سمير عبيد
sa.obeid@gmail.com
Blog Contributor since:
10 January 2010

كاتب عربي من العراق مقيم في اوروبا



Arab Times Blogs
منظّروا الجهالة الدينية.. والطرائق الطائفية هم الذين يحكمون العراق

ترسيخ البناء الفكري الطائفي في الشعائر الدينية ، و ( ربط الواقع) المرير الذي كان يعيشه العراقيون في ظل ديكتاتورية النظام الشمولي السابق، و الاستبداد المطلق لحكم الفرد الواحد (بالشعور بالظلم) التاريخي الذي وقع على آل البيت ،و سيادة مشاعر المظلومية بشكل ممارسات عاطفية تتجه إلى سلوكيات العزل والتمييز والكراهية المبطنة للآخر دون الالتفات إلى الحقائق التاريخية والتطور الفكري في المراحل التي مر بها المجتمع العراقي

   من أهم المفردات التي تثقفت عليها أحزاب المعارضة العراقية في الخارج قبل احتلال العراق 2003م ، ومنها إسقاط المأساة في الصراع العلوي / الأموي  بشكل جماهيري على المجتمع العراقي العلماني المتحضر الذي كان يشكل حالة فريدة في الانسجام التام ،و التعايش المشترك، والتنوع بين مكوناته المختلفة و أطيافه المتباينة التي عبرت عن أصالة هذا الشعب و عراقته و تفانيه في خدمة وطنه و أمته العربية والإسلامية على مر التاريخ .

 وعليه فإن التوجه الطائفي في السلوك الفكري والعاطفي لدى رجال الدين والسياسة في العراق هو الجذر الأساسي لتشكيل الظاهرة الطائفية.

 إن المظاهر السلوكية الطائفية التي كان يعبر عنها باللطم والرثائيات والجلد والتحشيد ضد الآخر والتعبئة الجماهيرية  التي تستمد الزخم الديني في نفوس الناس لتحويله إلى زخم سياسي مبني على الحقد والأخذ بالثارات التاريخية . . . الخ من المظاهر التي كان يحظرها النظام السابق (بالقوة) خوفا أن تتحول إلى برنامج سياسي يكون رأس حربة لمخططات خارجية.... استخدم ممارسوها مؤخرا نفس (القوة) التي ظهرت في  صورة سلوك طائفي مبالغ فيه يعبر عن حالة من الكبت وتنفيس حالة الضغط التي كان يستشعرها النصف الآخر من المجتمع (المعزول طائفيا) ( واستغلالا لاستشهاد الأمام الحسين عليه السلام في معركة الحق ضد الباطل ـ أي استغلت ثورة الأمام الحسين أبشع استغلال في المرحلة التي تلت احتلال بغداد!!)، فالقوة هي القوة التي استخدمت من قبل النظام الديكتاتوري السابق لأهداف خاصة به، وكذلك استخدمت من قبل نظام المحاصصة والطائفية الذي ولد بعد احتلال العراق عام 2003 ولمآرب خاصة أيضا، قادت إلى تخريب وتفتيت الوطن والمجتمع المشترك!!!. .

 إن الكراهية أو العنصرية بين السود والبيض مثلا هي نسق ثقافي، و تعصب عرقي، ونواتج سلوكية واجتماعية في مجتمع ما، كالمجتمع الأمريكي في الستينيات من القرن الماضي ، لكن المشكلة في العراق اليوم أن الكراهية أصبحت مؤدلجة و ثقافة متوارثة بين الأجيال ،و نسق عقائدي محور التحريك فيه هو الحقد والانتقام من الآخر، و شرعنة العنف للتقليل من الشعور بالخطأ و تأنيب الضمير .

 إن الانتماء الطائفي يرسخ مبدأ جماهيري خطير، ونمط شعبي من التدين يخدم أغراض و أهداف و مصالح الزعيم الديني السياسي، حيث أن الطائفة لها وجه سياسي يمكّنها من القوة والثروة والسلطة، وآخر ديني بعده الأخطر يكمن في الاحتماء والولاء للخارج حيث يتواجد منظري و علماء ورجال دين الطائفة، بعكس المذهب الذي له بعد ديني فقط لا يتعدى إقامة الشعائر والواجبات الدينية، ويعتبر من حرية الاعتقاد التي يجب أن تحترمها السلطة، وتكفلها لكل الجماعات والأفراد في المجتمع، وهذا يقودنا للجزم بأن المذهبية تختلف عن الطائفية شكلا ومضمونا ولا يجوز الخلط بينهما . .  لكن يمكننا القول بأن الطائفية هي (تثوير المذهب)  .

 إن ترويج قضية المظلومية، وتأجيج الصراع الطائفي في الأوساط الفقيرة والمحرومة، وإلغاء الهوية الإسلامية للبلد التي ضمنت التعايش المشترك بين مذاهبه حققت المكاسب المرجوة للقوى السياسية الدينية والليبرالية المبطنة بالطائفية، ورجال الدين في العراق كونها ارتبطت في تكوينها بالبناء الطائفي، ودفعت بقوة إلى نشوب الصراع وتفكيك البيئة الاجتماعية المتماسكة ،وضربها في العمق من ثم السيطرة عليها . .

  إن المشكلة الرئيسة في الحزب الليبرالي أو العلماني وقياداته التي بنت إستراتيجيتها على تقديم النموذج الديمقراطي الذي يكفل التبادل السلمي للسلطة، وعلى احترام الحريات الشخصية بما فيها حرية الاعتقاد كانت تدفع بقوة إلى إلغاء الهوية الإسلامية للبلد والاعتماد على الهوية الطائفية التي تستغل التشيع العلوي في الترويج لمظلوميتها . . التي اعتبرها بعض قيادات المعارضة العلمانية والدينية فيما مضى تجسيد لمظلوميته هو أيام نظام صدام حسين . . !

 و عليه فإن المحاصصة الطائفية التي سعت إلى إضعاف العراق و انهياره، ومن ثم التمهيد لتقسيمه هي شعار رفعته القوى السياسية العراقية وواصلت  فيما بعد لتأجيج الصراع الطائفي الذي شكل تحديا لهوية العراق الإسلامية  وعروبته واعتزازه بتاريخه وشعبه وأرضه و مقدساته  وحضارته .

 إن تغيير المكون الثقافي للشعب العراقي هدف أمريكي واضح منذ بدء الاحتلال، لكن إلغاء الانتماء الديني لتحقيق أجندة طائفية هي الهدف الإيراني الأكبر لتحقيق الأطماع التوسعية، وإقامة الإمبراطورية الكبرى للفرس في المنطقة .

 إن المعضلة الحقيقية التي تحيق بالعراق اليوم هي أدلجة القانون في سبيل التمييز الطائفي ومساندة الدستور والأجهزة الأمنية للممارسات الطائفية ، بعد أن استوعبت القوى الطائفية العديد من مفاصل الدولة التشريعية والتنفيذية حيث عمدت إلى استئصال الآخر نتيجة للتعبئة المذهبية مستفيدة من قوانين لا تستثني أحدا حتى وفق شروط صارمة مثل قانون الطوارئ ومكافحة الإرهاب واجتثاث البعث . !

 إن العمالة الإقليمية الرخيصة، والخيانة القومية المكشوفة للقوى السياسية في العراق التي تشكلت بالشراكة بناء على خرافة الفئويات والمحاصصات الدينية السابقة، والعشائرية المتخلفة هي الفتيل لإشعال الاقتتال الداخلي والاصطدامات الشعبية والحرب الأهلية التي سوف تدخل العراق إلى حكم ذاتي للطوائف، ومتاهة فيدرالية هزيلة غير معترف بها في كل منطقة الشرق الأوسط .

 إن التاجر الخاسر يفتش عن دفاتره القديمة على شاكلة التجارة الرخيصة، فالقضية القومية الكردية مثلا تدفع دفة الصراع العرقي في العراق إلى أتون حرب أهلية بالتحالف مع القوى الطائفية التي تثير التمييز المذهبي وتحوله إلى صراع طائفي و كراهية متوارثة لخدمة المشروع التوسعي الإيراني وأهدافه البعيدة على حساب الشعب العراقي وقيمته الإنسانية وحضارته العريقة . . !

 ولكن الحقيقة التي يجب أن تقال للأحزاب القومية (الشوفينية) ، والأحزاب الطائفية اليوم هي أن الحمقى دائما يبحثون عن من هم أكثر حماقة منهم . . !

 إن ما يحكم العراق اليوم هي الجهالة الدينية المتخلفة والطرائق الطائفية المبتدعة والإقطاع العشائري. . ويمكننا القول بأن الطائفية هي الوجه الأخطر (للتكفير والإرهاب ) . . والوجه الأسوأ للدين . . !

 وعلى الشعب العراقي الذي لم تهدر كرامته لعدو، و لم تسلب حريته لمستعمر الدفاع المقدس عن إرادته وكبرياء شعبه حتى إعلان النصر في معركة أخرى أبطالها شرفاء العراق وبدعم من الشعب العراقي العظيم

3     April 9, 2010 4:11 PM
الطائفية شكلا ومضمونا ولا يجوز الخلط بينهما . . لكن يمكننا القول بأن الطائفية هي (تثوير المذهب) .
والليبرالية المبطنة بالطائفية، ورجال الدين في العراق كونها ارتبطت في تكوينها بالبناء الطائفي، ودفعت بقوة إلى نشوب الصراع وتفكيك البيئة الاجتماعية المتماسكة ،وضربها في العمق من ثم السيطرة عليها . .

إن المشكلة الرئيسة في الحزب الليبرالي أو العلماني وقياداته التي بنت إستراتيجيتها على تقديم النموذج الديمقراطي الذي يكفل التبادل السلمي للسلطة، وعلى احترام الحريات الشخصية بما فيها حرية الاعتقاد كانت تدفع بقوة إلى إلغاء الهوية الإسلامية للبلد والاعتماد على الهوية الطائفية التي تستغل التشيع العلوي في الترويج لمظلوميتها . . التي اعتبرها بعض قيادات المعارضة العلمانية والدينية فيما مضى تجسيد لمظلوميته هو أيام نظام صدام حسين . . !

و عليه فإن المحاصصة الطائفية التي سعت إلى إضعاف العراق و انهياره، ومن ثم التمهيد لتقسيمه هي شعار رفعته القوى السياسية العراقية وواصلت فيما بعد لتأجيج الصراع الطائفي الذي شكل تحديا لهوية العراق الإسلامية وعروبته واعتزازه بتاريخه وشعبه وأرضه و مقدساته وحضارته .

إن تغيير المكون الثقافي للشعب العراقي هدف أمريكي واضح منذ بدء الاحتلال، لكن إلغاء الانتماء الديني لتحقيق أجندة طائفية هي الهدف الإيراني الأكبر لتحقيق الأطماع التوسعية، وإقامة الإمبراطورية الكبرى للفرس في المنطقة .

إن المعضلة الحقيقية التي تحيق بالعراق اليوم هي أدلجة القانون في سبيل التمييز الطائفي ومساندة الدستور والأجهزة الأمنية للممارسات الطائفية ، بعد أن استوعبت القوى الطائفية العديد من مفاصل الدولة التشريعية والتنفيذية حيث عمدت إلى استئصال الآخر نتيجة للتعبئة المذهبية مستفيدة من قوانين لا تستثني أحدا حتى وفق شروط صارمة مثل قانون الطوارئ ومكافحة الإرهاب واجتثاث البعث . !

إن العمالة الإقليمية الرخيصة، والخيانة القومية المكشوفة للقوى السياسية في العراق التي تشكلت بالشراكة بناء على خرافة الفئويات والمحاصصات الدينية السابقة، والعشائرية المتخلفة هي الفتيل لإشعال الاقتتال الداخلي والاصطدامات الشعبية والحرب الأهلية التي سوف تدخل العراق إلى حكم ذاتي للطوائف، ومتاهة فيدرالية هزيلة غير معترف بها في كل منطقة الشرق الأوسط .

إن التاجر الخاسر يفتش عن دفاتره القديمة على شاكلة التجارة الرخيصة، فالقضية القومية الكردية مثلا تدفع دفة الصراع العرقي في العراق إلى أتون حرب أهلية بالتحالف مع القوى الطائفية التي تثير التمييز المذهبي وتحوله إلى صراع طائفي و كراهية متوارثة لخدمة المشروع التوسعي الإيراني وأهدافه البعيدة على حساب الشعب العراقي وقيمته الإنسانية وحضارته العريقة . . !

ولكن الحقيقة التي يجب أن تقال للأحزاب القومية (الشوفينية) ، والأحزاب الطائفية اليوم هي أن الحمقى دائما يبحثون عن من هم أكثر حماقة منهم . . !

إن ما يحكم العراق اليوم هي الجهالة الدينية المتخلفة والطرائق الطائفية المبتدعة والإقطاع العشائري. . ويمكننا القول بأن الطائفية هي الوجه الأخطر (للتكفير والإرهاب ) . . والوجه الأسوأ للدين . . !

إن ترويج قضية المظلومية، وتأجيج الصراع الطائفي في الأوساط الفقيرة والمحرومة، وإلغاء الهوية الإسلامية للبلد التي ضمنت التعايش المشترك بين مذاهبه حققت المكاسب المرجوة للقوى السياسية الدينية والليبرالية المبطنة بالطائفية، ورجال الدين في العراق كونها ارتبطت في تكوينها بالبناء الطائفي، ودفعت بقوة إلى نشوب الصراع وتفكيك البيئة الاجتماعية المتماسكة ،وضربها في العمق من ثم السيطرة عليها . .

إن المشكلة الرئيسة في الحزب الليبرالي أو العلماني وقياداته التي بنت إستراتيجيتها على تقديم النموذج الديمقراطي الذي يكفل التبادل السلمي للسلطة، وعلى احترام الحريات الشخصية بما فيها حرية الاعتقاد كانت تدفع بقوة إلى إلغاء الهوية الإسلامية للبلد والاعتماد على الهوية الطائفية التي تستغل التشيع العلوي في الترويج لمظلوميتها . . التي اعتبرها بعض قيادات المعارضة العلمانية والدينية فيما مضى تجسيد لمظلوميته هو أيام نظام صدام حسين . . !

و عليه فإن المحاصصة الطائفية التي سعت إلى إضعاف العراق و انهياره، ومن ثم التمهيد لتقسيمه هي شعار رفعته القوى السياسية العراقية وواصلت فيما بعد لتأجيج الصراع الطائفي الذي شكل تحديا لهوية العراق الإسلامية وعروبته واعتزازه بتاريخه وشعبه وأرضه و مقدساته وحضارته .

إن تغيير المكون الثقافي للشعب العراقي هدف أمريكي واضح منذ بدء الاحتلال، لكن إلغاء الانتماء الديني لتحقيق أجندة طائفية هي الهدف الإيراني الأكبر لتحقيق الأطماع التوسعية، وإقامة الإمبراطورية الكبرى للفرس في المنطقة .

إن المعضلة الحقيقية التي تحيق بالعراق اليوم هي أدلجة القانون في سبيل التمييز الطائفي ومساندة الدستور والأجهزة الأمنية للممارسات الطائفية ، بعد أن استوعبت القوى الطائفية العديد من مفاصل الدولة التشريعية والتنفيذية حيث عمدت إلى استئصال الآخر نتيجة للتعبئة المذهبية مستفيدة من قوانين لا تستثني أحدا حتى وفق شروط صارمة مثل قانون الطوارئ ومكافحة الإرهاب واجتثاث البعث . !

إن العمالة الإقليمية الرخيصة، والخيانة القومية المكشوفة للقوى السياسية في العراق التي تشكلت بالشراكة بناء على خرافة الفئويات والمحاصصات الدينية السابقة، والعشائرية المتخلفة هي الفتيل لإشعال الاقتتال الداخلي والاصطدامات الشعبية والحرب الأهلية التي سوف تدخل العراق إلى حكم ذاتي للطوائف، ومتاهة فيدرالية هزيلة غير معترف بها في كل منطقة الشرق الأوسط .

إن التاجر الخاسر يفتش عن دفاتره القديمة على شاكلة التجارة الرخيصة، فالقضية القومية الكردية مثلا تدفع دفة الصراع العرقي في العراق إلى أتون حرب أهلية بالتحالف مع القوى الطائفية التي تثير التمييز المذهبي وتحوله إلى صراع طائفي و كراهية متوارثة لخدمة المشروع التوسعي الإيراني وأهدافه البعيدة على حساب الشعب العراقي وقيمته الإنسانية وحضارته العريقة . . !

ولكن الحقيقة التي يجب أن تقال للأحزاب القومية (الشوفينية) ، والأحزاب الطائفية اليوم هي أن الحمقى دائما يبحثون عن من هم أكثر حماقة منهم . . ! منظّروا الجهالة الدينية.. والطرائق الطائفية هم الذين يحكمون العراق

ترسيخ البناء الفكري الطائفي في الشعائر الدينية ، و ( ربط الواقع) المرير الذي كان يعيشه العراقيون في ظل ديكتاتورية النظام الشمولي السابق، و الاستبداد المطلق لحكم الفرد الواحد (بالشعور بالظلم) التاريخي الذي وقع على آل البيت ،و سيادة مشاعر المظلومية بشكل ممارسات عاطفية تتجه إلى سلوكيات العزل والتمييز والكراهية المبطنة للآخر دون الالتفات إلى الحقائق التاريخية والتطور الفكري في المراحل التي مر بها المجتمع العراقي

من أهم المفردات التي تثقفت عليها أحزاب المعارضة العراقية في الخارج قبل احتلال العراق 2003م ، ومنها إسقاط المأساة في الصراع العلوي / الأموي بشكل جماهيري على المجتمع العراقي العلماني المتحضر الذي كان يشكل حالة فريدة في الانسجام التام ،و التعايش المشترك، والتنوع بين مكوناته المختلفة و أطيافه المتباينة التي عبرت عن أصالة هذا الشعب و عراقته و تفانيه في خدمة وطنه و أمته العربية والإسلامية على مر التاريخ .

وعليه فإن التوجه الطائفي في السلوك الفكري والعاطفي لدى رجال الدين والسياسة في العراق هو الجذر الأساسي لتشكيل الظاهرة الطائفية.

إن المظاهر السلوكية الطائفية التي كان يعبر عنها باللطم والرثائيات والجلد والتحشيد ضد الآخر والتعبئة الجماهيرية التي تستمد الزخم الديني في نفوس الناس لتحويله إلى زخم سياسي مبني على الحقد والأخذ بالثارات التاريخية . . . الخ من المظاهر التي كان يحظرها النظام السابق (بالقوة) خوفا أن تتحول إلى برنامج سياسي يكون رأس حربة لمخططات خارجية.... استخدم ممارسوها مؤخرا نفس (القوة) التي ظهرت في صورة سلوك طائفي مبالغ فيه يعبر عن حالة من الكبت وتنفيس حالة الضغط التي كان يستشعرها النصف الآخر من المجتمع (المعزول طائفيا) ( واستغلالا لاستشهاد الأمام الحسين عليه السلام في معركة الحق ضد الباطل ـ أي استغلت ثورة الأمام الحسين أبشع استغلال في المرحلة التي تلت احتلال بغداد!!)، فالقوة هي القوة التي استخدمت من قبل النظام الديكتاتوري السابق لأهداف خاصة به، وكذلك استخدمت من قبل نظام المحاصصة والطائفية الذي ولد بعد احتلال العراق عام 2003 ولمآرب خاصة أيضا، قادت إلى تخريب وتفتيت الوطن والمجتمع المشترك!!!. .

إن الكراهية أو العنصرية بين السود والبيض مثلا هي نسق ثقافي، و تعصب عرقي، ونواتج سلوكية واجتماعية في مجتمع ما، كالمجتمع الأمريكي في الستينيات من القرن الماضي ، لكن المشكلة في العراق اليوم أن الكراهية أصبحت مؤدلجة و ثقافة متوارثة بين الأجيال ،و نسق عقائدي محور التحريك فيه هو الحقد والانتقام من الآخر، و شرعنة العنف للتقليل من الشعور بالخطأ و تأنيب الضمير .

إن الانتماء الطائفي يرسخ مبدأ جماهيري خطير، ونمط شعبي من التدين يخدم أغراض و أهداف و مصالح الزعيم الديني السياسي، حيث أن الطائفة لها وجه سياسي يمكّنها من القوة والثروة والسلطة، وآخر ديني بعده الأخطر يكمن في الاحتماء والولاء للخارج حيث يتواجد منظري و علماء ورجال دين الطائفة، بعكس المذهب الذي له بعد ديني فقط لا يتعدى إقامة الشعائر والواجبات الدينية، ويعتبر من حرية الاعتقاد التي يجب أن تحترمها السلطة، وتكفلها لكل الجماعات والأفراد في المجتمع، وهذا يقودنا للجزم بأن المذهبية تختلف عن الطائفية شكلا ومضمونا ولا يجوز الخلط بينهما . . لكن يمكننا القول بأن الطائفية هي (تثوير المذهب) .

إن ترويج قضية المظلومية، وتأجيج الصراع الطائفي في الأوساط الفقيرة والمحرومة، وإلغاء الهوية الإسلامية للبلد التي ضمنت التعايش المشترك بين مذاهبه حققت المكاسب المرجوة للقوى السياسية الدينية والليبرالية المبطنة بالطائفية، ورجال الدين في العراق كونها ارتبطت في تكوينها بالبناء الطائفي، ودفعت بقوة إلى نشوب الصراع وتفكيك البيئة الاجتماعية المتماسكة ،وضربها في العمق من ثم السيطرة عليها . .

إن المشكلة الرئيسة في الحزب الليبرالي أو العلماني وقياداته التي بنت إستراتيجيتها على تقديم النموذج الديمقراطي الذي يكفل التبادل السلمي للسلطة، وعلى احترام الحريات الشخصية بما فيها حرية الاعتقاد كانت تدفع بقوة إلى إلغاء الهوية الإسلامية للبلد والاعتماد على الهوية الطائفية التي تستغل التشيع العلوي في الترويج لمظلوميتها . . التي اعتبرها بعض قيادات المعارضة العلمانية والدينية فيما مضى تجسيد لمظلوميته هو أيام نظام صدام حسين . . !

و عليه فإن المحاصصة الطائفية التي سعت إلى إضعاف العراق و انهياره، ومن ثم التمهيد لتقسيمه هي شعار رفعته القوى السياسية العراقية وواصلت فيما بعد لتأجيج الصراع الطائفي الذي شكل تحديا لهوية العراق الإسلامية وعروبته واعتزازه بتاريخه وشعبه وأرضه و مقدساته وحضارته .

إن تغيير المكون الثقافي للشعب العراقي هدف أمريكي واضح منذ بدء الاحتلال، لكن إلغاء الانتماء الديني لتحقيق أجندة طائفية هي الهدف الإيراني الأكبر لتحقيق الأطماع التوسعية، وإقامة الإمبراطورية الكبرى للفرس في المنطقة .

إن المعضلة الحقيقية التي تحيق بالعراق اليوم هي أدلجة القانون في سبيل التمييز الطائفي ومساندة الدستور والأجهزة الأمنية للممارسات الطائفية ، بعد أن استوعبت القوى الطائفية العديد من مفاصل الدولة التشريعية والتنفيذية حيث عمدت إلى استئصال الآخر نتيجة للتعبئة المذهبية مستفيدة من قوانين لا تستثني أحدا حتى وفق شروط صارمة مثل قانون الطوارئ ومكافحة الإرهاب واجتثاث البعث . !

إن العمالة الإقليمية الرخيصة، والخيانة القومية المكشوفة للقوى السياسية في العراق التي تشكلت بالشراكة بناء على خرافة الفئويات والمحاصصات الدينية السابقة، والعشائرية المتخلفة هي الفتيل لإشعال الاقتتال الداخلي والاصطدامات الشعبية والحرب الأهلية التي سوف تدخل العراق إلى حكم ذاتي للطوائف، ومتاهة فيدرالية هزيلة غير معترف بها في كل منطقة الشرق الأوسط .

إن التاجر الخاسر يفتش عن دفاتره القديمة على شاكلة التجارة الرخيصة، فالقضية القومية الكردية مثلا تدفع دفة الصراع العرقي في العراق إلى أتون حرب أهلية بالتحالف مع القوى الطائفية التي تثير التمييز المذهبي وتحوله إلى صراع طائفي و كراهية متوارثة لخدمة المشروع التوسعي الإيراني وأهدافه البعيدة على حساب الشعب العراقي وقيمته الإنسانية وحضارته العريقة . . !

ولكن الحقيقة التي يجب أن تقال للأحزاب القومية (الشوفينية) ، والأحزاب الطائفية اليوم هي أن الحمقى دائما يبحثون عن من هم أكثر حماقة منهم . . !

إن ما يحكم العراق اليوم هي الجهالة الدينية المتخلفة والطرائق الطائفية المبتدعة والإقطاع العشائري. . ويمكننا القول بأن الطائفية هي الوجه الأخطر (للتكفير والإرهاب ) . . والوجه الأسوأ للدين . . !

وعلى الشعب العراقي الذي لم تهدر كرامته لعدو، و لم تسلب حريته لمستعمر الدفاع المقدس عن إرادته وكبرياء شعبه حتى إعلان النصر في معركة أخرى أبطالها شرفاء العراق وبدعم من الشعب العراقي العظيم


إن ما يحكم العراق اليوم هي الجهالة الدينية المتخلفة والطرائق الطائفية







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز