د. مراد آغا
muradagha@yahoo.com
Blog Contributor since:
19 April 2008

 More articles 


Arab Times Blogs
بديع الكلام في تأرجح الأنام مابين المذلة والاكرام

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله


لعل الكرامة والكرم والاكرام هي من نعائم رب العباد على عباده حيث تكون آدميته ورفعته مضمونة مادام الحق قائما والعدل دائما  وان كانت سيرة ومسيرة الكرامات وخير اللهم اجعلو خير في عالمنا علربي بالصلاة على النبي صعودا وهبوطا مسابقة تسعيرة البورصات وتناطح الأسواق والبازارات تماما كما يحصل في ماتبقى من غابة بشرية أذهلت أهل الحكمة من البرية ووضعت المبادئ والقيم في النملية

حكاية اليوم هي مقارنة بين مشهدين نأمل في كونهما عبرة لأولي الألباب في مضارب النشامى والأحباب

حكاية المشهد الأول هي في متصوف من الفقراء الى ربهم تعالى من العثمانيين أيام زمان وتحديدا في منطقة الفاتح في استانبول وهي منطقة تسمى هكذا تيمنا بالسلطان العظيم محمد الفاتح عليه وعلى كل شرفاء الأمة أعطر التحيات والسلامات والبركات

الرجل واسمه خير الدين أفندي كان عندما يرى مالذ وطاب في أسواق استانبول كان يضع ثمن الطعام في جيبه ويقول كأني أكلت -بالتركية صانكي يدم- حيث كان يوفر مايزهد به على نفسه من نقود لبناء مسجد يذكر فيه اسم الله سبحانه وتعالى. وبعد صبر الزاهدين في سنين عجاف كان للرجل ماأراد ودخل الرجل التاريخ تماما كالفاتح العظيم محمد الفاتح في صفوف الصالحين ممن أدوا وكل على طريقته دروسا وعبر لأولي الالباب لعلهم يعقلون.

المهم وبلا طول سيرة وعراضة ومسيرة وقفزا من الصورة الجميلة لرجال كرام رفعوا رأس الأمة اسما وعنوانا الى مشهد ذل واذلال بات خبزا يوميا في عالمنا العربي بالصلاة على النبي

المشهد المذكور أتى من مصر المحروسة على ساكنيها وكل شريف في هذه الأمة أعطر التحيات والبركات منوها الى أن المشهد هو على سبيل المثال لا الحصر وهو مشهد يتكرر مع شديد الأسف في العديد من مضاربنا العربية ذات الطلة المخملية.

المشهد يتلخص في أن مقدم احد البرامج في احدى القنوات الفضائية الخاصة كان يتحدث مع الوزير المختص حول أزمة رغيف العيش وازمة الأنبوبة الحبوبة -ويعني هنا انبوبة الغاز- حيث وقع ماتيسر من شهداء وجرحى رحم الله من قضى منهم وأكرم من جرح منهم بالشفاء العاجل آمين يارب العالمين -وأنوه الى تسمية هؤلاء شهداء وبكسر الهاء مهما ادعى في مصيرهم بعض مفبركي الافتاء من دعاة السلطان وصانعي الدهاء-وكان الاثنان عند تناولهم لمن أصبحوا يسمون بشهداء طوابير العيش والأنبوبة كانا يضحكان ويتسهسكان تهكما من تسمية هؤلاء المساكين بالشهداء من باب أن التسمية في غير محلها بافتراض أن الحكومة تقوم بدورها في تأمين الرغيف الخفيف والأنبوبة الحبوبة.

حقيقة استهتار واحتقار الذات الآدمية على تلك الفضائية ليس بالأمر العرضي حيث بات الانسان العربي قيمة ومقاما مجرد رقم أو نكرة يتم فعسه مرة تلو المرة بل وزيادة في الطين بلة هناك من يتهكم ويضحك ويتسهسك من مصائب ونكسات هؤلاء منوها مجددا الى أن الظاهرة والمشهد المذكور يتكرر في بقاع عدة من العالم العربي بالصلاة على النبي ولكن قد يكون المشهد المصري الأكثر ظهورا نتيجة لأنها الأكثر حرية في تنقل وتناقل المعلومات في مضارب الخود والهات.

حقيقة احتقار الذات البشرية في عالمنا العربي بالصلاة على النبي هي من أكثر مظاهر احتقار واستصغار الانسان الذي بات يعامل معاملة الحيوان ومن زمان في أغلب مضارب العربان وكان ياماكان.

طبعا نفس الفضائية كسائر الفضائيات في عالمنا العربي بالصلاة على النبي عندما يحصل مصاب لشخص ما من العائلة المالكة أو الحاكمة بل وحتى ان انبطحت سحلية أو انطعج حردون أو انجلط حلزون في أي قصر ملكي أو رئاسي عربي تصلها الأوامر -يعني الفضائيات- بتنكيس الرؤوس والأعلام وبث ماتيسر من القرآن الكريم والذكر الحكيم بحيث ان خالفت أي منها التعليمات ومن باب ياويلك وياظلام ليلك يتم اغلاقها ودحش ودفش أصحابها وملاكها في غياهب السجون محولين النشمي الى غراب حنون من فئة مالك الحزين بعد تحرير فلسطين على رأسه ورأس اللي خلفوه.

هي الحقيقة المرة التي نعيشها تماما كما هو توزيع الثروات في بلاد الخود والهات هناك بشر من فئة السبع نجوم تقعد الدنيا وتقوم ان أصاب أحدهم ومن حوله أي مكروه.

ويذكر جميع رواد مؤسسات حشش وخليك ريلاكس وابعث للدنيا فاكس كيف تم طردهم وكحشهم من بلاد تعتاش وتقتات على مؤسسات فرفش وحشش وافترش وطنش تعش تنتعش حين دخولها وبأمر الهي حالة الحداد على موت فلان وعلتان من حملة الهيلمان والصولجان بحيث تم وبخطف البصر الباس الراقصات وتغطية الغانيات وحجب المايوهات والكلاسين حدادا على الراحل المكين بينما تتهاوى العباد والبلاد من فئة المدعوسين والصابرين قشة لفة مع أو بدون نغم ودفة بحيث نرى مشاهد كالسابق حيث يتهكم فلان ويتسهسك علتان على موتى المعذبين والصابرين متندرين ومراهنين على تسميتهم أو لا بالشهداء في مظاهر غباء يراد به دهاء في عالم تحول ومن زمان الى خلاء خوى وانطوى في عالم عربي دخلت فيه حقوق الانسان ومن زمان موسوعة غينيس في طي النسيان.

لن أدخل في مقارنة كرامة المسلم وهوان المنبطح والمستسلم لكن ومن باب المقارنة ليس الا ولمن أحب مقارنة الأمور تكفي مقارنة الحدود الفاصلة بين مضارب الأتراك من بني عثمان مع بلاد اليونان سوءاء في تركيا أو تلك الفاصلة بين شطري قبرص الشمالي التركي والجنوبي اليوناني حيث لايمر منها الا بعض من رجال الأعمال وماتيسر من سياح بينما تتهاوى العباد في مضارب العربان الى أي حدود وأي حدب وصوب ومكان المهم هروبا من مضارب العربان بعيدا عن بلاد عاث وطغى فيها الفساد والاستعباد وتكفي رؤية الطوابير أمام السفارات والقنصليات والموانئ والمطارات والمعابر والممرات التي تصل العالم العربي بمايسمى بالعالم الأول حيث ترى العجب العجاب في تدافع الخلان والأحباب بعيدا عن مضارب الأعاجيب والاعجاب هذا ناهيك عن احصاء عدد العاملين من العرب في حفر الأنفاق تحت المسجد الأقصى أو في بناء الجدار الفاصل والذين لايخجل بعضهم حين بدء عمله من ذكر عبارة يافتاح ياعليم يارزاق ياكريم أو ان سألته عن ضميره أو بقايا كرامته في مجال عمله أجابك قاعد بقلب رزقي.

بل وحتى ان ابتعدنا كليا عن العالم العربي بالصلاة على النبي في سبر حالة الغير من غير المسلمين وتمسكهم بمبادئ قد يخيل للبعض أنها قد تطايرت وتبخرت ونذكر على سبيل المثال لا الحصر عندما عارض اليهود في أمريكا وبشدة في أوائل التسعينات مسيرة كان يعتزم بعض من مثيلي الجنس -غايز- من اليهود في نيويورك القيام بها حيث تمت اعاقتها باعتبار أن اليهود اجمالا والمتدينون منهم لايرضون بانحدار بعض منهم الى وضع يعتبرونه يهدد الدين برمته.

وحالة ملكة أفلام الدعارة وحبيبة المحششة والخمارة المعروفة باسم تشيتشيولينا وهي مجرية الأصل تم تجنيسها بالجنسية الايطالية اصطهاجا على مايبدو من أفلامها الجنسية بعدما طفشت من هنغاريا الشيوعية حينها وتدرجت المذكورة حتى وصولها الى مرتبة نائبة بالبرلمان الايطالي حتى وصولها الى طلب تأشيرة لدخول أمريكا-كانت أمريكا تطلب فيزا من الايطاليين حينها- فرفضت الحكومة الأمريكية اعطاء تشتتشيولينا التأشيرة المذكورة ومن باب حلي عنا ياتشيتشيولينا لاينواخذك ولابتواخذينا وحولنا وحوالينا باعتبار أن الأخلاق في أمريكا من دون دف عم ترقص وان دخلت التشيتتشيولينا الحبوبة ستحول الحياة الأمريكية الى لهلوبة وستضرب الأخلاق فيها بالحجرة والطوبة .

المهم وبعد طول اللعي عالواقف والمرتكي والمنجعي

وعودة الى مشهد التهكم على شهداء الذل والهوان في بلاد العربان فاننا نتساءل والسؤال دائما لغير الله مذلة ان افترضنا أن حالنا اليوم تقضي بالتهكم واحتقار الضعيف والفقير وتقبيل يد وجزمة الكبير في مشهد عار أدهش الحشاشة وأهل الترنح والبشاشة فان سؤالنا هو التالي هل يمكن لانسان قد كبلوا فاه وقفاه ومكيجوه بالروج وأحمر الشفاه أن يحرر وطنه من الغزاة أو حتى أن يدافع عن سجنه وسيده ومولاه.

بل هل يمكن لأمة أن تنافس الأمم أو أن تنشل نفسها من العدم بعدما حولوها من مفخرة الى ملطشة ومسخرة بعد شقلبة مقدمتها الى مؤخرة. هل يمكن للغرب اجمالا ولاسرائيل خصوصا أن تحترمنا وهي ترانا نركع حكاما ومحكومين خانعين خاضعين مبلطين ومزمرين دنيا آخرة من باب الآخرة يافاخرة.

بل هل كانت اسرائيل ستقوم بما تقوم به من انتهاكات ان وجدت فينا حكاما ومحكومين بعض من كرامات وضمائر صاحيات بدلا من جلسات التهكم والقهقهة والضحك والسهسكة بعدما ضحكت وقهقهت وتسهسكت عليناالأمم جميعا يعني بعدما صرنا ملطشة ومضاربنا محششة ولن نتطرق الى ماينعتنا به الاسرائيليون مثلا تحاشيا لفتق جروح وقروح مزمنات وماتبقى من حياء وضمائر وكرامات.

وان كان من الصعب أن تطلب ممن ظلموا وأفسدوا أن يعترفوا أو يعتذروا أو حتى يترحموا على من سقط من ضحاياهم -نتيجة توافق ماقاموا به من خدمات مع مارسم من مخططات ومؤامرات- فان أبسط مانطلبه في الوقت الحاضر على الأقل هو احترام مصائب ومشاعر بل وحتى أبسط قيمة آدمية لمن كرمهم رب العباد على ماتبقى من كائنات حولهم الظلم والظلام العربي الى مجرد أصفار ونكرات.

رحم الله شهداء الأمة متغمدا برحمته ولطفه الانسان في عالم عربان آخرزمان عالم دخلت فيه حقوق الانسان ومن زمان موسوعة غينيس في طي النسيان وكان ياماكان.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز