventional War ) اضطرّوا تحت وطأة الغارات ألامريكيّة الكثيفة الى الأختباء في ألأدغال الكثيفة و الى حفر ألأنفاق و الطرق الرمليّة الترابيّة غير المعبّدة ( أطلقوا عليها اسم " ممرّ هو تشي مينه ) لكي يستطيعوا ألستمرار في شنّ هجماتهم على القوّت الامريكيّة والفيتناميّة الجنوبيّة مع تجنّب ألوقوع تحت رحمة الغارات الجويّة الامريكيّة الكثيفة...

 و هكذا بدأت القوّات الامريكيّة بمواجهة صعوبة في تحديد أماكن تجمّع واختباء ثوّار "الفيتكونغ" , وبالتالي لم تترددّ القوّات الامريكيّة على الاطلاق في استعمال بعض أنواع الاسلحة الكيماويّة , فلجأ الجيش الامريكي الى استخدام مواد كيماويّة كانت ترشّها طائرات أمريكيّة على شكل رشّات كثيفة من الرذاذ من الكيماويّات على مناطق الادغال , و كان الهدف من استعمال ذاك السلاح الكيماوي هو جعل أشجار الادغال تفقد أوراقها الكثيفة لكي تصبح مناطق الادغال مكشوفة و عارية تماما لمنع ثوّار "الفيتكونغ" من الأختباء هناك ... و هكذا ترتّب على استخدام الامريكان لذاك السلاح الكيماوي تلويث البيئة...

 US troops resorted to the usage of some chemical weapons commonly known as “ defoliant agents” to make the trees of the jungles and thick forests in Vietnam immediately drop the tree leaves…

 وبالأضافة الى استخدام الموادّ الكيماويّة لتعرية أشجار الادغال والغابات في فيتنام فقد تمادت القوّات الامريكيّة في ألتشنيع بالقوّات الفيتناميّة الشماليّة الشيوعيّة , و ثوّار "الفيتكونغ" عن طريق استعمال أمريكا مواد كيماويّة ضدّ البشر , و كان يطلق عليها اسم : Agent Orange و تلك ألمادّة الكيماويّة تركت في الشعب الفيتنامي آثارا بعيدة المدى فقد صار المواليد الاطفال الفيتناميون ينزلون من بطون امّهاتهم مشوّهين ( بعضهم كان يولد تنقصه ذراع كاملة, او يد كاملة, أو تنقصه رجل كاملة أو قدم كاملة ... ).

 و هكذا كانت الولايات المتّحدة الامريكيّة اوّل من استخدم السلاح الكيماوي بشكل كثيف و همجيّ ضدّ الانسانيّة في الحروب رغم أنّ الطرف الأخر في الحرب (ألفيتنامييّن الشيوعييّن) كانوا يستخدمون الاسلحة التقليديّة مثل الدبّابات والطائرات الحربيّة و مختلف أنواع و قطع المدفعيّة و قذائف و قنابل متفجّرات عاديّة, و بنادق و رشّاشات ( رغم أنّ الموادّ الكيماويّة استخدمت بطريقة بدائيّة في الحرب العالميّة الاولى في قارّة اوروبة ) ... (4) سلاح ألأشعاع ألقاتل Neutron Bombs Enhanced Radiation Bombs Thermal Radiation Bombs سنة 1978م عندما كنت لا أزال طالب جامعة في الولايات المتّحدة أعلن الجيش الامريكي عن حوزته على قنابل من نوع جديد و متطوّرة جدّا تتمتّع بميّزة فريدة

 و أضافت مصادر ألأخبار و الاعلام الامريكيّة أنّ تلك القنابل يطلق عليها اسم"قنابل النيوترون" أو " قنابل ألأشعاع المقوّى " Neutron Bombs = Enhanced Radiation Bombs و تمّ الكشف حينها عن أنّ "قنابل النيوترون " لدى استخدامها تحدث انفجارا في محيط ضيّق من منطقة العمليّات و تسببّ دمارا بحجم محدود جدّا خاصّة الدمار الّذي يلحق بالمباني بينما يكمن سرّ و جوهر و قيمة تلك القنابل النيوترونيّة في قدرتها على احداث ابادة جماعيّة للأفراد في الطرف المعادي. و بالفعل قامت الولايات المتّحدة باستخدام "القنابل النيوترونيّة" في حربها الثانية على العراق (19آذار-9أبريل/نيسان2003م) خاصّة في معركة مطار بغداد في منطقة " ابو غريب " حيث تواجد حينها نخبة من الكوماندوز العراقييّن و الحرس الجمهوري العراقي لمواجهة جنود الجيش الامريكي الّذين كانوا يحاولون السيطرة على مطار بغداد .

 ففي تلك المعركة استخدم الجيش الامريكي " قنابل النيوترون " مما أدّى الى مقتل جميع الجنود العراقيينّ في مطار بغداد . وأثبتت ميّزة "القنابل النيوتونيّة" قدرتها على الابادة الجماعيّة بدون ان تحدث ضررا كبيرا بمبنى المطار حيث أنّ تلك القنابل تعمل على مبدأ بثّ الاشعاع الحراري القاتل الّذي يحرق جسم الانسان و يذيبه تماما ..

. Neutron Bombs, otherwise known as “ Enhanced Radiation Bombs”, function on the principle of causing a small explosion with limited blast and limited damage to the buildings while causing a concentration of neutrons that create enormous heat , so much enormous heat that it suffices to burn the human body and make it melt and vanish almost completely …

 اذن " قنابل النيوترون " تعمل على مبدأ احداث انفجار صغير ودمار محدود للمباني بينما تعمل على تركيز النيوترونات بما فيه الكفاية لبثّ اشعاع حراريّ هائل جدّا يكفي لحرق جسم الانسان و اذابته تماما ... و بالتالي ف"قنابل النيوترون " هي من اسلحة ألدمار الشامل لأنّها تسببّ ابادة جماعيّة Slaughter / genocide و باستخدام الجيش الامريكي لها في معركة مطار بغداد سنة 2003م أثبتت ألولايات المتّحدة الامريكيّة أنّها في الحروب انّما تكون شرسة و مجرمة تماما لأنّها لا تتقيّد بألقواعد و الحدود ألأخلاقيّة للحرب بل تضرب العدوّ تحت الحزام من اجل تدمير العدوّ و الحاق الهزيمة الكاسحة به ... و هكذا باستطاعتي انا شخصيّا أن اتجرّا و اقول علنا أنّ الولايات المتّحدة هي أكبر دجّال و كذّاب في العالم لأنّها تخدع المغفّلين بدعايتها الكاذبة و حملاتها الاعلاميّة التضليليّة عندما تزعم أنّها أوّل نصير لحقوق الانسان بينما هي في الحقيقة على رأس كبار المجرمين الدولييّن ,خاصّة مجرمي الحرب ! لقد كان اولى بالحرس الجمهوري العراقي أن يزرع الالغام في كلّ انحاء مطار بغداد و أن يقوم في معركة المطار بتفجير كامل مطار بغداد و يدمّره تماما لكي يحرم الامريكان استخدامه في نهاية الحرب ... و لكن سبق السيف العذل !!!







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز