علاء ابو هادي
alaaa72@hotmail.com
Blog Contributor since:
10 November 2009

محام فلسطيني مهجر .. ومستقل



Arab Times Blogs
هذا عصر يهتك فيه الفأر...عرض الفيل

 

عنوان مقالتي مقتبس من قصيدة للشاعر المصري المظلوم نجيب سرور في قصيدة كتبها منذ عشرات السنين ولا ادري هل كتبها قبل أن يتهم بالجنون أم بعده... المهم انه لو كان حقا مجنونا فعلى عقلائنا السلام .. ومع ذلك فإنها لا زالت صالحة للمشهد السياسي العربي الحالي ..بل إن الصورة أضحت أقتم بحيث انه يمكنك القول إن الفأر تكاثر.. وذريته من الفئران أصبحت تتشارك في عملية اغتصاب وهتك عرض جماعي لهذا الفيل والذي يبدو انه استلذ بعملية الاغتصاب فأدمنها وأصبح هو من يسعى لالتقاط الشاذين لإشباع شهوته المنحرفة

 

                                                            ********

اليوم أصدرت إسرائيل قرار يسمح لها بإبعاد عشرات الآلاف من الفلسطينيين من الضفة الغربية ...

وككل خازوق يدق بأسفلنا... استغرب اليوم القادة العرب هذا القرار .. وغدا سيصدرون بيانات الإدانة والتنديد  ...وبعد غد سيعترفون به من خلال طرق الاتصال الدبلوماسية السرية وسيقدمون كل ما من شأنه تسهيل تنفيذه ..

وكعادته ظهر علينا السيد عمرو موسى ( واحد من الأفيال العربية) واضعاً وجهاً مستعارً تعودنا على رؤيته في كل نائبة تنزل بنا..

وجه يحمل تعابير الاستغراب والمفاجأة  من هكذا قرار وكأنه لم يكن يتوقع إن الفأر الإسرائيلي  ستغلي في شرايينه نار الشبق بهذه السرعة ...

 مع إن جريمة الفأر الإسرائيلي في هتك عرض الفيل الإماراتي وهو عضو من أعضاء الجامعة والتي يقودها - من قوادة وليس قيادة - الفيل عمرو موسى مازالت حاضرة بقوة ..وقبلها محاولة هتك عرض في قطاع غزة  قتل وجرح فيها الآلاف من الأطفال والنساء والشيوخ والمدنيين ودمرت المساكن وأشباه البيوت على رؤوس سكانها وحوصر القطاع حتى وصل الفجور الصهيوني  لمرحلة منع الغذاء والوقود وحتى الدواء و المياه من والوصول او الدخول.. وهي جريمة هتك عرض مستمرة ينفذها الفأر الإسرائيلي بتواطؤ أفيال عربية أدمنت اللواط واستعذبته  ...

أتمنى إن ينزع الفيل عمرو موسى هذا الوجه المستعار لنرى وجهه الحقيقي واخشي إن تكون علامات الغنج والدلال وإدمان النشوة هي التي تغطي مساحة وجهه..

                           

                                                            ***********

أيضا رموز السلطة الفلسطينية - بالمناسبة وهم أكثر من فيل ومنهم من لا يحتاج لوجوه أو أقنعة – لم يرغبوا في تفويت الفرصة فالثقوب جائعة وعطشى... وعباس بن فرناس الثاني لم يقنع بفشل جده عباس الأول بأحلام التحليق فاستبدل ريشه بريش إسرائيلي وهو يسعى لكسر القول الشعبي المشهور والذي يصف روايات الشخص الكاذب بأنه شاهد فيلا يطير... ولذلك هو سينتزع الحق الفلسطيني بعد إن قص أظافر حركته والتي اختطف زعامتها وانتزع أسنانها وكتم أنفاس أحرارها و شرفائها بالجلوس على طاولة المفاوضات بالمناديل وعلب العصير وسيطير الفيل... ولكن هل تصلح الأجنحة الإسرائيلية ليحلق بها فلسطيني إلا إلى مطار العالم الآخر ؟؟

 

                                                                  **********

هل هناك دعوة لهتك العرض أكثر من قيام النظام المصري ببناء جدار فولاذي لحماية الأمن القومي المصري...من منا لم يبتسم عندما سمع هذا الهراء ..

النظام المصري يريد أن يحمي مصر من العدو الفلسطيني المحروم من ابسط مقومات الحياة..و هو لا يملك السيادة لا على بره أو بحره أو إقليمه الجوي...

الم ينتهك كلب زوجة السفير الاسرائيلي امس عرض الامن القومي المصري وهو ينبح في قاعة الشرف في مطار القاهرة فيما وقف ويقف عشرات الالاف من الجرحى والمرضى الفلسطينيين على المعابر المصرية يستجدون السماح لهم بالعبور لمداواة جراح القصف الصهيوني ؟؟؟

هل اصبح  كلب زوجة السفير الصهيوني يحمل جواز سفر دبلوماسي يخوله الدخول والخروج من والى مصر من قاعات شرف المطار؟؟

وهل صوت نباحه أرق وأعذب من أنات طفل مريض يحتضر...؟؟؟

أنا اقسم بأنه لو سلمت أمانة الجامعة العربية لأي مواطن عربي ومن أي قطر عربي.. متعلم أم أمي... ذكراً أو أنثى أو حتى خنثى .. فقط أن لا يكون جزءاً من أنظمة الحكم لقادها بطريقة أفضل مما يفعل هذا الفيل عمرو موسى والذي أصبح منظره في مؤتمراته الصحفية مثيرا للقرف والغثيان ...

كما اقسم بان أي طفل فلسطيني (ذكرا كان أم أنثى ) لو نصب عضواً من أعضاء هذه السلطة العاجزة فإنه يحمل من النخوة والشجاعة والمرؤة ما يجعل هذا الفأر الإسرائيلي يفكر ألف مرة قبل أن يقدم على إصدار مثل هذه القرارات المتعارضة مع كل القوانين المحلية أو الدولية أو الإنسانية

 

                                                            **********

قد لا تصدقوني ولكنني اعرف أطفالاً فلسطينيين حفاة وجائعين ويرتدون الرث من الثياب... يحملون من الشجاعة ما لو أمكن قياسها أو إحرازها وقيست بميزان لغلبت كفتها على كل ما في قلوب جنود الصهاينة مجتمعين رغم امتلاكهم لأفتك الأسلحة واحدث التقنيات.. 

إن كنتم عاجزين إدعموهم ليقاوموا ...واتعهد لكم بانه سيحيون في اعماقكم الأمل .... فاستعادة الحق مخبأة بين خطوط أكفهم.. وفي نبضات قلوبهم.. وبين سطور المستقبل.. وانقراض الفيل أو توبته...

 

وأترككم مع مقطع من قصيدة لأعقل المجانين الشاعر نجيب سرور:

 

أنت دخلت السجن مرارا...

تكفي مرة...

ثبت هذي المعلومة...

كالنيشان إلى العروة...

واجلس بين السذج والأغرار...

والأبرار ذوي القلب الأبيض...

سمسر بالسنوات السوداء...

قل ما شئت بغير حياء...

هذا عصر يهتك فيه الفأر...

عرض الفيل !

فإذا أنكر..

فالبينة على من أنكر...

وعليه يمين الله...

وهناك شهود الإثبات...

وشهود النفي...

والنفي اليوم هو الإثبات..

والإثبات هو النفي..

والإجماع انعقد على التزوير...

في الأعراض..

كتب الصمت في الأفيال..

من أجيال ...

عاش الفأر الزير...

عاش الفأر...

إن الفأر أقر...

فلتمرح في الأرض الفئران ..

هذا عام الفيل...

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز