نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
العرب وموسوعة غينيس
وأخيرً، وكل الحمد والشكر لله الذي لا يحمد على مصيبة "منيـّلة" سواه، وبعد تحرير القدس والأقصى والاحتفال بتوحيد غزة والضفة، اقتحم أشقاؤنا الفلسطينيون موسوعة غينيس من أوسع أبوابها، وذلك بعد أن منّ الله تبارك وتعالى عليهم بإعداد أكبر رغيف مسخن في العالم، (شفتو بأه الزاي؟).وبهذا الإنجاز التاريخي الهام والعظيم يسعدنا أن نزف البشرى الكبرى، ونتقدم بهذه المناسبة الغالية من الشعوب العربية الأبية البطلة في الوطن والمهجر بأطيب التمنيات وأحر الأمنيات على هذا الإنجاز الحضاري غير المسبوق والهام الذي لم تسبقهم إليه حتى ليبيريا وشعوب الماو ماو والهكسوس ودولة زنجبار الموحدة، ونتمنى لهم المزيد من هذه الإنجازات العظيمة التي يبدو أنهم لا يفلحون إلا فيها على الإطلاق. وفي الحقيقة فإن صولات وجولات العرب الفريدة في هذا المجال لم تتوقف عند أكبر رغيف مسخن في العالم، وكان "الأشقاء" (تعبير مجازي عربي لا قيمة ولا معنى له على أرض الواقع حين يتعلق الأمر بالعلاقات البينية فيما يسمى بالعرب)، نقول كان "الأشقاء" السعوديون، ويا عيني عليهم وألف "خرزة زرقا"، قد سبقوهم "أشقاءهم" الفلسطينيين في إنجاز أكبر طبق كبسة في العالم، ساهم في صناعته عشرات العمال والطباخين الهنود والباكستانيين، وكان الأشقاء اللبنانيون، و"حصوة في عين اللي ما يصلي على النبي"، أيضاً، وقبل انهيار جماعة 14 آذار بوقت طويل، قد سبقوا هؤلاء جميعاً بإعداد أكبر صحن حمص، وأكبر صحن تبولة، فيما لا يزال النزاع اللبناني الإسرائيلي على حقوق ملكية صحن الحمص على أشده، وقد لا ينتهي في هذه الألفية بمشيئة الواحد الأحد. بالمناسبة تحول الجنرال أنطوان لحد قائد ما كان يسمى بجيش لبنان الجنوبي إلى مجرد بائع ومعلم حمص وفول يعني "حمصاني"، بالشامي العريض، بعد أن قلبت له إسرائيل ظهر المجن بعد أن فر جنودها وجنرالاتها تحت جنح الليل من جنوب لبنان في 25أيار / مايو من العام 2000، وتركوا الجنرال المسكين يواجه مصيره لوحده.

. ونجاح العرب في هذه المجالات التي لا تشرف "الحمص والتبولة والمسخن"، يعكس الحالة الغريزية التي ما زال يعيشها الإنسان العربي والمرتبطة يسعي المرء لتأمين احتياجاته الغريزية والبدائية الأولى، وأنه من المبكر جداً الانتقال للحالة العقلية والإبداعية والفكرية واقتحام مجالاتها وفضائها في الطب والعلوم والرياضيات والفيزياء، كما تفعل الشعوب المحترمة التي انتقلت من الحالة الغريزية إلى الحالة العقلية، وباتت الاحتياجات الغريزية بالنسبة لهم الطعام، والشراب، والجنس تحصيل حاصل وفي حكم المنسي واللا مفكر فيه، وهنا يكمن جوهر القضية ولب السؤال، والأمر ليس مزحة ولا لعبة ولا مجرد تهكم او قول عابر. فحين يتخلص الإنسان من غرائزيته وبدائيته لاشك بأن ذلك سينعكس على مستوى وطبيعة اهتماماته وتفكيره وسلوكه وإبداعه. فمن يسعى ليأكل ويشبع حاجاته الغريزية، ليس كمن يسعى ليبدع ويشبع فضوله العلمي والعقلي.

ومن المتوقع في المرحلة القادمة، وبمشيئة الله، إذا استمر الأعاريب في إفلاسهم الحضاري الحالي واندحارهم وتقهقرهم وعجزهم عن المساهمة بأي إنجاز عالمي يشرّف، أن يدخل "الأشقاء" اليمنيون ذات الموسوعة من خلال أكبر "تخزينة قات"، وأكبر مخزّن في العالم، وهو شرف طبعاً، وإنجاز لا يقدر عليه بشري من البشر. كما يتوقع أن يدخل العراقيون موسوعة غينيس، بعد أن تعثر مشروعهم الديمقراطي وصار الديمقراطيون الجدد يبنون السجون السرية، وتحول بعضهم إلى نسخ مشوهة من "صدامات" صغيرة، من خلال تحضير أكبر طبق دولمة ومسكوف. ويتوقع أن يدخل "الزولات" السودانيون الإنقاذيون الترابيون نفس الموسوعة، بمشيئة الله، عبر تحضير أكبر طبق من العصيدة والويكة والتي هي نوع من البامية المجففة، بعد أن أعطوا مثالاً حضارياً راقياً عن التعايش مع الدارفوريين، والجنوبيين وانتهوا من الانتخابات الأخيرة بنجاح عز نظيره. كما أن أحبتنا في "المحروسة"، يعني مصر، بصدد تحضير أكبر طبق كوشري في العالم، (عدس ورز وتوابل وشطة وقد قيض الله لنا أن نتذوقها مراراً في قاهرة المعز، وهي لذيذة بالفعل، الكوشري وليس القاهرة)، مع أكبر طبق فتة كوارع، بجانبه كـ"مازة"، مع شوية ملوخية بالأرانب، ليدخلوا يها، و"نندحش" نحن معهم كعرب أقحاح، موسوعة جينيس للأرقام القياسية يعني تماماً مثل دخول كاربوف، وبيل غيتس، وبيليه صاحب الألف هدف في مشواره الرياضي، و"ما حدا أحسن من حدا"، يعني بعبارة أخرى، ما الفرق بين الشطرنج، والإنترنت، وكرة القدم، والكوشري؟ كما أن "أشقاءنا" في الأردن أيضاً سيشدون حيلهم والهمة، إن شاء الله، وما حدا أحسن من حدا، ليعدوا لنا أكبر طبق منسف وبالهنا والشفا يا رب. والكويتيون بالدرابيل والرهش و قرص العقيلي و عصيدة التمر. والمغاربة بالكسكوسة والحريرة، وفي ليبيا الكسكسي والبطاطا المبطنة والعصبان والبازين والبراك، وفي الجزائر الشخشوخة (لا يوجد مزح ولا خطأ إملائي ولا يروح بالكم لبعيد)، و العصبان والمحاجب و الرفيس و طاجين الزيتون البصطيلة، والهريس والبرياني والمكبوس في الإمارات، والعقبى الكبرى حين يتم إعداد أكبر قرص شنكليش، وأكبر صحن مجدرة، وطبق مفركة كوسا، ومطبق باذنجان، فلا نملك وبكل أسف وحسرة، مجالاً للمنافسة، إلا في هذه المجالات التي لا تسر ولا تشرف أحدا، ولا أمة على الإطلاق، أما الاختراقات والإ‘بداعات العظيمة في الطب والهندسة والفلك والفيزياء والمعلوماتية فنترك أمرها للكفار والمشركين والعياذ بالله، وهي بكل تواضع ليست من اختصاص الأعاريب.

وحتى الإعلان عن إنجاز عربي آخر نحييكم من مطابخ الجامعة الكوشرية، عفواً العربية، في القاهرة، ومن أمام "حلة" محاشي كبيرة، كان معكم مراسل محطة "ألواه ألواه"، وشبكة "جظ مظ"، الفضائحية، محدثكم، وأخوكم في العروبة والإسلام جوعان بن مطبوخ المستوي.






تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز