تيمور عزيز
taimoraziz@yahoo.com
Blog Contributor since:
07 October 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
قلت لا للشريعة .. ولم أقل لا للدين

 

فى مقالى السابق وكان بعنوان "لا لتطبيق الشريعة" انهالت تعليقات الإسلاميين تدافع عن الدين وتمتدح تأثيره عليهم لدرجة أن أحد المعلقين قال إنه لولا الإسلام لكان لا زال يعبد الأصنام والحيوانات.  لو كان تعليق هذا الأخ له علاقه بالمقال لقال إنه لولا "الشريعة" لكان لا زال يعبد كذا وكذا.  لماذا كل هذه الحساسية لنقد أى شئ له علاقة بالدين؟؟   كانت فكرة المقال عن إن الإسلام دين عظيم على العين والرأس ولكنه ليس دين ودولة.  صل خمسين صلاة فى اليوم .. قم الليل .. صم الدهر .. اعتكف فى المساجد .. حجب ونقب نساءك .. لا تسلم على النساء .. استبدل فرشاة ومعجون الأسنان بالسواك .. احرق القمصان والسراويل وارتدى الزى الأفغانى أو الباكستانى .. ألق بالتليفزيون والراديو فى سلة المهملات .. اعتقد فى الجن والعفاريت إلى آخر مدى  ..  لا تشاهد أفلام السينما ولا تستمع للموسيقى ..  لا تجلس على "الكراسى" ..  إفعل كل ما سبق بمنتهى حريتك ............   لكن فى المنزل والمسجد فقط !!

والآن إلى السؤال المهم :

هل من يعتقد بفصل الدين عن الدولة ...  كافر ؟؟

هل من يعتقد بأن الإسلام دين فقط وليس دين ودولة ... كافر ؟؟

هل من يعتقد بأن الشريعة لا تصلح لإدارة شؤن دولة عصرية حالياً ...  كافر ؟؟

طبعا سيجيب الإسلاميون بالإيجاب .. أى كافر وستين كافر لأن فى هذا إنكار لما هو معلوم من الدين بالضرورة!!.  هنا يكمن الفرق بين الإسلاميين والعالمانيين.  ولكن دعنى أبشر الإسلاميين بأن مرحلة حكم الشعوب بتفويض إلهى قد ولت.  نحن الآن فى الألفية الثالثة ودعنى أوضح هذه النقطة:

مهما تعددت محاولات الإسلاميين لغسل أمخاخ الشعوب محاولين إعادة برمجة عقولهم وإقناعهم بأن الطريقة التى تم بها اختيار أول ستة خلفاء بعد وفاة الرسول - بداية من أبى بكر وانتهاءً بيزيد ابن معاوية -  أفضل من الديموقراطية والليبرالية والقوانين الوضعية ..  فإن هذه المحاولات ستكون عبارة عن أبراج من الرمال ستنهار إن ألقيت عليها بكوب من الماء.  لو أمضيتم من الوقت عشر سنوات محاولين إثبات أن طريقة اختيار الحاكم فى الشريعة (وهى طريقة هلامية جدا غير محددة المعالم على الإطلاق) أفضل من الديموقراطية .. فإن ثلاثة أشهر فقط من متابعة سباق الرئاسة الأمريكية الماضية بين ماكين وأوباما على شاشات التليفزيون ستلغى تماما جهد السنوات العشر التى حاولتم فيها إثبات أن النار بارده ! (كوب الماء وجبال الرمال) ..  وسيتمنى المسلمون (وقد تمنوا فعلا) أن يكون لديهم عشر ما لدى أمريكا من حرية وديموقراطية !

أعزائى أنصار الإسلام السياسى: مهما حاولتم إثبات أنه من الممكن زراعة المكرونة فلن تنجحوا !!  لقد بدأ ضحاياكم من المسلمين العاديين فى مطالعة الإنترنت ومشاهدة السى إن إن والفضائيات.  حظ أفضل فى المرات القادمة!

 

الشورى والديموقراطية:

صدع الإسلاميون رؤسنا بحكاية أن الشورى أفضل من الديموقراطية !!  وأنا من فرط التباعد التام بين المذهبين وكأنك تقارن التفاح بالبرتقال فلن أضيع الوقت محاولا إثبات العكس لأن العكس من الوضوح بحيث لا يراه إلا أعمى أو مكابر.  هل هذا كلام يصدر عن عقلاء ؟؟  لقد شاهدنا وسمعنا ورأينا عن قرب مدى ما وصلت إليه الديوقراطية فى أمريكا لدرجة اختيار حاكم من الأقليات.  حتى وإن لم تصل الديموقراطية لحد الكمال فهى تصلح من نفسها وتتحور وتتغير نحو الأفضل.  فلا شك أن ديموقراطية أمريكا الآن أفضل مما كانت عليه فى الخمسينيات والستينيات وقت التميز العنصرى!.  أين طريقة اختيار الحاكم فى أمريكا التى أتت بأوباما  من:

-         أما أمير المؤمنين فهذا (معاوية) وإن هلك فهذا (يزيد) ولمن يرفض فهذا (سيف طويل بتار)!!

-         لقد كانت فلته وقى الله المسلمين شرها.

-         إن وافق أربعة ورفض اثنان فاقتلهما !!   (رغم أنهما من المبشرين بالجنة!!)

-         أرى رؤسا قد اينعت !!

-         عليك بالعبادلة الأربعة .. فإن بايعوا فاتركهم وإن رفضوا فأت لى برؤسهم !!

-         أما هذا فحسبى (ذهب المعز) .. وأما هذا فنسبى (سيفه) !!

-         إن لله جنودا من عسل !!

-         لا تعترض على الأمير وإن جلد ظهرك وإن أخذ مالك !! (بقى بالذمة ده كلام ؟)

-         لازم الحاكم يكون من قريش !!

هل لا زلتم مقتنعين أن الشورى أفضل من الديموقراطية ؟؟

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز