ناجي امهز امهز
naji1122@hotmail.com
Blog Contributor since:
06 November 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
Avatar فيلم فلسطيني ضد شعب الله المختار

 افاتار فيلم شاهدته للمرة الالف , فوجدته مصنوع من جراح الشعب الفلسطيني في تضحياته ونضاله وعزة كرامته , بل انه حقيقة يجسد كل قيم الحياة في روحية معانيها وان كانت الاماكن مختلفة في الاختلاف الواضح لجوهر الاماكن , وسنن الطبيعة الجميلة بالمنظر الخلاب الاخذ للحقيقة الى مفاصل الزمن الصامت كي لاتنتهي عدالة الحق والحب والجمال .

افاتار كلمات رصفتها اطفال الحجارة بدموع الفرح المسروق عند مفاصل كروم الزيتون فوق العشب الاخضر المنبعث من رائحة التراب الممزوج بعرق الكادحين في زراعة القمح الاصفر , فتغدوا السنابل زهرا واقحوانا يصنع منه الرغيف المغمس بدماء الطفل الشهيد محمد الدرة , فيسكت الجوع وتنتصب الهامات رافعة للقبضات لبيكي يا فلسطين .

افاتار مشاهد سرقت من حقيقة فلسطين فدونتها زغاريد الرصاص المبتهج عند راس الشهيد المقاتل على تراب وطنه وفي حضن امه , باسما هنيئا عاشقا لكل حبة تراب جعلت امانة في عنقه كي تبقى الى الابد لكل حر ابي .

افاتار هو فيلم امريكي من اخراج جيمز كاميرون , تدور قصة الفيلم عن كائنات مسالمة تدعى الافاتار تسكن في الفضاء على قمر يسمى باندورا وتعيش بسلام قبل ان يغزوها البشر الذين جاؤوا للتنقيب عن معدن ثمين للغاية , وكي يتم الاستحصال على هذا المعدن الثمين ( مثل المعادن الموجودة بالعالم العربي ) فيقوم البشر الغزاة بخلق نسخ شبيهة للشعب الافاتاري كي تندمج مع سكان الكوكب ليعلموا مكان المعدن الثمين , فيتم انتقاء جنود معينين لهذه المهمة كي يتقمصوا شخصية شعب افاتار , ولكن بعد ان يتعايش الجنود الموكلين بهذه المهمة مع الشعب الافاتاري المسالم وعلمهم بالمخطط الذي يعده البشر للقضاء على شعب افاتار من اجل الحصول على ثرواتهم الطبيعية دون وجه حق ( كما يحصل بالعالم العربي ) , يقرر الجنود الذين ارسلوا بمهمة انتحال شخصية بعض الافاتاريين , ان يتمردوا على قيادتهم العسكرية وينخرطون بالمعركة مع شعب افاتار ضد البشر الذين لا يفكرون الى بالثروة وان قتل كل شعب افاتار .

ومن المفارقات بهذا الفيلم هو النص او ما يعرف بالسيناريو فانه صورة طبق الاصل لما يجري بالشرق الاوسط بل انه يجسد الواقع بادق تفاصيله ان كان من خلال الاحتلال او التعدي السافر على شعب مسالم فقط لان الكائنات البشرية الغازية تمتلك ترسانة عسكرية متفوقة على شعب افاتار المسالم وتريد ان تسرق ثرواته الطبيعية .

ولم يتوقف الاستشراق بهذا الفيلم عند موضوع الاحتلال بل طرح موضوع العنصرية التي يكنها البشر الغازيين لافاتار مثل ما تطرح اسرائيل اليوم يهودية الدولة , وقد اشار فيلم افاتار الى كلمات تتغلغل في عمق الوجدان الانساني عندما قال بطل المعركة الذي انشق عن البشر الغزاة ليلتحق بالكائنات الافاتارية ( ان البشر لاتعنيهم الطبيعة قط فقد حرقوا الطبيعة الام وهم سيحرقون باندورا ) وكانت هذه الكلمات رسالة واضحة لامريكا التي لا ترى بالعالم الا مصادر النفط والثروات الطبيعية والمعادن بانه يجب عليها ان تتوقف قبل ان تقضى على ما تبقى من الطبيعة الخضراء كي تبقى مصانع اسلحتها تعمل بكامل طاقتها .

افاتار فيلم يقرر ان يدخل الوجدان العالمي بمقولة ان الحق سينتصر في نهاية المطاف , ومهما كانت الجيوش المتغطرسة قوية بتراسنتها العسكرية فان الشعوب قادرة على ان تنتزع حقوقها وان كانت لاتمتلك فقط الا اظافرها .

الحقيقة ان افاتار فيلم امريكي ولكنه بمضمونه يفضح اجرام اسرائيل التي تنعت نفسها بانها شعب الله المختار ,

وهل يعقل ان يختار الله شعبا يقتل الاطفال ويعتدي على حرمات الناس ويسرق ارزاقهم ويحتل اراضيهم .

فان كان فيلم افاتار سجل اعلى الواردات في امريكا فهذا يدل على ان الامريكين تواقين الى الحرية الوجدانية التي حرمتهم منها اسرائيل بسبب دعمهم لمشروعها الذي سجل اعلى رقم بالانتهاكات الصارخة لحقوق الانسان والتعدي السافر على حقوق المجتمع المدني بسابقة تاريخية لم يعرف مثيلها , بل ان دموية اسرائيل المفرطة الوحشية جعلت الامريكيين يتخذون قرارا بان اسرائيل لاتشكل خطرا فقط على الشرق الاوسط بل على العالم كله , لانه لايعقل ان تغتصب ارض وينكل بشعب اعزل من اجل هرطقات ليست موجودة الا بالعقول الاسرائيلية اليهودية التلمودية , لقد نجح افاتار ليكون فيلم ضد ما يعرف بشعب الله المختار







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز