حبيب محمد تقي
habibtaki@hotmail.com
Blog Contributor since:
03 April 2010



Arab Times Blogs
ظهور الأديان في حياتنا : نعمة أم نقمة ؟

منذ الطفرة الجينية التي تحققت لأجدادنا الآوائل ، في التفوق على بقية الكائنات البيولوجية . المحكومة بالغريزة والفطرة ، وذلك بأمتلاكهم ناصية العقل والأدراك . والتي مكنتهم تدريجيا من التسيد على عرش بقية المخلوقات ، التي صارعتهم في التنافس على البقاء . رغم أن البعض منها متفوق على آجدادنا بيولوجيا . منذ ذلك المنعطف التاريخي الحاسم في الصراع الذي حسم لصالح الكائن الأصلح وليس الأقوى . بدأت رحلة الآجداد المعرفية والسلوكية . المادية والروحية الشاقة تتجه صوب نموها المرحلى المتدرج . لتنتظم مراحل التطور التاريخي لذلك الأنسان تباعا . بالطبع بعد ولادة قيصرية معقدة لملكوت عقله وأدراكه . فالتراكم الكمي والنوعي ، للمعرفة والخبرة والسلوك ، لذلك الأنسان البدائي . أنتج له مخزون وإرث ثقافي متراكم . شكلة معين لم ينضب . ساعده في الأستمرار والديمومة ، في البقاء والتسيد على بقية المخلوقات . لكن صراعه من أجل البقاء والتسيد ، لم يقف عند تلك المخلوقات المنافسة . والتي حسم صراعه معها لصالحه بصفته الأصلح ، لأمتلاكه ناصية العقل . بل أستمر ، ولكن هذه المرة مع خصم أكثر صلابة وقوة . ألا وهي الطبيعة القاهرة بجبروتها ، وبظواهرها ومظاهرها الخارقة . والتي تكشفت له عظمتها وتقلباتها وتعقيداتها ، التي لم يستطع من فك شفراتها ، لمحدودية وبدائية معارفه ومداركه . فلم يستطع فهمها ولا من السيطرة عليها . مما جعلته يستشعر بعظيم قلقه و ضعفه حيالها . فكادت هذه المواجهة الغير متوازنة مع هول الطبيعة ، أن تخل بتوازنه وتطيح بأنتصاراته السابقة . فأسعفه الأرث و المخزون الثقافي المكتسب من التراكم الكمي والنوعي ، للمعرفة والخبرة والسلوك . التي بدورها أفرزة له الدواء الروحي . لتعيده الى توازنه وتمتص ضعفه الذي كاد أن يرجعه الى المربع الأول . فصراع أجدادنا الآوائل من أجل البقاء والتسيد مع المخلوقات المنافسة أكسبت الآجداد ملكوت العقل . و المواجهة والصراع الغير متكافء مع الطبيعة ، أكسبت الآجداد ملكوت الروح . فظهور العقيدة الدينية في حياة آجدادنا الآوائل شكلت ضرورة حتمية . لخلق التوازن في أنسان ولدَّ تواً وشغفه وشغله الشاغل أنذاك البقاء وديمومة البقاء في التسيد .


إذاً : وعلى خلفية ماذكر أعلاه لابد من التأكيد على الحاجة السببية ، المرتبطة بتفوق الطبيعة و بعظمة مظاهرها وتعقيداتها وتقلباتها . الغير مفهومة لديه بما تجمع له من معارف ومدركات حسية ناشئة . زد على ذلك تلمسه للتهديدات بالمرض والموت وخطر الأنقراض ، والذي كان عاجزا تماما عن إستيعابه وفهمه . فكل هذه المحفزات والمسببات وغيرها . شكلت قلقا مؤرقا ، وشغلا شاغل له . دفعت به وبعد مخاض عسير وطويل الى إبتكار وإبتداع دواء روحاني . تمثل ب ( الدين ) . ليبدد قلقه المتزايد ومخاوفه العديدة . فظهور الدين في حياته شكل أستجابة لحاجته له ، كضرورة . لاتقل أهمية عن حاجته الغريزية وبالفطرة البيولوجية ، للهواء والماء والطعام . فهذا الدواء والغذاء الروحي الناجع ، و الذي أنتجه الآجداد وبأمتياز . لم يكن مجرد تخدير وتسكين لقلق ومخاوف الآجداد . بل شكل عامل شد وأرتباط وثيق بالجماعة ، الذي كان الأنسان الفرد في أحوج ما يكون أليها أنذاك . كما أن الثقافة الدينية قد أسهمت لاحقا ، في تهذيب الآجداد وتهذيب فطرتهم وغرائزهم . وعلى أفضل وجه . فبفضل الثقافة الدينية المبتكرة ، أنتفت تدريجيا الفوضى الغريزية في التناسل . فلم تعد المرأة مشاعة جنسيا لكل الرجال . ولا الرجل سلعة مشاعة لكل النساء . ولا الأم مشاعة جنسيا لأبناءها . ولا الأب مشاع جنسيا لبناته ولا الأخ لأخته . كما أن هذا الدين ( وهذا هو الأهم ) قد لعب دورا مثمرا و أيجابيا في تعزيز فرص البقاء والتسيد . ومنذ ذلك التاريخ ، أصبح الدين جزء من قدر الآجداد وركن أساس من ثقافتهم . فأصبح لكل مستعمرة بشرية دياناتها والآلهه الخاصة بها . فتعددت ظهور الآديان وتنوعت .


وبما أن تلك الديانات التي أنتجها الأنسان . هي لصيقة به ، مثلها مثل الظل الذي يلاحق صاحبه . فهية قد نمت وتطورت مع نمو وتطور حاملها . ومن ملايين الديانات ، التي عرفتها المجاميع البشرية ، على أمتداد تاريخها . أنقرض العديد منها . والبعض القليل منها المحلي ، مازال على قيد الموت المؤجل . وقسم كبير منها ، أنصهر في الديانات الأبراهيمية الثلاث ( اليهودية والمسيحية والأسلام ) والتي هي الأخرى ما تزال تصارع من أجل البقاء . وقاسم هذه الديانات يتلخص بأن الأنسان ومعه بقية المخلوقات والكون كله . محكوم بالأرادة الآلهية . والأرادة الألهية وحدها . كما أنه محكوم بسننه وتشريعاته . الواردة في ( التوراة والأنجيل والقرآن ) . وأن الأيمان باالله الواحد الأحد . والحياة الأبدية . والخطيئة التي على الأنسان أن يسعى لطلب غفرانها . ونيل الجزاء على الأعمال التي مارسها الأنسان في الحياة الدنيوية . والأيمان بهذه الديانات ، تطلب ويتطلب التسليم المطلق بالمعتقدات الغيبية . ولامجال للشك بها ، ومن غير الوارد المساس بنصوصها المقدسة ، حتى وأن كان بنية تطويرها ، لملائمة التغير المتسارع والذي لم يعد بمقدور الأنسان التحكم به .


بعد مضي الآف السنين على بذرة الدين ، التي غرسها الأنسان نفسه في حياته . والتي نمت معه وأيعنت به وقطف ثمارها هو . فسدت جوعه حد التخمة ، مرارا وتكرارا . فهل أنتفت الحاجة لهذه الشجرة المعمرة ؟ وهل شاخت ولم تعد تأتي ثمارها ؟ وهل تشكل عائقا أمام تطوره الذي أنتج آليات التسارع وحرق المراحل . والذي بات من الصعب والعسير التحكم بها ؟
صحيح أن الأجابة على هذه الأسئلة أمر ليس بيسير ، لكنه وارد ويحتمل الأجتهاد . فبمجرد العودة مجددا للمسببات التي أفرزت الحاجة لظهور الدين في حياتنا ، للتأكد من أنتفاءها أو عدمه . ومن البحث عن بدائل أن وجدت . والأمعان ببصيرة فاحصة ( بثقافة اللادينية ) الناشئة في الغرب صاحب التراث الملطخ بالدم ، والزاحف بقوة نحو الشرق لدوافع لايعلم بها الأ الشيطان ( أن وجد ) هل هي حقا البديل ؟ والوقوف عند الدين نفسه ، والذي يتصارع من أجل البقاء . وأستعدادته أن توفرت في عصرنة أدواته وآلياته ، أم أستحالتها ؟ الأمعان في ثنايا هذه التساؤلات وبنظرة فاحصة . كفيل بأيصالنا الى أجابة شافية لسؤالنا الأفتراضي الذي تصدر عنوان هذا المقال .

مغربي اصيل.   ان الدين عند الله الاسلام.   April 8, 2010 11:01 PM
اكبر نعمة على وجه الارض ..نعمة التدين..فالانسان المتدين باي دين ..انسان هادىء و منظم في حياته حنون بالاخرين ..الخ.

الذي بلا دين ..لا فرق بينه و الحيوانات..ياكل كالحيوان و ينام كالحيوان و يتناسل كالحيوان..فقد يسرق و قد يقتل و قديجرم بلا عقاب ان كان مذنبا..مادام قويا و لا احد يردعه..وهكذا فجل الحكام الغربيين و صناع القرار هناك يبيدون شعوبا بكاملها بلا وجع راس و بلا وخز ضمير..و الفساد الاخلاقي بالغرب غير المتمدن جعل اللحم و معه الشرف و الكرامة تعرض على الارصفة ..تؤكل و يشرب فوقها النبيذ..هذا النبيذ اللذي قد يسبب القتل و الاغتصاب و الحوادث و الجرائم..غير المتدين قد يضاجع امه ليلا و اخته بعد الظهر..و غير المتدين يعيش ايامه بلا هدف و بلا طعم..الهه هواه ..الهه المال و المتع...


الدين يجب ان يسود في السياسة كما الاقتصاد كما الحياة الاجتماعية بكل تفاصيلها...و لنا في الازمة المالية و ازمة القيم الاخلاقية و زنا المحارم و الانتحار بسسبب الفراغ القاتل و التوحد و عدم التضامن بين الاباء و الابناء....الخ ..لعبرة لاولي الالباب...

قال سبحانه و تعالى.../اليوم اكملت لكم دينكم و اتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم اسلام دينا/.صدق اله العظيم.

احمد   لا أوافقك الرأي   April 8, 2010 11:56 PM
أنت تفكر بمنظور جماعي وتنسى نفسك.
يا هذا, بعد وقت ما ستموت فهل ستحضنك هذه الطبيعة؟
كل ما حولنا يشير إلى إله غلي قدير خلقنا وخلق الطبيعة و "جعل الموت والحياة ليبلوكم أيّكم أحسن عملاً" (الملك) وأيضاً: "إنّا خلقنا الإنسان من نطفة نبتليه فجعلناه سميعاً بصيراً" (الإنسان).
أنت تبدأ من نفس نقطة داروين, فلتعلم أنّه لولا الدين لفسدت الأرض من قديم الزمان, ولتعلم أنّ الدين يحمي الضعفاء وينشر الخير ويهذب النفس ويكبح جمام الإنسان من الإنحراف وراء شهواته وملذاته ليكون إنساناً بحق وليكون فوق مستوى الملائكة, وأنّه كان الإنسان ليحتاج إلى دين يرشده ويوجهه. فابحث مثلاً في عصر الرسول عليه الصلاة والسلام حين كان المجتمع جاهلياً فاسداً لا يمكن العيش فيه, فأرسل الله رسولاً من عنده ليغيّر ويصلح ويبني مجتمعاً لن يكون مثلاً أبداً.
أنا أقول أنّك تتحدث بثقة زائدة وكأنّك ملكت مقادير الحكمة والعلم ونسيت أنّك محض إنسان ستمرض وتشيخ وتموت يوماً ما.
فكر ماذا لو كنت خاطئاً وأعد حساباتك وليوفقك الله.

ابو عمر الفلسطيني.   جمل أبتر الذيل وأعور العين اليمنى   April 9, 2010 4:36 AM
شردَ جمل من اعرابي فأخذ ينادي:جملي جملي.فقابله
اعرابي آخر وقال له:جملك هذا أبتر(مقطوع الذنب)؟
قال صاحب الجمل:نعم.فقال له الرجل:أجملك أعور العين اليمنى؟ قال صاحب الجمل:نعم.قال الرجل:ابحث
عن جملك فاني لم أره. قال صاحب الجمل:أنت سرقت الجمل ودليلي الك الصفات التي وصفتها له.
فقال الرجل: اني لم أرى جملك ولكنني استدليت على
صفاته بآثاره كما يلي:1- الجمل ذو الذيل دائما يفرق بعراته بذيله ولكنني لاحظتأن هذه البعرات متجمعة فاستنتجت أن هذا الجمل أبتر الذيل...

ابو عمر الفلسطيني.   جمل أبتر الذيل وأعور العين اليمنى-2-   April 9, 2010 4:47 AM
ورأيت العشب قد أُكِلَ بطريقة تنم على عدم كمال الرؤية,فاستنتجت أن هذا الجمل أعور.ثم رأيت أنه يأكل العشب من الناحية اليسرى تاركا العشب في الناحية اليمنى,فاستنتجت انه أعور العين اليمنى.
يا محمد تقي:أسأل الله تعالى أن يفتح قلبك وقلوب هذه الأمة للايمان وتأمل في قول هذا الاعرابي المؤمن
*البعرة تدل على البعير...والقدم يدلُ على المسير
أسماء ذات أبراج...وأرض ذات فجاج,ألا تدلُ على اللطيف الخبير.؟ اقرأ القرآن وتمعن في عظمة الجبال والوديان وسيبك من خزعبلات أعوان الشيطان,
وربنا برحمته يجمعنا معك في أعالي الجنان.

لا ديني   الدين نعمة حيناً ونقمة أغلب الأحيان   April 9, 2010 1:40 PM
الأديان هي نقمة للشعوب فهي تزجها في الخنوع والذل والمهانة تحت شعارات الطاعة والولاء والتقوى. انظر مثلاً إلى الشعوب العربية التي تدعي التدين فهي أذل من على الأرض بسبب الدين الذي يرددونه ليل نهار بإطاعة الحاكم والولاء له من باب الطاعة والولاء للاله. لكن انظر إلى شعوب أخرى غير مؤمنة كيف أنها قضت على الطغاة وأبادتهم عن بكرة أبيهم. فالشعب الفرنسي ثار على الدكتاتورية المكلية وأعدم الطغاة علناً أمام الملأ، وشعوب أفريقيا كذلك وآسيا كذلك وآخر مثال هو قيرغيزيا التي انتفض شعبها مؤخراً وقضى على الدكتاتورية والظلم. أما حيث يوجد الدين في الدويلات العربية فهناك الذل والهوان والاستعباد كله بسبب الدين بشكل مباشر أو غير مباشر. 

khalil   الاديان كان لها فائده في البدايات لعدم وجود قوانين ردع   April 11, 2010 3:40 AM
لقد ساعدت الاديان بشتى انواعها في تنظيم نوع من القوانين لخدمة المجتمع انذاك ولكن الان وبعد ظهور سلطة القانون وهيبة الدوله فلا يوجد لها ضروره كبيره الا اذا كانت فقط تستخدم كنقاط ارتكاز روحيه .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز